ذكر الإباحة للعزب أن ينام في مسجد الْجَمَاعَاتِ١٦٥٦ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ…

الإسلام > حديث > صحيح ابن حبان > حديث ١٦٥٦

الحديث رقم ١٦٥٦ من كتاب «المساجد» في صحيح ابن حبان، تحت باب: ذكر الإباحة للعزب أن ينام في مسجد الجماعات.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: ذكر الإباحة للعزب أن ينام في مسجد…

ذكر الإباحة للعزب أن ينام في مسجد الْجَمَاعَاتِ

١٦٥٦ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا بن وهب قال أخبرني يونس عن بن شِهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِي حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ:

قال بن عُمَرَ كُنْتُ أَبِيتُ فِي مَسْجِدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكُنْتُ فَتًى شَابًّا عَزَبًا وَكَانَتِ الْكِلَابُ تَبُولُ وَتُقْبِلُ وَتُدْبِرُ فِي الْمَسْجِدِ فَلَمْ يَكُونُوا يَرُشُّونَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ١.

قال أبو حاتم قول بن عُمَرَ وَكَانَتِ الْكِلَابُ تَبُولُ يُرِيدُ بِهِ خَارِجًا مِنَ الْمَسْجِدِ وَتُقْبِلُ وَتُدْبِرُ فِي الْمَسْجِدِ فَلَمْ يكن يرشون بمرورها في المسجد شيئا١.

تى لا يكون الحديث حجة للحنفية في قولهم، لأن أصحابنا استدلوا به على أن الأرض إذا أصابتها نجاسة، فجفت بالشمس أو بالهواء، فذهب أثرها، تطهر في حق الصلاة خلافاً للشافعي وأحمد وزفر، والدليل على ذلك أن أبا داود وضع لهذا الحديث: باب طهور الأرض إذا يبست، وأيضاً قوله: "فلم يكونوا يرشون شيئاً" إذ عدم الرش يدل على جفاف الأرض وطهارتها، ومن أكبر موانع تأويله أن قوله "في المسجد" ليس ظرفاً لقوله "تبول وما بعده كلها ... "، ويقال: الأوجه في هذا أن يقال: كان ذلك في ابتداء الإسلام على أصل الإباحة، ثم ورد الأمر بتكريم المسجد وتطهيره، وجعل الأبواب على المساجد.

وقال الحافظ في "الفتح" ١/٢٧٩: والأقرب أن يقال: إن ذلك كان في ابتداء الحال على أصل الإباحة، ثم ورد الأمر بتكريم المساجد وتطهيرها وجعل الأبواب عليها، ويشير إلى ذلك ما زاده الإسماعيلي في روايته من طريق ابن وهب في هذا الحديث عن ابن عمر، قال: كان عمر يقول بأعلى صوته: اجتنبوا اللغو في المسجد. قال ابن عمر: وقد كنت أبيت في المسجد عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وكانت الكلاب ... فأشار إلى أن ذلك كان في الابتداء، ثم ورد الأمر بتكريم المسجد حتى من لغو الكلام.

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: ذكر الإباحة للعزب أن ينام في مسجد…

المبيت بمِنى ليالي التشريق أحد واجبات الحج التي فعلها النبي صلى الله عليه وسلم ، فإن الإقامة بـ"منى" تلك الليالي والأيام من الطاعة لله تعالى ومن شعائر الحج.
ولما كانت سِقاية الحجيج من القُرَبِ المفضلة، لأنها خدمة لحجاج بيته وأضيافه، رخص صلى الله عليه وسلم لعمه العباس في ترك المبيت بـمِنى؛ لكونه قائماً على السقاية، فيقوم بِسَقْي الحجاج، وهي مصلحة عامة، مما دلَّ على أن غيره، ممن لا يعمل مثل عمله وليس له عذر ليس له هذه الرخصة.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • وجوب المبيت بـ"منى" ليالي أيام التشريق.
  • المراد بالمبيت، الإقامة بـ"منى" أكثر الليل.
  • الرُّخصة في ترك المبيت لسقاة الحاج، وألحقوا بهم الرعاة وأصحاب الحاجات الضرورية، كمن له مال يخاف ضياعه، أو مريض ليس عنده من يمرضه، ومن له حاجة تتعلق بمصلحة الحج أو الحجاج كالعاملين في المستشفيات وأصحاب الحافلات الذين لو توقفوا لأضر ذلك بمصلحة الحجاج والحج وما إلى ذلك من هذه الأمور .
  • ما كان عليه أهل مكة في جاهليتهم من إكرام الحجاج والقيام بخدمتهم وتسهيل أمورهم، ويعتبرون هذا من المفاخر الجليلة فجاء الإسلام فزاد من إكرامهم.
  • فضيلة العَبَّاس بْن عَبْدِ الْمُطَّلِب -رضي الله عنه-.
  • فضل العِناية بمصالح المسلمين.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 15 ربيع الأول
بدر اليوم 16 / 29.5
الإضاءة 98%
الهلال الجديد بعد 14 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله