«أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِالْعَتَاقَةِ فِي كُسُوفِ الشَّمْسِ»تَابَعَهُ عَلِيّ�…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٢٥١٩

الحديث رقم ٢٥١٩ من كتاب «كتاب العتق» في صحيح البخاري، تحت باب: باب ما يستحب من العتاقة في الكسوف أو الآيات.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «أمر النبي ﷺ بالعتاقة في كسوف الشمس»تابعه…

«أَمَرَ النَّبِيُّ بِالْعَتَاقَةِ فِي كُسُوفِ الشَّمْسِ»

تَابَعَهُ عَلِيٌّ، عَنِ الدَّرَاوَرْدِيِّ، عَنْ هِشَامٍ.

سند حديث: ٢٥١٩ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مَسْعُودٍ…

٢٥١٩ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مَسْعُودٍ : حَدَّثَنَا زَائِدَةُ بْنُ قُدَامَةَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ:

رواة الحديث

شرح حديث: «أمر النبي ﷺ بالعتاقة في كسوف الشمس»تابعه…

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

عَنْ: أَيُّ الْمُؤْمِنِينَ أَكْمَلُ؟ وَأَيُّ الْمُسْلِمِينَ أَسْلَمُ؟ وَأَيُّ الْهِجْرَةِ وَالْجِهَادِ وَالصَّدَقَةِ وَالصَّلَاةِ أَفْضَلُ؟ وَفِيهِ ذِكْرُ الْأَنْبِيَاءِ وَعَدَدِهِمْ وَمَا أُنْزِلَ عَلَيْهِمْ، وَآدَابٌ كَثِيرَةٌ مِنْ أَوَامِرٍ وَنَوَاهي وَغَيْرِ ذَلِكَ. قَالَ ابْنُ الْمُنِيرِ: وَفِي الْحَدِيثِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ إِعَانَةَ الصَّانِعِ أَفْضَلُ مِنْ إِعَانَةِ غَيْرِ الصَّانِعِ؛ لِأَنَّ غَيْرَ الصَّانِعِ مَظِنَّةُ الْإِعَانَةِ، فَكُلُّ أَحَدٍ يُعِينُهُ غَالِبًا بِخِلَافِ الصَّانِعِ؛ فَإِنَّهُ لِشُهْرَتِهِ بِصَنْعَتِهِ يُغْفَلُ عَنْ إِعَانَتِهِ، فَهِيَ مِنْ جِنْسِ الصَّدَقَةِ عَلَى الْمَسْتُورِ.

٣ - بَاب مَا يُسْتَحَبُّ مِنْ الْعَتَاقَةِ فِي الْكُسُوفِ أَوْ الْآيَاتِ

٢٥١٩ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مَسْعُودٍ، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ بْنُ قُدَامَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ: أَمَرَ النَّبِيُّ بِالْعَتَاقَةِ فِي كُسُوفِ الشَّمْسِ.

تَابَعَهُ عَلِيٌّ عَنْ الدَّرَاوَرْدِيِّ عَنْ هِشَامٍ.

٢٥٢٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، حَدَّثَنَا عَثَّامٌ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ: كُنَّا نُؤْمَرُ عِنْدَ الْخُسُوفِ بِالْعَتَاقَةِ.

قَوْلُهُ: (بَابُ مَا يُسْتَحَبُّ مِنَ الْعَتَاقَةِ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ، وَوَهَمَ مَنْ كَسَرَهَا؛ يُقَالُ: عَتَقَ يَعْتِقُ عِتَاقًا وَعَتَاقَةً، وَالْمُرَادُ الْإِعْتَاقُ وَهُوَ مَلْزُومُ الْعَتَاقَةِ.

قَوْلُهُ: (فِي الْكُسُوفِ أَوِ الْآيَاتِ) كَذَا لِأَبِي ذَرٍّ، وابن شَبَّوَيْهِ، وَأَبِي الْوَقْتِ، وَلِلْبَاقِينَ: وَالْآيَاتِ بِغَيْرِ أَلِفٍ، وَأَوْ لِلتَّنْوِيعِ لَا لِلشَّكِّ ; وَقَالَ الْكَرْمَانِيُّ: هِيَ بِمَعْنَى الْوَاوِ وَبِمَعْنَى بَلْ، لِأَنَّ عَطْفَ الْآيَاتِ عَلَى الْكُسُوفِ مِنْ عَطْفِ الْعَامِّ عَلَى الْخَاصِّ، وَلَيْسَ فِي حَدِيثِ الْبَابِ سِوَى الْكُسُوفِ. وَكَأَنَّهُ أَشَارَ إِلَى قَوْلِهِ فِي بَعْضِ طُرُقِهِ: إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِمَا عِبَادَهُ، وَأَكْثَرُ مَا يَقَعُ التَّخْوِيفُ بِالنَّارِ، فَنَاسَبَ وُقُوعُ الْعِتْقِ الَّذِي يُعْتَقُ مِنَ النَّارِ، لَكِنْ يَخْتَصُّ الْكُسُوفُ بِالصَّلَاةِ الْمَشْرُوعَةِ بِخِلَافِ بَقِيَّةِ الْآيَاتِ.

قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مَسْعُودٍ) وَهُوَ أَبُو حُذَيْفَةَ النَّهْدِيُّ بِفَتْحِ النُّونِ، مَشْهُورٌ بِكُنْيَتِهِ أَكْثَرَ مِنِ اسْمِهِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْحَدِيثُ فِي الْكُسُوفِ عَنْ رَاوٍ آخَرَ عَنْ شَيْخِهِ زَائِدَةَ.

قَوْلُهُ: (تَابَعَهُ عَلِيٌّ)؛ يَعْنِي ابْنَ الْمَدِينِيِّ، وَهُوَ شَيْخُ الْبُخَارِيِّ، وَوَهَمَ مَنْ قَالَ: الْمُرَادُ بِهِ ابْنُ حَجَرٍ.، وَالدَّرَاوَرْدِيُّ هُوَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ.

قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ) هُوَ الْمُقَدَّمِيُّ، وَعَثَّامٌ - بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَتَشْدِيدِ الْمُثَلَّثَةِ - هُوَ ابْنُ عَلِيِّ بْنِ الْوَلِيدِ الْعَامِرِيُّ الْكُوفِيُّ، مَا لَهُ فِي الْبُخَارِيِّ سِوَى هَذَا الْحَدِيثِ الْوَاحِدِ. وَهِشَامٌ هُوَ ابْنُ عُرْوَةَ، وَفَاطِمَةُ زَوْجَتُهُ وَهِيَ ابْنَةُ عَمِّهِ، وَهَذَا الْحَدِيثُ مُخْتَصَرٌ مِنْ حَدِيثٍ طَوِيلٍ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ مُسْتَوْفًى فِي مَوْضِعِهِ وَتَبَيَّنَ بِرِوَايَةِ زَائِدَةَ أَنَّ الْآمِرَ فِي رِوَايَةِ عَثَّامٍ هُوَ النَّبِيُّ ; وَهُوَ مِمَّا يُقَوِّي أَنَّ قَوْلَ الصَّحَابِيِّ: كُنَّا نُؤْمَرُ بِكَذَا فِي حُكْمِ الْمَرْفُوعِ.

٤ - بَاب إِذَا أَعْتَقَ عَبْدًا بَيْنَ اثْنَيْنِ، أَوْ أَمَةً بَيْنَ الشُّرَكَاءِ

٢٥٢١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ النَّبِيِّ قَالَ: مَنْ أَعْتَقَ عَبْدًا بَيْنَ اثْنَيْنِ فَإِنْ كَانَ مُوسِرًا قُوِّمَ عَلَيْهِ ثُمَّ يُعْتَقُ.

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

وهذا الحديث من أعلى حديثٍ وقع عند المؤلِّف وهو في حكم الثُّلاثيَّات لأنَّ هشام بن عروة شيخ شيخه من التَّابعين وإن كان روى هنا عن تابعيٍّ آخر وهو أبوه عروة، وفيه ثلاثةٌ من التَّابعين في نسقٍ واحدٍ -هشامٌ وأبوه وأبو مراوحٍ- وأخرجه مسلمٌ في «الإيمان»، والنَّسائيُّ في «العتق» و «الجهاد»، وابن ماجه في «الأحكام».

(٣) (باب مَا يُسْتَحَبُّ مِنَ العَتَاقَةِ) بفتح العين، أي: الإعتاق (فِي الكُسُوفِ وَالآيَاتِ) كخسوف القمر والظُّلمة الشَّديدة، وهو من عطف العامِّ على الخاصِّ، ولأبوي الوقت وذرٍّ: «أو الآيات» بألفٍ قبل الواو.

٢٥١٩ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مَسْعُودٍ) هو أبو حذيفة النَّهديُّ -بفتح النُّون- البصريُّ، مشهورٌ بكنيته أكثر من اسمه، قال: (حَدَّثَنَا زَائِدَةُ بْنُ قُدَامَةَ) أبو الصَّلت الثَّقفيُّ الكوفيُّ (عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ) بن الزُّبير (عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ المُنْذِرِ) بن الزُّبير بن العوَّام، زوج هشامٍ (عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ) الصِّدِّيق () أنَّها (قَالَتْ: أَمَرَ النَّبِيُّ بِالعَتَاقَةِ) أي: فكِّ الرَّقبة من العبوديَّة بالإعتاق (فِي كُسُوفِ الشَّمْسِ) لأنَّ الخيراتِ تدفعُ العذابَ (تَابَعَهُ) أي: تابع موسى بن مسعودٍ (عَلِيٌّ) قال الحافظ ابن حجرٍ: يعني: ابن المدينيِّ، وهو شيخ البخاريِّ، ووَهِمَ من قال: المرادُ به ابنُ حُجْرٍ. انتهى. أي: بضمِّ الحاء المهملة وسكون الجيم وبالرَّاء، والقائل بأنَّه المراد هو الكِرمانيُّ، قال العينيُّ: كلٌّ من ابن المدينيِّ وابن حُجْرٍ شيخ المؤلِّف، وروى عن اللَّاحق، فما الدَّليل على تخصيص ابن المدينيِّ ونسبة الوهم إلى غيره؟ (عَنِ الدَّرَاوَرْدِيِّ) بفتح الدَّال المُهمَلة والرَّاء المُخفَّفة والواو وسكون الرَّاء وكسر الدَّال المُهمَلة وتشديد التَّحتيَّة، نسبةً إلى دراورد (١)؛ قريةٌ من

📚 عمدة القاري شرح صحيح البخاري - الإمام بدر الدين العيني

رَبك وَمَا قلى} (الضُّحَى: ٣) . بتَخْفِيف الدَّال. قَوْله: (فَإِنَّهَا صَدَقَة) أَي: فَإِن الْمَذْكُور من الْجُمْلَة صَدَقَة. قَوْله: (تصدق بهَا) ، بِفَتْح الصَّاد وَتَشْديد الدَّال، أَصله تَتَصَدَّق فحذفت إِحْدَى التَّاءَيْنِ وَيجوز تَشْدِيد الصَّاد على الْإِدْغَام، وَيجوز تخفيفها. وَفِي الحَدِيث أَن الْجِهَاد أفضل الْأَعْمَال بعد الْإِيمَان، وَلما اخْتلفت الرِّوَايَات فِي أفضل الْأَعْمَال أجابوا بِأَن الِاخْتِلَاف بِحَسب اخْتِلَاف السَّائِلين، وَالْجَوَاب لَهُم بِحَسب مَا يَلِيق بالْمقَام.

وَفِيه: حسن الْمُرَاجَعَة فِي السُّؤَال وصبر الْمُفْتِي والمعلم على المستفتي والتلميذ والرفق بهم.

٣ - (بابُ مَا يُسْتَحَبُّ مِنَ العَتَاقَةِ فِي الْكُسُوفِ أوِ الآياتِ)

أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان اسْتِحْبَاب الْعتَاقَة فِي كسوف الشَّمْس، والعتاقة بِفَتْح الْعين مصدر: أعتقت العَبْد، قَالَ الْكرْمَانِي: بالعتاقة أَي: بِالْإِعْتَاقِ، وَهُوَ على سَبِيل الْكِنَايَة إِذْ الْإِعْتَاق يلْزم الْعتَاقَة. قلت: كل مِنْهُمَا مصدر: أعتقت، فَلَا يحْتَاج إِلَى هَذَا التَّكَلُّف. قَوْله: (أَو الْآيَات) جمع: آيَة، وَهِي الْعَلامَة، وَكلمَة: أَو، هُنَا للتنويع لَا للشَّكّ هُوَ من عطف الْعَام على الْخَاص، قَالَ الْكرْمَانِي: هَذَا عطف بِأَو، لَا: بِالْوَاو، قلت: أَو، بِمَعْنى: الْوَاو أَو بِمَعْنى: بل؟ قلت: كَون: أَو، بِمَعْنى: الْوَاو، لَهُ وَجه، وَأما كَونه بِمَعْنى: بل، فَلَا وَجه لَهُ على مَا لَا يخفى، وَأَرَادَ بِالْآيَاتِ نَحْو الخسوف فِي الْقَمَر والظلمة الشَّدِيدَة والرياح المحرقة والزلازل وَنَحْو ذَلِك. قَالَ الْكرْمَانِي: حَدِيث الْبَاب فِي كسوف الشَّمْس، وَيسْتَحب الْعتَاقَة فِيهَا وَلَا دلَالَة على اسْتِحْبَاب الْعتَاقَة فِي الْآيَات، وَأجَاب بِالْقِيَاسِ على الْكُسُوف لِأَن الْكُسُوف أَيْضا آيَة.

٩١٥٢ - حدَّثنا موساى بنُ مَسْعُودٍ قَالَ حدَّثنا زَائِدَةُ بنُ قُدَامَةَ عنْ هِشامِ بنِ عُرْوَةَ عنْ فاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ عنْ أسْمَاءَ بِنْتِ أبِي بَكْرٍ رَضِي الله تَعَالَى عنهُما قالَتْ أمَرَ النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بالعَتَاقَةِ فِي كُسُوفِ الشَّمْسِ..

مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة، ومُوسَى بن مَسْعُود أَبُو حُذَيْفَة النَّهْدِيّ، بالنُّون: الْبَصْرِيّ، مَاتَ سنة عشْرين وَمِائَتَيْنِ، وَهُوَ من أَفْرَاد البُخَارِيّ، وَفَاطِمَة بنت الْمُنْذر بن الزبير تروي عَن جدَّتهَا أَسمَاء، وَقد مضى الحَدِيث فِي أَبْوَاب الْكُسُوف فِي: بَاب من أحب الْعتَاقَة فِي كسوف الشَّمْس، فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ عَن ربيع بن يحيى عَن زَائِدَة ... إِلَى آخِره نَحوه، وَقد مضى الْكَلَام فِيهِ هُنَاكَ.

تابَعَهُ عَلِيٌّ عنِ الدَّرَاوَرْدِيِّ عنْ هِشَامٍ

أَي: تَابع عَليّ مُوسَى بن مَسْعُود فِي رِوَايَة هَذَا الحَدِيث فَرَوَاهُ عَن الدَّرَاورْدِي عَن هِشَام بن عُرْوَة عَن فَاطِمَة بنت الْمُنْذر ... إِلَى آخِره. قَالَ الْكرْمَانِي: عَليّ هُوَ ابْن حجر، بِضَم الْحَاء الْمُهْملَة وَسُكُون الْجِيم وبالراء: أَبُو الْحسن السَّعْدِيّ الْمروزِي، مَاتَ سنة أَربع وَأَرْبَعين وَمِائَتَيْنِ، وَقَالَ بَعضهم: هُوَ عَليّ بن الْمَدِينِيّ وَهُوَ شيخ البُخَارِيّ، وَوهم من قَالَ: المُرَاد بِهِ ابْن حجر. قلت: كلٌّ من عَليّ بن الْمَدِينِيّ وَعلي بن حجر من مَشَايِخ البُخَارِيّ، وكل مِنْهُمَا روى عَن الدَّرَاورْدِي، فَمَا الدَّلِيل على صِحَة كَلَامه وَنسبَة الْوَهم إِلَى غَيره؟ والدراوردي، بِفَتْح الدَّال وَالرَّاء الْخَفِيفَة وَفتح الْوَاو وَسُكُون الرَّاء وَكسر الدَّال الْمُهْملَة وَتَشْديد الْيَاء: نِسْبَة إِلَى دراورد، قَرْيَة من قرى خُرَاسَان، وَهُوَ عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد.

٠٢٥٢ - حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ أبِي بَكْر قَالَ حدَّثنا عَثَّامٌ قَالَ حدَّثنا هِشامٌ عنْ فاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ عنْ أسْماءَ بِنْتِ أبِي بَكْر رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا قالَتْ كُنَّا نُؤْمَرُ عِنْدَ الكسوفِ بالْعَتاقَةِ..

هَذَا طَرِيق أخرجه عَن مُحَمَّد بن أبي بكر الْمقدمِي عَن عثام، بِفَتْح الْعين الْمُهْملَة وَتَشْديد الثَّاء الْمُثَلَّثَة: ابْن عَليّ بن الْوَلِيد العامري الْكُوفِي، مَاله فِي البُخَارِيّ سوى هَذَا الحَدِيث الْوَاحِد، يروي عَن هِشَام بن عُرْوَة وَفَاطِمَة زَوجته، وَرِوَايَة زَائِدَة فِي هَذَا الحَدِيث السَّابِق تبين أَن الْآمِر بالعتاقة فِي الْكُسُوف فِي رِوَايَة عثام هَذِه هُوَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، وَهَذَا مِمَّا يُقَوي أَن قَول الصَّحَابِيّ: (كُنَّا نؤمر) بِكَذَا: فِي حكم الْمَرْفُوع.

