«فُكُّوا الْعَانِيَ، يَعْنِي: الْأَسِيرَ، وَأَطْعِمُوا الْجَائِعَ، وَعُودُوا…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٣٠٤٦

الحديث رقم ٣٠٤٦ من كتاب «كتاب الجهاد والسير» في صحيح البخاري، تحت باب: باب فكاك الأسير.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «فكوا العاني، يعني: الأسير، وأطعموا الجائع…

«فُكُّوا الْعَانِيَ، يَعْنِي: الْأَسِيرَ، وَأَطْعِمُوا الْجَائِعَ، وَعُودُوا الْمَرِيضَ.»

سند حديث: ٣٠٤٦ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ…

٣٠٤٦ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ : حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ

⦗٦٩⦘

مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ :

شرح حديث: «فكوا العاني، يعني: الأسير، وأطعموا الجائع…

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

قَوْلُهُ: (بَابُ هَلْ يَسْتَأْسِرُ الرَّجُلُ؟ وَمَنْ لَمْ يَسْتَأْسِرْ) أَيْ: هَلْ يُسْلِمُ نَفْسَهُ لِلْأَسْرِ أَمْ لَا؟ (وَمَنْ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ عِنْدَ الْقَتْلِ).

ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي بَعْثِ عَاصِمِ بْنِ ثَابِتٍ وَمَنْ مَعَهُ مِنْ بَنِي لِحْيَانَ، وَقِصَّةَ قَتْل خُبَيْبِ بْنِ عَدِيٍّ، وَسَيَأْتِي شَرْحُهَا مُسْتَوْفًى فِي الْمَغَازِي، وَفِيهَا مَا تَرْجَمَ لَهُ مِنَ الْأُمُورِ الثَّلَاثَةِ، وَقَوْلُهُ فِيهِ: فَأَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عِيَاضٍ الْقَائِلُ فَأَخْبَرَنِي هُوَ ابْنُ شِهَابٍ كَمَا سَيَأْتِي إِيضَاحُهُ هُنَاكَ.

١٧١ - بَاب فَكَاكِ الْأَسِيرِ. فِيهِ عَنْ أَبِي مُوسَى عَنْ النَّبِيِّ

٣٠٤٦ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : فُكُّوا الْعَانِيَ - يَعْنِي الْأَسِيرَ - وَأَطْعِمُوا الْجَائِعَ، وَعُودُوا الْمَرِيضَ.

[الحديث ٣٠٤٦ - أطرافه في: ٥١٧٤، ٥٣٧٣، ٥٦٤٩، ٧١٧٣]

قَوْلُهُ: (بَابُ فَكَاكِ الْأَسِيرِ) أَيْ: مِنْ أَيْدِي الْعَدُوِّ بِمَالٍ أَوْ بِغَيْرِهِ، وَالْفَكَاكُ بِفَتْحِ الْفَاءِ وَيَجُوزُ كَسْرُهَا: التَّخْلِيصُ. وَأَوْرَدَ فِيهِ حَدِيثَيْنِ:

أَحَدُهُمَا: حَدِيثُ أَبِي مُوسَى: فُكُّوا الْعَانِيَ أَيِ: الْأَسِيرَ، كَذَا وَقَعَ فِي تَفْسِيرِ الْعَانِي فِي الْحَدِيثِ، وَهُوَ بِالْمُهْمَلَةِ وَالنُّونِ وَزْنُ الْقَاضِي، وَالتَّفْسِيرُ مِنْ قِبَلِ جَرِيرٍ أَوْ قُتَيْبَةَ، وَإِلَّا فَقَدْ أَخْرَجَ الْمُصَنِّفُ فِي الطِّبِّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي عَوَانَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ فَلَمْ يَذْكُرْهُ، وَأَخْرَجَهُ فِي الْأَطْعِمَةِ مِنْ طَرِيقِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، وَقَالَ فِي آخِرِهِ: قَالَ سُفْيَانُ: الْعَانِي: الْأَسِيرُ، قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: فَكَاكُ الْأَسِيرِ وَاجِبٌ عَلَى الْكِفَايَةِ، وَبِهِ قَالَ الْجُمْهُورُ. وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ: مِنْ بَيْتِ الْمَالِ. وَرُوِيَ عَنْ مَالِكٍ أَيْضًا، وَقَالَ أَحْمَدُ: يُفَادَى بِالرُّءُوسِ، وَأَمَّا بِالْمَالِ فَلَا أَعْرِفُهُ. وَلَوْ كَانَ عِنْدَ الْمُسْلِمِينَ أُسَارَى وَعِنْدَ الْمُشْرِكِينَ أُسَارَى وَاتَّفَقُوا عَلَى الْمُفَادَاةِ تَعَيَّنَتْ، وَلَمْ تَجُزْ مُفَادَاةُ أُسَارَى الْمُشْرِكِينَ بِالْمَالِ.

٣٠٤٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا مُطَرِّفٌ، أَنَّ عَامِرًا حَدَّثَهُمْ، عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ قَالَ: قُلْتُ لِعَلِيٍّ : هَلْ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ مِنْ الْوَحْيِ إِلَّا مَا فِي كِتَابِ اللَّهِ؟ قَالَ: لَا، وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَبَرَأَ النَّسَمَةَ مَا أَعْلَمُهُ إِلَّا فَهْمًا يُعْطِيهِ اللَّهُ رَجُلًا فِي الْقُرْآنِ، وَمَا فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ. قُلْتُ: وَمَا فِي الصَّحِيفَةِ؟ قَالَ: الْعَقْلُ، وَفَكَاكُ الْأَسِيرِ. وَأَنْ لَا يُقْتَلَ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ.

ثَانِيهِمَا: حَدِيثُ أَبِي جُحَيْفَةَ قُلْتُ لِعَلِيٍّ: هَلْ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ مِنَ الْوَحْيِ؟ الْحَدِيثَ، وَقَدْ مَضَى شَرْحُهُ فِي كِتَابِ الْعِلْمِ، وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى بَقِيَّةِ مَا فِيهِ فِي الدِّيَاتِ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

١٧٢ - بَاب فِدَاءِ الْمُشْرِكِينَ

٣٠٤٨ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ : أَنَّ رِجَالًا مِنْ الْأَنْصَارِ اسْتَأْذَنُوا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ائْذَنْ فَلْنَتْرُكْ لِابْنِ أُخْتِنَا عَبَّاسٍ فِدَاءَهُ، فَقَالَ: لَا تَدَعُونَ مِنْهَا دِرْهَمًا.

٣٠٤٩ - وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ: عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: أُتِيَ النَّبِيُّ بِمَالٍ مِنْ

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

قَوْلُهُ: (بَابُ هَلْ يَسْتَأْسِرُ الرَّجُلُ؟ وَمَنْ لَمْ يَسْتَأْسِرْ) أَيْ: هَلْ يُسْلِمُ نَفْسَهُ لِلْأَسْرِ أَمْ لَا؟ (وَمَنْ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ عِنْدَ الْقَتْلِ).

ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي بَعْثِ عَاصِمِ بْنِ ثَابِتٍ وَمَنْ مَعَهُ مِنْ بَنِي لِحْيَانَ، وَقِصَّةَ قَتْل خُبَيْبِ بْنِ عَدِيٍّ، وَسَيَأْتِي شَرْحُهَا مُسْتَوْفًى فِي الْمَغَازِي، وَفِيهَا مَا تَرْجَمَ لَهُ مِنَ الْأُمُورِ الثَّلَاثَةِ، وَقَوْلُهُ فِيهِ: فَأَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عِيَاضٍ الْقَائِلُ فَأَخْبَرَنِي هُوَ ابْنُ شِهَابٍ كَمَا سَيَأْتِي إِيضَاحُهُ هُنَاكَ.

١٧١ - بَاب فَكَاكِ الْأَسِيرِ. فِيهِ عَنْ أَبِي مُوسَى عَنْ النَّبِيِّ

٣٠٤٦ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : فُكُّوا الْعَانِيَ - يَعْنِي الْأَسِيرَ - وَأَطْعِمُوا الْجَائِعَ، وَعُودُوا الْمَرِيضَ.

[الحديث ٣٠٤٦ - أطرافه في: ٥١٧٤، ٥٣٧٣، ٥٦٤٩، ٧١٧٣]

قَوْلُهُ: (بَابُ فَكَاكِ الْأَسِيرِ) أَيْ: مِنْ أَيْدِي الْعَدُوِّ بِمَالٍ أَوْ بِغَيْرِهِ، وَالْفَكَاكُ بِفَتْحِ الْفَاءِ وَيَجُوزُ كَسْرُهَا: التَّخْلِيصُ. وَأَوْرَدَ فِيهِ حَدِيثَيْنِ:

أَحَدُهُمَا: حَدِيثُ أَبِي مُوسَى: فُكُّوا الْعَانِيَ أَيِ: الْأَسِيرَ، كَذَا وَقَعَ فِي تَفْسِيرِ الْعَانِي فِي الْحَدِيثِ، وَهُوَ بِالْمُهْمَلَةِ وَالنُّونِ وَزْنُ الْقَاضِي، وَالتَّفْسِيرُ مِنْ قِبَلِ جَرِيرٍ أَوْ قُتَيْبَةَ، وَإِلَّا فَقَدْ أَخْرَجَ الْمُصَنِّفُ فِي الطِّبِّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي عَوَانَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ فَلَمْ يَذْكُرْهُ، وَأَخْرَجَهُ فِي الْأَطْعِمَةِ مِنْ طَرِيقِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، وَقَالَ فِي آخِرِهِ: قَالَ سُفْيَانُ: الْعَانِي: الْأَسِيرُ، قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: فَكَاكُ الْأَسِيرِ وَاجِبٌ عَلَى الْكِفَايَةِ، وَبِهِ قَالَ الْجُمْهُورُ. وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ: مِنْ بَيْتِ الْمَالِ. وَرُوِيَ عَنْ مَالِكٍ أَيْضًا، وَقَالَ أَحْمَدُ: يُفَادَى بِالرُّءُوسِ، وَأَمَّا بِالْمَالِ فَلَا أَعْرِفُهُ. وَلَوْ كَانَ عِنْدَ الْمُسْلِمِينَ أُسَارَى وَعِنْدَ الْمُشْرِكِينَ أُسَارَى وَاتَّفَقُوا عَلَى الْمُفَادَاةِ تَعَيَّنَتْ، وَلَمْ تَجُزْ مُفَادَاةُ أُسَارَى الْمُشْرِكِينَ بِالْمَالِ.

٣٠٤٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا مُطَرِّفٌ، أَنَّ عَامِرًا حَدَّثَهُمْ، عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ قَالَ: قُلْتُ لِعَلِيٍّ : هَلْ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ مِنْ الْوَحْيِ إِلَّا مَا فِي كِتَابِ اللَّهِ؟ قَالَ: لَا، وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَبَرَأَ النَّسَمَةَ مَا أَعْلَمُهُ إِلَّا فَهْمًا يُعْطِيهِ اللَّهُ رَجُلًا فِي الْقُرْآنِ، وَمَا فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ. قُلْتُ: وَمَا فِي الصَّحِيفَةِ؟ قَالَ: الْعَقْلُ، وَفَكَاكُ الْأَسِيرِ. وَأَنْ لَا يُقْتَلَ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ.

ثَانِيهِمَا: حَدِيثُ أَبِي جُحَيْفَةَ قُلْتُ لِعَلِيٍّ: هَلْ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ مِنَ الْوَحْيِ؟ الْحَدِيثَ، وَقَدْ مَضَى شَرْحُهُ فِي كِتَابِ الْعِلْمِ، وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى بَقِيَّةِ مَا فِيهِ فِي الدِّيَاتِ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

١٧٢ - بَاب فِدَاءِ الْمُشْرِكِينَ

٣٠٤٨ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ : أَنَّ رِجَالًا مِنْ الْأَنْصَارِ اسْتَأْذَنُوا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ائْذَنْ فَلْنَتْرُكْ لِابْنِ أُخْتِنَا عَبَّاسٍ فِدَاءَهُ، فَقَالَ: لَا تَدَعُونَ مِنْهَا دِرْهَمًا.

٣٠٤٩ - وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ: عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: أُتِيَ النَّبِيُّ بِمَالٍ مِنْ

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 16 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 17.2 / 29.5
الإضاءة 93%
الهلال الجديد بعد 12 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل