(١) ، عَنْ ‌زَكَرِيَّا ، عَنْ ‌عَامِرٍ ، عَنْ ‌جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ…

الإسلام > حديث > سنن النسائي > حديث ٤٦٣٧

الحديث رقم ٤٦٣٧ من كتاب «[٤٤] كتاب: البيوع» في سنن النسائي، تحت باب: (٧٧) البيع يكون فيه الشرط فيصح البيع والشرط.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: (١) ، عن ‌زكريا ، عن ‌عامر ، عن ‌جابر بن عبد…

(١) ، عَنْ ‌زَكَرِيَّا ، عَنْ ‌عَامِرٍ ، عَنْ ‌جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: «كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ فَأَعْيَا جَمَلِي، فَأَرَدْتُ أَنْ أُسَيِّبَهُ، فَلَحِقَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَدَعَا لَهُ، فَضَرَبَهُ فَسَارَ سَيْرًا لَمْ يَسِرْ مِثْلَهُ! فَقَالَ: بِعْنِيهِ بِوُقِيَّةٍ. قُلْتُ: لَا، قَالَ: بِعْنِيهِ! فَبِعْتُهُ بِوُقِيَّةٍ، وَاسْتَثْنَيْتُ حُمْلَانَهُ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَلَمَّا بَلَغْنَا الْمَدِينَةَ أَتَيْتُهُ بِالْجَمَلِ وَابْتَغَيْتُ ثَمَنَهُ، ثُمَّ رَجَعْتُ فَأَرْسَلَ إِلَيَّ، فَقَالَ: أَتُرَانِي إِنَّمَا مَاكَسْتُكَ لِآخُذَ جَمَلَكَ! خُذْ

⦗٢٩٨⦘

جَمَلَكَ وَدَرَاهِمَكَ».

سند حديث: ٤٦٣٧ - أَخْبَرَنَا ‌عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ…

٤٦٣٧ - أَخْبَرَنَا ‌عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ قَالَ: أَنْبَأَنَا ‌سَعْدٌ أنَّ ابْنَ يَحْيَى

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: (١) ، عن ‌زكريا ، عن ‌عامر ، عن ‌جابر بن عبد…

كان جابر بن عبد اللّه رضي الله عنهما مع النبي صلى الله عليه وسلم في إحدى غزواته، وكان راكباً على جمل قد هزل فتعب عن السير ومسايرة الجيش حتى إنه أراد أن يطلقه فيذهب لوجهه، لعدم نفعه. وكان النبي صلى الله عليه وسلم من رأفته بأصحابه وبأمته يمشي في مؤخرة الجيوش، رِفْقاً بالضعيف، والعاجز، والمنقطع، فلحق جابراً وهو على بعيره الهزيل، فدعا له وضرب جمله، فصار ضربه الكريم الرحيم قوةً وعوناً للجمل العاجز، فسار سيراً لم يسر مثله. فأراد صلى الله عليه وسلم من كرم خلقه ولطفه تطييب نفس جابر ومجاذبته الحديث المعين على قطع السفر، فقال: بعنيه بأوقية. فطمع جابر -رضي الله عنه - بفضل الله وعَلِمَ أن لا نقص على دينه من الامتناع من بيعه للنبي صلى الله عليه وسلم لأن هذا لم يدخل في الطاعة الواجبة، إذ لم يكن الأمر على وجه الإلزام، ومع هذا فإن النبي صلى الله عليه وسلم أعاد عليه الطلب فباعه إياه بالأوقية واشترط أن يركبه إلى أهله في المدينة، فقبل صلى الله عليه وسلم شرطه، فلما وصلوا أتاه بالجمل، وأعطاه النبي صلى الله عليه وسلم الثمن، فلما رجع أرسل في أثره فرجع إليه وقال له: أتظنني بايعتك طمعا في جملك لآخذه منك؟ خذ جملك ودراهمك فهما لك. وليس هذا بغريب على كرمه وخلقه ولطفه، فله المواقف العظيمة صلى الله عليه وسلم .

الفوائد المستفادة من الحديث

  • أن الأحسن للقائد والأمير أن يكون في مؤخرة الجيش والقافلة، انتظارا للعاجزين والمنقطعين.
  • رحمة النبي -صلى الله عليه وسلم-، ورأفته بأمته.فحين رأى جابراً على هذه الحال، أعانه بالدعاء ، وضَرْبِ الجمل الذي صار قوة له على السير بإذن الله -تعالى-.
  • معجزة كبرى من معجزاته -صلى الله عليه وسلم- ناطقة بأنه رسول اللّه حقًّا، إذ يأتي على هذا الجمل العاجز المتخلف، فيضربه فيسير على إثر الضرب هذا السير الحسن ويلحق بالجيش.
  • أن امتناع جابر من بيع الجمل لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- في مثل هذه القصة، لا يُعَد إثمًا وعقوقًا وتركًا لطاعته، فإن هذا ليس على وجه الإلزام والتحتيم، وإنما على وجه التخيير والترغيب.
  • جواز البيع واستثناء نفع المبيع، إذا كان النفع المستثنى معلومًا.
  • جواز البيع والشراء من الإمام لرعيته.
  • استحباب زواج البكر إلا إذا كان هناك حكمة من زواج الثيب؛ لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- سأله عندما قال جابر له تزوجت: (أبكرا أم ثيبا؟) قال: بل ثيبا. قال: (فهلا بكرا تلاعبها وتلاعبك؟). قال: إن أبي ترك لي تسع أخوات فكرهت أن آتيهن بمثلهن وأحببت أن تمشطهن وتقوم عليهن.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 18 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 19.1 / 29.5
الإضاءة 80%
الهلال الجديد بعد 10 يوم
سبحان الله