«لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَنْبَعِثَ دَجَّالُونَ كَذَّابُونَ قَرِيبٌ مِنْ…

الإسلام > حديث > جامع الترمذي > حديث ٢٢١٨

الحديث رقم ٢٢١٨ من كتاب «أبواب الفتن» في جامع الترمذي، تحت باب: باب ما جاء لا تقوم الساعة حتى يخرج كذابون.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «لا تقوم الساعة حتى ينبعث دجالون كذابون قريب…

«لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَنْبَعِثَ دَجَّالُونَ كَذَّابُونَ قَرِيبٌ مِنْ ثَلَاثِينَ كُلُّهُمْ يَزْعُمُ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ»: وَفِي البَابِ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، وَابْنِ عُمَرَ وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ

سند حديث: ٢٢١٨ - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ…

٢٢١٨ - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «لا تقوم الساعة حتى ينبعث دجالون كذابون قريب…

هذا حديثٌ جليلٌ يشتمل على أمور مهمة وأخبار صادقة، يخبر فيها الصادق المصدوق -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أن الله سبحانه جمع له الأرض حتى أبصر ما تملكه أمته من أقصى المشارق والمغارب، وهذا خبرٌ وُجد مخبره، فقد اتسع ملك أمته حتى بلغ من أقصى المغرب إلى أقصى المشرق، وأخبر أنه أُعطي الكنزين فوقع كما أخبر، فقد حازت أمته ملكي كسرى وقيصر بما فيهما من الذهب والفضة والجوهر، وأخبر أنه سأل ربه لأمته أن لا يهلكهم بجدبٍ عامٍّ ولا يسلط عليهم عدواً من الكفار يستولي على بلادهم ويستأصل جماعتهم، وأن الله أعطاه المسألة الأولى، وأعطاه المسألة الثانية ما دامت الأمة متجنبة للاختلاف والتفرق والتناحر فيما بينها، فإذا وُجد ذلك سلط عليهم عدوهم من الكفار، وقد وقع كما أخبر حينما تفرقت الأمة.
وتخوّف -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- على أمته خطر الأمراء والعلماء الضالين المضلين؛ لأن الناس يقتدون بهم في ضلالهم. وأخبر أنها إذا وقعت الفتنة والقتال في الأمة فإن ذلك يستمر فيها إلى يوم القيامة وقد وقع كما أخبر، فمنذ حدثتِ الفتنة بمقتل عثمان رضي الله عنه وهي مستمرة إلى اليوم.
وأخبر أن بعض أمته يلحقون بأهل الشرك في الدار والديانة. وأن جماعاتٍ من الأمة ينتقلون إلى الشرك وقد وقع كما أخبر، فعُبدت القبور والأشجار والأحجار.
وأخبر عن ظهور المدّعين للنبوة -وأن كل من ادعاها فهو كاذب؛ لأنها انتهت ببعثته -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-. وبشّر -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ببقاء طائفة من أمته على الإسلام رغمَ وقوع هذه الكوارث والويلات، وأن هذه الطائفة مع قِلّتها لا تتضرر بكيد أعدائها ومخالفيها.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • وقوع الشرك في هذه الأمة والرد على من نفى ذلك.
  • علمٌ من أعلام نبوته صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حيث أخبر بأخبار وقع مضمونها كما أخبر.
  • كمال شفقته صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بأمته حيث سأل ربه لها ما فيه خيرها وأعظمُه التوحيد، وتخوّف عليها ما يضرها وأعظمُه الشرك.
  • تحذير الأمة من الاختلاف ودعاة الضلال.
  • ختم النبوة به صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
  • البشارة بأن الحق لا يزول بالكلية وببقاء طائفة عليه لا يضرها من خذلها ولا من خالفها.
  • بيان معجزة للنبي صلى الله عليه وسلم.
  • إباحة الغنائم للمسلمين.
  • حرص النبي صلى الله عليه وسلم على أمته.
  • أن سبب هلاك هذه الأمة هو النزاع فيما بينهم.
  • بيان خطر الأئمة المضلين والتحذير منهم.
  • تكذيب كل من يدعي النبوة بعد النبي محمد صلى الله عليه وسلم.
  • محمد صلى الله عليه وسلم هو خاتم النبيين.
  • استمرار الحق في هذه الأمة حتى يأتي أمر الله تعالى.
  • إثبات صفة القول لله تعالى.
  • تحريم الإقامة بين ظهراني المشركين لمن كان مستطيعًا للذهاب لبلاد أخرى يأمن فيها على دينه.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 18 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 19.2 / 29.5
الإضاءة 80%
الهلال الجديد بعد 10 يوم
سبحان الله