" كَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ يَغْتَسِلُونَ عُرَاةً، يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى…

الإسلام > حديث > السنن الكبرى > حديث ٩٥٩

الحديث رقم ٩٥٩ من كتاب «كتاب الطهارة» في السنن الكبرى، تحت باب: باب التعري إذا كان وحده.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: " كانت بنو إسرائيل يغتسلون عراة، ينظر بعضهم…

" كَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ يَغْتَسِلُونَ عُرَاةً، يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى سَوْأَةِ بَعْضٍ، وَكَانَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ يَغْتَسِلُ وَحْدَهُ، فَقَالُوا: وَاللهِ مَا يَمْنَعُ مُوسَى أَنْ يَغْتَسِلَ مَعَنَا إِلَّا أَنَّهُ آدَرُ، قَالَ: فَذَهَبَ مَرَّةً يَغْتَسِلُ فَوَضَعَ ثَوْبَهُ عَلَى الْحَجَرِ، فَفَرَّ الْحَجَرُ بِثَوْبِهِ، قَالَ: فَجَمَحَ مُوسَى فِي أَثَرِهِ: ثَوْبِي حَجَرُ، ثَوْبِي حَجَرُ حَتَّى نَظَرَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ إِلَى سَوْأَةِ مُوسَى، فَقَالُوا: وَاللهِ مَا بِمُوسَى مِنْ بَأْسٍ، قَالَ: فَقَامَ الْحَجَرُ بَعْدَمَا نَظَرُوا إِلَيْهِ فَأَخَذَ ثَوْبَهُ، وَطَفِقَ بِالْحَجَرِ ضَرْبًا "، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَاللهِ إِنَّهُ نَدَبٌ بِالْحَجَرِ سِتَّةً أَوْ سَبْعَةً، ضَرْبُ مُوسَى بِالْحَجَرِ. رَوَاهُمَا الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ نَصْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ. وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ الْحَدِيثَ الثَّانِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ

سند حديث: ٩٥٩ - وَبِإِسْنَادِهِمَا، قَالَ رَسُولُ…

٩٥٩ - وَبِإِسْنَادِهِمَا، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: " كانت بنو إسرائيل يغتسلون عراة، ينظر بعضهم…

كان نبي الله موسى -عليه السلام- رجلًا كثير الحياء، يحب الستر والصون، لا يجعل أحدًا يرى شيئا من جلده استحياء منه، فآذاه بنو إسرائيل فقالوا: ما يستتر هذا التستُّر، إلا من عيب بجلده: إما بَرَص، وهو بياض يظهر في الجلد، وإما أُدْرة، وهي نفخة في الخصية، وإما عيب آخر، أو من مرض، وإنَّ الله أراد أن يُبرئه وينزهه مما قالوا، فانفرد موسى يومًا وحده، فوضع ثيابه على حجر، ثم اغتسل، فلما انتهى من اغتساله أقبل إلى ثيابه ليأخذها، فوجد الحجر قد جرى بثوبه، فأخذ موسى عصاه وجرى عريانًا وراء الحجر ليأخذ ثيابه، وجعل يقول: رد إليَّ ثوبي يا حجر. حتى مر على جماعة من بني إسرائيل، فرأوه عريانا أحسن ما خلق الله، وعلموا أنه ليس به مرض ولا عيب، وبرأه الله مما يقولون، وأدرك موسى الحجر، فأخذ ثوبه فلبسه، وجعل يضرب الحجر بعصاه، حتى إن بالحجر آثارًا باقية من ضرب موسى له إما ثلاثة آثار أو أربعة أو خمسة، وهذا الأذى الذي آذاه بنو إسرائيل لنبي الله موسى نزل فيه قوله تعالى : {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا وَكَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهًا} [الأحزاب: 69]. أي: احذروا أن تكونوا مؤذين للنبي صلى الله عليه وسلم كما آذى بنو إسرائيل موسى صلى الله عليه وسلم فأظهر الله براءته مما قالوه فيه، وكان موسى صاحب جاه ومنزلة عند الله تعالى .

الفوائد المستفادة من الحديث

  • الأنبياء -صلى الله تعالى عليهم وسلم- منزهون عن النقائص والعيوب الظاهرة والباطنة.
  • من نسب نبيًّا من الأنبياء إلى نقص في خلقه فقد آذاه ويخشى عليه الكفر.
  • في الحديث بيان بيان لفضل لموسى -عليه الصلاة والسلام- كما أن فيه معجزة ظاهرة له.
  • من صفات المؤمن أنه حيي، وأنه يستتر عند اغتساله.
  • جواز الاغتسال في الخلوة عرياناً.
  • جواز المشي عريانا للضرورة.
  • جواز النظر إلى العورة عند الضرورة للمداواة ونحوها.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 12 ربيع الأول
أحدب متزايد اليوم 13.5 / 29.5
الإضاءة 98%
البدر بعد 1 يوم
لا إله إلا الله