انَ النَّبي - صلى الله عليه وسلم - إِذَا قَفَلَ مِنَ الحَجِّ أَوْ العُمْرَةِ…

الإسلام > حديث > رياض الصالحين > حديث ٩٧٧

الحديث رقم ٩٧٧ من كتاب «كتاب آداب السفر» في رياض الصالحين، تحت باب: باب تكبير المسافر إذا صعد الثنايا وشبهها، وتسبيحه إذا هبط الأودية ونحوها، والنهي عن المبالغة برفع الصوت بالتكبير ونحوه.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: - صلى الله عليه وسلم - إذا قفل من الحج أو…

انَ النَّبي - صلى الله عليه وسلم - إِذَا قَفَلَ مِنَ الحَجِّ أَوْ العُمْرَةِ، كُلَّمَا أوْفَى عَلَى ثَنِيَّةٍ أَوْ فَدْفَدٍ كَبَّرَ ثَلاثًا، ثُمَّ قَالَ: «لَا إلهَ إِلَاّ اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. آيِبُونَ، تَائِبُونَ، عَابِدُونَ، سَاجِدُونَ، لِرَبِّنَا حَامِدُونَ، صَدَقَ اللهُ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الأحْزَابَ وَحْدَهُ». متفقٌ عَلَيْهِ. (١)

وفي رواية لمسلم: إِذَا قَفَلَ مِنَ الجيُوشِ أَو السَّرَايَا أَو الحَجِّ أَو العُمْرَةِ.

قَوْلهُ: «أوْفَى» أيْ: ارْتَفَعَ، وَقَوْلُه: «فَدْفَدٍ» هُوَ بفتح الفائَينِ بينهما دال مهملة ساكِنة، وَآخِره دال أخرى وَهُوَ: «الغَليظُ المُرْتَفِعُ مِنَ الأرضِ».

سند حديث: ٩٧٧ - وعنه، قَالَ: كَ

٩٧٧ - وعنه، قَالَ: كَ

شرح مبسّط لحديث: - صلى الله عليه وسلم - إذا قفل من الحج أو…

يبين ابن عمر رضي الله عنهما في هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد أن يسافر، وركب بعيره قال: الله أكبر ثلاث مرات، ثم قال هذا الدعاء العظيم، الذي يتضمن الكثير من المعاني الجليلة، ففيه تنزيه الله عز وجل عن الحاجة والنقص، واستشعار نعمة الله تعالى على العبد، وفيه البراءة من الحول والقوة، والإقرار بالرجوع إلى الله تعالى ، ثم سؤاله سبحانه الخير والفضل والتقوى والتوفيق للعمل الذي يحبه ويتقبله، كما أن فيه التوكل على الله تعالى وتفويض الأمور إليه، كما اشتمل على طلب الحفظ في النفس والأهل، وتهوين مشقة السفر، والاستعاذة من شروره ومضاره، كأن يرجع المسافر فيرى ما يسوؤه في أهله أو ماله أو ولده.
وذكر ابن عمر رضي الله عنهما في الرواية الأخرى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا رجع من سفره قال هذا الدعاء، وزاد قوله: (آيبون) أي نحن معشر الرفقاء راجعون (تائبون) أي من المعاصي، (عابدون) من العبادة (لربنا حامدون) شاكرون على السلامة والرجوع، وأنه كان إذا كان بمكان عالٍ، قال: الله أكبر؛ فيتواضع أمام كبرياء الله عز وجل ، ثم قال: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له..» إقرارًا بأنه تعالى المتفرد في إلهيته وربوبيته وأسمائه وصفاته، وأنه جل وعلا الناصر لأوليائه وجنده.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • استحباب هذا الدعاء عند ركوب المسافر.
  • محل هذا الدعاء هو عند الركوب لمن أراد سفرًا.
  • استحباب التكبير إذا صعد المسافر مرتفعًا.
  • ينبغي على العبد أن يشكر مولاه على ما وفقه عليه من نعم لا يحصيها إلا مسديها.
  • استحباب ذكر هذا الدعاء عند العودة من السفر بالزيادة المذكورة في آخره, وفيه أن الإياب بالسلامة غنيمة ونعمة ينبغي أن يجدد العبد الشكر عندها.
  • يستحب للعبد تجديد العهد على الطاعة والعبادة والتوبة.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: - صلى الله عليه وسلم - إذا قفل من الحج أو…

📚 شرح رياض الصالحين - الإمام زين الدين العراقي

[كتاب آداب السفر]

[باب استحباب الخروج يوم الخميس واستحبابه أول النهار]

٩٥٦ - عن كعب بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج في غزوة تبوك يوم الخميس وكان يحب أن يخرج يوم الخميس متفق عليه وفي رواية في الصحيحين لقما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج إلا في يوم الخميس

٩٥٧ - وعن صخر بن وداعة الغامدي الصحابي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اللهم بارك لأمتي في بكورها وكان إذا بعث سرية أو جيشا بعثهم من أول النهار وكان صخر تاجرا وكان يبعث تجارته أول النهار فأثرى وكثر ماله رواه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن

[الشَّرْحُ]

قال المؤلف رحمه الله تعالى كتاب آداب السفر السفر هو مفارقة الوطن وهو أن يخرج الإنسان من وطنه إلى وطن آخر وسمي سفرا لأنه من الإسفار وهو الخروج والظهور كما يقال أسفر الصبح إذا ظهر وبان وقيل في المعنى سمي السفر سفرا لأنه يسفر عن أخلاق الرجال يعني يبين ويوضح أحوالهم فكم من إنسان لا تعرفه ولا تعرف سيرته إلا إذا سافرت معه وعندئذ تعرف أخلاقه وسيرته وإيثاره إلخ حتى كان عمر رضي الله عنه إذا زكى رجل شخصا عنده قال له هل سافرت معه هل عاملته إن قال نعم قبل ذلك وإن قال لا فقال لا علم لك به ثم إن السفر ينبغي للإنسان أن يتحرى فيه الأوقات التي تكون أسهل وأنسب ومن ذلك أن يكون في آخر الأسبوع كما كان النبي صلى الله عليه وسلم في أكثر أسفاره يخرج يوم الخميس وربما خرج في غيره فقد خرج صلى الله عليه وسلم في آخر سفرة سافرها وهي حجة الوداع يوم السبت لكن دائما كان إذا سافر ولاسيما إذا كان في غزو كان ذلك يوم الخميس والحكمة من ذلك والله أعلم أنه يوم ترفع

فيه الأعمال وتعرض على الله عز وجل فكان يحب صلى الله عليه وسلم أن يعرض على الله عمله في ذلك اليوم وكان صلى الله عليه وسلم يحب أن يخرج من أول النهار لما في ذلك من استقبال النهار لأنه ربما يفاجأ الإنسان في سفره طولا وقد تجهز قليلا فيصعب عليه التخلص منه وهذا في الأسفار التي كانت في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم على الدواب والأرجل أما اليوم فكما تشاهدون الناس لا يجدون صعوبة في أول النهار أو آخره ثم إن السفر في الوقت الحاضر مرتبط بطائرات ومواعيد وعلى كل حال إذا خرج في أول النهار وفي يوم الخميس فهو أفضل وإن لم يتيسر له ذلك فلا بأس والحمد لله ثم ذكر حديث صخر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال اللهم بارك لأمتي في بكورها أي في أول النهار فدعا النبي صلى الله عليه وسلم أن يبارك الله في أول النهار فيه لأمته لأنه مستقبل العمل فإن النهار كما قال الله تعالى معاش وجعلنا النهار معاشا فإذا استقبله الإنسان من أوله صار في ذلك بركة وهذا شيء مشاهد أن الإنسان إذا عمل في أول النهار وجد في عمله بركة لكن وللأسف أكثرنا اليوم ينامون في أول النهار ولا يستيقظون إلا في الضحى فيفوت عليهم أول النهار الذي فيه بركة وقد قال العامة أمير النهار أوله يعني أن أول النهار هو

الذي يتركز عليه العمل وكان صخر يبعث بتجارته أول النهار فأثرى وكثر ماله من أجل دعاء النبي صلى الله عليه وسلم بالبركة لهذه الأمة في بكورها والله الموفق

📚 تطريز رياض الصالحين - الإمام عبد الرؤوف الأزهري

إِذَا قَالَ: اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي، يَعْلَمُ أنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ غَيْرِي» . رواه أَبُو داود والترمذي، وقال: «حديث حسن» . وفي بعض النسخ: «حسن صحيح» . وهذا لفظ أَبي داود.

