انَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: «رَبِّ أَعِنِّي…

الإسلام > حديث > صحيح ابن حبان > حديث ٩٤٧

الحديث رقم ٩٤٧ من كتاب «باب الأدعية» في صحيح ابن حبان، تحت باب: ذكر ما يستحب للمرء سؤال الرب جل وعلا المعونة والنصر والهداية.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: يقول: «رب أعني ولا تعن علي، وانصرني ولا تنصر…

انَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: «رَبِّ أَعِنِّي وَلَا تُعِنْ عَلَيَّ، وَانْصُرْنِي وَلَا تَنَصُرْ عَلَيَّ، وَامْكُرْ لِي، وَلَا

تَمْكُرْ عَلَيَّ، وَاهْدِنِي وَيَسِّرِ الْهُدَى لِي، وَانْصُرْنِي عَلَى مَنْ بَغَى عَلَيَّ، رَبِّ اجْعَلْنِي لَكَ شَاكِرًا، لَكَ ذَاكِرًا، لَكَ أَوَّاهًا، لَكَ مِطْوَاعًا، لَكَ مُخْبِتًا أَوَّاهًا مُنِيبًا، رَبِّ تَقَبَّلْ تَوْبَتِي، وَاغْسِلْ حَوْبَتِي، وَأَجِبْ دَعْوَتِي، وَثَبِّتْ حُجَّتِي، وَاهْدِ قَلْبِي، وَسَدِّدْ لِسَانِي، وَاسْلُلْ سَخِيمَةَ قَلْبِي» (١) . [٥: ١٢]

سند حديث: وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، اللَّهُ أَكْبَرُ…

وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا، وَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ» ، قَالَ: هَؤُلَاءِ لِرَبِّي، فَمَا لِي؟، قَالَ: «قُلِ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، وَارْحَمْنِي، وَاهْدِنِي، وَارْزُقْنِي» (١) . [١: ١٠٤]

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: كُلُّ مَا فِي هَذِهِ الْأَخْبَارِ: اللَّهُمَّ اهْدِنِي، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْهُدَى، وَمَا يُشْبِهُهَا مِنَ الْأَلْفَاظِ إِنَّمَا أُرِيدَ بِهَا الثَّبَاتُ عَلَى الْهُدَى وَالزِّيَادَةُ فِيهِ، إِذْ مُحَالٌ أَنْ يُؤْمِنَ الْمُؤْمِنُ بِسُؤَالِ الزِّيَادَةِ وَقَدْ هَدَاهُ اللَّهُ قَبْلَ ذَلِكَ

ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ سُؤَالُ الرَّبِّ جَلَّ وَعَلَا الْمَعُونَةَ وَالنَّصْرَ وَالْهِدَايَةَ

٩٤٧ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ طَلِيقِ بْنِ قَيْسٍ الْحَنَفِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَ

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: يقول: «رب أعني ولا تعن علي، وانصرني ولا تنصر…

كان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو فيقول: «ربِّ أَعِنِّي» أي: وفقني لذكرك وشكرك وحسن عبادتك، «ولا تُعِن عليَّ» أي: لا تُغَلِّب عليَّ مَن يمنعني من طاعتك من شياطين الإنس والجن، «وانصرني ولا تنصر عليَّ» أي: انصرني على الكفار ولا تجعلهم ينتصرون عليَّ، أو انصرني على نفسي فإنها أعدى أعدائي ولا تنصر النفس الأمارة بالسوء عليَّ بأن أتبع الهوى وأترك الهدى، «وامكر لي ولا تمكر عليَّ»
أي: امكر بأعدائي الماكرين وأوقع بهم من حيث لا يشعرون، ولا تفعل ذلك بي، والمكر من صفات الله تعالى الفعلية، ولكنه لا يوصف بها على سبيل الإطلاق، إنما يوصف بها حين تكون مدحا، مثل مكره بالكافرين وبمن يمكر بالمؤمنين ونحو ذلك، ولا يصح نفي صفة المكر عن الله تعالى؛ لأنه سبحانه أثبتها لنفسه، فنثبتها له تعالى على الوجه اللائق به سبحانه.
«واهدني ويسِّر هُدايَ إليَّ» أي: دلني على الخيرات وسهل اتباع الهداية أو طرق الدلالة لي حتى لا أستثقل الطاعة ولا أنشغل عن العبادة، «وانصرني على مَن بغى عليَّ» أي: وانصرني على من ظلمني وتعدى عليَّ.
«اللهم اجعلني لك شاكرًا»أي: على النعماء «لك ذاكرا» في جميع الأوقات «لك راهبا» أي خائفا في السراء والضراء «لك مِطواعا» أي: كثير الطوع وهو الانقياد والطاعة «إليك مخبتا» أي: خاضعا خاشعا. متواضعا «منيبا» أي: راجعًا إليك تائبًا، فالتوبة رجوع من المعصية إلى الطاعة.
«رب تقبل توبتي» أي: اجعلها صحيحة بشرائطها واستجماع آدابها فإنها لا تتخلف عن القبول «واغسل حَوبتي» أي: امحُ ذنبي «وأجب دعوتي» أي: دعائي، «وثبِّت حُجَّتي» أي: على أعدائك في الدنيا، أو ثبِّت قولي وتصديقي في الدنيا وعند جواب الملكين، «واهد قلبي وسدِّد لساني» أي: صوِّب وقوِّم لساني حتى لا ينطق إلا بالصدق ولا يتكلم إلا بالحق، «واسلُل سَخِيمةَ قلبي» أي: أخرج غشه وغله وحقده وحسده ونحوها، مما ينشأ من الصدر ويسكن في القلب من مساوئ الأخلاق.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • المكر من صفات الله تعالى الفعلية، ولكنه لا يوصف بها على سبيل الإطلاق، إنما يوصف بها حين تكون مدحا، وذلك في حال المقابلة فالله يمكر بالماكرين.
  • استحباب الدعاء بهذه الكلمات.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 18 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 19.4 / 29.5
الإضاءة 77%
الهلال الجديد بعد 10 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل