(١) ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهِ، وَأَسْأَلُكَ…

الإسلام > حديث > صحيح ابن حبان > حديث ٩٣٥

الحديث رقم ٩٣٥ من كتاب «باب الأدعية» في صحيح ابن حبان، تحت باب: ذكر الأمر باكتناز سؤال المرء ربه جل وعلا الثبات على الأمر والعزيمة على الرشد عند اكتناز الناس الدنانير والدراهم.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: (١) ، وأعوذ بك من شر ما أنت آخذ بناصيته…

(١) ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهِ، وَأَسْأَلُكَ مِنَ الْخَيْرِ الَّذِي هُوَ بِيَدِكَ كُلِّهِ» (٢) . [١: ١٠٤]

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: تُوُفِّيَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَهَاشِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ابْنُ تِسْعِ سِنِينَ

ذِكْرُ الْأَمْرِ بِاكْتِنَازِ سُؤَالِ الْمَرْءِ رَبَّهُ جَلَّ وَعَلَا الثَّبَاتَ عَلَى الْأَمْرِ وَالْعَزِيمَةَ عَلَى الرُّشْدِ عِنْدَ اكْتِنَازِ النَّاسِ الدَّنَانِيرَ وَالدَّرَاهِمَ

٩٣٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُعَافَى الْعَابِدُ بِصَيْدَا وَلَمْ يَشْرَبِ الْمَاءَ فِي الدُّنْيَا ثَمَانَ (٣) عَشْرَةَ سَنَةً، وَيَتِّخَذُ كُلَّ لَيْلَةٍ حَسْوًا فَيَحْسُوهُ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ (٤) بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدِ اللَّهِ مُسْلِمِ بْنِ مِشْكَمٍ (٥) ، قَالَ:

خَرَجْتُ مَعَ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ، فَنَزَلْنَا مَرْجَ الصُّفَّرِ (١) ، فَقَالَ: ائْتُونِي بِالسُّفْرَةِ (٢) نَعْبَثْ بِهَا، فَكَانَ الْقَوْمُ يَحْفَظُونَهَا مِنْهُ، فَقَالَ: يَا بَنِي أَخِي، لَا تَحْفَظُوهَا عَنِّي، وَلَكِنِ احْفَظُوا (٣) مِنِّي مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا اكْتَنَزَ النَّاسُ الدَّنَانِيرَ وَالدَّرَاهِمَ، فَاكْتَنِزُوا هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الثَّبَاتَ فِي الْأَمْرِ، وَالْعَزِيمَةَ عَلَى الرُّشْدِ، وَأَسْأَلُكَ شُكْرَ نِعْمَتِكَ، وَحُسْنَ عِبَادَتِكَ، وَأَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ مَا تَعْلَمُ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا تَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا تَعْلَمُ، إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ» (٤) . [١: ١٠٤]

سند حديث: بِالْإِسْلَامِ قَاعِدًا، وَاحْفَظْنِي…

بِالْإِسْلَامِ قَاعِدًا، وَاحْفَظْنِي بِالْإِسْلَامِ قَائِمًا، وَاحْفَظْنِي بِالْإِسْلَامِ رَاقِدًا، وَلَا تُطِعْ فِيَّ عَدُوًّا حَاسِدًا

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: (١) ، وأعوذ بك من شر ما أنت آخذ بناصيته…

علَّم النبيُّ صلى الله عليه وسلم عائشةَ رضي الله عنها جوامِعَ الدعاء وهو أربع دعوات:

الأول: دعاء عام لكل خير: (اللهم إني أسألك من الخير كله) وجميعه، (عاجله) القريب في وقته، (وآجله) البعيد، (ما عَلِمتُ منه) مما علّمتني، (وما لم أعلم)، مما يكون في علمك سبحانك،
وفيه تفويض الأمر إلى الله العليم الخبير اللطيف؛ فيختار سبحانه للمسلم أفضله وأحسنه، (وأعوذ) وأعتصم وأَحْتَمي (بك من الشر كله عاجله وآجله، ما علمت منه وما لم أعلم).

الدعاء الثاني: وهو حِفْظٌ للمسلم مِن أنْ يَعْتَدي في الدعاء (اللهم إني أسألك) وأطلبك (من خير ما سألك عبدك ونبيك) صلى الله عليه وسلم، (وأعوذ) وألتجئ وأعتصم (بك من شر ما عاذ به عبدك ونبيك) صلى الله عليه وسلم، وهذا دعاء وطَلَبٌ من الله أنْ يُعطيَ الداعي مما سأله وطلبه النبيُّ محمد صلى الله عليه وسلم لنفسه، دون تعديد لأنواع ما دعا به صلى الله عليه وسلم.

الدعاء الثالث: طلب دخول الجنة والابتعاد عن النار، وهو مَطْلبُ كلِّ مسلم وغايةُ عَمَلِه: (اللهم إني أسألك الجنة) والفوز بها (وما قرّب إليها من قول أو عمل) صالح يرضيك، (وأعوذ بك من النار) حيث لا عصمة من قبائح الأعمال إلا بلطفك، (وما قرّب إليها من قول أو عمل) من المعاصي التي تغضبك.

الدعاء الرابع: الدعاء بالرضا بقضاء الله (وأسألك أن تجعل كل قضاء قضيتَه لي خيرًا) وكلّ أمر قضاه الله لي أن يجعله خيرًا لي، وهذا من الدعاء بالرضا بقضاء الله.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • تعليم الرجل أهلَه ما ينفعهم من أمور الدين والدنيا، كما علم النبي صلى الله عليه وسلم عائشة.
  • الأفضل للمسلم أن يحفظ الأدعية الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ لأنها من جوامع الدعاء.
  • قال العلماء عن هذا الحديث: هو أجمع حديث في سؤال الخير والاستعاذة من الشر، فهو من جوامع الكَلِمِ التي أوتيها النبي صلى الله عليه وسلم.
  • من أسباب دخول الجنة بعد رحمه الله: الأعمال والأقوال الصالحة.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 18 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 19.4 / 29.5
الإضاءة 78%
الهلال الجديد بعد 10 يوم
أستغفر الله