قوله: ثم قال: «سبحان الذي سخر لنا هذا» هو الصواب.

وفي بعض النسخ: «الحمد الله الذي يسخر لنا هذا» . والذي رأيته في سنن أبي داود هو الموافق لما في الآية.

وفي هذا لحديث: استحباب هذا الذكر عند ركوب الدابة.

١٧١- باب تكبير المسافر إِذَا صعد الثنايا وشبهها

وتسبيحه إِذَا هبط الأودية ونحوها

والنهي عن المبالغة برفع الصوتِ بالتكبير ونحوه

[٩٧٥] عن جابر - رضي الله عنه - قال: كُنَّا إِذَا صَعِدْنَا كَبَّرْنَا، وَإِذَا نَزَلْنَا سَبَّحْنَا. رواه البخاري.

[٩٧٦] وعن ابن عمرَ رضي اللهُ عنهما قَالَ: كَانَ النَّبيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وجيُوشُهُ إِذَا عَلَوا الثَّنَايَا كَبَّرُوا، وَإِذَا هَبَطُوا سَبَّحُوا. رواه أَبُو داود بإسناد صحيح.

قال المهلب: تكبيره - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عند الارتفاع استشعار لكبرياء الله عز وجل، وعندما يقع عليه العين من عظيم خلقه أنه أكبر من كل شيء، وتسبيحه في بطون الأودية مستنبط من قصة يونس، فإن بتسبيحه في بطن الحوت نجّاه الله من الظلمات. فسبح النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في بطون الأودية لينجيه الله منها.

[٩٧٧] وعنه قَالَ: كَانَ النَّبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا قَفَلَ مِنَ الحَجِّ أَوْ العُمْرَةِ، كُلَّمَا أوْفَى عَلَى ثَنِيَّةٍ أَوْ فَدْفَدٍ كَبَّرَ ثَلاثَاً، ثُمَّ قَالَ: «لا إلهَ إِلا اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. آيِبُونَ، تَائِبُونَ، عَابِدُونَ، سَاجِدُونَ، لِرَبِّنَا حَامِدُونَ، صَدَقَ اللهُ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الأحْزَابَ وَحْدَهُ» . متفقٌ عَلَيْهِِ.

وفي رواية لمسلم: إِذَا قَفَلَ مِنَ الجيُوشِ والسَّرَايَا أَو الحَجِّ أَو العُمْرَةِ.

قَوْلهُ: «أوْفَى» أيْ: ارْتَفَعَ، وَقَوْلُه: «فَدْفَدٍ» هُوَ بفتح الفائَينِ بينهما دال مهملة ساكِنة، وَآخِره دال أخرى وَهُوَ: «الغَليظُ المُرْتَفِعُ مِنَ الأرضِ» .

قوله: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له» ، أي هو المتفرد في إلهيَّته وربوبيته، ولا يشبه أحد.

وفي الحديث: استحباب هذا الذكر لكل قادم من سفر.

[٩٧٨] وعن أَبي هريرة - رضي الله عنه - أنَّ رجلاً قَالَ: يَا رسول الله، إنّي أُريدُ أنْ أُسَافِرَ فَأوْصِني، قَالَ: «عَلَيْكَ بِتَقْوَى اللهِ، وَالتَّكْبِيرِ عَلَى كلِّ شَرَفٍ» . فَلَمَّا وَلَّى الرَّجُلُ، قَالَ: «اللَّهُمَّ اطْوِ لَهُ البُعْدَ، وَهَوِّنْ عَلَيْهِ السَّفَرَ» . رواه الترمذي، وقال: (حَدِيثٌ حَسَنٌ) .

قوله: «اللهم فاطوِ له البعد» ، هذا الذي رأيته في (جامع الترمذي) بغير ياء. قال في " مجمع البحار "، أي: يسِّر له السير بمنح القوة لمركوبه، وأن لا يرى ما يتعبه.

[٩٧٩] وعن أَبي موسى الأشعريِّ - رضي الله عنه - قال: كنّا مَعَ النبيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في سَفَرٍ، فَكُنَّا إِذَا أشْرَفْنَا عَلَى وَادٍ هَلَّلْنَا وَكَبَّرْنَا وَارتَفَعَتْ

📚 شرح رياض الصالحين - الإمام زين الدين العراقي

[كتاب آداب السفر]

[باب استحباب الخروج يوم الخميس واستحبابه أول النهار]

٩٥٦ - عن كعب بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج في غزوة تبوك يوم الخميس وكان يحب أن يخرج يوم الخميس متفق عليه وفي رواية في الصحيحين لقما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج إلا في يوم الخميس

٩٥٧ - وعن صخر بن وداعة الغامدي الصحابي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اللهم بارك لأمتي في بكورها وكان إذا بعث سرية أو جيشا بعثهم من أول النهار وكان صخر تاجرا وكان يبعث تجارته أول النهار فأثرى وكثر ماله رواه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن

[الشَّرْحُ]

قال المؤلف رحمه الله تعالى كتاب آداب السفر السفر هو مفارقة الوطن وهو أن يخرج الإنسان من وطنه إلى وطن آخر وسمي سفرا لأنه من الإسفار وهو الخروج والظهور كما يقال أسفر الصبح إذا ظهر وبان وقيل في المعنى سمي السفر سفرا لأنه يسفر عن أخلاق الرجال يعني يبين ويوضح أحوالهم فكم من إنسان لا تعرفه ولا تعرف سيرته إلا إذا سافرت معه وعندئذ تعرف أخلاقه وسيرته وإيثاره إلخ حتى كان عمر رضي الله عنه إذا زكى رجل شخصا عنده قال له هل سافرت معه هل عاملته إن قال نعم قبل ذلك وإن قال لا فقال لا علم لك به ثم إن السفر ينبغي للإنسان أن يتحرى فيه الأوقات التي تكون أسهل وأنسب ومن ذلك أن يكون في آخر الأسبوع كما كان النبي صلى الله عليه وسلم في أكثر أسفاره يخرج يوم الخميس وربما خرج في غيره فقد خرج صلى الله عليه وسلم في آخر سفرة سافرها وهي حجة الوداع يوم السبت لكن دائما كان إذا سافر ولاسيما إذا كان في غزو كان ذلك يوم الخميس والحكمة من ذلك والله أعلم أنه يوم ترفع

فيه الأعمال وتعرض على الله عز وجل فكان يحب صلى الله عليه وسلم أن يعرض على الله عمله في ذلك اليوم وكان صلى الله عليه وسلم يحب أن يخرج من أول النهار لما في ذلك من استقبال النهار لأنه ربما يفاجأ الإنسان في سفره طولا وقد تجهز قليلا فيصعب عليه التخلص منه وهذا في الأسفار التي كانت في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم على الدواب والأرجل أما اليوم فكما تشاهدون الناس لا يجدون صعوبة في أول النهار أو آخره ثم إن السفر في الوقت الحاضر مرتبط بطائرات ومواعيد وعلى كل حال إذا خرج في أول النهار وفي يوم الخميس فهو أفضل وإن لم يتيسر له ذلك فلا بأس والحمد لله ثم ذكر حديث صخر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال اللهم بارك لأمتي في بكورها أي في أول النهار فدعا النبي صلى الله عليه وسلم أن يبارك الله في أول النهار فيه لأمته لأنه مستقبل العمل فإن النهار كما قال الله تعالى معاش وجعلنا النهار معاشا فإذا استقبله الإنسان من أوله صار في ذلك بركة وهذا شيء مشاهد أن الإنسان إذا عمل في أول النهار وجد في عمله بركة لكن وللأسف أكثرنا اليوم ينامون في أول النهار ولا يستيقظون إلا في الضحى فيفوت عليهم أول النهار الذي فيه بركة وقد قال العامة أمير النهار أوله يعني أن أول النهار هو

الذي يتركز عليه العمل وكان صخر يبعث بتجارته أول النهار فأثرى وكثر ماله من أجل دعاء النبي صلى الله عليه وسلم بالبركة لهذه الأمة في بكورها والله الموفق

📚 تطريز رياض الصالحين - الإمام عبد الرؤوف الأزهري

إِذَا قَالَ: اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي، يَعْلَمُ أنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ غَيْرِي» . رواه أَبُو داود والترمذي، وقال: «حديث حسن» . وفي بعض النسخ: «حسن صحيح» . وهذا لفظ أَبي داود.