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

عَنْ: أَيُّ الْمُؤْمِنِينَ أَكْمَلُ؟ وَأَيُّ الْمُسْلِمِينَ أَسْلَمُ؟ وَأَيُّ الْهِجْرَةِ وَالْجِهَادِ وَالصَّدَقَةِ وَالصَّلَاةِ أَفْضَلُ؟ وَفِيهِ ذِكْرُ الْأَنْبِيَاءِ وَعَدَدِهِمْ وَمَا أُنْزِلَ عَلَيْهِمْ، وَآدَابٌ كَثِيرَةٌ مِنْ أَوَامِرٍ وَنَوَاهي وَغَيْرِ ذَلِكَ. قَالَ ابْنُ الْمُنِيرِ: وَفِي الْحَدِيثِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ إِعَانَةَ الصَّانِعِ أَفْضَلُ مِنْ إِعَانَةِ غَيْرِ الصَّانِعِ؛ لِأَنَّ غَيْرَ الصَّانِعِ مَظِنَّةُ الْإِعَانَةِ، فَكُلُّ أَحَدٍ يُعِينُهُ غَالِبًا بِخِلَافِ الصَّانِعِ؛ فَإِنَّهُ لِشُهْرَتِهِ بِصَنْعَتِهِ يُغْفَلُ عَنْ إِعَانَتِهِ، فَهِيَ مِنْ جِنْسِ الصَّدَقَةِ عَلَى الْمَسْتُورِ.

٣ - بَاب مَا يُسْتَحَبُّ مِنْ الْعَتَاقَةِ فِي الْكُسُوفِ أَوْ الْآيَاتِ

٢٥١٩ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مَسْعُودٍ، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ بْنُ قُدَامَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ: أَمَرَ النَّبِيُّ بِالْعَتَاقَةِ فِي كُسُوفِ الشَّمْسِ.

تَابَعَهُ عَلِيٌّ عَنْ الدَّرَاوَرْدِيِّ عَنْ هِشَامٍ.

٢٥٢٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، حَدَّثَنَا عَثَّامٌ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ: كُنَّا نُؤْمَرُ عِنْدَ الْخُسُوفِ بِالْعَتَاقَةِ.

قَوْلُهُ: (بَابُ مَا يُسْتَحَبُّ مِنَ الْعَتَاقَةِ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ، وَوَهَمَ مَنْ كَسَرَهَا؛ يُقَالُ: عَتَقَ يَعْتِقُ عِتَاقًا وَعَتَاقَةً، وَالْمُرَادُ الْإِعْتَاقُ وَهُوَ مَلْزُومُ الْعَتَاقَةِ.

قَوْلُهُ: (فِي الْكُسُوفِ أَوِ الْآيَاتِ) كَذَا لِأَبِي ذَرٍّ، وابن شَبَّوَيْهِ، وَأَبِي الْوَقْتِ، وَلِلْبَاقِينَ: وَالْآيَاتِ بِغَيْرِ أَلِفٍ، وَأَوْ لِلتَّنْوِيعِ لَا لِلشَّكِّ ; وَقَالَ الْكَرْمَانِيُّ: هِيَ بِمَعْنَى الْوَاوِ وَبِمَعْنَى بَلْ، لِأَنَّ عَطْفَ الْآيَاتِ عَلَى الْكُسُوفِ مِنْ عَطْفِ الْعَامِّ عَلَى الْخَاصِّ، وَلَيْسَ فِي حَدِيثِ الْبَابِ سِوَى الْكُسُوفِ. وَكَأَنَّهُ أَشَارَ إِلَى قَوْلِهِ فِي بَعْضِ طُرُقِهِ: إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِمَا عِبَادَهُ، وَأَكْثَرُ مَا يَقَعُ التَّخْوِيفُ بِالنَّارِ، فَنَاسَبَ وُقُوعُ الْعِتْقِ الَّذِي يُعْتَقُ مِنَ النَّارِ، لَكِنْ يَخْتَصُّ الْكُسُوفُ بِالصَّلَاةِ الْمَشْرُوعَةِ بِخِلَافِ بَقِيَّةِ الْآيَاتِ.

قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مَسْعُودٍ) وَهُوَ أَبُو حُذَيْفَةَ النَّهْدِيُّ بِفَتْحِ النُّونِ، مَشْهُورٌ بِكُنْيَتِهِ أَكْثَرَ مِنِ اسْمِهِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْحَدِيثُ فِي الْكُسُوفِ عَنْ رَاوٍ آخَرَ عَنْ شَيْخِهِ زَائِدَةَ.

قَوْلُهُ: (تَابَعَهُ عَلِيٌّ)؛ يَعْنِي ابْنَ الْمَدِينِيِّ، وَهُوَ شَيْخُ الْبُخَارِيِّ، وَوَهَمَ مَنْ قَالَ: الْمُرَادُ بِهِ ابْنُ حَجَرٍ.، وَالدَّرَاوَرْدِيُّ هُوَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ.

قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ) هُوَ الْمُقَدَّمِيُّ، وَعَثَّامٌ - بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَتَشْدِيدِ الْمُثَلَّثَةِ - هُوَ ابْنُ عَلِيِّ بْنِ الْوَلِيدِ الْعَامِرِيُّ الْكُوفِيُّ، مَا لَهُ فِي الْبُخَارِيِّ سِوَى هَذَا الْحَدِيثِ الْوَاحِدِ. وَهِشَامٌ هُوَ ابْنُ عُرْوَةَ، وَفَاطِمَةُ زَوْجَتُهُ وَهِيَ ابْنَةُ عَمِّهِ، وَهَذَا الْحَدِيثُ مُخْتَصَرٌ مِنْ حَدِيثٍ طَوِيلٍ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ مُسْتَوْفًى فِي مَوْضِعِهِ وَتَبَيَّنَ بِرِوَايَةِ زَائِدَةَ أَنَّ الْآمِرَ فِي رِوَايَةِ عَثَّامٍ هُوَ النَّبِيُّ ; وَهُوَ مِمَّا يُقَوِّي أَنَّ قَوْلَ الصَّحَابِيِّ: كُنَّا نُؤْمَرُ بِكَذَا فِي حُكْمِ الْمَرْفُوعِ.

٤ - بَاب إِذَا أَعْتَقَ عَبْدًا بَيْنَ اثْنَيْنِ، أَوْ أَمَةً بَيْنَ الشُّرَكَاءِ

٢٥٢١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ النَّبِيِّ قَالَ: مَنْ أَعْتَقَ عَبْدًا بَيْنَ اثْنَيْنِ فَإِنْ كَانَ مُوسِرًا قُوِّمَ عَلَيْهِ ثُمَّ يُعْتَقُ.

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

وهذا الحديث من أعلى حديثٍ وقع عند المؤلِّف وهو في حكم الثُّلاثيَّات لأنَّ هشام بن عروة شيخ شيخه من التَّابعين وإن كان روى هنا عن تابعيٍّ آخر وهو أبوه عروة، وفيه ثلاثةٌ من التَّابعين في نسقٍ واحدٍ -هشامٌ وأبوه وأبو مراوحٍ- وأخرجه مسلمٌ في «الإيمان»، والنَّسائيُّ في «العتق» و «الجهاد»، وابن ماجه في «الأحكام».

(٣) (باب مَا يُسْتَحَبُّ مِنَ العَتَاقَةِ) بفتح العين، أي: الإعتاق (فِي الكُسُوفِ وَالآيَاتِ) كخسوف القمر والظُّلمة الشَّديدة، وهو من عطف العامِّ على الخاصِّ، ولأبوي الوقت وذرٍّ: «أو الآيات» بألفٍ قبل الواو.

٢٥١٩ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مَسْعُودٍ) هو أبو حذيفة النَّهديُّ -بفتح النُّون- البصريُّ، مشهورٌ بكنيته أكثر من اسمه، قال: (حَدَّثَنَا زَائِدَةُ بْنُ قُدَامَةَ) أبو الصَّلت الثَّقفيُّ الكوفيُّ (عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ) بن الزُّبير (عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ المُنْذِرِ) بن الزُّبير بن العوَّام، زوج هشامٍ (عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ) الصِّدِّيق () أنَّها (قَالَتْ: أَمَرَ النَّبِيُّ بِالعَتَاقَةِ) أي: فكِّ الرَّقبة من العبوديَّة بالإعتاق (فِي كُسُوفِ الشَّمْسِ) لأنَّ الخيراتِ تدفعُ العذابَ (تَابَعَهُ) أي: تابع موسى بن مسعودٍ (عَلِيٌّ) قال الحافظ ابن حجرٍ: يعني: ابن المدينيِّ، وهو شيخ البخاريِّ، ووَهِمَ من قال: المرادُ به ابنُ حُجْرٍ. انتهى. أي: بضمِّ الحاء المهملة وسكون الجيم وبالرَّاء، والقائل بأنَّه المراد هو الكِرمانيُّ، قال العينيُّ: كلٌّ من ابن المدينيِّ وابن حُجْرٍ شيخ المؤلِّف، وروى عن اللَّاحق، فما الدَّليل على تخصيص ابن المدينيِّ ونسبة الوهم إلى غيره؟ (عَنِ الدَّرَاوَرْدِيِّ) بفتح الدَّال المُهمَلة والرَّاء المُخفَّفة والواو وسكون الرَّاء وكسر الدَّال المُهمَلة وتشديد التَّحتيَّة، نسبةً إلى دراورد (١)؛ قريةٌ من

📚 عمدة القاري شرح صحيح البخاري - الإمام بدر الدين العيني

رَبك وَمَا قلى} (الضُّحَى: ٣) . بتَخْفِيف الدَّال. قَوْله: (فَإِنَّهَا صَدَقَة) أَي: فَإِن الْمَذْكُور من الْجُمْلَة صَدَقَة. قَوْله: (تصدق بهَا) ، بِفَتْح الصَّاد وَتَشْديد الدَّال، أَصله تَتَصَدَّق فحذفت إِحْدَى التَّاءَيْنِ وَيجوز تَشْدِيد الصَّاد على الْإِدْغَام، وَيجوز تخفيفها. وَفِي الحَدِيث أَن الْجِهَاد أفضل الْأَعْمَال بعد الْإِيمَان، وَلما اخْتلفت الرِّوَايَات فِي أفضل الْأَعْمَال أجابوا بِأَن الِاخْتِلَاف بِحَسب اخْتِلَاف السَّائِلين، وَالْجَوَاب لَهُم بِحَسب مَا يَلِيق بالْمقَام.

وَفِيه: حسن الْمُرَاجَعَة فِي السُّؤَال وصبر الْمُفْتِي والمعلم على المستفتي والتلميذ والرفق بهم.

٣ - (بابُ مَا يُسْتَحَبُّ مِنَ العَتَاقَةِ فِي الْكُسُوفِ أوِ الآياتِ)

أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان اسْتِحْبَاب الْعتَاقَة فِي كسوف الشَّمْس، والعتاقة بِفَتْح الْعين مصدر: أعتقت العَبْد، قَالَ الْكرْمَانِي: بالعتاقة أَي: بِالْإِعْتَاقِ، وَهُوَ على سَبِيل الْكِنَايَة إِذْ الْإِعْتَاق يلْزم الْعتَاقَة. قلت: كل مِنْهُمَا مصدر: أعتقت، فَلَا يحْتَاج إِلَى هَذَا التَّكَلُّف. قَوْله: (أَو الْآيَات) جمع: آيَة، وَهِي الْعَلامَة، وَكلمَة: أَو، هُنَا للتنويع لَا للشَّكّ هُوَ من عطف الْعَام على الْخَاص، قَالَ الْكرْمَانِي: هَذَا عطف بِأَو، لَا: بِالْوَاو، قلت: أَو، بِمَعْنى: الْوَاو أَو بِمَعْنى: بل؟ قلت: كَون: أَو، بِمَعْنى: الْوَاو، لَهُ وَجه، وَأما كَونه بِمَعْنى: بل، فَلَا وَجه لَهُ على مَا لَا يخفى، وَأَرَادَ بِالْآيَاتِ نَحْو الخسوف فِي الْقَمَر والظلمة الشَّدِيدَة والرياح المحرقة والزلازل وَنَحْو ذَلِك. قَالَ الْكرْمَانِي: حَدِيث الْبَاب فِي كسوف الشَّمْس، وَيسْتَحب الْعتَاقَة فِيهَا وَلَا دلَالَة على اسْتِحْبَاب الْعتَاقَة فِي الْآيَات، وَأجَاب بِالْقِيَاسِ على الْكُسُوف لِأَن الْكُسُوف أَيْضا آيَة.

٩١٥٢ - حدَّثنا موساى بنُ مَسْعُودٍ قَالَ حدَّثنا زَائِدَةُ بنُ قُدَامَةَ عنْ هِشامِ بنِ عُرْوَةَ عنْ فاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ عنْ أسْمَاءَ بِنْتِ أبِي بَكْرٍ رَضِي الله تَعَالَى عنهُما قالَتْ أمَرَ النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بالعَتَاقَةِ فِي كُسُوفِ الشَّمْسِ..

مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة، ومُوسَى بن مَسْعُود أَبُو حُذَيْفَة النَّهْدِيّ، بالنُّون: الْبَصْرِيّ، مَاتَ سنة عشْرين وَمِائَتَيْنِ، وَهُوَ من أَفْرَاد البُخَارِيّ، وَفَاطِمَة بنت الْمُنْذر بن الزبير تروي عَن جدَّتهَا أَسمَاء، وَقد مضى الحَدِيث فِي أَبْوَاب الْكُسُوف فِي: بَاب من أحب الْعتَاقَة فِي كسوف الشَّمْس، فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ عَن ربيع بن يحيى عَن زَائِدَة ... إِلَى آخِره نَحوه، وَقد مضى الْكَلَام فِيهِ هُنَاكَ.

تابَعَهُ عَلِيٌّ عنِ الدَّرَاوَرْدِيِّ عنْ هِشَامٍ

أَي: تَابع عَليّ مُوسَى بن مَسْعُود فِي رِوَايَة هَذَا الحَدِيث فَرَوَاهُ عَن الدَّرَاورْدِي عَن هِشَام بن عُرْوَة عَن فَاطِمَة بنت الْمُنْذر ... إِلَى آخِره. قَالَ الْكرْمَانِي: عَليّ هُوَ ابْن حجر، بِضَم الْحَاء الْمُهْملَة وَسُكُون الْجِيم وبالراء: أَبُو الْحسن السَّعْدِيّ الْمروزِي، مَاتَ سنة أَربع وَأَرْبَعين وَمِائَتَيْنِ، وَقَالَ بَعضهم: هُوَ عَليّ بن الْمَدِينِيّ وَهُوَ شيخ البُخَارِيّ، وَوهم من قَالَ: المُرَاد بِهِ ابْن حجر. قلت: كلٌّ من عَليّ بن الْمَدِينِيّ وَعلي بن حجر من مَشَايِخ البُخَارِيّ، وكل مِنْهُمَا روى عَن الدَّرَاورْدِي، فَمَا الدَّلِيل على صِحَة كَلَامه وَنسبَة الْوَهم إِلَى غَيره؟ والدراوردي، بِفَتْح الدَّال وَالرَّاء الْخَفِيفَة وَفتح الْوَاو وَسُكُون الرَّاء وَكسر الدَّال الْمُهْملَة وَتَشْديد الْيَاء: نِسْبَة إِلَى دراورد، قَرْيَة من قرى خُرَاسَان، وَهُوَ عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد.

٠٢٥٢ - حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ أبِي بَكْر قَالَ حدَّثنا عَثَّامٌ قَالَ حدَّثنا هِشامٌ عنْ فاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ عنْ أسْماءَ بِنْتِ أبِي بَكْر رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا قالَتْ كُنَّا نُؤْمَرُ عِنْدَ الكسوفِ بالْعَتاقَةِ..

هَذَا طَرِيق أخرجه عَن مُحَمَّد بن أبي بكر الْمقدمِي عَن عثام، بِفَتْح الْعين الْمُهْملَة وَتَشْديد الثَّاء الْمُثَلَّثَة: ابْن عَليّ بن الْوَلِيد العامري الْكُوفِي، مَاله فِي البُخَارِيّ سوى هَذَا الحَدِيث الْوَاحِد، يروي عَن هِشَام بن عُرْوَة وَفَاطِمَة زَوجته، وَرِوَايَة زَائِدَة فِي هَذَا الحَدِيث السَّابِق تبين أَن الْآمِر بالعتاقة فِي الْكُسُوف فِي رِوَايَة عثام هَذِه هُوَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، وَهَذَا مِمَّا يُقَوي أَن قَول الصَّحَابِيّ: (كُنَّا نؤمر) بِكَذَا: فِي حكم الْمَرْفُوع.

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 20 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 21.2 / 29.5
الإضاءة 60%
الهلال الجديد بعد 8 يوم
لا إله إلا الله