«مَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ لِمِثْلِ هَذَا فِي الجَاهِلِيَّةِ إِذَا…

الإسلام > حديث > جامع الترمذي > حديث ٣٢٢٤

الحديث رقم ٣٢٢٤ من كتاب «أبواب تفسير القرآن» في جامع الترمذي، تحت باب: باب: ومن سورة سبأ.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «ما كنتم تقولون لمثل هذا في الجاهلية إذا…

«مَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ لِمِثْلِ هَذَا فِي الجَاهِلِيَّةِ إِذَا رَأَيْتُمُوهُ»؟ قَالُوا: كُنَّا نَقُولُ: يَمُوتُ عَظِيمٌ أَوْ يُولَدُ عَظِيمٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " فَإِنَّهُ لَا يُرْمَى بِهِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ وَلَكِنَّ رَبَّنَا عَزَّ وَجَلَّ إِذَا قَضَى أَمْرًا سَبَّحَ لَهُ حَمَلَةُ العَرْشِ ثُمَّ سَبَّحَ أَهْلُ السَّمَاءِ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ حَتَّى يَبْلُغَ التَّسْبِيحُ إِلَى هَذِهِ السَّمَاءِ، ثُمَّ سَأَلَ أَهْلُ السَّمَاءِ السَّادِسَةِ أَهْلَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ: مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟ قَالَ: فَيُخْبِرُونَهُمْ ثُمَّ يَسْتَخْبِرُ أَهْلُ كُلِّ سَمَاءٍ حَتَّى يَبْلُغَ الخَبَرُ أَهْلَ السَّمَاءِ الدُّنْيَا وَتَخْتَطِفُ الشَّيَاطِينُ السَّمْعَ فَيُرْمَوْنَ فَيَقْذِفُونَهُ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ فَمَا جَاءُوا بِهِ عَلَى وَجْهِهِ فَهُوَ حَقٌّ، وَلَكِنَّهُمْ يُحَرِّفُونَهُ وَيَزِيدُونَ ": «هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ» وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الحَدِيثُ ⦗٣٦٣⦘ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الحُسَيْنِ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ رِجَالٍ مِنَ الأَنْصَارِ قَالُوا: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ نَحْوَهُ بِمَعْنَاهُ. حَدَّثَنَا بِذَلِكَ الحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ

سند حديث: ٣٢٢٤ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ…

٣٢٢٤ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الجَهْضَمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسٌ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ إِذْ رُمِيَ بِنَجْمٍ فَاسْتَنَارَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «ما كنتم تقولون لمثل هذا في الجاهلية إذا…

أخبر رجل من الأنصار من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أنه بينما الصحابة جالسون ليلةً مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ رُمِيَ بنجمٍ فأضاء، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: ماذا كنتم تقولون في الجاهلية إذا رُمِيَ بمثل هذا النجم؟ وهذا ليس للاستعلام؛ لأنه صلى الله عليه وسلم كان عالمًا بذلك، ولذلك قالوا: الله ورسوله أعلم، بل ليجيبوا عما كانوا يعتقدونه في الجاهلية، فيزيله عنهم ويقلعه عن أصله، وقالوا: كنا نقول وُلِدَ الليلة رجل عظيم، ومات رجل عظيم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم مبيّنًا لهم حقيقتها: فإن هذه الشهب لا يرمى بها لموت أحد ولا لحياته، ولكن ربنا تبارك وتعالى قضى حكمًا فأطلع حملة عرشه عليه خضعت الملائكة لعظمته وضجت بتسبيحه وتقديسه، فيسمع ذلك أهل السماء التي تليهم، وهكذا حتى ينتهي التسبيح لملائكة سماء الدنيا، ثم يتساءلون فيما بينهم، فيسأل الذين يلون حملة العرش لحملة العرش: ماذا قال ربكم؟ فيخبرونهم ماذا قال، فيستخبر بعض أهل السماوات بعضًا، حتى يبلغ الخبر أهل هذه السماء الدنيا، فتسترق وتأخذ الجنُّ ما يصل لسمعهم من الملائكة، فيرمون بذلك المختطف إلى الكهان، فما جاء الكهان به دون تغيير وزيادة فهو حق، لكونه من خبر السماء الذي هو وحي من الله تعالى، ولكنهم يخلطون ويزيدون فيه من الكذب الشيء الكثير، وفي هذا دليل على أن النجوم لا يعرف بها علم الغيب، ولو كان كذلك لكانت الملائكة أعلم بذلك وأحق به، وكل ما يتعاطاه المنجمون من ذلك فليس شيء منه علما يقينا، وإنما هو رجم بظن وتخمين بوهم، والخطأ والكذب فيه غالب، وهذا مشاهد من أحوال المنجمين، والجائز تعلم ما يهتدى به في الظلمات، وتعرف به الأوقات، ويكفي في الرد على المنجمين ظهور كذبهم واضطراب قولهم، وقد اتفقت الشرائع على أن القضاء بالنجوم محرم مذموم.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • بيان كذب الكهان، فلا يجوز الاعتماد عليهم فيما يخبرون به.
  • النجم الساقط إنما يرمى به لرجم هؤلاء الجن المسترقين للسمع.
  • هذا الحديث يرد مزاعم الفلاسفة حيث ينفون أن تكون النجوم نارًا محرقة للجن، فالرجوم إما أنها أجزاء من النجوم أو نجوم غير التي يُهتدى بها.
  • بيان أن ما يصدق فيه الكهان إنما هو الذي استرقه الجني من كلام الملائكة، ثم يخلطون به مائة كذبة.
  • جميع الملائكة لا يعلمون شيئا من الأمور الغيبية إلا بأن يعلمهم الله تعالى به، كما قال تعالى: {عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا * إلا من ارتضى من رسول}.
  • أن علوم الملائكة بالكائنات يستفيده بعضهم من بعض، إلا حملة العرش؛ فإنهم يستفيدون علومهم من الحق سبحانه وتعالى، ثم إن ملائكة كل سماء تستفيد من التي فوقها.
  • أن النجوم لا يعرف بها علم الغيب ولا القضاء، ولو كان كذلك لكانت الملائكة أعلم بذلك وأحق به.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 19 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 20.1 / 29.5
الإضاءة 71%
الهلال الجديد بعد 9 يوم
أستغفر الله