«خَيْرُكُمْ قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٢٦٥١

الحديث رقم ٢٦٥١ من كتاب «كتاب الشهادات» في صحيح الإمام البخاري، تحت باب: باب لا يشهد على شهادة جور إذا أشهد.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٢٦٥١ في صحيح البخاري

«خَيْرُكُمْ قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، قَالَ عِمْرَانُ: لَا أَدْرِي أَذَكَرَ النَّبِيُّ بَعْدُ قَرْنَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً، قَالَ النَّبِيُّ : إِنَّ بَعْدَكُمْ قَوْمًا يَخُونُونَ وَلَا يُؤْتَمَنُونَ، وَيَشْهَدُونَ وَلَا يُسْتَشْهَدُونَ، وَيَنْذِرُونَ وَلَا يَفُونَ، وَيَظْهَرُ فِيهِمُ السِّمَنُ.»

إسناد حديث البخاري رقم ٢٦٥١

٢٦٥١ - حَدَّثَنَا آدَمُ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ: حَدَّثَنَا أَبُو جَمْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ زَهْدَمَ بْنَ مُضَرِّبٍ قَالَ: سَمِعْتُ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ :

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٢٦٥١: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٢٦٥١ - وبه قال: (حَدَّثَنَا آدَمُ) بن أبي إياسٍ قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج قال: (حَدَّثَنَا أَبُو جَمْرَةَ) بالجيم والرَّاء، نصرُ بن عمران الضُّبَعيُّ (قَالَ: سَمِعْتُ زَهْدَمَ بْنَ مُضَرِّبٍ) بفتح الزَّاي وسكون الهاء وفتح الدَّال المهملة، «ابن مُضَرِّب» -بضمِّ الميم وفتح الضَّاد المعجمة وتشديد الرَّاء المكسورة- الجرميُّ (١) البصريُّ (قَالَ: سَمِعْتُ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ) بضمِّ الحاء وفتح الصَّاد المهملتين ( قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ : خَيْرُكُمْ) أي: خيرُ النَّاس أهل (قَرْنِي) أي: عصري، مأخوذٌ من الاقتران في الأمر الَّذي يجمعهم، والمراد هنا الصَّحابة، قيل: والقَرْن: ثمانون سنةً، أو أربعون، أو مئة، أو غير ذلك (ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ) أي: يقرُبون منهم، وهم التَّابعون (ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ) وهم أتباع التَّابعين (قَالَ عِمْرَانُ) بن حُصَين، ممَّا هو موصول بالإسناد السَّابق: (لَا أَدْرِي أَذَكَرَ النَّبِيُّ بَعْدُ) بالبناء على الضمِّ لنيَّة الإضافة، ولأبي ذرٍّ

عن الحَمُّويي والمُستملي: «بعد قرنه» (قَرْنَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً؟ قَالَ النَّبِيُّ : إِنَّ بَعْدَكُمْ قَوْمًا) بالنَّصب اسم «إنَّ» قال العَيْنيُّ: وهي رواية النَّسفيِّ. وقال الحافظ ابن حَجَر: ولبعضهم: «قومٌ» بالرَّفع، فيحتمل أن يكون من النَّاسخ على طريقة من لا يكتب الألف في المنصوب. وقال العَينيُّ: مرفوعٌ (١) بفعل محذوف، أي: إنَّ بعدكم يجيءُ قومٌ (يَخُونُونَ) بالخاء المعجمة من الخيانة (وَلَا يُؤْتَمَنُونَ) لخيانتهم الظَّاهرة بحيث لا يُعْتَمَد عليهم (وَيَشْهَدُونَ وَلَا يُسْتَشْهَدُونَ) أي: يتحمَّلون الشَّهادة من غير تحميل، أو يؤدُّونها من غير طلب الأداء، وهذا لا يعارضه حديثُ زيد بن خالد المرويُّ في «مسلم» مرفوعًا: «ألا أخبركم بخير الشُّهداء؟ الَّذي يأتي بالشَّهادة قبل أن يُسْأَلها» لأنَّ المراد بحديث زيد مَن عنده شهادةٌ لإنسان بحقٍّ لا يعلم بها صاحبها، فيأتي إليه فيخبره بها، أو يموت صاحبها العالم بها ويخلِّف ورثة، فيأتي الشَّاهد إليهم أو إلى من يتحدَّث عنهم فيُعْلمهم بذلك، أو أنَّ الأوَّل في حقوق الآدميين، وهذا في حقوق الله تعالى الَّتي لا طالب لها، أو المراد بها الشَّهادة على المُغَيَّب (٢) من أمر النَّاس، يشهد على قوم أنَّهم من أهل الجنَّة بغير (٣) دليل، كما يصنع ذلك أهل الأهواء، وهذا حكاه الطَّحاويُّ (٤) وتبعه جماعة منهم الزَّرْكشيُّ، وتعقَّبه في «المصابيح» فقال: هذا مُشْكِل، لأنَّ الذَّم ورد في الشَّهادة بدون استشهاد، والشَّهادة على الغيب مذمومة مطلقًا، سواء كانت باستشهاد أو بدونه (وَيَنْذِرُونَ) بفتح حرف المضارعة وبكسر الذَّال المعجمة، ولأبي ذرٍّ: «وينذُرون» بضمِّ الذَّال (وَلَا يَفُونَ) من الوفاء (وَيَظْهَرُ فِيهِمُ السِّمَنُ) بكسر السِّين المهملة وفتح الميم، أي: يعظُم حرصهم على الدُّنيا، والتَّمتع بلذَّاتها، وإيثار شهواتها، والترفُّه في نعيمها حتَّى تسمن أجسادهم، أو المراد: تَكثُّرهم بما ليس فيهم، وادِّعاؤهم الشَّرف، أو المراد: جمعهم المال، وعند التِّرمذيِّ من طريق هلال بن يساف عن عمران بن حُصَين: «ثمَّ يجيء قوم يتسمَّنون ويحبُّون السِّمن».

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٢٦٥١ - وبه قال: (حَدَّثَنَا آدَمُ) بن أبي إياسٍ قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج قال: (حَدَّثَنَا أَبُو جَمْرَةَ) بالجيم والرَّاء، نصرُ بن عمران الضُّبَعيُّ (قَالَ: سَمِعْتُ زَهْدَمَ بْنَ مُضَرِّبٍ) بفتح الزَّاي وسكون الهاء وفتح الدَّال المهملة، «ابن مُضَرِّب» -بضمِّ الميم وفتح الضَّاد المعجمة وتشديد الرَّاء المكسورة- الجرميُّ (١) البصريُّ (قَالَ: سَمِعْتُ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ) بضمِّ الحاء وفتح الصَّاد المهملتين ( قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ : خَيْرُكُمْ) أي: خيرُ النَّاس أهل (قَرْنِي) أي: عصري، مأخوذٌ من الاقتران في الأمر الَّذي يجمعهم، والمراد هنا الصَّحابة، قيل: والقَرْن: ثمانون سنةً، أو أربعون، أو مئة، أو غير ذلك (ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ) أي: يقرُبون منهم، وهم التَّابعون (ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ) وهم أتباع التَّابعين (قَالَ عِمْرَانُ) بن حُصَين، ممَّا هو موصول بالإسناد السَّابق: (لَا أَدْرِي أَذَكَرَ النَّبِيُّ بَعْدُ) بالبناء على الضمِّ لنيَّة الإضافة، ولأبي ذرٍّ

عن الحَمُّويي والمُستملي: «بعد قرنه» (قَرْنَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً؟ قَالَ النَّبِيُّ : إِنَّ بَعْدَكُمْ قَوْمًا) بالنَّصب اسم «إنَّ» قال العَيْنيُّ: وهي رواية النَّسفيِّ. وقال الحافظ ابن حَجَر: ولبعضهم: «قومٌ» بالرَّفع، فيحتمل أن يكون من النَّاسخ على طريقة من لا يكتب الألف في المنصوب. وقال العَينيُّ: مرفوعٌ (١) بفعل محذوف، أي: إنَّ بعدكم يجيءُ قومٌ (يَخُونُونَ) بالخاء المعجمة من الخيانة (وَلَا يُؤْتَمَنُونَ) لخيانتهم الظَّاهرة بحيث لا يُعْتَمَد عليهم (وَيَشْهَدُونَ وَلَا يُسْتَشْهَدُونَ) أي: يتحمَّلون الشَّهادة من غير تحميل، أو يؤدُّونها من غير طلب الأداء، وهذا لا يعارضه حديثُ زيد بن خالد المرويُّ في «مسلم» مرفوعًا: «ألا أخبركم بخير الشُّهداء؟ الَّذي يأتي بالشَّهادة قبل أن يُسْأَلها» لأنَّ المراد بحديث زيد مَن عنده شهادةٌ لإنسان بحقٍّ لا يعلم بها صاحبها، فيأتي إليه فيخبره بها، أو يموت صاحبها العالم بها ويخلِّف ورثة، فيأتي الشَّاهد إليهم أو إلى من يتحدَّث عنهم فيُعْلمهم بذلك، أو أنَّ الأوَّل في حقوق الآدميين، وهذا في حقوق الله تعالى الَّتي لا طالب لها، أو المراد بها الشَّهادة على المُغَيَّب (٢) من أمر النَّاس، يشهد على قوم أنَّهم من أهل الجنَّة بغير (٣) دليل، كما يصنع ذلك أهل الأهواء، وهذا حكاه الطَّحاويُّ (٤) وتبعه جماعة منهم الزَّرْكشيُّ، وتعقَّبه في «المصابيح» فقال: هذا مُشْكِل، لأنَّ الذَّم ورد في الشَّهادة بدون استشهاد، والشَّهادة على الغيب مذمومة مطلقًا، سواء كانت باستشهاد أو بدونه (وَيَنْذِرُونَ) بفتح حرف المضارعة وبكسر الذَّال المعجمة، ولأبي ذرٍّ: «وينذُرون» بضمِّ الذَّال (وَلَا يَفُونَ) من الوفاء (وَيَظْهَرُ فِيهِمُ السِّمَنُ) بكسر السِّين المهملة وفتح الميم، أي: يعظُم حرصهم على الدُّنيا، والتَّمتع بلذَّاتها، وإيثار شهواتها، والترفُّه في نعيمها حتَّى تسمن أجسادهم، أو المراد: تَكثُّرهم بما ليس فيهم، وادِّعاؤهم الشَّرف، أو المراد: جمعهم المال، وعند التِّرمذيِّ من طريق هلال بن يساف عن عمران بن حُصَين: «ثمَّ يجيء قوم يتسمَّنون ويحبُّون السِّمن».

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 2.7 / 29.5
الإضاءة 8%
البدر بعد 12 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله