«مَا أَهَلَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَّا مِنْ عِنْدِ الْمَسْجِدِ، يَعْنِي مَسْجِدَ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ١٥٤١

الحديث رقم ١٥٤١ من كتاب «كتاب الحج» في صحيح الإمام البخاري، تحت باب: باب الإهلال عند مسجد ذي الحليفة.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ١٥٤١ في صحيح البخاري

«مَا أَهَلَّ رَسُولُ اللهِ إِلَّا مِنْ عِنْدِ الْمَسْجِدِ، يَعْنِي مَسْجِدَ ذِي الْحُلَيْفَةِ».

بَابُ مَا لَا يَلْبَسُ الْمُحْرِمُ مِنَ الثِّيَابِ

إسناد حديث البخاري رقم ١٥٤١

١٥٤١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ: سَمِعْتُ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ . وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ: أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ يَقُولُ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ١٥٤١: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

وهذا الحديث أخرجه البخاريُّ أيضًا في «اللِّباس» [خ¦٥٩١٥]، وكذا مسلمٌ وأبو داود والنَّسائيُّ وابن ماجه.

(٢٠) (بابُ الإِهْلَالِ عِنْدَ مَسْجِدِ ذِي الحُلَيْفَةِ) لمن أراد النسك من المدينة.

١٥٤١ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ) المدينيُّ قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بن عُيَيْنَةَ قال: (حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ) بضمِّ العين وسكون القاف، قال: (سَمِعْتُ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ) بن عمر (قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ) بن الخطَّاب (. وَحَدَّثَنَا) بواو العطف (عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ) بفتح الميم واللَّام بينهما مهملةٌ (١) ساكنةٌ، ابن قعنب القعنبيُّ (عَنْ مَالِكٍ) إمام الأئمَّة (عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ يَقُولُ: مَا أَهَلَّ رَسُولُ اللهِ إِلَّا مِنْ عِنْدِ المَسْجِدِ؛ يَعْنِي: مَسْجِدَ ذِي الحُلَيْفَةِ) ولفظ متن رواية سفيان الذي لم يذكره المؤلِّف: «هذه البيداء التي يَكْذِبون فيها على رسول الله ، واللهِ ما أهلَّ رسول الله إلَّا من عند مسجد ذي الحُلَيفة» أخرجه الحُميديُّ في «مُسنَده»، وكأنَّ ابن عمر كان (٢) ينكر على رواية ابن عبَّاسٍ الآتية -إن شاء الله تعالى- بعد بابين بلفظ: ركب راحلته حتَّى استوت على البيداء أَهَلَّ [خ¦١٥٤٥] والبيداء هذه -كما قاله أبو عبيدٍ البكريُّ وغيره-: فوق عَلَمَيْ ذي الحليفة لمن صعد من الوادي، وسيأتي عند المصنِّف -إن شاء الله تعالى- بعد أبوابٍ من طريق صالح بن كيسان عن نافعٍ عن ابن عمر قال: «أَهَلَّ النَّبيُّ حين استوت به راحلتُه قائمةً» [خ¦١٥٥٢] فهذه ثلاث رواياتٍ ظاهرها التَّدافع لكن قد أوضح هذا ابن عبَّاسٍ فيما رواه أبو داود والحاكم من طريق سعيد بن جبيرٍ: قلت لابن عبَّاسٍ: عجبت لاختلاف أصحاب رسول الله في

إهلاله … ، فذكر الحديث، وفيه: «فلمَّا صلَّى بمسجد ذي الحُلَيفة ركعتين أوجب من مجلسه، فأهلَّ بالحجِّ حين فرغ منهما، فسمع منه قومٌ فحفظوه، ثمَّ ركب، فلمَّا استقلَّت به راحلته أهلَّ وأدرك ذلك منه قومٌ لم يشهدوه في المرَّة الأولى، فسمعوه حين ذاك فقالوا: إنَّما أهلَّ حين استقلَّت به راحلته ثمَّ مضى، فلمَّا علا شَرَفَ البيداء أهلَّ، وأدرك ذلك قومٌ لم يشهدوه، فنقل كلُّ واحدٍ منهم ما سمع، وإنَّما كان إهلاله في مُصلَّاه، وايم الله ثمَّ أهلَّ ثانيًا وثالثًا» وقد (١) اتَّفق فقهاء الأمصار على جواز جميع ذلك، وإنَّما الخلاف في الأفضل.

وحديث الباب أخرجه مسلمٌ في «الحجِّ»، وكذا أبو داود والتِّرمذيُّ والنَّسائيُّ.

(٢١) (بابُ مَا لَا يَلْبَسُ المُحْرِمُ مِنَ الثِّيَابِ) قال ابن دقيق العيد: لفظ «المحْرِم» يتناول من أحرم بالحجِّ والعمرة معًا، والإحرام: الدُّخول في أحد النُّسكين والتَّشاغل بأعمالهما، وقد كان شيخنا العلَّامة ابن عبد السَّلام يستشكل معرفة حقيقة الإحرام ويبحث فيه كثيرًا، وإذا قِيلَ: إنَّه النِّيَّة اعتَرَض عليه بأنَّ النِّيَّة شرطٌ في الحجِّ الذي الإحرامُ ركنُه، وشرط الشَّيء غيرُه، ويعترض على أنَّه التَّلبية بأنَّها ليست بركنٍ، والإحرام ركنٌ هنا، وكان يحوم على تعيين فعلٍ تتعلَّق به النِّيَّة في الابتداء. انتهى. وأُجيب بأنَّ «المُحرِم» اسمُ فاعلٍ، من أحرم إحرامًا بمعنى: دخل في الحرمة، أي: أدخل نفسَه وصيَّرها متلبِّسةً بالسَّبب المقتضي للحرمة لأنَّه دخل في عبادة الحجِّ أو العمرة أو هما معًا، فحُرِّم عليه الأنواع السَّبعة: لبس المخيط والطِّيب ودهن الرَّأس واللِّحية وإزالة الشَّعر والظُّفر والجماع ومقدِّماته والصَّيد، وقد عُلِم من هذا أنَّ النِّيَّة مغايرةٌ له لشمولها له ولغيره؛ لأنَّها قصد فعل الشَّيء تقرُّبًا إلى الله تعالى، فأركان الحجِّ مثلًا: الإحرامُ والوقوفُ والطَّوافُ والسَّعيُ والنِّيَّة، فعل كلٍّ من الأربعة تقرُّبًا إلى الله تعالى بها، وبهذا التَّقرير يزول الإشكال، وكأنَّ الذي كان يحوم عليه هو (٢) ما ذُكِر. والله أعلم.

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

وهذا الحديث أخرجه البخاريُّ أيضًا في «اللِّباس» [خ¦٥٩١٥]، وكذا مسلمٌ وأبو داود والنَّسائيُّ وابن ماجه.

(٢٠) (بابُ الإِهْلَالِ عِنْدَ مَسْجِدِ ذِي الحُلَيْفَةِ) لمن أراد النسك من المدينة.

١٥٤١ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ) المدينيُّ قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بن عُيَيْنَةَ قال: (حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ) بضمِّ العين وسكون القاف، قال: (سَمِعْتُ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ) بن عمر (قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ) بن الخطَّاب (. وَحَدَّثَنَا) بواو العطف (عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ) بفتح الميم واللَّام بينهما مهملةٌ (١) ساكنةٌ، ابن قعنب القعنبيُّ (عَنْ مَالِكٍ) إمام الأئمَّة (عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ يَقُولُ: مَا أَهَلَّ رَسُولُ اللهِ إِلَّا مِنْ عِنْدِ المَسْجِدِ؛ يَعْنِي: مَسْجِدَ ذِي الحُلَيْفَةِ) ولفظ متن رواية سفيان الذي لم يذكره المؤلِّف: «هذه البيداء التي يَكْذِبون فيها على رسول الله ، واللهِ ما أهلَّ رسول الله إلَّا من عند مسجد ذي الحُلَيفة» أخرجه الحُميديُّ في «مُسنَده»، وكأنَّ ابن عمر كان (٢) ينكر على رواية ابن عبَّاسٍ الآتية -إن شاء الله تعالى- بعد بابين بلفظ: ركب راحلته حتَّى استوت على البيداء أَهَلَّ [خ¦١٥٤٥] والبيداء هذه -كما قاله أبو عبيدٍ البكريُّ وغيره-: فوق عَلَمَيْ ذي الحليفة لمن صعد من الوادي، وسيأتي عند المصنِّف -إن شاء الله تعالى- بعد أبوابٍ من طريق صالح بن كيسان عن نافعٍ عن ابن عمر قال: «أَهَلَّ النَّبيُّ حين استوت به راحلتُه قائمةً» [خ¦١٥٥٢] فهذه ثلاث رواياتٍ ظاهرها التَّدافع لكن قد أوضح هذا ابن عبَّاسٍ فيما رواه أبو داود والحاكم من طريق سعيد بن جبيرٍ: قلت لابن عبَّاسٍ: عجبت لاختلاف أصحاب رسول الله في

إهلاله … ، فذكر الحديث، وفيه: «فلمَّا صلَّى بمسجد ذي الحُلَيفة ركعتين أوجب من مجلسه، فأهلَّ بالحجِّ حين فرغ منهما، فسمع منه قومٌ فحفظوه، ثمَّ ركب، فلمَّا استقلَّت به راحلته أهلَّ وأدرك ذلك منه قومٌ لم يشهدوه في المرَّة الأولى، فسمعوه حين ذاك فقالوا: إنَّما أهلَّ حين استقلَّت به راحلته ثمَّ مضى، فلمَّا علا شَرَفَ البيداء أهلَّ، وأدرك ذلك قومٌ لم يشهدوه، فنقل كلُّ واحدٍ منهم ما سمع، وإنَّما كان إهلاله في مُصلَّاه، وايم الله ثمَّ أهلَّ ثانيًا وثالثًا» وقد (١) اتَّفق فقهاء الأمصار على جواز جميع ذلك، وإنَّما الخلاف في الأفضل.

وحديث الباب أخرجه مسلمٌ في «الحجِّ»، وكذا أبو داود والتِّرمذيُّ والنَّسائيُّ.

(٢١) (بابُ مَا لَا يَلْبَسُ المُحْرِمُ مِنَ الثِّيَابِ) قال ابن دقيق العيد: لفظ «المحْرِم» يتناول من أحرم بالحجِّ والعمرة معًا، والإحرام: الدُّخول في أحد النُّسكين والتَّشاغل بأعمالهما، وقد كان شيخنا العلَّامة ابن عبد السَّلام يستشكل معرفة حقيقة الإحرام ويبحث فيه كثيرًا، وإذا قِيلَ: إنَّه النِّيَّة اعتَرَض عليه بأنَّ النِّيَّة شرطٌ في الحجِّ الذي الإحرامُ ركنُه، وشرط الشَّيء غيرُه، ويعترض على أنَّه التَّلبية بأنَّها ليست بركنٍ، والإحرام ركنٌ هنا، وكان يحوم على تعيين فعلٍ تتعلَّق به النِّيَّة في الابتداء. انتهى. وأُجيب بأنَّ «المُحرِم» اسمُ فاعلٍ، من أحرم إحرامًا بمعنى: دخل في الحرمة، أي: أدخل نفسَه وصيَّرها متلبِّسةً بالسَّبب المقتضي للحرمة لأنَّه دخل في عبادة الحجِّ أو العمرة أو هما معًا، فحُرِّم عليه الأنواع السَّبعة: لبس المخيط والطِّيب ودهن الرَّأس واللِّحية وإزالة الشَّعر والظُّفر والجماع ومقدِّماته والصَّيد، وقد عُلِم من هذا أنَّ النِّيَّة مغايرةٌ له لشمولها له ولغيره؛ لأنَّها قصد فعل الشَّيء تقرُّبًا إلى الله تعالى، فأركان الحجِّ مثلًا: الإحرامُ والوقوفُ والطَّوافُ والسَّعيُ والنِّيَّة، فعل كلٍّ من الأربعة تقرُّبًا إلى الله تعالى بها، وبهذا التَّقرير يزول الإشكال، وكأنَّ الذي كان يحوم عليه هو (٢) ما ذُكِر. والله أعلم.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 2.5 / 29.5
الإضاءة 7%
البدر بعد 12 يوم
لا إله إلا الله