«أَصَبْتَ السُّنَّةَ، وَأَجْزَأَتْكَ صَلَاتُكَ». وَقَالَ لِلَّذِي تَوَضَّأَ…

الإسلام > حديث > سنن أبي داود > حديث ٣٣٨

الحديث رقم ٣٣٨ من كتاب «كتاب الطهارة» في سنن أبي داود، تحت باب: باب في المتيمم يجد الماء بعد ما يصل في الوقت.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «أصبت السنة، وأجزأتك صلاتك». وقال للذي توضأ…

«أَصَبْتَ السُّنَّةَ، وَأَجْزَأَتْكَ صَلَاتُكَ». وَقَالَ لِلَّذِي تَوَضَّأَ وَأَعَادَ: «لَكَ الْأَجْرُ مَرَّتَيْنِ» قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَغَيْرُ ابْنِ نَافِعٍ، يَرْوِيهِ عَنِ اللَّيْثِ، عَنْ عُمَيْرَةَ بْنِ أَبِي نَاجِيَةَ، عَنْ بَكْرِ بْنِ سَوَادَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَالَ أَبُو دَاوُدَ: «وَذِكْرُ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ لَيْسَ بِمَحْفُوظٍ وَهُوَ مُرْسَلٌ»

سند حديث: ٣٣٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ…

٣٣٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْمَسَيَّبِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ بَكْرِ بْنِ سَوَادَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: خَرَجَ رَجُلَانِ فِي سَفَرٍ، فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ وَلَيْسَ مَعَهُمَا مَاءٌ، فَتَيَمَّمَا صَعِيدًا طَيِّبًا فَصَلَّيَا، ثُمَّ وَجَدَا الْمَاءَ فِي الْوَقْتِ، فَأَعَادَ أَحَدُهُمَا الصَّلَاةَ وَالْوُضُوءَ وَلَمْ يُعِدِ الْآخَرُ، ثُمَّ أَتَيَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَا ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ لِلَّذِي لَمْ يُعِدْ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «أصبت السنة، وأجزأتك صلاتك». وقال للذي توضأ…

يقص الصحابي الجليل أبو سعيد الخدري رضي الله عنه فيقول:
(خرج رجلان في سفر فحضرت الصلاة) أي: جاء وقتها.
(وليس معهما ماء؛ فتيمما صعيدا طيبا) أي: قصداه على الوجه المخصوص، أوفتيمما بالصعيد.
(فصليا، ثم وجدا الماء في الوقت، فأعاد أحدهما الصلاة بوضوء) إما ظنا بأن الأولى باطلة، وإما احتياطا.
(ولم يعد الآخَر) بناء على ظن أن تلك الصورة صحيحة.
(ثم أتيا رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرا ذلك) أي: ما وقع لهما.
فقال صلى الله عليه وسلم للذي لم يعد: (أصبت السنة) أي: صادفت الشريعة الثابتة بالسنة. (وأجزأتك صلاتك) تفسير لما سبق، وتوكيد له.
وأما الآخر: (وقال للذي توضأ) أي: للصلاة (وأعاد) أي: الصلاة في الوقت، «لك الأجر مرتين» أي: لك أجر الصلاة مرتين؛ فإن كلا منهما صحيحة تترتب عليها مثوبة، وإنَّ الله لا يضيع أجر من أحسن عملاً، وفيه إشارة إلى أنَّ العمل بالأحوط أفضل، كما قال صلى الله عليه وسلم : «دع ما يريبك إلى ما لا يريبك».

الفوائد المستفادة من الحديث

  • مشروعية التيمم، واستقرار أمره لدى المسلمين في عهد النبي -صلى الله عليه وسلم-.
  • فقد الماء هو العذر الأول للطهارة بالتيمم، والثاني تعذر استعماله لمرض ونحوه.
  • جواز التيمم على ما تصاعد على وجه الأرض من أي تربة كانت، وعلى أي شيء طاهر على ظهر الأرض؛ لعموم الحديث.
  • لا بد من طهارة ما يُتَيَمَّم به من تراب أو متاع، فلا يصح التيمم بنجس .
  • من تيمم لفقد الماء ثم وجده، فلا يخلو من ثلاث حالات:الأولى: أن يجده بعد الصلاة وبعد خروج الوقت، فهذا لا إعادة عليه إجماعاً.الثانية: أن يجد الماء بعد الصلاة وقبل خروج الوقت، فهذا لا إعادة عليه، بل ولا تشرع له الإعادة.الثالثة: أن يجد الماء وهو يصلي، كأن يبعث أحداً في طلب الماء فيأتي وهو في الصلاة، فهذه الحالة يبطل التيمم وتبطل الصلاة، وعليه أن يتوضأ ويستأنف الصلاة.
  • وقوع الاجتهاد في زمنه -صلى الله عليه وسلم-، ممن كان بعيدًا عنه، فإن هذين الصحابيين اجتهدا، أحدهما لم يعد الصلاة، والثاني أعادها والنبي -صلى الله عليه وسلم- أقرَّهما على ذلك.
  • لا يجب الانتظار لآخر الوقت؛ لأجل تحصيل الماء، بل متى دخل وقت الصلاة وليس عند الإنسان ماء؛ فله أن يصلي، ولا يلزمه التأخير، إلا إن كان غلب على ظنه الحصول على الماء.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 18 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 19.2 / 29.5
الإضاءة 80%
الهلال الجديد بعد 10 يوم
الله أكبر