«لَمْ تَزَالِي فِي مُصَلَّاكِ هَذَا؟»، قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: «قَدْ قُلْتُ…

الإسلام > حديث > سنن أبي داود > حديث ١٥٠٣

الحديث رقم ١٥٠٣ من كتاب «باب تفريع أبواب الوتر» في سنن أبي داود، تحت باب: باب التسبيح بالحصى.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «لم تزالي في مصلاك هذا؟»، قالت: نعم، قال…

«لَمْ تَزَالِي فِي مُصَلَّاكِ هَذَا؟»، قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: «قَدْ قُلْتُ بَعْدَكِ أَرْبَعَ كَلِمَاتٍ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، لَوْ وُزِنَتْ بِمَا قُلْتِ لَوَزَنَتْهُنَّ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ خَلْقِهِ، وَرِضَا نَفْسِهِ، وَزِنَةَ عَرْشِهِ، وَمِدَادَ كَلِمَاتِهِ»

سند حديث: ١٥٠٣ - حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أُمَيَّةَ…

١٥٠٣ - حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أُمَيَّةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، مَوْلَى آلِ طَلْحَةَ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عِنْدِ جُوَيْرِيَةَ، وَكَانَ اسْمُهَا بُرَّةَ، فَحَوَّلَ اسْمَهَا، فَخَرَجَ وَهِيَ فِي مُصَلَّاهَا وَرَجَعَ وَهِيَ فِي مُصَلَّاهَا، فَقَالَ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «لم تزالي في مصلاك هذا؟»، قالت: نعم، قال…

خرجَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم من عند زوجه أم المؤمنين جويرية رضي الله عنها أول النهار حين صلى الصبح، وهي جالسة في موضع صلاتها، ثم رجع بعد أن انتصف النهار وقت الضحى، وهي ما زالت جالسة في مكانها، فقال:

ما زلتِ على الحال التي فارقتكِ عليها؟

قالت: نعم، قال النبي صلى الله عليه وسلم:

لقد قلت بعدك أربع كلمات، وكررتها ثلاث مرات، لو قُوبِلت من حيث الأجر بما قلت جميع الوقت الذي أنت جالسة فيه لترجَّحت عليها:

(سبحان الله) وتنزيهه من جميع النقائص، (وبحمده) حيث له الثَّناء الجميل الذي هدى لذلك، (عدد خلقه) الذين لا يحصيهم إلا الله، (ورضا نفسه) بقدر ما يُرضيه عمن رضي الله عنه من عباده وهو شيءٌ لا يُحاط به، (وزنة عرشه) الذي هو أعظم المخلوقات وأثقلها، (ومداد كلماته) وكلمات الله لا تحصر ولا تنفد؛ وهذا يعمّ الأقسام الثلاثة ويشملها؛ فإنَّ مداد كلماته سبحانه لا نهايةَ لقدره، ولا لصفته، ولا لعدده، ولكن المراد: المبالغة به في الكثرة؛ لأنه ذكر أولًا ما يحصره العد الكثير من عدد الخلق، ثم ارتقى إلى ما هو أعظم من ذلك وعبر عنه برضى نفسه، ثم زنة أعظم المخلوقات وهو العرش؛ فالأول للعدِّ والكميّة، والثاني للصِّفة والكيفية، والثالث للعِظَم والثِّقَل.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • بيان فضل هذه الكلمات، والحث على قولها.
  • الذِّكْر يتفاضل فبعضه أفضل من بعض.
  • قال النووي على قوله (سبحان الله وبحمده مداد كلماته): ‌والمراد ‌المبالغة به في الكثرة؛ لأنه ذكر أولًا ما يحصره العد الكثير من عدد الخلق، ثم زنة العرش، ثم ارتقى إلى ما هو أعظم من ذلك وعبر عنه بهذا، أي ما لا يحصيه عد كما لا تحصى.
  • قال ابن القيم: إنَّ ما يقوم بقلب الذَّاكر حين يقول: سبحان الله وبحمده، عدد خلقه ... إلى آخره من معرفته وتنزيهه وتعظيمه من هذا القدر المذكور من العدد أعظم مما يقوم بقلب القائل: "سبحان الله" فقط.
  • الإرشاد إلى جوامع الكلم التي تحمل القليل من الألفاظ، ويعطى عليها عظيم الفضل والثواب.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 19 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 20.6 / 29.5
الإضاءة 66%
الهلال الجديد بعد 9 يوم
الحمد لله