«اسْقِ يَا زُبَيْرُ، ثُمَّ أَرْسِلْ إِلَى جَارِكَ»، قَالَ: فَغَضِبَ…

الإسلام > حديث > سنن أبي داود > حديث ٣٦٣٧

الحديث رقم ٣٦٣٧ من كتاب «كتاب الأقضية» في سنن أبي داود، تحت باب: باب من القضاء.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «اسق يا زبير، ثم أرسل إلى جارك»، قال: فغضب…

«اسْقِ يَا زُبَيْرُ، ثُمَّ أَرْسِلْ إِلَى جَارِكَ»، قَالَ: فَغَضِبَ الْأَنْصَارِيُّ ⦗٣١٦⦘، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنْ كَانَ ابْنَ عَمَّتِكَ، فَتَلَوَّنَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ قَالَ: «اسْقِ ثُمَّ احْبِسِ الْمَاءَ، حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى الْجَدْرِ» فَقَالَ الزُّبَيْرُ: «فَوَاللَّهِ إِنِّي لَأَحْسَبُ هَذِهِ، الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي ذَلِكَ» {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ} [النساء: ٦٥] الْآيَةَ

سند حديث: ٣٦٣٧ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ…

٣٦٣٧ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، حَدَّثَنَا اللَّيْثِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ، حَدَّثَهُ أَنَّ رَجُلًا خَاصَمَ الزُّبَيْرَ فِي شِرَاجِ الْحَرَّةِ الَّتِي يَسْقُونَ بِهَا فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ: سَرِّحِ الْمَاءَ يَمُرُّ فَأَبَى عَلَيْهِ الزُّبَيْرُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلزُّبَيْرِ:

رواة الحديث

📖 هذا الحديث في تفسير سورة النساء - اطّلع على تفسيرها وأسباب نزولها.

شرح مبسّط لحديث: «اسق يا زبير، ثم أرسل إلى جارك»، قال: فغضب…

أخبر عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما أن رجلًا من الأنصار تشاجر مع أبيه الزبير بن العوام عند النبي صلى الله عليه وسلم في مسايل وسواقي الماء التي يَسْقُون بها النخل، فقال الأنصاري للزبير رضي الله عنه: أطلق الماء ليمر ولا تحبسه في أرضك، فرفض الزبير، فترافعا عند النبي عليه الصلاة والسلام، فقال عليه الصلاة والسلام للزبير: اسق نخلك يا زبير بشيء يسير دون حقك، ثم أرسل الماء إلى جارك الأنصاري، فغضب الأنصاري فقال: لكون الزبير ابن عمتك حكمت له بالتقديم عليّ؟ فتغير وجه النبي عليه الصلاة والسلام وظهر فيه آثار الغضب؛ لانتهاك حرمات النبوة وقبيح كلام هذا الرجل، ولكنه غضبٌ لا يُخرج عن الاعتدال، ثم قال: اسق نخلك يا زبير، ثم احبس الماء تحت الشجر حتى يصل إلى ارتفاع قَدَمٍ، أو حتى يصل إلى أصول النخل، فقال الزبير: والله إني لأحسب هذه الآية نزلت في ذلك: {فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم} [النساء: 65]، وفي لفظ للبخاري: فتغير وجه النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال للزبير: اسق نخلك يا زبير، ثم احبس الماء، فاستوفى صلى الله عليه وسلم بهذا الحق للزبير كاملًا، وكان النبي عليه الصلاة والسلام قبل ذلك أخبر الزبير برأي فيه توسيع ومسامحة له وللأنصاري، فلما أغضب الأنصاري النبي عليه الصلاة والسلام، أمر الزبير باستيفاء تمام حقه، فإنه أصلح له، وأبلغ في الزجر.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • بيان وجوب اتباعه صلى الله عليه وسلم في سائر أقواله وأحكامه، مع المحبة والتسليم والتعظيم.
  • جواز الحكم في حالة الغضب للنبي صلى الله عليه وسلم خاصة، أو في مبادئ الغضب وقبل استحكامه.
  • من سبق إلى شيء من مياه الأودية والسيول التي لا تملك إلا بالحيازة، فهو أحق به، لكن ليس له إذا استغنى أن يحبس الماء عن الذي يليه.
  • الأولى بالماء الجاري الأول فالأول، حتى يستوفي حاجته، وهذا ما لم يكن أصله مملوكًا للأسفل مختصًا به، فليس للأعلى أن يشرب منه شيئًا، وإن كان يمر عليه.
  • للحاكم أن يشير بالصلح بين الخصمين، ويأمر به ويرشد إليه، ولا يُلْزِمه به، إلا إذا رضي.
  • على الحاكم أن يستوفي لصاحب الحق حقه إذا لم يتراضيا وأن يحكم بالحق لمن توجه له، ولو لم يسأله صاحب الحق.
  • مشروعية توبيخ من بغى على الحاكم ومعاقبته.
  • أن للإمام أن يعفو عن التعزير المتعلق به، لكن محل ذلك ما لم يؤد إلى هتك حرمة الشرع والاستهانة بأحكامه، فإن أدى إلى ذلك أُدِّبَ المرتكب.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 17 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 18 / 29.5
الإضاءة 88%
الهلال الجديد بعد 12 يوم
الحمد لله