" لَمَّا ⦗٥٧٢⦘ أَرَادُوا أَنْ يَحْفِرُوا لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ…

الإسلام > حديث > السنن الكبرى > حديث ٦٧١٧

الحديث رقم ٦٧١٧ من كتاب «كتاب الجنائز» في السنن الكبرى، تحت باب: باب السنة في اللحد.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: " لما ⦗٥٧٢⦘ أرادوا أن يحفروا لرسول الله صلى…

" لَمَّا ⦗٥٧٢⦘ أَرَادُوا أَنْ يَحْفِرُوا لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ أَبُوعُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ يُضْرِحُ لِأَهْلِ مَكَّةَ، وَكَانَ أَبُو طَلْحَةَ زَيْدُ بْنُ سَهْلٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَلْحَدُ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ، فَدَعَا الْعَبَّاسُ رَجُلَيْنِ، فَأَخَذَ بَأَعْنَاقِهِمَا فَقَالَ: " اذْهَبْ أَنْتَ إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ، وَاذْهَبْ أَنْتَ إِلَى أَبِي طَلْحَةَ، اللهُمَّ خِرْ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيَّهُمَا جَاءَ حَفَرَ لَهُ، فَوَجَدَ صَاحِبُ أَبِي طَلْحَةَ أَبَا طَلْحَةَ وَلَمْ يَجِدْ صَاحِبُ أَبِي عُبَيْدَةَ أَبَا عُبَيْدَةَ، فَلَحَدَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ". وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ مُخْتَصَرًا

سند حديث: ٦٧١٧ - وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ…

٦٧١٧ - وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْفَضْلِ قَالَا: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي حُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: " لما ⦗٥٧٢⦘ أرادوا أن يحفروا لرسول الله صلى…

يخبر أبو طلحة رضي الله عنه أنهم كانوا قعودًا عند فِنَاءِ دار، وهي الأماكن المتسعة عند البيوت ويتحدثون في أمورهم، "فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فقام علينا" أي أن النبي صلى الله عليه وسلم أقبل عليهم ووقف عندهم ونهاهم صلى الله عليه وسلم عن الجلوس في الطرقات.
قالوا: "إنما قَعَدْنَا لغير ما بأس، قَعَدْنَا نتذَاكَر، ونتحدث" أي أن جلوسنا هنا يا رسول الله لا لأمر فيه بأس شرعًا، بل جلوسنا هنا لأمر مباح وهو أننا نتذاكر ونتحدث فيما بيننا.
قال: "إما لا فأدُّوا حقَها" أي فإن أبيتم ترك هذه المجالس، فأدوا حقها وفي الرواية الأخرى: "إن أبيتم إلا المجلس فأعطوا الطريق حقه"، وفي الرواية الأخرى: "سألوه وما حقُّ الطريق" فقال لهم: "غَضُّ البَصَر، وردُّ السلام، وحُسْن الكلام"، وفي الرواية الأخرى: "غضُّ البصر وكفُّ الأذى وردُّ السلام والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر" والمعنى إن أبيتم إلا الجلوس في الطرقات، فإن الواجب عليكم أن تُؤَدُّوا ما هو واجب عليكم، فبين لهم صلى الله عليه وسلم سبب النهي عن الجلوس في الطرقات وذلك أن الإنسان قد يتعرض للفتن بحضور النساء الشواب، وخوف ما يلحق من ذلك من النظر إليهن والفتنة بسببهن، ومن التعرض لحقوق الله وللمسلمين بما لا يلزم الإنسان إذا كان في بيته وحيث ينفرد أو يشتغل بما يلزمه، ومن رؤية المنكر، فيجب عليه في هذه الحال أن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، فإن ترك ذلك فقد تعرض لمعصية الله.
وكذلك هو يتعرض لمن يَمُر عليه ويسلِّم، وربما كثر ذلك عليه فيعجز عن ردِّ السلام على كل مَار، ورَدُّه فرض، فيأثم والمرء مأمور ألا يتعرض للفتن، ولا يلزم نفسه ما لعله لا يقوم بحقه فيه.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • إباحة الجلوس في حافات الطرق، بشرط أداء حق الطريق والتأدب بالآداب الإسلامية، وهي: غضُّ البصر، ردُّ السلام، كفُّ الأذى، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
  • النهي عن إتيان الأماكن التي يتعرض فيها للفتن.
  • النهي عن تضييق الطريق على المسلمين.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 18 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 19.2 / 29.5
الإضاءة 79%
الهلال الجديد بعد 10 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله