١٧٥ - باب استحباب تعجيل المسافر الرجوع إِلَى أهله إِذَا قضى حاجته٩٨٤ - عن أَبي…

الإسلام > حديث > رياض الصالحين > حديث ٩٨٤

الحديث رقم ٩٨٤ من كتاب «كتاب آداب السفر» في رياض الصالحين، تحت باب: باب استحباب تعجيل المسافر الرجوع إلى أهله إذا قضى حاجته.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: ١٧٥ - باب استحباب تعجيل المسافر الرجوع إلى…

١٧٥ - باب استحباب تعجيل المسافر الرجوع إِلَى أهله إِذَا قضى حاجته

٩٨٤ - عن أَبي هريرة - رضي الله عنه: أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «السَّفَرُ قِطْعَةٌ مِنَ العَذَابِ، يَمْنَعُ أحَدَكُمْ طَعَامَهُ وَشَرابَهُ وَنَوْمَهُ، فَإذَا قَضَى أحَدُكُمْ نَهْمَتَهُ مِنْ سَفَرِهِ، فَلْيُعَجِّلْ إِلَى أهْلِهِ». متفقٌ عَلَيْهِ. (١)

«نَهْمَتهُ»: مَقْصُودهُ.

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: ١٧٥ - باب استحباب تعجيل المسافر الرجوع إلى…

يبين النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث أنّ (السفر قطعة من العذاب) أي: جزء منه، والمراد بالعذاب: الألم الناشئ عن المشقة؛ لما يحصل في الركوب والمشي من ترك المألوف.
وأنّ: (يمنع أحدكم نومه وطعامه وشرابه) أي: يمنعه كمالها ولذيذها؛ لما فيه من المشقة والتعب ومقاساة الحر والبرد والخوف ومفارقة الأهل والأصحاب وخشونة العيش، لأن المسافر مشغول البال، ولا يأكل ويشرب كطعامه وشربه العادي في أيامه العادية، وكذلك في النوم، فإذا كان كذلك، فليرجع الإنسان إلى الراحة إلى أهله وبلده؛ ليقوم على أهله بالرعاية والتأديب وغير ذلك.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • السفر قطعة من العذاب لما فيه من المشقة، وفراق المألوف، والأحباب.
  • كراهة التغرب عن الأهل لغير حاجة.
  • الإقامة عند الأهل خير من السفر.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: ١٧٥ - باب استحباب تعجيل المسافر الرجوع إلى…

📚 شرح رياض الصالحين - الإمام زين الدين العراقي

[كتاب آداب السفر]

[باب استحباب الخروج يوم الخميس واستحبابه أول النهار]

٩٥٦ - عن كعب بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج في غزوة تبوك يوم الخميس وكان يحب أن يخرج يوم الخميس متفق عليه وفي رواية في الصحيحين لقما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج إلا في يوم الخميس

٩٥٧ - وعن صخر بن وداعة الغامدي الصحابي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اللهم بارك لأمتي في بكورها وكان إذا بعث سرية أو جيشا بعثهم من أول النهار وكان صخر تاجرا وكان يبعث تجارته أول النهار فأثرى وكثر ماله رواه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن

[الشَّرْحُ]

قال المؤلف رحمه الله تعالى كتاب آداب السفر السفر هو مفارقة الوطن وهو أن يخرج الإنسان من وطنه إلى وطن آخر وسمي سفرا لأنه من الإسفار وهو الخروج والظهور كما يقال أسفر الصبح إذا ظهر وبان وقيل في المعنى سمي السفر سفرا لأنه يسفر عن أخلاق الرجال يعني يبين ويوضح أحوالهم فكم من إنسان لا تعرفه ولا تعرف سيرته إلا إذا سافرت معه وعندئذ تعرف أخلاقه وسيرته وإيثاره إلخ حتى كان عمر رضي الله عنه إذا زكى رجل شخصا عنده قال له هل سافرت معه هل عاملته إن قال نعم قبل ذلك وإن قال لا فقال لا علم لك به ثم إن السفر ينبغي للإنسان أن يتحرى فيه الأوقات التي تكون أسهل وأنسب ومن ذلك أن يكون في آخر الأسبوع كما كان النبي صلى الله عليه وسلم في أكثر أسفاره يخرج يوم الخميس وربما خرج في غيره فقد خرج صلى الله عليه وسلم في آخر سفرة سافرها وهي حجة الوداع يوم السبت لكن دائما كان إذا سافر ولاسيما إذا كان في غزو كان ذلك يوم الخميس والحكمة من ذلك والله أعلم أنه يوم ترفع

فيه الأعمال وتعرض على الله عز وجل فكان يحب صلى الله عليه وسلم أن يعرض على الله عمله في ذلك اليوم وكان صلى الله عليه وسلم يحب أن يخرج من أول النهار لما في ذلك من استقبال النهار لأنه ربما يفاجأ الإنسان في سفره طولا وقد تجهز قليلا فيصعب عليه التخلص منه وهذا في الأسفار التي كانت في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم على الدواب والأرجل أما اليوم فكما تشاهدون الناس لا يجدون صعوبة في أول النهار أو آخره ثم إن السفر في الوقت الحاضر مرتبط بطائرات ومواعيد وعلى كل حال إذا خرج في أول النهار وفي يوم الخميس فهو أفضل وإن لم يتيسر له ذلك فلا بأس والحمد لله ثم ذكر حديث صخر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال اللهم بارك لأمتي في بكورها أي في أول النهار فدعا النبي صلى الله عليه وسلم أن يبارك الله في أول النهار فيه لأمته لأنه مستقبل العمل فإن النهار كما قال الله تعالى معاش وجعلنا النهار معاشا فإذا استقبله الإنسان من أوله صار في ذلك بركة وهذا شيء مشاهد أن الإنسان إذا عمل في أول النهار وجد في عمله بركة لكن وللأسف أكثرنا اليوم ينامون في أول النهار ولا يستيقظون إلا في الضحى فيفوت عليهم أول النهار الذي فيه بركة وقد قال العامة أمير النهار أوله يعني أن أول النهار هو

الذي يتركز عليه العمل وكان صخر يبعث بتجارته أول النهار فأثرى وكثر ماله من أجل دعاء النبي صلى الله عليه وسلم بالبركة لهذه الأمة في بكورها والله الموفق

[باب استحباب تعجيل المسافر الرجوع إلى أهله إذا قضى حاجته]

٩٨٤ - عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال السفر قطعة من العذاب يمنع أحدكم طعامه وشرابه ونومه فإذا قضى أحدكم نهمته من سفره فليعجل إلى أهله متفق عليه نهمته مقصوده

[الشَّرْحُ]

قال المؤلف رحمه الله تعالى في كتابه (رياض الصالحين) فيما يتعلق بالسفر باب استحباب تعجيل المسافر الرجوع إلى أهله إذا قضى حاجته وذلك أن المسافر إذا سافر فإنه يترك أهله وربما يحتاجون إليه في تعليمهم ورعايتهم وغير ذلك وربما يحدث لهم أشياء توجب أن يكون عندهم ولهذا أمر النبي صلى الله عليه وسلم كما في الحديث في ذكره المؤلف إن الإنسان إذا قضى نهمته من سفره فليرجع إلى أهله وقال صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث إن السفر قطعة من العذاب ويعني ذلك عذاب الضمير وعذاب الجسم ولاسيما

الذي كان في الزمن السابق حيث يسافرون على الإبل ويكون فيها مشقات كبيرة حر في الصيف وبرد في الشتاء ولهذا قال صلى الله عليه وسلم إنه قطعة من العذاب يمنع أحدكم طعامه وشرابه ونومه لأنه أي المسافر مشغول البال ولا يأكل ويشرب كطعامه وشربه العادي في أيامه العادية وكذلك في النوم فإذا كان كذلك فليرجع الإنسان إلى الراحة إلى أهله وبلده ليقوم على أهله بالرعاية والتأديب وغير ذلك وفي هذا دليل على أن إقامة الإنسان في أهله أفضل من سفره إلا أن يكون هناك حاجة ووجهه أن أهله يحتاجون إليه ولهذا لما قدم مالك بن الحويرث ومعه عشرون رجلا من قومه إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأقاموا عنده نحو عشرين ليلة فرأى أنهم قد اشتاقوا إلى أهلهم قال ارجعوا إلى أهليكم وأقيموا فيهم وأدبوهم وعلموهم فدل ذلك على أن الإنسان لا ينبغي أن يغيب عن أهله إلا بقدر الحاجة هذا هو الأفضل والله الموفق

📚 دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين - الإمام محمد بن علاء الدين الشبراملسي

وفرعاً. وقيل المراد به آدم وأولاده، وما ذكره الخطابي فيه إيماء إلى إبليس له أولادهم الشياطين، وفي ذلك بسط بينته في باب ما يقول إذا دخل منزله من «شرح الأذكار» .

١٧٥ - باب استحباب تعجيل المسافر الرجوع إلى أهله

التقييد به باعتبار الغالب من وجود الأهل وإلا فالمراد رجوعه لوطنه سواء كان ذا أهل به أو بغيره أو لا أهل له (إذا قضى حاجته) التي سافر لها.

١٩٨٤ - (عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله قال: السفر قطعة من العذاب) يحتمل أن يكون من التشبيه البليغ، وأن يكون حقيقة لما فيه من إيلام الجسد وإتعاب النفس. ومن لطيف ما يحكى أن إمام الحرمين سئل أول جلوسه بعد موت أبيه لم كان السفر قطعة من العذاب؟ فقال: لما فيه من فراق الأحباب، ثم علل كونه قطعة من العذاب على سبيل الاستئناف بقوله (يمنع أحدكم طعامه وشرابه ونومه) قال المصنف: أي يمنعه كمالها ولذاتها لما فيه من المشقة والتعب ومقاساة الحر والبرد ومفارقة الأهل والوطن وخشونة العيش (فإذا قضى أحدكم نهمته من سفره فليعجل) قال ابن مالك: بفتح الجيم، وفي نسخ من «الرياض» بتشديد الجيم (إلى أهله) قال المصنف المقصود من الحديث الحث على استحباب الرجوع للأهل بعد قضاء الوطر وألا يتأخر مع من ليس منهم (متفق عليه) ورواه مالك وأحمد وابن ماجه كما في «الجامع الصغير» (نهمته) بفتح النون وسكون الهاء (مقصوده) من وجهه الذي توجه إليه.

📚 شرح رياض الصالحين - الإمام زين الدين العراقي

[كتاب آداب السفر]

[باب استحباب الخروج يوم الخميس واستحبابه أول النهار]

٩٥٦ - عن كعب بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج في غزوة تبوك يوم الخميس وكان يحب أن يخرج يوم الخميس متفق عليه وفي رواية في الصحيحين لقما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج إلا في يوم الخميس

٩٥٧ - وعن صخر بن وداعة الغامدي الصحابي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اللهم بارك لأمتي في بكورها وكان إذا بعث سرية أو جيشا بعثهم من أول النهار وكان صخر تاجرا وكان يبعث تجارته أول النهار فأثرى وكثر ماله رواه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن

[الشَّرْحُ]

قال المؤلف رحمه الله تعالى كتاب آداب السفر السفر هو مفارقة الوطن وهو أن يخرج الإنسان من وطنه إلى وطن آخر وسمي سفرا لأنه من الإسفار وهو الخروج والظهور كما يقال أسفر الصبح إذا ظهر وبان وقيل في المعنى سمي السفر سفرا لأنه يسفر عن أخلاق الرجال يعني يبين ويوضح أحوالهم فكم من إنسان لا تعرفه ولا تعرف سيرته إلا إذا سافرت معه وعندئذ تعرف أخلاقه وسيرته وإيثاره إلخ حتى كان عمر رضي الله عنه إذا زكى رجل شخصا عنده قال له هل سافرت معه هل عاملته إن قال نعم قبل ذلك وإن قال لا فقال لا علم لك به ثم إن السفر ينبغي للإنسان أن يتحرى فيه الأوقات التي تكون أسهل وأنسب ومن ذلك أن يكون في آخر الأسبوع كما كان النبي صلى الله عليه وسلم في أكثر أسفاره يخرج يوم الخميس وربما خرج في غيره فقد خرج صلى الله عليه وسلم في آخر سفرة سافرها وهي حجة الوداع يوم السبت لكن دائما كان إذا سافر ولاسيما إذا كان في غزو كان ذلك يوم الخميس والحكمة من ذلك والله أعلم أنه يوم ترفع

فيه الأعمال وتعرض على الله عز وجل فكان يحب صلى الله عليه وسلم أن يعرض على الله عمله في ذلك اليوم وكان صلى الله عليه وسلم يحب أن يخرج من أول النهار لما في ذلك من استقبال النهار لأنه ربما يفاجأ الإنسان في سفره طولا وقد تجهز قليلا فيصعب عليه التخلص منه وهذا في الأسفار التي كانت في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم على الدواب والأرجل أما اليوم فكما تشاهدون الناس لا يجدون صعوبة في أول النهار أو آخره ثم إن السفر في الوقت الحاضر مرتبط بطائرات ومواعيد وعلى كل حال إذا خرج في أول النهار وفي يوم الخميس فهو أفضل وإن لم يتيسر له ذلك فلا بأس والحمد لله ثم ذكر حديث صخر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال اللهم بارك لأمتي في بكورها أي في أول النهار فدعا النبي صلى الله عليه وسلم أن يبارك الله في أول النهار فيه لأمته لأنه مستقبل العمل فإن النهار كما قال الله تعالى معاش وجعلنا النهار معاشا فإذا استقبله الإنسان من أوله صار في ذلك بركة وهذا شيء مشاهد أن الإنسان إذا عمل في أول النهار وجد في عمله بركة لكن وللأسف أكثرنا اليوم ينامون في أول النهار ولا يستيقظون إلا في الضحى فيفوت عليهم أول النهار الذي فيه بركة وقد قال العامة أمير النهار أوله يعني أن أول النهار هو

الذي يتركز عليه العمل وكان صخر يبعث بتجارته أول النهار فأثرى وكثر ماله من أجل دعاء النبي صلى الله عليه وسلم بالبركة لهذه الأمة في بكورها والله الموفق

[باب استحباب تعجيل المسافر الرجوع إلى أهله إذا قضى حاجته]

٩٨٤ - عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال السفر قطعة من العذاب يمنع أحدكم طعامه وشرابه ونومه فإذا قضى أحدكم نهمته من سفره فليعجل إلى أهله متفق عليه نهمته مقصوده

[الشَّرْحُ]

قال المؤلف رحمه الله تعالى في كتابه (رياض الصالحين) فيما يتعلق بالسفر باب استحباب تعجيل المسافر الرجوع إلى أهله إذا قضى حاجته وذلك أن المسافر إذا سافر فإنه يترك أهله وربما يحتاجون إليه في تعليمهم ورعايتهم وغير ذلك وربما يحدث لهم أشياء توجب أن يكون عندهم ولهذا أمر النبي صلى الله عليه وسلم كما في الحديث في ذكره المؤلف إن الإنسان إذا قضى نهمته من سفره فليرجع إلى أهله وقال صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث إن السفر قطعة من العذاب ويعني ذلك عذاب الضمير وعذاب الجسم ولاسيما

الذي كان في الزمن السابق حيث يسافرون على الإبل ويكون فيها مشقات كبيرة حر في الصيف وبرد في الشتاء ولهذا قال صلى الله عليه وسلم إنه قطعة من العذاب يمنع أحدكم طعامه وشرابه ونومه لأنه أي المسافر مشغول البال ولا يأكل ويشرب كطعامه وشربه العادي في أيامه العادية وكذلك في النوم فإذا كان كذلك فليرجع الإنسان إلى الراحة إلى أهله وبلده ليقوم على أهله بالرعاية والتأديب وغير ذلك وفي هذا دليل على أن إقامة الإنسان في أهله أفضل من سفره إلا أن يكون هناك حاجة ووجهه أن أهله يحتاجون إليه ولهذا لما قدم مالك بن الحويرث ومعه عشرون رجلا من قومه إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأقاموا عنده نحو عشرين ليلة فرأى أنهم قد اشتاقوا إلى أهلهم قال ارجعوا إلى أهليكم وأقيموا فيهم وأدبوهم وعلموهم فدل ذلك على أن الإنسان لا ينبغي أن يغيب عن أهله إلا بقدر الحاجة هذا هو الأفضل والله الموفق

📚 دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين - الإمام محمد بن علاء الدين الشبراملسي

وفرعاً. وقيل المراد به آدم وأولاده، وما ذكره الخطابي فيه إيماء إلى إبليس له أولادهم الشياطين، وفي ذلك بسط بينته في باب ما يقول إذا دخل منزله من «شرح الأذكار» .

١٧٥ - باب استحباب تعجيل المسافر الرجوع إلى أهله

التقييد به باعتبار الغالب من وجود الأهل وإلا فالمراد رجوعه لوطنه سواء كان ذا أهل به أو بغيره أو لا أهل له (إذا قضى حاجته) التي سافر لها.

١٩٨٤ - (عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله قال: السفر قطعة من العذاب) يحتمل أن يكون من التشبيه البليغ، وأن يكون حقيقة لما فيه من إيلام الجسد وإتعاب النفس. ومن لطيف ما يحكى أن إمام الحرمين سئل أول جلوسه بعد موت أبيه لم كان السفر قطعة من العذاب؟ فقال: لما فيه من فراق الأحباب، ثم علل كونه قطعة من العذاب على سبيل الاستئناف بقوله (يمنع أحدكم طعامه وشرابه ونومه) قال المصنف: أي يمنعه كمالها ولذاتها لما فيه من المشقة والتعب ومقاساة الحر والبرد ومفارقة الأهل والوطن وخشونة العيش (فإذا قضى أحدكم نهمته من سفره فليعجل) قال ابن مالك: بفتح الجيم، وفي نسخ من «الرياض» بتشديد الجيم (إلى أهله) قال المصنف المقصود من الحديث الحث على استحباب الرجوع للأهل بعد قضاء الوطر وألا يتأخر مع من ليس منهم (متفق عليه) ورواه مالك وأحمد وابن ماجه كما في «الجامع الصغير» (نهمته) بفتح النون وسكون الهاء (مقصوده) من وجهه الذي توجه إليه.

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 19 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 20.1 / 29.5
الإضاءة 71%
الهلال الجديد بعد 9 يوم
سبحان الله