" خُذُوا سَاحِلَ الْبَحْرِ حَتَّى تَلْقَوْنِي "، فَأَخَذْنَا سَاحِلَ الْبَحْرِ…

الإسلام > حديث > السنن الكبرى > حديث ٩٩١٧

الحديث رقم ٩٩١٧ من كتاب «كتاب الحج» في السنن الكبرى، تحت باب: باب ما لا يأكل المحرم من الصيد.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: " خذوا ساحل البحر حتى تلقوني "، فأخذنا ساحل…

" خُذُوا سَاحِلَ الْبَحْرِ حَتَّى تَلْقَوْنِي "، فَأَخَذْنَا سَاحِلَ الْبَحْرِ فَلَمَّا انْصَرَفْنَا قَبْلَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحْرَمُوا كُلُّهُمْ غَيْرَ أَبِي قَتَادَةَ فَبَيْنَمَا نَحْنُ نَسِيرُ إِذْ رَأَيْنَا حُمْرَ وَحْشٍ فَعَقَرْتُ مِنْهَا أَتَانًا فَنَزَلُوا فَأَكَلُوا مِنْ لَحْمِهَا فَقَالُوا: نَأْكُلُ لَحْمَ صَيْدٍ وَنَحْنُ مُحْرِمُونَ فَحَمَلُوا مَا بَقِيَ مِنْ لَحْمِهَا حَتَّى أَتَوَا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا: إِنَّا كُنَّا قَدْ أَحْرَمْنَا وَكَانَ أَبُو قَتَادَةَ لَمْ يُحْرِمْ فَرَأَيْنَا حُمْرَ وَحْشٍ فَعَقَرَ مِنْهَا أَتَانًا ⦗٣١٠⦘ فَنَزَلْنَا فَأَكَلْنَا مِنْ لَحْمِهَا ثُمَّ حَمَلْنَا مَا بَقِيَ مِنْ لَحْمِهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " هَلْ مِنْكُمْ أَحَدٌ أَمَرَهُ أَنْ يَحْمِلَ عَلَيْهَا أَوْ أَشَارَ إِلَيْهَا؟ "، فَقَالُوا: لَا، قَالَ: " فَكُلُوا مَا بَقِيَ مِنْ لَحْمِهَا " لَفْظُ حَدِيثِ أَبِي عَبْدِ اللهِ، وَلَيْسَ فِي حَدِيثِ الْمُقْرِئِ: " أَوْ مُعْتَمِرًا "، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي كَامِلٍ

سند حديث: ٩٩١٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ…

٩٩١٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ، أنبأ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، ثنا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، ثنا أَبُو عَوَانَةَ، ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا حَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثنا أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ، ثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَوْهَبٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِرًا وَخَرَجْنَا مَعَهُ فَصَرَفَ طَائِفَةً مِنْهُمْ وَأَنَا مَعَهُمْ، قَالَ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: " خذوا ساحل البحر حتى تلقوني "، فأخذنا ساحل…

خرج النبي صلى الله عليه وسلم عام الْحُدَيْبِيَة، يريد العُمْرة.
وقبل أن يصل إلى محرم المدينة، القريب منها، وهو "ذو الحليفة" بلغه أنَّ عَدُوُّاً أتى من قِبَل ساحل البحر يريده، فأمر طائفة من أصحابه -فيهم أبو قتادة- أن يأخذوا ذات اليمين، على طريق الساحل، ليصدُّوه، فساروا نحوه. فلما انصرفوا لمقابلة النبي صلى الله عليه وسلم في ميعاده، أحرموا إلا أبا قتادة فلم يحرم، وفي أثناء سيرهم، أبصروا حُمُر وَحْش، وتمنوا بأنفسهم لو أبصرها أبو قتادة لأنه حلال، فلما رآها حمل عليهاْ فعقر منها أَتاناً، فأكلوا من لحمها.
ثم وقع عندهم شكٌّ في جوازِ أكلهم منها وهم محرمون، فحملوا ما بقي من لحمها حتى لحقوا بالنبي صلى الله عليه وسلم ، فسألوه عن ذلك فاستفسر منهم: هل أمره أحد منهم، أو أعانه بدلالة، أو إشارة؟ قالوا: لم يحصل شيء من ذلك.
فَطَمْأَن قلوبهم بأنها حلال، إذ أمرهم بأكل ما بقي منها، وأكل هو صلى الله عليه وسلم منها تطييبًا لقلوبهم.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • قبوله -صلى الله عليه وسلم- الهدية، تطييبا لقلوب أصحابها.
  • تحريم صيد الحلال على المحرم، إذا كان قد صِيدَ من أجله.
  • أن العمرة حج وتسمى الحج الأصغر.
  • مشروعية التحرز من العدو وأخذ الحذر وأن ذلك لا ينافي التوكل.
  • حِلُّ حُمر الوَحْش، وأنها من الصيد.
  • حل الصيد بقتله في أي موضع في بدنه.
  • مشروعية التورع عما يشك في أنه حلال.
  • كمال ورع الصحابة واحتياطهم حيث لم يأكلوا من اللحم حين شكوا ولم يرموه.
  • حسن تعليم النبي -صلى الله عليه وسلم- وشفقته على أمته.
  • جواز الاجتهاد في زمنه -صلى الله عليه وسلم-، لمن كان بعيدًا عنه.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 18 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 19 / 29.5
الإضاءة 81%
الهلال الجديد بعد 11 يوم
لا إله إلا الله