قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "اسْقِنِي" فَقَالَ…

الإسلام > حديث > صحيح ابن حبان > حديث ٥٣٩٢

الحديث رقم ٥٣٩٢ من كتاب «فصل في الأشربة» في صحيح ابن حبان، تحت باب: ذكر الإباحة للمرء أن يشرب من نبيذ سقاية العباس ابن عبد المطلب إذا لم يكن مسكرا.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: اسقني" فقال: يا رسول الله إنهم يجعلون أيديهم…

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "اسْقِنِي" فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُمْ يَجْعَلُونَ أَيْدِيَهُمْ فِيهِ, فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "اسْقِنِي" فَشَرِبَ مِنْهُ, ثُمَّ أَتَى زَمْزَمَ وَهُمْ يَسْتَقُونَ, وَيَعْمَلُونَ فِيهَا, فَقَالَ: "اعْمَلُوا فَإِنَّكُمْ عَلَى عَمَلٍ صَالِحٍ" ثُمَّ قَالَ: "لَوْلَا أَنْ تُغْلَبُوا, لَنَزَلْتُ حَتَّى أَضَعَ الْحَبْلَ عَلَى

هذه" وأشار إلى عاتقه١. [٣٨:٤]

سند حديث: ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَشْرَبَ…

ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَشْرَبَ مِنْ نَبِيذِ سقاية العباس ابن عَبْدِ الْمُطَّلِبِ إِذَا لَمْ يَكُنْ مُسْكِرًا

٥٣٩٢- أَخْبَرَنَا شَبَابُ بْنُ صَالِحٍ بِوَاسِطَ, قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ, قَالَ: أَخْبَرَنَا خَالِدٌ, عَنْ خَالِدٍ, عَنْ عِكْرِمَةَ

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ, أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَاءَ إِلَى السِّقَايَةِ وَاسْتَسْقَى, فَقَالَ الْعَبَّاسُ: يَا فَضْلُ اذْهَبْ إِلَى أُمِّكَ, فَأْتِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشَرَابٍ مِنْ عِنْدِهَا, فَ

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: اسقني" فقال: يا رسول الله إنهم يجعلون أيديهم…

روى ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم جاء إلى الموضع الذي يسقى فيه الماء في الموسم وغيره، فطلب الشرب، فقال العباس لابنه: يا فضل، اذهب إلى أمك -وهي أم الفضل لبابة بنت الحارث الهلالية- فأت بشراب من عندها، فقال عليه الصلاة والسلام تواضعًا وإرشادًا إلى أن الأصل الطهارة والنظافة حتى يتحقق أو يغلب على الظن ما يخالف الأصل: اسقني، قال العباس: يا رسول الله، إنهم يجعلون أيديهم في الماء، قال: اسقني، فشرب منه، ثم أتى عليه الصلاة والسلام إلى زمزم وهم يسقون الناس وينزحون منها الماء، فقال لهم عليه الصلاة والسلام: اعملوا، فإن عملكم هذا صالح، ثم قال: لولا أن يجتمع عليكم الناس إذا رأوني قد عملته لرغبتهم في الاقتداء بي، فيغلبوكم بالمكاثرة، لنزلت عن راحلتي حتى أضع الحبل على عاتقي. وكذلك سيفعل الناس من بعده؛ لأنها ستكون سنة
وفيه أن السقايات العامة كالآبار والصهاريج يتناول منها الغني والفقير إلا أن ينص على إخراج الغني؛ لأنه صلى الله عليه وسلم تناول من ذلك الشراب العام، وهو لا يحل له الصدقة، فيحمل الأمر في هذه السقايات على أنها موقوفة للنفع العام، فهي للغني هدية وللفقير صدقة.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • الشرب من سقاية الحاج.
  • إثبات أمر السقاية للحاج، وأن مشروعيته من باب إكرام الضيف واصطناع المعروف.
  • إشارة إلى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم تحرم عليه الصدقات التي سبيلها المعروف كالمياه التي تكون في السقايات تشربها المارة.
  • لا يكره طلب السقي من الغير.
  • رد ما يعرض على المرء من الإكرام إذا عارضته مصلحة أولى منه، لأن رده لما عرض عليه العباس مما يؤتى به من بيته لمصلحة التواضع التي ظهرت من شربه مما يشرب منه الناس.
  • الترغيب في سقي الماء، خصوصًا ماء زمزم.
  • تواضع النبي صلى الله عليه وسلم.
  • حرص أصحابه صلى الله عليه وسلم على الاقتداء به.
  • الأصل في الأشياء الطهارة لتناوله صلى الله عليه وسلم من الشراب الذي غمست فيه الأيدي.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 18 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 19.4 / 29.5
الإضاءة 78%
الهلال الجديد بعد 10 يوم
اللهم صل على محمد