«نَزَلَتْ فِينَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ، كُنَّا أَصْحَابَ نَخْلٍ فَكَانَ…

الإسلام > حديث > جامع الترمذي > حديث ٢٩٨٧

الحديث رقم ٢٩٨٧ من كتاب «أبواب تفسير القرآن» في جامع الترمذي، تحت باب: باب: ومن سورة البقرة.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «نزلت فينا معشر الأنصار، كنا أصحاب نخل فكان…

«نَزَلَتْ فِينَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ، كُنَّا أَصْحَابَ نَخْلٍ فَكَانَ الرَّجُلُ يَأْتِي مِنْ نَخْلِهِ عَلَى قَدْرِ كَثْرَتِهِ وَقِلَّتِهِ، وَكَانَ الرَّجُلُ يَأْتِي بِالقِنْوِ وَالقِنْوَيْنِ فَيُعَلِّقُهُ فِي المَسْجِدِ، وَكَانَ أَهْلُ الصُّفَّةِ لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ، فَكَانَ أَحَدُهُمْ إِذَا جَاعَ أَتَى القِنْوَ فَضَرَبَهُ بِعَصَاهُ فَيَسْقُطُ مِنَ البُسْرِ وَالتَّمْرِ فَيَأْكُلُ، وَكَانَ نَاسٌ مِمَّنْ لَا يَرْغَبُ فِي الخَيْرِ يَأْتِي الرَّجُلُ بِالقِنْوِ فِيهِ الشِّيصُ وَالحَشَفُ وَبِالقِنْوِ قَدْ انْكَسَرَ فَيُعَلِّقُهُ»، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الأَرْضِ وَلَا تَيَمَّمُوا الخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ} [البقرة: ٢٦٧] قَالُوا: «لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أُهْدِيَ إِلَيْهِ مِثْلُ مَا أَعْطَى، لَمْ يَأْخُذْهُ إِلَّا عَلَى إِغْمَاضٍ أَوْ حَيَاءٍ». قَالَ: «فَكُنَّا بَعْدَ ذَلِكَ يَأْتِي أَحَدُنَا بِصَالِحِ مَا عِنْدَهُ»: " هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ صَحِيحٌ، وَأَبُو مَالِكٍ هُوَ: الغِفَارِيُّ وَيُقَالُ اسْمُهُ: غَزْوَانُ " وَقَدْ رَوَى الثَّوْرِيُّ، عَنِ السُّدِّيِّ، شَيْئًا مِنْ هَذَا

سند حديث: ٢٩٨٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ…

٢٩٨٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ، عَنْ البَرَاءِ، {وَلَا تَيَمَّمُوا الخَبِيثَ مِنْهُ ⦗٢١٩⦘ تُنْفِقُونَ} [البقرة: ٢٦٧] قَالَ:

رواة الحديث

📖 هذا الحديث في تفسير سورة البقرة - اطّلع على تفسيرها وأسباب نزولها.

شرح مبسّط لحديث: «نزلت فينا معشر الأنصار، كنا أصحاب نخل فكان…

أخبر البراء رضي الله عنه في قوله تعالى: {ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون} أنها نزلت في شأن بعض الأنصار، وكانوا أصحاب نخل، فكانوا يأتون مِن نخلهم بصدقة، بحسب كثرته وقلته، فيجيء الرجل بالعنقود والعنقودين فيعلقه في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان أهل الصُّفَّة ليس لهم طعام، وهم فقراء المسلمين الذين يسكنون في المسجد، فإذا جاع أحدهم جاء إلى العنقود فضربه بعصاه، فيسقط التمر الذي شرع في التلون ويسقط الرطب فيأكلون منه، وكان أناسٌ ممن لا يريد الخير يجيء بالعنقود الرديء الذي فيه اليابس الفاسد من التمر، وبالعنقود المكسور فيعلقه في المسجد، فأنزل الله تبارك تعالى: {يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الأرض ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ولستم بآخذيه إلا أن تغمضوا فيه} أي لو أن أحدكم أهدي إليه مثل الذي أعطاه من الرديء من التمر لم يأخذه؛ لرداءته، إلا على وجه التغاضي أو الاستحياء والمسامحة، قال البراء: فكنا معشر الأنصار بعد نزول هذه الآية نجيء بصالح ما عندنا.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • بيان سبب نزول الآية الكريمة.
  • الدلالة على أنه لا يجوز للمالك أن يخرج الرديء عن الجيد الذي وجبت فيه الزكاة، نصًا في التمر، وقياسًا في سائر الأجناس التي تجب فيها الزكاة.
  • سرعة امتثال الصحابة رضي الله عنهم للآيات، وبيان فضلهم.

درجة الحديث: حسن

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 19 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 19.9 / 29.5
الإضاءة 73%
الهلال الجديد بعد 10 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله