«الْمُسْلِمُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ. يَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ…

الإسلام > حديث > سنن أبي داود > حديث ٢٧٥١

الحديث رقم ٢٧٥١ من كتاب «كتاب الجهاد» في سنن أبي داود، تحت باب: باب في السرية ترد على أهل العسكر.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «المسلمون تتكافأ دماؤهم. يسعى بذمتهم أدناهم…

«الْمُسْلِمُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ. يَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ، وَيُجِيرُ عَلَيْهِمْ أَقْصَاهُمْ، وَهُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ يَرُدُّ مُشِدُّهُمْ عَلَى مُضْعِفِهِمْ ⦗٨١⦘، وَمُتَسَرِّيهِمْ عَلَى قَاعِدِهِمْ لَا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ، وَلَا ذُو عَهْدٍ فِي عَهْدِهِ» وَلَمْ يَذْكُرْ ابْنُ إِسْحَاقَ: الْقَوَدَ وَالتَّكَافُؤَ "

سند حديث: ٢٧٥١ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ…

٢٧٥١ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ هُوَ مُحَمَّدٌ بِبَعْضِ هَذَا، ح وحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مَيْسَرَةَ، حَدَّثَنِي هُشَيْمٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، جَمِيعًا عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «المسلمون تتكافأ دماؤهم. يسعى بذمتهم أدناهم…

أفاد الحديث أن بعض التابعين سأل عليًّا رضي الله عنه كما سأله الصحابي أبوجحيفة رضي الله عنه في مناسبة أخرى: هل خصكم رسول الله صلى الله عليه وسلم بشيءٍ غير القرآن؟ فنفى علي رضي الله عنه ذلك، وأنه ليس عنده شيء يختص به عن الناس إلا ما في صحيفته هذه مما وجد فيها من أحكام قد كتبها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ومما جاء فيها تساوي دماء المسلمين فيما بينهم، بحيث يقتل المسلم بالمسلم إذا اعتدى عليه، كما لا يقتل المسلم إذا قتل كافرًا؛ لأن الكافر لا يساوي المسلم في حرمة دمه، وأن ذمتهم وعهدهم محترم من صغير وكبير رجل أو امرأة؛ فمن أمَّنَ شخصًا قبل تأمينه ولو كان المؤمَّنُ كافرًا احترامًا لعهد المسلم، كما لا يجوز قتل من دخل بلاد المسلمين بعهد وميثاق، لأنه قد عصم دمه بهذا العهد، ومن فعل فعلا منكرا أو تستر على فاعله وآواه فإنه بفعله هذا يستوجب اللعنة من الله والملائكة والناس أجمعين، بحيث يطرد ويبعد عن رحمة الله تعالى .

الفوائد المستفادة من الحديث

  • أنه لا يقتل مسلم بكافر؛ فإن الكافر غير مكافىء للمسلم.
  • تحريم قتل المعاهد، ما دام متمسكًا بعهده مع المسلمين.
  • أن دماء المؤمنين والمسلمين تتساوى في الدية والقصاص، فليس أحد أفضل من أحد، لا في الأنساب، ولا في الأعراق، ولا في المذاهب، فهم أمام هذا الحق والواجب سواء.
  • أن المسلم الواحد إذا أمَّن كافرًا، صار أمانه ساريًا على عموم المسلمين، فيجب احترام أمانه.
  • كلمة المسلمين واحدة، وأمرهم ضد أعدائهم واحد، فلا يتفرقون ولا يتخاذلون، وإنما هم عصبة واحدة.
  • النبي -صلى الله عليه وسلم- لم تخص رسالته أحدًا دون أحد، وحاشاه أن يبلغ أحدًا دون أحد، أو أن يكتم شيئًا مما أرسله الله به؛ فقد قال -تعالى-: {ياأيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته} [المائدة: 67].
  • علو الإيمان والإسلام على غيره، ويتفرع عن هذا أنه لا يقتل المسلم بالكافر.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 14 ربيع الأول
بدر اليوم 15.6 / 29.5
الإضاءة 99%
الهلال الجديد بعد 14 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل