" هِيَ صَدَقَةٌ تَصَدَّقَ اللهُ بِهَا عَلَيْكُمْ، فَاقْبَلُوا صَدَقَتَهُ "…

الإسلام > حديث > السنن الكبرى > حديث ٥٤٢٠

الحديث رقم ٥٤٢٠ من كتاب «كتاب الصلاة» في السنن الكبرى، تحت باب: باب من ترك القصر في السفر غير رغبة عن السنة.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: " هي صدقة تصدق الله بها عليكم، فاقبلوا صدقته…

" هِيَ صَدَقَةٌ تَصَدَّقَ اللهُ بِهَا عَلَيْكُمْ، فَاقْبَلُوا صَدَقَتَهُ ". كَذَا قَالَ ابْنُ بَابَاهُ، وَكَذَلِكَ قَالَهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ، وَمُسْلِمِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ جُرَيْجٍ كَمَا مَضَى وَقَالَ: عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بَابَيْهِ، وَكَذَلِكَ قَالَهُ جَمَاعَةٌ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، وَزَعَمَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ أَنَّهُ ثَلَاثَةٌ: ابْنُ بَابِيٍّ، وَابْنُ بَابَا، وَابْنُ بَابَيْهِ، وَالَّذِي يَرْوِي عَنْهُ ابْنُ أَبِي عَمَّارٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ بَابَيْهِ، وَذَهَبَ يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ إِلَى أَنَّهُمْ وَاحِدٌ وَهُوَ مَكِّيٌّ، وَعَلَى مِثْلِ قَوْلِهِ دَلَّ كَلَامُ الْبُخَارِيِّ رَحِمَهُ اللهُ

سند حديث: ٥٤٢٠ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ…

٥٤٢٠ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ بِشْرَانَ الْعَدْلُ بِبَغْدَادَ، أنبأ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمِصْرِيُّ، ثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ كَثِيرٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ أَنَّهُ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عَمَّارٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بَابَاهُ، عَنْ يَعْلَى بْنِ مُنَبِّهٍ أَنَّهُ قَالَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: أَرَأَيْتَ قَوْلَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ {فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا} [النساء: ١٠١] وَقَدْ أَمِنَ النَّاسُ، فَمَا شَأْنُ التَّقْصِيرِ؟ فَقَالَ عُمَرُ: عَجِبْتُ مِمَّا عَجِبْتَ مِنْهُ، فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا هِيَ؟ فَقَالَ:

رواة الحديث

📖 هذا الحديث في تفسير سورة النساء - اطّلع على تفسيرها وأسباب نزولها.

شرح مبسّط لحديث: " هي صدقة تصدق الله بها عليكم، فاقبلوا صدقته…

سأل يعلى بن أمية رضي الله عنه عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن قصر الصلاة في قوله تعالى: {ليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة، إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا} فإنه قد ذهب خوفهم الذي كان سببا لمشروعية قصر الصلاة، فما وجه القصر مع زوال السبب؟ فأجابه عمر أنه تعجب من ذات الأمر الذي تعجب منه، فسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن قصر الصلاة مع زوال السبب، وهو الخوف من العدو، وحصول الأمن، فقال: إن قصر الصلاة صدقة؛ أي فضل تفضل الله تعالى بها عليكم رحمة بكم وتوسعة لكم، وأكرمكم بها، فاقبلوها سواء حصل الخوف أم لا.
فقوله في الآية: {إن خفتم} قد خرج مخرج الأغلب، لكون أغلب أسفار النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه لم تخل من خوف؛ لكثرة أهل الحرب إذ ذاك، فحينئذ لا تدل الآية على عدم القصر إلم يكن خوف؛ لأنه بيان للواقع إذ ذاك، فلا مفهوم له، وشرع الله تعالى لكم ذلك رحمة بكم، وإزالة للمشقة عنكم، ونظرا إلى ضعفكم وفقركم.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • بيان مشروعية قصر الصلاة الرباعية في السفر.
  • بيان رحمة الله تعالى، وكمال فضله على عباده حيث شرع لهم قصر الصلاة في حال السفر للمشقة اللاحقة بهم.
  • جواز القصر في السفر من غير الخوف.
  • جواز قول: "تصدق الله علينا"، و"اللهم تصدق علينا"، وقد كرهه بعض السلف، وهو غلط ظاهر؛ أي: لمخالفته لما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث.
  • المفضول إذا رأى الفاضل يعمل شيئا يشكل عليه يسأله عنه.
  • المفاهيم معتبرة في الشرع، حيث إن عمر رضي الله عنه فهم من قوله تعالى: {إن خفتم} أن مفهومه عدم جواز القصر عند عدم الخوف، وقرره النبي صلى الله عليه وسلم على هذا الفهم، ولكن ذكر له مانعًا من اعتباره، وهو كونه صدقة من الله تعالى مطلقة غير مقيدة بالخوف.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 12 ربيع الأول
أحدب متزايد اليوم 13.6 / 29.5
الإضاءة 98%
البدر بعد 1 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل