«جَاءَ جِبْرِيلُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: مَا تَعُدُّونَ أَهْلَ بَدْرٍ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٣٩٩٢

الحديث رقم ٣٩٩٢ من كتاب «كتاب المغازي» في صحيح البخاري، تحت باب: باب شهود الملائكة بدرا.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «جاء جبريل إلى النبي ﷺ فقال: ما تعدون أهل…

«جَاءَ جِبْرِيلُ إِلَى النَّبِيِّ فَقَالَ: مَا تَعُدُّونَ أَهْلَ بَدْرٍ فِيكُمْ؟ قَالَ: مِنْ أَفْضَلِ الْمُسْلِمِينَ. أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا، قَالَ: وَكَذَلِكَ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنَ الْمَلَائِكَةِ».

سند حديث: ٣٩٩٢ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ…

٣٩٩٢ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ الزُّرَقِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، وَكَانَ أَبُوهُ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ، قَالَ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «جاء جبريل إلى النبي ﷺ فقال: ما تعدون أهل…

يخبرنا الصحابي الجليل رفاعة رضي الله عنه أن جبريل عليه السلام أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له: ما منزلة الذين شهدوا الجهاد في غزوة بدر، وقد نصر الله نبيه والمؤمنين الذين كانوا معه فيها نصرا مؤزرا فقال صلى لله عليه وسلم: هم من أفضل المسلمين عندنا، فرد جبريل عليه السلام: وأيضا الذين حضروها وقاتلوا من الملائكة.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • عظيم فضل أهل بدر، وعدتهم ثلاث مائة وثلاثة عشر رجلًا.
  • فضل الملائكة الذين شهدوا بدرا وأنهم قاتلوا بها.
  • بيان ما لغزوة بدر من الأهمية ونصرة الله نبيه صلى الله عليه وسلم والمؤمنين وكسر شوكة المشركين في هذه الغزوة.
  • أن الملائكة تقاتل مع المؤمنين وتثبت أقدامهم في قتالهم ضد أعداء الله -تعالى-.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: «جاء جبريل إلى النبي ﷺ فقال: ما تعدون أهل…

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

مَوْصُولًا فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ مُطَوَّلًا، وَكَأَنَّ الْمُصَنِّفَ عَرَفَ أَنَّ بَعْضَ النَّاسِ يُنْكِرُ أَنْ يَكُونَ مُرَارَةُ، وَهِلَالٌ شَهِدَا بَدْرًا وَيُنْسَبُ الْوَهَمُ فِي ذَلِكَ إِلَى الزُّهْرِيِّ فَرَدَّ ذَلِكَ بِنِسْبَةِ ذَلِكَ إِلَى كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، وَهُوَ الظَّاهِرُ مِنَ السِّيَاقِ فَإِنَّ الْحَدِيثَ عَنْهُ قَدْ أُخِذَ وَهُوَ أَعْرَفُ بِمَنْ شَهِدَ بَدْرًا مِمَّنْ لَمْ يَشْهَدْهَا مِمَّنْ جَاءَ بَعْدَهُ، وَالْأَصْلُ عَدَمُ الْإِدْرَاجِ فَلَا يَثْبُتُ إِلَّا بِدَلِيلٍ صَرِيحٍ، وَيُؤَيِّدُ كَوْنَ وَصْفِهِمَا بِذَلِكَ مِنْ كَلَامِ كَعْبٍ أَنَّ كَعْبًا سَاقَهُ فِي مَقَامِ التَّأَسِّي بِهِمَا فَوَصَفَهُمَا بِالصَّلَاحِ وَبِشُهُودِ بَدْرٍ الَّتِي هِيَ أَعْظَمُ الْمَشَاهِدِ. فَلَمَّا وَقَعَ لَهُمَا نَظِيرُ مَا وَقَعَ لَهُ مِنَ الْقُعُودِ عَنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ وَمِنَ الْأَمْرِ بِهَجْرِهِمَا كَمَا وَقَعَ لَهُ تَأَسَّى بِهِمَا.

وَأَمَّا قَوْلُ بَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ كَالدِّمْيَاطِيِّ: لَمْ يَذْكُرْ أَحَدٌ مُرَارَةَ، وَهِلَالًا فِيمَنْ شَهِدَ بَدْرًا فَمَرْدُودٌ عَلَيْهِ، فَقَدْ جَزَمَ بِهِ الْبُخَارِيُّ هُنَا وَتَبِعَهُ جَمَاعَةٌ، وَأَمَّا قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا ذَكَرُوهُمَا فِي الطَّبَقَةِ الثَّانِيَةِ مِمَّنْ شَهِدَ أُحُدًا، فَحَصْرٌ مَرْدُودٌ، فَإِنَّ الَّذِي ذَكَرَهُمَا كَذَلِكَ هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ وَلَيْسَ مَا يَقْتَضِيهِ صَنِيعُهُ بِحُجَّةٍ عَلَى مِثْلِ هَذَا الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ الْمُثْبِتِ لِشُهُودِهِمَا وَقَدْ ذَكَرَ هِشَامُ بْنُ الْكَلْبِيِّ وَهُوَ مِنْ شُيُوخِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّ مُرَارَةَ شَهِدَ بَدْرًا فَإِنَّهُ سَاقَ نَسَبَهُ إِلَى الْأَوْسِ ثُمَّ قَالَ: شَهِدَ بَدْرًا، وَهُوَ أَحَدُ الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ تِيبَ عَلَيْهِمْ. وَقَدِ اسْتَقْرَيْتُ أَوَّلَ مَنْ أَنْكَرَ شُهُودَهُمَا بَدْرًا فَوَجَدْتُهُ الْأَثْرَمَ صَاحِبَ الْإِمَامِ أَحْمَدَ وَاسْمُهُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هَانِئٍ، قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ: لَمْ أَزَلْ مُتَعَجِّبًا مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ وَحَرِيصًا عَلَى كَشْفِ هَذَا الْمَوْضِعِ وَتَحْقِيقِهِ حَتَّى رَأَيْتُ الْأَثْرَمَ ذَكَرَ الزُّهْرِيَّ وَفَضْلَهُ وَقَالَ: لَا يَكَادُ يُحْفَظُ عَنْهُ غَلَطٌ إِلَّا فِي هَذَا الْمَوْضِعِ، فَإِنَّهُ ذَكَرَ أَنَّ مُرَارَةَ، وَهِلَالًا شَهِدَا بَدْرًا، وَهَذَا لَمْ يَقُلْهُ أَحَدٌ، وَالْغَلَطُ لَا يَخْلُو مِنْهُ إِنْسَانٌ.

قُلْتُ: وَهَذَا يَنْبَنِي عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ: شَهِدَا بَدْرًا مُدْرَجٌ فِي الْخَبَرِ مِنْ كَلَامِ الزُّهْرِيِّ، وَفِي ثُبُوتِ ذَلِكَ نَظَرٌ لَا يَخْفَى كَمَا قَدَّمْتُهُ، وَاحْتَجَّ ابْنُ الْقَيِّمِ فِي الْهَدْيِ بِأَنَّهُمَا لَوْ شَهِدَا بَدْرًا مَا عُوقِبَا بِالْهَجْرِ الَّذِي وَقَعَ لَهُمَا بَلْ كَانَا يُسَامَحَانِ بِذَلِكَ كَمَا سُومِحَ حَاطِبُ بْنُ أَبِي بَلْتَعَةَ كَمَا وَقَعَ فِي قِصَّتِهِ الْمَشْهُورَةِ، قُلْتُ: وَهُوَ قِيَاسٌ مَعَ وُجُودِ النَّصِّ، وَيُمْكِنُ الْفَرْقُ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. الْحَدِيثُ السَّابِعُ.

قَوْلُهُ: (عَنْ يَحْيَى) هُوَ ابْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ.

قَوْلُهُ: (ذُكِرَ لَهُ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَلَمْ أَقِفْ عَلَى اسْمِ ذَاكِرِ ذَلِكَ، وَالْغَرَضُ مِنْهُ قَوْلُهُ: وَكَانَ بَدْرِيًّا وَإِنَّمَا نُسِبَ إِلَى بَدْرٍ وَإِنْ كَانَ لَمْ يَحْضُرِ الْقِتَالَ؛ لِأَنَّهُ كَانَ مِمَّنْ ضَرَبَ لَهُ النَّبِيُّ بِسَهْمٍ، كَمَا تَقَدَّمَ قَرِيبًا، وَكَانَ النَّبِيُّ بَعَثَهُ هُوَ وَطَلْحَةَ يَتَجَسَّسَانِ الْأَخْبَارَ، فَوَقَعَ الْقِتَالُ قَبْلَ أَنْ يَرْجِعَا، فَأَلْحَقَهُمَا النَّبِيُّ بِمَنْ شَهِدَهَا وَضَرَبَ لَهُمَا بِسَهْمَيْهِمَا وَأَجْرِهِمَا.

الْحَدِيثُ الثَّامِنُ.

قَوْلُهُ: (وَقَالَ اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي يُونُسُ إِلَخْ) يَأْتِي شَرْحُهُ مُسْتَوْفًى فِي الْعِدَدِ مِنْ كِتَابِ النِّكَاحِ، وَالْغَرَضُ مِنْهُ ذِكْرُ سَعْدِ بْنِ خَوْلَةَ وَأَنَّهُ شَهِدَ بَدْرًا، وَقَدْ وَصَلَ طَرِيقَ اللَّيْثِ هَذِهِ قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ فِي مُصَنَّفِهِ فَأَخْرَجَهُ عَنْ مُطَّلِبِ بْنِ شُعيْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَالِحٍ، عَنِ اللَّيْثِ بِتَمَامِهِ.

قَوْلُهُ: (تَابَعَهُ أَصْبَغُ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ) وَصَلَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ زَنْجَوَيْهِ، عَنْ أَصْبَغَ بْنِ الْفَرَجِ.

الْحَدِيثُ التَّاسِعُ:

قَوْلُهُ: (وَقَالَ اللَّيْثُ) وَصَلَهُ الْمُصَنِّفُ فِي التَّارِيخِ الْكَبِيرِ قَالَ: قَالَ لَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ: أَنْبَأَنَا اللَّيْثُ فَذَكَرَهُ بِتَمَامِهِ.

قَوْلُهُ: (وَسَأَلْنَاهُ فَقَالَ: حَدَّثَهُ) فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ حَدَّثَنِي.

قَوْلُهُ: (الْبُكَيْرُ) بِالتَّصْغِيرِ وَضُبِطَ أَيْضًا بِكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ وَبِتَشْدِيدِ الْكَافِ.

قَوْلُهُ: (وَكَانَ أَبُوهُ شَهِدَ بَدْرًا) زَادَ فِي التَّارِيخِ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا هُرَيْرَةَ، وَابْنَ عَبَّاسٍ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، وَمِثْلُهُ يَعْنِي مِثْلَ حَدِيثٍ قَبْلَهُ إِذَا طَلَّقَ ثَلَاثًا لَمْ تَصْلُحْ لَهُ الْمَرْأَةُ فَاقْتَصَرَ الْمُصَنِّفُ مِنَ الْحَدِيثِ عَلَى مَوْضِعِ حَاجَتِهِ مِنْهُ وَهِيَ قَوْلُهُ: وَكَانَ أَبُوهُ شَهِدَ بَدْرًا وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ قُتَيْبَةُ، عَنِ اللَّيْثِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ بِغَيْرِ وَاسِطَةٍ وَسَاقَهُ مُطَوَّلًا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

١١ - بَاب شُهُودِ الْمَلَائِكَةِ بَدْرًا

٣٩٩٢ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ الزُّرَقِيِّ،

📚 عمدة القاري شرح صحيح البخاري - الإمام بدر الدين العيني

هَذَا أَيْضا تَعْلِيق ذكره عَن اللَّيْث بن سعد عَن يُونُس بن يزِيد عَن يزِيد عَن مُحَمَّد بن مُسلم بن شهَاب الزُّهْرِيّ، وَصله البُخَارِيّ فِي (تَارِيخه الْكَبِير) قَالَ: حَدثنَا عبد الله بن صَالح أخبرنَا اللَّيْث ... فَذكر الحَدِيث الْمَذْكُور بِتَمَامِهِ، قَوْله: (وسألناه) ، السَّائِل هُوَ ابْن شهَاب. قَوْله: (فَقَالَ: أَخْبرنِي) ، وَفِي رِوَايَة الْكشميهني: حَدثنِي، وَفِي رِوَايَة غَيره: فَقَالَ حَدثهُ مُحَمَّد بن ثَوْبَان، بِفَتْح الثَّاء الْمُثَلَّثَة وَسُكُون الْوَاو: العامري ابْن مُحَمَّد بن إِيَاس، بتَخْفِيف الْيَاء آخر الْحُرُوف وبالسين الْمُهْملَة: ابْن البكير، بِضَم الْبَاء الْمُوَحدَة وَفتح الْكَاف وَسُكُون الْيَاء آخر الْحُرُوف، ويروى: بكير، بِكَسْر الْبَاء وَتَشْديد الْكَاف، وَقَالَ أَبُو عمر: وَيُقَال ابْن أبي بكير بن عبد ياليل بن ناشب بن غيرَة بن سعد بن لَيْث اللَّيْثِيّ حَلِيف بني عدي، وأياس شهد بَدْرًا وأحداً وَالْخَنْدَق والمشاهد كلهَا مَعَ رَسُول الله، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَكَانَ إِسْلَامه وَإِسْلَام أَخِيه عَامر فِي دَار الأرقم، وَابْنه مُحَمَّد يروي عَن ابْن عَبَّاس، وَابْن عمر وَأبي هُرَيْرَة، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم، قَوْله: (أخبرهُ) خبر قَوْله: أَن مُحَمَّد بن أياس، أَي: أخبرهُ بِهَذَا الحَدِيث أَو بِغَيْرِهِ، لِأَن الْمَقْصُود بَيَان أَنه شهد بَدْرًا لَا بَيَان أَنه أخبرهُ بِهَذَا، وَلِهَذَا قَالَ: وَكَانَ أَبوهُ شهد بَدْرًا، وَهِي جملَة مُعْتَرضَة بَين اسْم إِن وخبرها.

١١ - (بابُ شُهُودِ المَلَائِكَةِ بَدْرَاً)

أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان حُضُور الْمَلَائِكَة غَزْوَة بدر مَعَ الْمُسلمين نصْرَة لَهُم وعوناً على الْكَافرين.

٣٩٩٢ - حدَّثني إسْحَاقُ بنُ إبْرَاهِيمَ أخْبَرَنَا جَرِيرٌ عنْ يَحْيَى بنِ سَعِيدٍ عنْ مُعاذِ بنِ رَفَاعَةَ ابنِ رَافِعٍ الزُّرَقِيِّ عنْ أبِيهِ وكانَ أبُوهُ مِنْ أهْلِ بَدْرٍ قَالَ جاءَ جِبْرِيلُ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَ مَا تَعُدُّونَ أهْلَ بَدْرٍ فِيكُمْ قَالَ مِنْ أفْضَلِ الْمُسْلِمِينَ أوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا قَالَ وكذَلِكَ مَنْ شَهِدَ بَدْرَاً مِنَ المَلَائِكَةِ. (الحَدِيث ٣٩٩٢ طرفه فِي: ٣٩٩٤) .

مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. وَإِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم الْمَعْرُوف بِابْن رَاهَوَيْه، وَجَرِير هُوَ ابْن عبد الحميد، وَيحيى بن سعيد الْأنْصَارِيّ ومعاذ، بِضَم الْمِيم وبالذال الْمُعْجَمَة ابْن رِفَاعَة، بِكَسْر الرَّاء وَتَخْفِيف الْفَاء: ابْن رَافع الزرقي، بِضَم الزَّاي وَفتح الرَّاء وبالقاف: الْأنْصَارِيّ. والْحَدِيث من أَفْرَاده.

قَوْله: (وَكَانَ أَبوهُ) ، أَي: أَبُو معَاذ هُوَ رِفَاعَة من أهل بدر، وَقَالَ أَبُو عمر: رِفَاعَة بن رَافع بن مَالك ابْن العجلان بن عَمْرو بن عَامر بن زُرَيْق الْأنْصَارِيّ الزرقي، يكنى أَبَا معَاذ، شهد بَدْرًا بِلَا خلاف وأحداً وَسَائِر الْمشَاهد مَعَ رَسُول الله، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، وَشهد رِفَاعَة مَعَ عَليّ، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، الْجمل وصفين وَتُوفِّي فِي أول إِمَارَة مُعَاوِيَة وَأَبوهُ رَافع أحد النُّقَبَاء الإثني عشر، شهد الْعقبَة مَعَ السّبْعين وَلم يشْهد بَدْرًا على خلاف فِيهِ. قَوْله: (أَو كلمة نَحْوهَا) ، شكّ من الرَّاوِي أَي: أَو قَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، كلمة نَحْو. قَوْله: (من أفضل الْمُسلمين) نَحْو قَوْله: من خِيَار الْمُسلمين، كَمَا جَاءَ فِي رِوَايَة الْبَيْهَقِيّ، سَأَلَ جِبْرِيل النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: كَيفَ أهل بدر فِيكُم؟ قَالَ: خيارنا. قَوْله: (قَالَ: وَكَذَلِكَ) أَي: قَالَ جِبْرِيل، عَلَيْهِ السَّلَام: من شهد بَدْرًا من الْمَلَائِكَة هم من أفضلهم أَيْضا، وَفِي رِوَايَة الْبَيْهَقِيّ: (قَالَ: وَكَذَلِكَ من شهد بَدْرًا من الْمَلَائِكَة) .

٣٩٩٣ - حدَّثنا سُلَيْمَانُ بنُ حَرْبٍ حدَّثنا حَمَّادٌ عنْ يَحْيَى عنْ مُعاذِ بنِ رِفاعَةَ بنِ رَافِعٍ وكانَ رِفاعَةُ مِنْ أهْلِ بَدْرٍ وكانَ رَافِعٌ مِنْ أهْلِ العَقَبَةِ فَكانَ يَقُولُ لإبْنِهِ مَا يَسُرُّنِي أنِّي شَهِدْتُ بَدْرَاً بالْعَقَبَةِ قَالَ سألَ جِبْرِيلُ النَّبِيَّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِهَذَا.

هَذَا طَرِيق آخر فِي حَدِيث رِفَاعَة أخرجه عَن سُلَيْمَان بن حَرْب عَن حَمَّاد بن زيد عَن يحيى بن سعيد الْأنْصَارِيّ عَن معَاذ ... إِلَى آخِره، وَهَذَا مُرْسل.

قَوْله: (وَكَانَ رَافع من أهل الْعقبَة) ، أَي: الَّتِي بمنى، وَهُوَ كَانَ أحد السِّتَّة وَأحد الإثني عشر وَأحد السّبْعين من الْأَنْصَار الَّذين بَايعُوا رَسُول الله، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، بمنى قبل الْهِجْرَة. قَوْله: (مَا يسرني) كلمة: مَا، استفهامية وَفِيه معنى التَّمَنِّي لشهود بدر، وَيحْتَمل أَن تكون نَافِيَة، وَالْبَاء فِي: بِالْعقبَةِ، بَاء الْبَدَل أَي: بدل الْعقبَة. قَالَ الْكرْمَانِي فَإِن قلت: غَزْوَة بدر

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

مَوْصُولًا فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ مُطَوَّلًا، وَكَأَنَّ الْمُصَنِّفَ عَرَفَ أَنَّ بَعْضَ النَّاسِ يُنْكِرُ أَنْ يَكُونَ مُرَارَةُ، وَهِلَالٌ شَهِدَا بَدْرًا وَيُنْسَبُ الْوَهَمُ فِي ذَلِكَ إِلَى الزُّهْرِيِّ فَرَدَّ ذَلِكَ بِنِسْبَةِ ذَلِكَ إِلَى كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، وَهُوَ الظَّاهِرُ مِنَ السِّيَاقِ فَإِنَّ الْحَدِيثَ عَنْهُ قَدْ أُخِذَ وَهُوَ أَعْرَفُ بِمَنْ شَهِدَ بَدْرًا مِمَّنْ لَمْ يَشْهَدْهَا مِمَّنْ جَاءَ بَعْدَهُ، وَالْأَصْلُ عَدَمُ الْإِدْرَاجِ فَلَا يَثْبُتُ إِلَّا بِدَلِيلٍ صَرِيحٍ، وَيُؤَيِّدُ كَوْنَ وَصْفِهِمَا بِذَلِكَ مِنْ كَلَامِ كَعْبٍ أَنَّ كَعْبًا سَاقَهُ فِي مَقَامِ التَّأَسِّي بِهِمَا فَوَصَفَهُمَا بِالصَّلَاحِ وَبِشُهُودِ بَدْرٍ الَّتِي هِيَ أَعْظَمُ الْمَشَاهِدِ. فَلَمَّا وَقَعَ لَهُمَا نَظِيرُ مَا وَقَعَ لَهُ مِنَ الْقُعُودِ عَنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ وَمِنَ الْأَمْرِ بِهَجْرِهِمَا كَمَا وَقَعَ لَهُ تَأَسَّى بِهِمَا.

وَأَمَّا قَوْلُ بَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ كَالدِّمْيَاطِيِّ: لَمْ يَذْكُرْ أَحَدٌ مُرَارَةَ، وَهِلَالًا فِيمَنْ شَهِدَ بَدْرًا فَمَرْدُودٌ عَلَيْهِ، فَقَدْ جَزَمَ بِهِ الْبُخَارِيُّ هُنَا وَتَبِعَهُ جَمَاعَةٌ، وَأَمَّا قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا ذَكَرُوهُمَا فِي الطَّبَقَةِ الثَّانِيَةِ مِمَّنْ شَهِدَ أُحُدًا، فَحَصْرٌ مَرْدُودٌ، فَإِنَّ الَّذِي ذَكَرَهُمَا كَذَلِكَ هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ وَلَيْسَ مَا يَقْتَضِيهِ صَنِيعُهُ بِحُجَّةٍ عَلَى مِثْلِ هَذَا الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ الْمُثْبِتِ لِشُهُودِهِمَا وَقَدْ ذَكَرَ هِشَامُ بْنُ الْكَلْبِيِّ وَهُوَ مِنْ شُيُوخِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّ مُرَارَةَ شَهِدَ بَدْرًا فَإِنَّهُ سَاقَ نَسَبَهُ إِلَى الْأَوْسِ ثُمَّ قَالَ: شَهِدَ بَدْرًا، وَهُوَ أَحَدُ الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ تِيبَ عَلَيْهِمْ. وَقَدِ اسْتَقْرَيْتُ أَوَّلَ مَنْ أَنْكَرَ شُهُودَهُمَا بَدْرًا فَوَجَدْتُهُ الْأَثْرَمَ صَاحِبَ الْإِمَامِ أَحْمَدَ وَاسْمُهُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هَانِئٍ، قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ: لَمْ أَزَلْ مُتَعَجِّبًا مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ وَحَرِيصًا عَلَى كَشْفِ هَذَا الْمَوْضِعِ وَتَحْقِيقِهِ حَتَّى رَأَيْتُ الْأَثْرَمَ ذَكَرَ الزُّهْرِيَّ وَفَضْلَهُ وَقَالَ: لَا يَكَادُ يُحْفَظُ عَنْهُ غَلَطٌ إِلَّا فِي هَذَا الْمَوْضِعِ، فَإِنَّهُ ذَكَرَ أَنَّ مُرَارَةَ، وَهِلَالًا شَهِدَا بَدْرًا، وَهَذَا لَمْ يَقُلْهُ أَحَدٌ، وَالْغَلَطُ لَا يَخْلُو مِنْهُ إِنْسَانٌ.

قُلْتُ: وَهَذَا يَنْبَنِي عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ: شَهِدَا بَدْرًا مُدْرَجٌ فِي الْخَبَرِ مِنْ كَلَامِ الزُّهْرِيِّ، وَفِي ثُبُوتِ ذَلِكَ نَظَرٌ لَا يَخْفَى كَمَا قَدَّمْتُهُ، وَاحْتَجَّ ابْنُ الْقَيِّمِ فِي الْهَدْيِ بِأَنَّهُمَا لَوْ شَهِدَا بَدْرًا مَا عُوقِبَا بِالْهَجْرِ الَّذِي وَقَعَ لَهُمَا بَلْ كَانَا يُسَامَحَانِ بِذَلِكَ كَمَا سُومِحَ حَاطِبُ بْنُ أَبِي بَلْتَعَةَ كَمَا وَقَعَ فِي قِصَّتِهِ الْمَشْهُورَةِ، قُلْتُ: وَهُوَ قِيَاسٌ مَعَ وُجُودِ النَّصِّ، وَيُمْكِنُ الْفَرْقُ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. الْحَدِيثُ السَّابِعُ.

قَوْلُهُ: (عَنْ يَحْيَى) هُوَ ابْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ.

قَوْلُهُ: (ذُكِرَ لَهُ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَلَمْ أَقِفْ عَلَى اسْمِ ذَاكِرِ ذَلِكَ، وَالْغَرَضُ مِنْهُ قَوْلُهُ: وَكَانَ بَدْرِيًّا وَإِنَّمَا نُسِبَ إِلَى بَدْرٍ وَإِنْ كَانَ لَمْ يَحْضُرِ الْقِتَالَ؛ لِأَنَّهُ كَانَ مِمَّنْ ضَرَبَ لَهُ النَّبِيُّ بِسَهْمٍ، كَمَا تَقَدَّمَ قَرِيبًا، وَكَانَ النَّبِيُّ بَعَثَهُ هُوَ وَطَلْحَةَ يَتَجَسَّسَانِ الْأَخْبَارَ، فَوَقَعَ الْقِتَالُ قَبْلَ أَنْ يَرْجِعَا، فَأَلْحَقَهُمَا النَّبِيُّ بِمَنْ شَهِدَهَا وَضَرَبَ لَهُمَا بِسَهْمَيْهِمَا وَأَجْرِهِمَا.

الْحَدِيثُ الثَّامِنُ.

قَوْلُهُ: (وَقَالَ اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي يُونُسُ إِلَخْ) يَأْتِي شَرْحُهُ مُسْتَوْفًى فِي الْعِدَدِ مِنْ كِتَابِ النِّكَاحِ، وَالْغَرَضُ مِنْهُ ذِكْرُ سَعْدِ بْنِ خَوْلَةَ وَأَنَّهُ شَهِدَ بَدْرًا، وَقَدْ وَصَلَ طَرِيقَ اللَّيْثِ هَذِهِ قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ فِي مُصَنَّفِهِ فَأَخْرَجَهُ عَنْ مُطَّلِبِ بْنِ شُعيْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَالِحٍ، عَنِ اللَّيْثِ بِتَمَامِهِ.

قَوْلُهُ: (تَابَعَهُ أَصْبَغُ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ) وَصَلَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ زَنْجَوَيْهِ، عَنْ أَصْبَغَ بْنِ الْفَرَجِ.

الْحَدِيثُ التَّاسِعُ:

قَوْلُهُ: (وَقَالَ اللَّيْثُ) وَصَلَهُ الْمُصَنِّفُ فِي التَّارِيخِ الْكَبِيرِ قَالَ: قَالَ لَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ: أَنْبَأَنَا اللَّيْثُ فَذَكَرَهُ بِتَمَامِهِ.

قَوْلُهُ: (وَسَأَلْنَاهُ فَقَالَ: حَدَّثَهُ) فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ حَدَّثَنِي.

قَوْلُهُ: (الْبُكَيْرُ) بِالتَّصْغِيرِ وَضُبِطَ أَيْضًا بِكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ وَبِتَشْدِيدِ الْكَافِ.

قَوْلُهُ: (وَكَانَ أَبُوهُ شَهِدَ بَدْرًا) زَادَ فِي التَّارِيخِ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا هُرَيْرَةَ، وَابْنَ عَبَّاسٍ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، وَمِثْلُهُ يَعْنِي مِثْلَ حَدِيثٍ قَبْلَهُ إِذَا طَلَّقَ ثَلَاثًا لَمْ تَصْلُحْ لَهُ الْمَرْأَةُ فَاقْتَصَرَ الْمُصَنِّفُ مِنَ الْحَدِيثِ عَلَى مَوْضِعِ حَاجَتِهِ مِنْهُ وَهِيَ قَوْلُهُ: وَكَانَ أَبُوهُ شَهِدَ بَدْرًا وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ قُتَيْبَةُ، عَنِ اللَّيْثِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ بِغَيْرِ وَاسِطَةٍ وَسَاقَهُ مُطَوَّلًا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

١١ - بَاب شُهُودِ الْمَلَائِكَةِ بَدْرًا

٣٩٩٢ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ الزُّرَقِيِّ،

📚 عمدة القاري شرح صحيح البخاري - الإمام بدر الدين العيني

هَذَا أَيْضا تَعْلِيق ذكره عَن اللَّيْث بن سعد عَن يُونُس بن يزِيد عَن يزِيد عَن مُحَمَّد بن مُسلم بن شهَاب الزُّهْرِيّ، وَصله البُخَارِيّ فِي (تَارِيخه الْكَبِير) قَالَ: حَدثنَا عبد الله بن صَالح أخبرنَا اللَّيْث ... فَذكر الحَدِيث الْمَذْكُور بِتَمَامِهِ، قَوْله: (وسألناه) ، السَّائِل هُوَ ابْن شهَاب. قَوْله: (فَقَالَ: أَخْبرنِي) ، وَفِي رِوَايَة الْكشميهني: حَدثنِي، وَفِي رِوَايَة غَيره: فَقَالَ حَدثهُ مُحَمَّد بن ثَوْبَان، بِفَتْح الثَّاء الْمُثَلَّثَة وَسُكُون الْوَاو: العامري ابْن مُحَمَّد بن إِيَاس، بتَخْفِيف الْيَاء آخر الْحُرُوف وبالسين الْمُهْملَة: ابْن البكير، بِضَم الْبَاء الْمُوَحدَة وَفتح الْكَاف وَسُكُون الْيَاء آخر الْحُرُوف، ويروى: بكير، بِكَسْر الْبَاء وَتَشْديد الْكَاف، وَقَالَ أَبُو عمر: وَيُقَال ابْن أبي بكير بن عبد ياليل بن ناشب بن غيرَة بن سعد بن لَيْث اللَّيْثِيّ حَلِيف بني عدي، وأياس شهد بَدْرًا وأحداً وَالْخَنْدَق والمشاهد كلهَا مَعَ رَسُول الله، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَكَانَ إِسْلَامه وَإِسْلَام أَخِيه عَامر فِي دَار الأرقم، وَابْنه مُحَمَّد يروي عَن ابْن عَبَّاس، وَابْن عمر وَأبي هُرَيْرَة، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم، قَوْله: (أخبرهُ) خبر قَوْله: أَن مُحَمَّد بن أياس، أَي: أخبرهُ بِهَذَا الحَدِيث أَو بِغَيْرِهِ، لِأَن الْمَقْصُود بَيَان أَنه شهد بَدْرًا لَا بَيَان أَنه أخبرهُ بِهَذَا، وَلِهَذَا قَالَ: وَكَانَ أَبوهُ شهد بَدْرًا، وَهِي جملَة مُعْتَرضَة بَين اسْم إِن وخبرها.

١١ - (بابُ شُهُودِ المَلَائِكَةِ بَدْرَاً)

أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان حُضُور الْمَلَائِكَة غَزْوَة بدر مَعَ الْمُسلمين نصْرَة لَهُم وعوناً على الْكَافرين.

٣٩٩٢ - حدَّثني إسْحَاقُ بنُ إبْرَاهِيمَ أخْبَرَنَا جَرِيرٌ عنْ يَحْيَى بنِ سَعِيدٍ عنْ مُعاذِ بنِ رَفَاعَةَ ابنِ رَافِعٍ الزُّرَقِيِّ عنْ أبِيهِ وكانَ أبُوهُ مِنْ أهْلِ بَدْرٍ قَالَ جاءَ جِبْرِيلُ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَ مَا تَعُدُّونَ أهْلَ بَدْرٍ فِيكُمْ قَالَ مِنْ أفْضَلِ الْمُسْلِمِينَ أوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا قَالَ وكذَلِكَ مَنْ شَهِدَ بَدْرَاً مِنَ المَلَائِكَةِ. (الحَدِيث ٣٩٩٢ طرفه فِي: ٣٩٩٤) .

مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. وَإِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم الْمَعْرُوف بِابْن رَاهَوَيْه، وَجَرِير هُوَ ابْن عبد الحميد، وَيحيى بن سعيد الْأنْصَارِيّ ومعاذ، بِضَم الْمِيم وبالذال الْمُعْجَمَة ابْن رِفَاعَة، بِكَسْر الرَّاء وَتَخْفِيف الْفَاء: ابْن رَافع الزرقي، بِضَم الزَّاي وَفتح الرَّاء وبالقاف: الْأنْصَارِيّ. والْحَدِيث من أَفْرَاده.

قَوْله: (وَكَانَ أَبوهُ) ، أَي: أَبُو معَاذ هُوَ رِفَاعَة من أهل بدر، وَقَالَ أَبُو عمر: رِفَاعَة بن رَافع بن مَالك ابْن العجلان بن عَمْرو بن عَامر بن زُرَيْق الْأنْصَارِيّ الزرقي، يكنى أَبَا معَاذ، شهد بَدْرًا بِلَا خلاف وأحداً وَسَائِر الْمشَاهد مَعَ رَسُول الله، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، وَشهد رِفَاعَة مَعَ عَليّ، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، الْجمل وصفين وَتُوفِّي فِي أول إِمَارَة مُعَاوِيَة وَأَبوهُ رَافع أحد النُّقَبَاء الإثني عشر، شهد الْعقبَة مَعَ السّبْعين وَلم يشْهد بَدْرًا على خلاف فِيهِ. قَوْله: (أَو كلمة نَحْوهَا) ، شكّ من الرَّاوِي أَي: أَو قَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، كلمة نَحْو. قَوْله: (من أفضل الْمُسلمين) نَحْو قَوْله: من خِيَار الْمُسلمين، كَمَا جَاءَ فِي رِوَايَة الْبَيْهَقِيّ، سَأَلَ جِبْرِيل النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: كَيفَ أهل بدر فِيكُم؟ قَالَ: خيارنا. قَوْله: (قَالَ: وَكَذَلِكَ) أَي: قَالَ جِبْرِيل، عَلَيْهِ السَّلَام: من شهد بَدْرًا من الْمَلَائِكَة هم من أفضلهم أَيْضا، وَفِي رِوَايَة الْبَيْهَقِيّ: (قَالَ: وَكَذَلِكَ من شهد بَدْرًا من الْمَلَائِكَة) .

٣٩٩٣ - حدَّثنا سُلَيْمَانُ بنُ حَرْبٍ حدَّثنا حَمَّادٌ عنْ يَحْيَى عنْ مُعاذِ بنِ رِفاعَةَ بنِ رَافِعٍ وكانَ رِفاعَةُ مِنْ أهْلِ بَدْرٍ وكانَ رَافِعٌ مِنْ أهْلِ العَقَبَةِ فَكانَ يَقُولُ لإبْنِهِ مَا يَسُرُّنِي أنِّي شَهِدْتُ بَدْرَاً بالْعَقَبَةِ قَالَ سألَ جِبْرِيلُ النَّبِيَّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِهَذَا.

هَذَا طَرِيق آخر فِي حَدِيث رِفَاعَة أخرجه عَن سُلَيْمَان بن حَرْب عَن حَمَّاد بن زيد عَن يحيى بن سعيد الْأنْصَارِيّ عَن معَاذ ... إِلَى آخِره، وَهَذَا مُرْسل.

قَوْله: (وَكَانَ رَافع من أهل الْعقبَة) ، أَي: الَّتِي بمنى، وَهُوَ كَانَ أحد السِّتَّة وَأحد الإثني عشر وَأحد السّبْعين من الْأَنْصَار الَّذين بَايعُوا رَسُول الله، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، بمنى قبل الْهِجْرَة. قَوْله: (مَا يسرني) كلمة: مَا، استفهامية وَفِيه معنى التَّمَنِّي لشهود بدر، وَيحْتَمل أَن تكون نَافِيَة، وَالْبَاء فِي: بِالْعقبَةِ، بَاء الْبَدَل أَي: بدل الْعقبَة. قَالَ الْكرْمَانِي فَإِن قلت: غَزْوَة بدر

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 18 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 19.4 / 29.5
الإضاءة 78%
الهلال الجديد بعد 10 يوم
اللهم صل على محمد