قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إذا رأيتم الذينذكر…

الإسلام > حديث > صحيح ابن حبان > حديث ٧٦

الحديث رقم ٧٦ من كتاب «كتاب العلم» في صحيح ابن حبان، تحت باب: ذكر الزجر عن مجادلة الناس في كتاب الله مع الأمر بمجانبة من يفعل ذلك.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: إذا رأيتم الذينذكر الزجر عن مجادلة الناس في…

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إذا رأيتم الذينذكر الزَّجْرِ عَنْ مُجَادَلَةِ النَّاسِ فِي كِتَابِ اللَّهِ مَعَ الْأَمْرِ بِمُجَانَبَةِ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ

[٧٦] أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ الشَّيْبَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ النَّضْرِ الْأَحْوَلُ قَالَ حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ أيوب يحدث عن بن أَبِي مُلَيْكَةَ

عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: قَرَأَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذِهِ الْآيَةَ {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ} [آل عمران: ٧] إلى قوله: {أولي الْأَلْبَابِ} قَالَتْ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِذَا رَأَيْتُمُ الَّذِينَ

يُجَادِلُونَ فِيهِ فَهُمُ الَّذِينَ عَنَى اللَّهُ فَاحْذَرُوهُمْ" قَالَ مَطَرٌ: حَفِظْتُ أَنَّهُ قَالَ: "لَا تُجَالِسُوهُمْ فَهُمُ الَّذِينَ عَنَى اللَّهُ فَاحْذَرُوهُمْ١". [٣:٢]

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ أَيُّوبُ عَنْ مَطَرٍ الوراق وابن أبي مليكة جميعا٢

سند حديث: ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ مُجَادَلَةِ النَّاسِ…

ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ مُجَادَلَةِ النَّاسِ فِي كِتَابِ اللَّهِ مَعَ الْأَمْرِ بِمُجَانَبَةِ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ

٧٦ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ الشَّيْبَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ النَّضْرِ الْأَحْوَلُ قَالَ حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَيُّوبَ يُحَدِّثُ عَنِ بن أَبِي مُلَيْكَةَ

عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: قَرَأَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذِهِ الْآيَةَ {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ} [آل عمران: ٧] إلى قوله: {أولي الْأَلْبَابِ} قَالَتْ: فَ

رواة الحديث

📖 هذا الحديث في تفسير سورة آل عمران - اطّلع على تفسيرها وأسباب نزولها.

شرح مبسّط لحديث: إذا رأيتم الذينذكر الزجر عن مجادلة الناس في…

قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية:
{هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ}،
وفيها أخبر الله سبحانه أنه هو الذي أنزل على نبيه القرآن، الذي منه آيات واضحة الدلالة، معلومة الأحكام لا لبس فيها، هي أصل الكتاب ومرجعه، وهي المرجع عند الاختلاف،
ومنه آيات أُخر محتملة لأكثر من معنى، يلتبس معناها على بعض الناس، أو يظن أن بينها وبين الآية الأخرى تعارض،
ثم بين الله تعامل الناس مع هذا الآيات،
فالذين في قلوبهم مَيْلٌ عن الحق فيتركون المُحْكم، ويأخذون بالمتشابه المُحْتمل، يبتغون بذلك إثارة الشبهة وإضلال الناس، ويبتغون بذلك تأويلها على ما يوافق أهواءهم،
وأما الثابتون في العلم فإنهم يعلمون هذا المتشابه، ويردُّونه للمحكم، ويؤمنون به وأنه من عند الله سبحانه وتعالى، ولا يمكن أن يلتبس أو يتعارض، ولكن ما يتذكر بذلك ولا يتعظ إلا أصحاب العقول السليمة.
ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم لأم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أنها إذا رأت الذين يتبعون المتشابه فإنهم هم الذين سمَّى الله في قوله:
{فأما الذين في قلوبهم زيغ}
فاحذروهم ولا تصغوا إليهم.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • المحكم من آيات القرآن: ما اتضحت دلالته وظهر معناه، والمتشابه: ما احتمل أكثر من معنى واحتاج إلى نظر وفهم.
  • التحذير مِن مخالطة أهل الزيغ وأصحاب البدع ومَن يطرح المشكلات لإضلال الناس وتشكيكهم.
  • في ختم الآية بقوله تعالى: {وما يذكر إلا أولو الألباب} تعريض بالزائغين، ومدح للراسخين، يعني: مَن لم يتذكَّر ويتَّعظ، واتَّبع هواه ليس مِن أولي الألباب.
  • اتباع المتشابه سبب لزيغ القلب.
  • وجوب رد الآيات المتشابهة التي قد لا يُفهم معناها إلى الآيات المحكمة.
  • جعل الله سبحانه بعضَ القرآن محكمًا وبعضَه متشابهًا؛ ابتلاءً للناس ليتميز أهل الإيمان من أهل الضلال.
  • في وقوع المتشابه في القرآن: إظهار فضل العلماء على غيرهم، وإعلام للعقول بقصورها؛ لتستسلم لبارئها وتعترف بعجزها.
  • فضيلة الرسوخ في العلم وضرورة الثبات فيه.
  • للمفسرين في الوقوف على {الله} من قوله: { وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم } قولان، فمن وقف على {الله}، فيكون المراد بالتأويل علم حقيقة الشيء وكنهه وما لا سبيل إلى إدراكه كأمر الروح والساعة مما استأثر الله بعلمه، والراسخون في العلم يؤمنون به ويكلون حقائقه إلى الله فيسلمون ويسلمون، ومن وصل ولم يقف على {الله} ، فيكون المراد بالتأويل التفسير والكشف والإيضاح، فيكون الله يعلمه والراسخون في العلم يعلمونه أيضا، فيؤمنون بها ويردونها للمحكم.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 13 ربيع الأول
أحدب متزايد اليوم 13.7 / 29.5
الإضاءة 99%
البدر بعد 1 يوم
أستغفر الله