قوله: ثم قال: «سبحان الذي سخر لنا هذا» هو الصواب.

وفي بعض النسخ: «الحمد الله الذي يسخر لنا هذا» . والذي رأيته في سنن أبي داود هو الموافق لما في الآية.

وفي هذا لحديث: استحباب هذا الذكر عند ركوب الدابة.

١٧١- باب تكبير المسافر إِذَا صعد الثنايا وشبهها

وتسبيحه إِذَا هبط الأودية ونحوها

والنهي عن المبالغة برفع الصوتِ بالتكبير ونحوه

[٩٧٥] عن جابر - رضي الله عنه - قال: كُنَّا إِذَا صَعِدْنَا كَبَّرْنَا، وَإِذَا نَزَلْنَا سَبَّحْنَا. رواه البخاري.

[٩٧٦] وعن ابن عمرَ رضي اللهُ عنهما قَالَ: كَانَ النَّبيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وجيُوشُهُ إِذَا عَلَوا الثَّنَايَا كَبَّرُوا، وَإِذَا هَبَطُوا سَبَّحُوا. رواه أَبُو داود بإسناد صحيح.

قال المهلب: تكبيره - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عند الارتفاع استشعار لكبرياء الله عز وجل، وعندما يقع عليه العين من عظيم خلقه أنه أكبر من كل شيء، وتسبيحه في بطون الأودية مستنبط من قصة يونس، فإن بتسبيحه في بطن الحوت نجّاه الله من الظلمات. فسبح النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في بطون الأودية لينجيه الله منها.

[٩٧٧] وعنه قَالَ: كَانَ النَّبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا قَفَلَ مِنَ الحَجِّ أَوْ العُمْرَةِ، كُلَّمَا أوْفَى عَلَى ثَنِيَّةٍ أَوْ فَدْفَدٍ كَبَّرَ ثَلاثَاً، ثُمَّ قَالَ: «لا إلهَ إِلا اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. آيِبُونَ، تَائِبُونَ، عَابِدُونَ، سَاجِدُونَ، لِرَبِّنَا حَامِدُونَ، صَدَقَ اللهُ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الأحْزَابَ وَحْدَهُ» . متفقٌ عَلَيْهِِ.

وفي رواية لمسلم: إِذَا قَفَلَ مِنَ الجيُوشِ والسَّرَايَا أَو الحَجِّ أَو العُمْرَةِ.

قَوْلهُ: «أوْفَى» أيْ: ارْتَفَعَ، وَقَوْلُه: «فَدْفَدٍ» هُوَ بفتح الفائَينِ بينهما دال مهملة ساكِنة، وَآخِره دال أخرى وَهُوَ: «الغَليظُ المُرْتَفِعُ مِنَ الأرضِ» .

قوله: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له» ، أي هو المتفرد في إلهيَّته وربوبيته، ولا يشبه أحد.

وفي الحديث: استحباب هذا الذكر لكل قادم من سفر.

[٩٧٨] وعن أَبي هريرة - رضي الله عنه - أنَّ رجلاً قَالَ: يَا رسول الله، إنّي أُريدُ أنْ أُسَافِرَ فَأوْصِني، قَالَ: «عَلَيْكَ بِتَقْوَى اللهِ، وَالتَّكْبِيرِ عَلَى كلِّ شَرَفٍ» . فَلَمَّا وَلَّى الرَّجُلُ، قَالَ: «اللَّهُمَّ اطْوِ لَهُ البُعْدَ، وَهَوِّنْ عَلَيْهِ السَّفَرَ» . رواه الترمذي، وقال: (حَدِيثٌ حَسَنٌ) .

قوله: «اللهم فاطوِ له البعد» ، هذا الذي رأيته في (جامع الترمذي) بغير ياء. قال في " مجمع البحار "، أي: يسِّر له السير بمنح القوة لمركوبه، وأن لا يرى ما يتعبه.

[٩٧٩] وعن أَبي موسى الأشعريِّ - رضي الله عنه - قال: كنّا مَعَ النبيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في سَفَرٍ، فَكُنَّا إِذَا أشْرَفْنَا عَلَى وَادٍ هَلَّلْنَا وَكَبَّرْنَا وَارتَفَعَتْ

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 19 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 19.8 / 29.5
الإضاءة 74%
الهلال الجديد بعد 10 يوم
الحمد لله