رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "الْبُصَاقُ فِي…

الإسلام > حديث > صحيح ابن حبان > حديث ١٦٣٧

الحديث رقم ١٦٣٧ من كتاب «المساجد» في صحيح ابن حبان، تحت باب: ذكر الإخبار عن كفارة الخطيئة التي تكتب لمن بصق في المسجد.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "البصاق في…

رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "الْبُصَاقُ فِي الْمَسْجِدِ خَطِيئَةٌ وكفارتها دفنها" ١.

سند حديث: ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ كَفَّارَةِ…

ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ كَفَّارَةِ الْخَطِيئَةِ الَّتِي تُكْتَبُ لِمَنْ بَصَقَ فِي الْمَسْجِدِ

١٦٣٧- أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ١ قَالَ حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ قَتَادَةَ

عَنْ أَنَسٍ أَنَّ

شرح مبسّط لحديث: رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "البصاق في…

البزاق -وفي رواية: (البُصاق)- على أرضية المسجد أو جدرَانه ذَنْب وإثم، يستحق فاعله عقوبة الله تعالى ، فلا يجوز للمسلم بحال من الأحوال أن يَبصق في المسجد؛ لأن فيه إهانة لبيوت الله وتلويثها وتَقْذِيرها، بل الواجب صَوْنها من كل ما يُنجسها ويُقَذِّرها؛ لأن ذلك من تعظيم شعائر الله تعالى ، قال تعالى: (وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ) [الحج: 30]، أما إذا بَصق في ثوبه أو شماغه أو منديله فلا شيء عليه؛ لانتفاء العلة.
والبُصاق إذا وقع خطأً من غير إرادة فهو خطيئة معفو عن إثمها، وليس المعنى أن يتعمد البصق في المسجد ثم يقوم بدفنها؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم جعل مجرد البصاق في المسجد خطيئة، ويؤيد هذا التقييد: ما جاء في البخاري (414)، ومسلم (548): "من أنَّه صلى الله عليه وسلم رأى نخامة في جدار المسجد، فشَقَّ عليه، فقام فَحكه بيده".
ومن بَصق في المسجد من غير قَصد منه، وأراد أن يعفو الله عنه ويمحو عنه سيئته هذه؛ فليبادر إلى إزالتها من المسجد، بِدفنها إن كان المسجد من حَصباء، أما إذا كان المسجد مفروشا؛ فإن كفارتها فركها حتى تزول، أما إذا بقيت فإنها خطيئة يأثم بها ما بقيت، وقد ورد عن أبي ذر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (عُرضت عليَّ أعمال أمَّتي حَسَنُهَا وَسَيِّئُهَا، فوَجَدْت في مَحَاسن أعمالها الْأَذَى يُماط عن الطريق، ووجدت في مَسَاوِي أعمالها النُّخاعة تكون في المسجد لا تُدفن) رواه مسلم.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • أن البُصاق في المسجد خطيئة ولو أراد دَفنها؛ لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- وصفها بأنها خطيئة، ثم ذَكَر كفارتها، ومن المعلوم أنه لا يجوز للمسلم أن يفعل المعصية ثم يكفّرها، لكن الكَفارة تكون إذا وقعت الخطيئة دون قصد، أما إذا فُعلت الخطيئة بنية التَّكفير فهذا لا يجوز، وإن كان الواجب عليه دفْنُها.
  • أن المعصية ولو كانت صغيرة تُسمى خطيئة؛ لأن الخطأ: ما جانب الصَّواب، ومعلوم أن المعصية وإن قلَّت تُجانب الصواب.
  • وجوب العِنَاية بالمساجد وتنظيفها واحترامها، وتحريم الاستهانة بها.
  • أن البُصاق أو البُزاق طاهر؛ لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- أمر بدفنها ولم يأمر بغسلها، كما قال في بول الأعرابي: (أريقوا على بوله سَجْلا من ماء).
  • أن مسجد النبي -صلى الله عليه وسلم- كان مَفروشا بالحَصْبَاء، ويؤيده قوله -صلى الله عليه وسلم-: (مَنْ مَسَّ الحصا فقد لغَا).

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 15 ربيع الأول
بدر اليوم 16.5 / 29.5
الإضاءة 97%
الهلال الجديد بعد 13 يوم
لا إله إلا الله