«مَعِي مَنْ تَرَوْنَ، وَأَحَبُّ الْحَدِيثِ إِلَيَّ أَصْدَقُهُ، فَاخْتَارُوا…

الإسلام > حديث > سنن أبي داود > حديث ٢٦٩٣

الحديث رقم ٢٦٩٣ من كتاب «كتاب الجهاد» في سنن أبي داود، تحت باب: باب في فداء الأسير بالمال.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «معي من ترون، وأحب الحديث إلي أصدقه…

«مَعِي مَنْ تَرَوْنَ، وَأَحَبُّ الْحَدِيثِ إِلَيَّ أَصْدَقُهُ، فَاخْتَارُوا إِمَّا السَّبْيَ، وَإِمَّا الْمَالَ». فَقَالُوا: نَخْتَارُ سَبْيَنَا، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ، ثُمَّ قَالَ: «أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ إِخْوَانَكُمْ هَؤُلَاءِ جَاءُوا تَائِبِينَ، وَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُ أَنْ أَرُدَّ إِلَيْهِمْ سَبْيَهُمْ، فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يُطَيِّبَ ذَلِكَ فَلْيَفْعَلْ، وَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يَكُونَ عَلَى حَظِّهِ حَتَّى نُعْطِيَهُ إِيَّاهُ مِنْ أَوَّلِ مَا يُفِيءُ اللَّهُ عَلَيْنَا فَلْيَفْعَلْ». فَقَالَ النَّاسُ: قَدْ طَيَّبْنَا ذَلِكَ لَهُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّا لَا نَدْرِي مَنْ أَذِنَ مِنْكُمْ مِمَّنْ لَمْ يَأْذَنْ، فَارْجِعُوا حَتَّى يَرْفَعَ إِلَيْنَا عُرَفَاؤُكُمْ أَمْرَكُمْ». فَرَجَعَ النَّاسُ وَكَلَّمَهُمْ عُرَفَاؤُهُمْ، فَأَخْبَرُوهُمْ أَنَّهُمْ قَدْ طَيَّبُوا وَأَذِنُوا

سند حديث: ٢٦٩٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي…

٢٦٩٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا عَمِّي يَعْنِي سَعِيدَ بْنَ الْحَكَمِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: وَذَكَرَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ مَرْوَانَ، وَالْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ أَخْبَرَاهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ حِينَ جَاءَهُ وَفْدُ هَوَازِنَ مُسْلِمِينَ، فَسَأَلُوهُ أَنْ يَرُدَّ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «معي من ترون، وأحب الحديث إلي أصدقه…

هزم النبي صلىالله عليه وسلم قبيلة هوازن في غزوة حنين بعد فتح مكة، ثم جاء جماعة من هوازن بعد أن أسلموا إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فسألوه أن يُرجِع إليهم أموالَهم ونساءهم وأطفالهم الذين أُخذوا في القتال، فرد عليهم صلى الله عليه وسلم بأن قال: أحب الحديث لدي هو الحديث الصادق، وخيّرهم بين أن يُرجع إليهم الأموال المغنومة أو النساء والأطفال، وهم السبي، وكان فقد انتظرهم النبي صلى الله عليه وسلم بضع عشرة ليلةً بعد المعركة، فلم يقسم الغنائم ليحضروا، فأبطأوا، وعندما رجع من الطائف إلى الجِعرانة قسم الغنائم بها قبل مجيئهم، فلما رأى وفد هوازن أنه عليه الصلاة والسلام لن يعيد لهم إلا واحدًا من الطلبين: المال أو السبي، اختاروا أن يعيد لهم السبي، فخطب النبي صلى الله عليه وسلم في الناس، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: إن وفد هوازن جاءوا لنا تائبين، ورأيت أن أعيد لهم سبيهم، فمن أحب دفع السبي إلى هوازن مجانًا من غير عوض عن طيب نفسٍ فليفعل، ومن أحب أن يكون على نصيبه من السبي حتى نعوضه له من أول مال للفيء يعطينا الله له فليفعل، فقال الناس: قد طابت أنفسنا بأن نعطيهم سبيهم لأجل النبي صلى الله عليه وسلم، فقال عليه الصلاة والسلام: إنا لا ندري من الذين أذنوا منكم بأخذ السبي ومن لم يأذن، فارجعوا حتى يخبرنا بذلك عرفاؤكم ونقباؤكم الذين يَعْرِفون أمور أقوامهم، وأراد عليه الصلاة والسلام بذلك التقصي والتأكد من أمرهم استطابة لنفوسهم، فلما رجع الناس وكلمهم نقباؤهم في ذلك فطابت نفوسهم به، فأخبر النقباء النبي عليه الصلاة والسلام أن الناس قد طابت نفوسهم وأذنوا للنبي صلى الله عليه وسلم أن يرد السبي إليهم.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • الغنيمة إنما يملكها الغانمون بالقسمة، واستفيد ذلك من انتظاره صلى الله عليه وسلم لهم.
  • الدليل على جواز استرقاق العرب وتملكهم كالعجم.
  • العوض إلى أجل مجهول جائز، إذ أن النبي عليه الصلاة والسلام لا يدري متى يفيء الله عليهم.
  • يجوز للإمام إذا جاءه أهل الحرب مسلمين بعد أن غنم أموالهم وأهليهم أن يرد عليهم إذا رأى في ذلك مصلحة.
  • مشروعية اتخاذ العرفاء عند الحاجة.
  • قبول خبر الواحد.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 14 ربيع الأول
أحدب متزايد اليوم 14.7 / 29.5
الإضاءة 100%
البدر بعد 0 يوم
سبحان الله وبحمده