«فَجَاءَهَا وَنَظَرَ إِلَيْهَا وَإِلَى مَا أَعَدَّ اللَّهُ لِأَهْلِهَا فِيهَا»…

الإسلام > حديث > جامع الترمذي > حديث ٢٥٦٠

الحديث رقم ٢٥٦٠ من كتاب «أبواب صفة الجنة» في جامع الترمذي، تحت باب: باب ما جاء حفت الجنة بالمكاره وحفت النار بالشهوات.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «فجاءها ونظر إليها وإلى ما أعد الله لأهلها…

«فَجَاءَهَا وَنَظَرَ إِلَيْهَا وَإِلَى مَا أَعَدَّ اللَّهُ لِأَهْلِهَا فِيهَا»، قَالَ: " فَرَجَعَ إِلَيْهِ، قَالَ: فَوَعِزَّتِكَ لَا يَسْمَعُ ⦗٦٩٤⦘ بِهَا أَحَدٌ إِلَّا دَخَلَهَا، فَأَمَرَ بِهَا فَحُفَّتْ بِالمَكَارِهِ، فَقَالَ: ارْجِعْ إِلَيْهَا فَانْظُرْ إِلَى مَا أَعْدَدْتُ لِأَهْلِهَا فِيهَا "، قَالَ: " فَرَجَعَ إِلَيْهَا فَإِذَا هِيَ قَدْ حُفَّتْ بِالمَكَارِهِ، فَرَجَعَ إِلَيْهِ فَقَالَ: وَعِزَّتِكَ لَقَدْ خِفْتُ أَنْ لَا يَدْخُلَهَا أَحَدٌ، قَالَ: اذْهَبْ إِلَى النَّارِ فَانْظُرْ إِلَيْهَا وَإِلَى مَا أَعْدَدْتُ لِأَهْلِهَا فِيهَا، فَإِذَا هِيَ يَرْكَبُ بَعْضُهَا بَعْضًا، فَرَجَعَ إِلَيْهِ فَقَالَ: وَعِزَّتِكَ لَا يَسْمَعُ بِهَا أَحَدٌ فَيَدْخُلَهَا، فَأَمَرَ بِهَا فَحُفَّتْ بِالشَّهَوَاتِ، فَقَالَ: ارْجِعْ إِلَيْهَا، فَرَجَعَ إِلَيْهَا فَقَالَ: وَعِزَّتِكَ لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ لَا يَنْجُوَ مِنْهَا أَحَدٌ إِلَّا دَخَلَهَا ": «هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ»

سند حديث: ٢٥٦٠ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ…

٢٥٦٠ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ الجَنَّةَ وَالنَّارَ أَرْسَلَ جِبْرِيلَ إِلَى الجَنَّةِ فَقَالَ: انْظُرْ إِلَيْهَا وَإِلَى مَا أَعْدَدْتُ لِأَهْلِهَا فِيهَا "، قَالَ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «فجاءها ونظر إليها وإلى ما أعد الله لأهلها…

أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن الله لما خلق الجنة والنار، قال لجبريل عليه السلام: اذهب إلى الجنة فانظر إليها، فذهب فنظر إليها ثم رجع،
فقال جبريل: أي رب، وعزتك لا يسمع بها أحد وبما فيها من النعيم والمكارم والخيرات إلا أحب أن يدخلها، وعمل من أجلها.
ثم حَفَّ اللهُ الجنة وأحاطها بالمكاره والصعوبات مِن فِعْلِ الأوامر واجتناب النواهي؛ فعلى مَن أراد دخولها أن يَجْتاز تلك المكاره.
ثم قال الله عز وجل: يا جبريل! اذهب فانظر إلى الجنة، بعد ما أحاطها بالمكاره،
فذهب فنظر إليها، ثم جاء فقال: أي رب، وعزتك أخاف ألا يدخلها أحد بسبب الصعوبات والشدائد التي في طريقها.
ولما خلق الله النار، قال: يا جبريل! اذهب فانظر إليها، فذهب فنظر إليها،
ثم جاء فقال جبريل: أي رب، وعزتك لا يسمع أحد بما فيها من العذاب والكروب والتنكيل إلا كره أن يدخلها وابتعد عن أسبابها.
ثم حَفَّ الله عز وجل النار وجعل السبيل إليها بالشهوات والملذات، ثم قال: يا جبريل، اذهب فانظر إليها،
فذهب جبريل فنظر إليها، ثم جاء فقال: أي رب، وعزتك لقد خشيت وخفت وأشفقت ألا ينجو منها أحد؛ لما حولها من الشهوات والملذات.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • الإيمان بأن الجنة والنار موجودتان الآن.
  • وجوب الإيمان بالغيب وبكل ما جاء عن الله ورسوله صلى الله عليه وسلم.
  • أهمية الصبر على المكاره لأنها السبيل المُوْصِل إلى الجنة.
  • أهمية اجتناب المحرمات؛ لأنها السبيل الموصل إلى النار.
  • جعل الجنة محفوفة بالمكاره، والنار بالشهوات، هو مقتضى الابتلاء والامتحان في الحياة الدنيا.
  • طريق الجنة صعب وشاق، ويحتاج إلى الصبر والمعاناة مع الإيمان، وطريق النار مملوء بالملذات والشهوات في الدنيا.

درجة الحديث: حسن

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 18 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 19.3 / 29.5
الإضاءة 79%
الهلال الجديد بعد 10 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله