«قَالَ رَجُلٌ: لَأَتَصَدَّقَنَّ بِصَدَقَةٍ! فَخَرَجَ بِصَدَقَتِهِ فَوَضَعَهَا…

الإسلام > حديث > سنن النسائي > حديث ٢٥٢٣

الحديث رقم ٢٥٢٣ من كتاب «[٢٣] كتاب الزكاة» في سنن النسائي، تحت باب: (٤٧) باب: إذا أعطاها غنيا وهو لا يشعر.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «قال رجل: لأتصدقن بصدقة! فخرج بصدقته فوضعها…

«قَالَ رَجُلٌ: لَأَتَصَدَّقَنَّ بِصَدَقَةٍ! فَخَرَجَ بِصَدَقَتِهِ فَوَضَعَهَا فِي يَدِ

⦗٥٦⦘

سَارِقٍ، فَأَصْبَحُوا يَتَحَدَّثُونَ: تُصُدِّقَ عَلَى سَارِقٍ! فَقَالَ: اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى سَارِقٍ، لَأَتَصَدَّقَنَّ بِصَدَقَةٍ! فَخَرَجَ بِصَدَقَتِهِ فَوَضَعَهَا فِي يَدِ زَانِيَةٍ، فَأَصْبَحُوا يَتَحَدَّثُونَ: تُصُدِّقَ اللَّيْلَةَ عَلَى زَانِيَةٍ! فَقَالَ: اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى زَانِيَةٍ، لَأَتَصَدَّقَنَّ بِصَدَقَةٍ! فَخَرَجَ بِصَدَقَتِهِ فَوَضَعَهَا فِي يَدِ غَنِيٍّ، فَأَصْبَحُوا يَتَحَدَّثُونَ: تُصُدِّقَ عَلَى غَنِيٍّ! قَالَ: اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى زَانِيَةٍ وَعَلَى سَارِقٍ وَعَلَى غَنِيٍّ! فَأُتِيَ فَقِيلَ لَهُ: أَمَّا صَدَقَتُكَ فَقَدْ تُقُبِّلَتْ؛ أَمَّا الزَّانِيَةُ فَلَعَلَّهَا أَنْ تَسْتَعِفَّ بِهِ مِنْ زِنَاهَا، وَلَعَلَّ السَّارِقَ أَنْ يَسْتَعِفَّ بِهِ عَنْ سَرِقَتِهِ، وَلَعَلَّ الْغَنِيَّ أَنْ يَعْتَبِرَ فَيُنْفِقَ مِمَّا أَعْطَاهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ».

(٤٨) بَابُ الصَّدَقَةِ مِنْ غُلُولٍ

سند حديث: ٢٥٢٣ - أَخْبَرَنَا ‌عِمْرَانُ بْنُ بَكَّارٍ…

٢٥٢٣ - أَخْبَرَنَا ‌عِمْرَانُ بْنُ بَكَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ‌عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ‌شُعَيْبٌ قَالَ: حَدَّثَنِي ‌أَبُو الزِّنَادِ مِمَّا حَدَّثَهُ ‌عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجُ مِمَّا ذَكَرَ أَنَّهُ سَمِعَ ‌أَبَا هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ بِهِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «قال رجل: لأتصدقن بصدقة! فخرج بصدقته فوضعها…

يخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم بخبر من أخبار الأمم المضية لأخذ العبرة منها فقال ما معناه: خرج رجل ليتصدق، ومعروف أن الصدقة على الفقراء والمساكين، فوقعت صدقته في يد سارق فأصبح الناس يتحدثون تصدق الليلة على سارق، والسارق ينبغي أن يعاقب؛ لا أن يعطى وينمى ماله، فقال هذا الرجل المتصدق: الحمد لله؛ لأن الله تعالى محمود على كل حال، ثم خرج هذا الرجل فقال: لأتصدقن الليلة، فوقعت صدقته في يد امرأة بغي تمكن الناس من الزنا بها، فأصبح الناس يتحدثون تصدق الليلة على زانية، وهذا شيء لا يقبله العقل ولا الفطرة، فقال: الحمد لله، ثم قال لأتصدقن الليلة -وكأنه رأى أن صدقته الأولى والثانية لم تقبل- فتصدق فوقعت في يد غني، والغني ليس من أهل الصدقة بل من أهل الهدية والهبة وما أشبه ذلك، فأصبح الناس يتحدثون تصدق الليلة على غني، فقال: الحمد لله، على سارق وعلى زانية وعلى غني.
وقد كان يريد أن تقع صدقته في يد فقير متعفف نزيه لكن كان أمر الله قدرًا مقدورًا، فقيل له بواسطة نبي تلك الأمة: إن صدقاتك الثلاثة قد قبلت؛ لأنه مخلص قد نوى خيرًا لكنه لم يتيسر له، وأما السارق فلعله أن يستعف عن السرقة يقول هذا مال يكفيني، وأما البغِي فلعلها أن تستعف عن الزنا؛ لأنها ربما كانت تزني والعياذ بالله ابتغاء المال وقد حصل لها ما يكفها عن الزنا، وأما الغني فلعله يعتبر فينفق مما آتاه الله.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • نية المتصدق إذا كانت صالحة، قبلت صدقته ولو لم تقع الموقع.
  • بيان فضل صدقة السر، وفضل الإخلاص، واستحباب إعادة الصدقة إذا لم تقع في الموقع.
  • الحكم للظاهر حتى يتبين سواه.
  • بيان بركة التسليم، والرضا، وذم التضجر بالقضاء.
  • استحباب تذكير العصاة ودعوتهم للحق؛ فلعلهم يعتبرون ويتوبون.
  • في الحديث دلالة على أن الصدقة كانت عند من قبلنا مختصة بأهل الحاجة من أهل الخير.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 18 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 19.2 / 29.5
الإضاءة 79%
الهلال الجديد بعد 10 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله