" إِنَّهُمْ لَيَبْكُونَهُ وَإِنَّهُ لَيُعَذَّبُ " رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي…

الإسلام > حديث > السنن الكبرى > حديث ٧١٧٢

الحديث رقم ٧١٧٢ من كتاب «كتاب الجنائز» في السنن الكبرى، تحت باب: باب سياق أخبار تدل على أن الميت يعذب بالنياحة عليه وما روي عن عائشة رضي الله عنها في ذلك..

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: " إنهم ليبكونه وإنه ليعذب " رواه مسلم في…

" إِنَّهُمْ لَيَبْكُونَهُ وَإِنَّهُ لَيُعَذَّبُ " رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ عَنْ حَمَّادٍ. زَادَ فِيهِ أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامٍ فَقَالَ: " إِنَّهُ لَيُعَذَّبُ بِخَطِيئَتِهِ أَوْ بِذَنْبِهِ وَإِنَّ أَهْلَهُ لَيَبْكُونَ عَلَيْهِ الْآنَ "

سند حديث: ٧١٧٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ…

٧١٧٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ، أنبأ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، ثنا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا مُسَدَّدٌ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهَا ذُكِرَ عِنْدَهَا قَوْلُ ابْنِ عُمَرَ فِي الْمُعَوَّلِ عَلَيْهِ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ، فَقَالَتْ: يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ؟ فَقَالَتْ: يَرْحَمُ اللهُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ سَمِعَ شَيْئًا فَلَمْ ⦗١٢١⦘ يَحْفَظْهُ إِنَّمَا مُرَّ بِجِنَازَةِ رَجُلٍ مِنَ الْيَهُودِ فَجَعَلَ أَهْلُهُ يَبْكُونَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: " إنهم ليبكونه وإنه ليعذب " رواه مسلم في…

ذُكِرَ عند عائشة رضي الله عنها أن ابن عمر رضي الله عنهما أخبر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن الميت يعذَّب في قبره بسبب بكاء أهله عليه، فقالت: إن ابن عمر أخطأ، بل قال النبي عليه الصلاة والسلام: إن الميت يعذب بذنبه، وإن أهله يبكون عليه الآن، ثم أتت رضي الله عنها بخطأ آخر أخطأ به ابن عمر رضي الله عنهما في اعتقادها نظير ما أخطأ به هنا، وهو أنه أخبر أن النبي صلى الله عليه وسلم قام على البئر غير المطْوِيَّة، وفيه قتلى بدر من المشركين، فقال لهم: إنهم ليسمعون ما أقول، بل قال: إنهم الآن ليعلمون أن ما كنت أقول لهم حق، تعني أنه صلى الله عليه وسلم إنما أخبر بعلمهم بحقيقة ما كان يدعوهم إليه، لا بسماعهم قولَه في ذلك الوقت، وهذا فيه نظر؛ لأن علمهم لا ينافي سمعهم، ثم قَرَأَتْ مؤيدة لما نفته من إخباره صلى الله عليه وسلم بسماعهم قوله تعالى: {إنك لا تسمع الموتى} و: {وما أنت بمسمع من في القبور} فقد نفى الله عز وجل عنه صلى الله عليه وسلم إسماعه الموتى، فكيف يخبر بسماعهم؟ وفيه أنه إنما نفى إسماعه بنفسه، لا بإسماع الله تعالى له، وبين عروة أن قوله تعالى: {إنك لا تسمع الموتى} لأنهم أخذوا منازلهم من النار.
وأما إنكار عائشة على ابن عمر سماع أهل القليب، فإنها أنكرت ما رواه الثقة الحافظ لأجل أنها ظنت أن ذلك معارض بقوله تعالى: {وما أنت بمسمع من في القبور} و: {إنك لا تسمع الموتى} ولا تعارض بينهما؛ لوجهين أحدهما: أن الموتى في الآية إنما يراد بهم الكفار، فكأنهم موتى في قبورهم، والسماع يراد به هنا الإجابة وقبول الدعوة، وهذا كما سماهم: بصم وبكم وعمي، مع سلامة هذه الحواس منهم، وهذا مثل قول المصلي: سمع الله لمن حمده، أي استجاب لمن حمده.
وثانيهما: أنا لو سلمنا أن الموتى في الآية على حقيقتهم؛ فلا تعارض بينها وبين أن بعض الموتى يسمعون في وقت ما، أو في حال ما، فإن تخصيص العموم ممكن وصحيح إذا وجد المخصِّص، وقد وجد هنا؛ بدليل هذا الحديث الذي لم ينفرد به ابن عمر، بل جاء من حديث أنس، وهو متفق عليه، ومن حديث عمر، رواه مسلم، ومن حديث أبي طلحة الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم في أهل بدر: «والذي نفسي بيده ما أنتم بأسمع لما أقول منهم»، وهو متفق عليه، وبما في معناه؛ مثل قوله صلى الله عليه وسلم في الميت: «إنه ليسمع قرع نعالهم»، متفق عليه من حديث أنس، والمراد نعال من دفنه وانصرف عنه، فحديث ابن عمر صحيح النقل، وما تضمنه يقبله العقل، فلا طريق لتخطئته، ولا يقال: إن الميت يسمع كل شيء كما يسمع الحي، إنما يُقتصر على ما ورد في النص؛ لأن عالم الغيب لا يثبت فيه القياس، والله تعالى أعلم.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • بيان أن الميت يعذب ببكاء أهله عليه، والمراد إذا كان من سنته، أوأوصى بذلك؛ جمعا بين النصوص.
  • دل هذا الحديث على أن الموتى يسمعون ما أذن الله لهم بسماعه، وأنكرت ذلك عائشة رضي الله عنها، محتجة بآية: {إنك لا تسمع الموتى}، والحق أنهم يسمعون سماعًا حقيقيًا، كسماع قرع النعال.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 18 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 19.2 / 29.5
الإضاءة 79%
الهلال الجديد بعد 10 يوم
لا إله إلا الله