٥٩٩٥ ـ أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا…

الإسلام > حديث > صحيح ابن حبان > حديث ٥٩٩٥

الحديث رقم ٥٩٩٥ من كتاب «باب القصاص» في صحيح ابن حبان، تحت باب: ذكر الاخبار عن نفي جناية الأب عن ابنه والابن عن أبيه.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: ٥٩٩٥ أخبرنا الفضل بن الحباب الجمحي، قال…

٥٩٩٥ ـ أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ إِيَادِ بْنِ لَقِيطٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِيَادُ بْنُ لَقِيطٍ

عَنْ أَبِي رِمْثَةَ، قَالَ: انْطَلَقْتُ مَعَ أَبِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فلما رَأَيْتُهُ قَالَ أَبِي: مَنْ هَذَا؟ قُلْتُ: لَا أَدْرِي، قَالَ: هَذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَاقْشَعْرَرْتُ حِينَ قَالَ ذَلِكَ، وَكُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يُشْبِهُ النَّاسَ، فَإِذَا لَهُ وَفْرَةٌ بِهَا١ رَدْعٌ مِنْ حِنَّاءٍ، وَعَلَيْهِ بُرْدَانِ أَخْضَرَانِ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ أَبِي، ثُمَّ أَخَذَ يُحَدِّثُنَا سَاعَةً، قَالَ: "ابْنُكَ هَذَا"؟ قَالَ: إِي وَرَبِّ الْكَعْبَةِ أَشْهَدُ بِهِ، قَالَ: "أَمَا إِنَّ ابْنُكَ هَذَا لَا يَجْنِي عَلَيْكَ وَلَا تَجْنِي عَلَيْهِ"، ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {لَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} ثُمَّ نَظَرَ إِلَى السِّلْعَةِ الَّتِي بَيْنَ كَتِفَيْهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي كَأَطَبِّ الرِّجَالِ، ألا أعالجها؟ قال: "طبيبها الذي خلقها" ٢. [٦٦:٣]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: اسْمُ أَبِي رِمْثَةَ: رِفَاعَةُ بْنُ يَثْرِبِيٍّ ١ التَّيْمِيُّ تَيْمُ الرَّبَابِ، وَمَنْ قَالَ: إِنَّ أَبَا رِمْثَةَ هُوَ الْخَشْخَاشُ الْعَنْبَرِيُّ، فَقَدْ وهم.

سند حديث: ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ نَفْيِ جِنَايَةِ…

ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ نَفْيِ جِنَايَةِ الْأَبِ عَنِ ابْنِهِ وَالِابْنِ عَنِ أَبِيهِ

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: ٥٩٩٥ أخبرنا الفضل بن الحباب الجمحي، قال…

يخبر أبو رِمْثَةَ رضي الله عنه أنه ذهب مع أبيه إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم الأب إن كان أبو رِمْثَةَ ابنه؟، فأكد الأب ذلك وحلف عليه، فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم من هذا التصرف، وأخبره بأنه لا يطالب أحد بجناية غيره، قريبًا كان أو بعيدًا، حتى الأب مع ابنه، والابن مع أبيه، فالجاني يُطلب وحده بِجِنايته، ولا يطلب بجنايته غيره، قال الله تعالى : {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} [الأنعام: 164]، وكانت المطالبة بجناية القريب عادةً جاهليةً، فأبطلها الإسلام، ولا يقال هنا: قد أمر الشارع بتحمل العاقلة الدية في جناية الخطأ والقسامة؛ لأن ذلك ليس من تحمل الجناية بل من باب التعاضد والتناصر فيما بين المسلمين، ولأن الأقارب يرثون الجاني لو مات؛ فيتحملون الدية عنه لو أخطأ.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • لا يطالب أحد بجناية غيره، قريبًا كان أو بعيدًا، حتى الأب مع ابنه.
  • عدل الإسلام، وعظم حكمته في أن كل أحد يتحمل ذنبه.
  • حرص النبي -صلى الله عليه وسلم- على معرفة أحوال أصحابه لسؤاله: من هذا؟
  • من استلحق ابنًا له فهو يلحقه ولايحلف البينة به بشرط أن لا ينازع فيه, وإمكان كونه منه.
  • صحة إطلاق الشهادة على الإقرار.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 17 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 18.3 / 29.5
الإضاءة 86%
الهلال الجديد بعد 11 يوم
لا إله إلا الله