«لَا أَزَالُ أُخْرِجُهُ كَمَا كُنْتُ أُخْرِجُهُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ…

الإسلام > حديث > سنن ابن ماجه > حديث ١٨٢٩

الحديث رقم ١٨٢٩ من كتاب «كتاب الزكاة» في سنن ابن ماجه، تحت باب: (٢١) باب صدقة الفطر.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «لا أزال أخرجه كما كنت أخرجه على عهد رسول…

«لَا أَزَالُ أُخْرِجُهُ كَمَا كُنْتُ أُخْرِجُهُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَدًا مَا عِشْتُ»

سند حديث: ١٨٢٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ…

١٨٢٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ قَيْسٍ الْفَرَّاءِ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: " كُنَّا نُخْرِجُ زَكَاةَ الْفِطْرِ إِذْ كَانَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، صَاعًا مِنْ طَعَامٍ، صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ، صَاعًا مِنْ أَقِطٍ، صَاعًا مِنْ زَبِيبٍ، فَلَمْ نَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى قَدِمَ عَلَيْنَا مُعَاوِيَةُ الْمَدِينَةَ، فَكَانَ فِيمَا كَلَّمَ بِهِ النَّاسَ أَنْ قَالَ: لَا أُرَى مُدَّيْنِ مِنْ سَمْرَاءِ الشَّامِ إِلَّا يَعْدِلُ صَاعًا مِنْ هَذَا، فَأَخَذَ النَّاسُ بِذَلِكَ " قَالَ أَبُو سَعِيدٍ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «لا أزال أخرجه كما كنت أخرجه على عهد رسول…

كَانَ المسلمون يُخْرِجون زكاةَ الفطر في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وعهد الخلفاء الراشدين مِن بعده عن الصغير والكبير مِقدار صاعٍ من طعام.

وكان طعامهم الشعير و(الزبيب): العنب اليابس، و(الأقط): اللبَن المُجَفَّف والتمر.

ومقدار الصاع أربعة أَمْداد، والمُدُّ يساوي مِلءَ كَفَّي الرجل المعتدل.

فلما جاء معاوية رضي الله عنه للمدينة وهو خليفة، وكَثُر القَمْح الشامي، خطب فقال: إني أرى أن مُدَّين من قمح الشام (نصف صاع)، تَعْدِل صاعًا من التمر، فأخذ الناس بذلك.

قال أبو سعيد الخدري رضي الله عنه: فأما أنا فلا أَزال أُخْرِجه كما كنت أُخْرِجه في عهد النبي صلى الله عليه وسلم أبدًا ما عشت.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • بيان مقدار صدقة الفطر في زمن النبي صلى الله عليه وسلم، صاع من طعام وإن اختلف الجنس والقيمة.
  • كل طعام للآدميِّين مجزئ في الفِطْرَة، وإنما خُصَّت الأصناف الأربعة بالذِّكْر؛ لأنها كانت طعام الناس في عهد النبي صلى الله عليه وسلم.
  • إخراج غير الطعام من الفلوس والنقود، لا يجزئ في الفطرة.
  • قال النووي على شرح مسلم: وإذا اختلفت الصحابة لم يكن قولُ بعضِهم بأولى من بعض، فنرجع إلى دليل آخر، وجدنا ظاهر الأحاديث والقياس متفقًا على اشتراط الصاع من الحِنْطة كغيرها، فوجب اعتماده.
  • قال ابن حجر: وفي حديث أبي سعيد ما كان عليه من شدة الاتباع والتمسك بالآثار، وترك العدول إلى الاجتهاد مع وجود النص، وفي صنيع معاوية وموافقة الناس له دلالة على جواز الاجتهاد، وهو محمود، لكنه مع وجود النص فاسدُ الاعتبار.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 18 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 19.1 / 29.5
الإضاءة 80%
الهلال الجديد بعد 10 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله