الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٤٢٨٩
الحديث رقم ٤٢٨٩ من كتاب «كتاب المغازي» في صحيح البخاري، تحت باب: باب دخول النبي من أعلى مكة.
آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14
⦗١٤٩⦘
أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ وَبِلَالٌ وَعُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ فَمَكَثَ فِيهِ نَهَارًا طَوِيلًا ثُمَّ خَرَجَ فَاسْتَبَقَ النَّاسُ فَكَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ أَوَّلَ مَنْ دَخَلَ فَوَجَدَ بِلَالًا وَرَاءَ الْبَابِ قَائِمًا فَسَأَلَهُ أَيْنَ صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ فَأَشَارَ لَهُ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي صَلَّى فِيهِ قَالَ عَبْدُ اللهِ فَنَسِيتُ أَنْ أَسْأَلَهُ كَمْ صَلَّى مِنْ سَجْدَةٍ».
٤٢٨٩ - وَقَالَ اللَّيْثُ حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ أَخْبَرَنِي نَافِعٌ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵄
لما فتح الله -تبارك وتعالى- مكة في السنة الثامنة من الهجرة، وطهر بيته من الأصنام والتماثيل والصور، دخل صلى الله عليه وسلم الكعبة المشرفة، ومعه خادماه، بلال، وأسامة، وحاجب البيت عثمان بن طلحة رضي الله عنهم ، فأغلقوا عليهم الباب لئلا يتزاحم الناس عند دخول النبي صلى الله عليه وسلم فيها ليروا كيف يتعبد، فيشغلوه عن مقصده في هذا الموطن، وهو مناجاة ربه وشكره على نعمه؛ فلما مكثوا فيها طويلا فتحوا الباب.
وكان عبد الله بن عمر حريصا على تتبع آثار النبي صلى الله عليه وسلم وسنته، ولذا فإنه كان أول داخل لما فتح الباب، فسأل بلالا: هل صلى فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال بلال: نعم، بين العمودين اليمانيين. وكانت الكعبة المشرفة على ستة أعمدة، فجعل ثلاثة خلف ظهره، واثنين عن يمينه، وواحدا عن يساره، وجعل بينه وبين الحائط ثلاثة أذرع، فصلى ركعتين، ودعا في نواحيها الأربع.
درجة الحديث: صحيح
المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط
📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني
٤٩ - بَاب دُخُولِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ أَعْلَى مَكَّةَ
٤٢٨٩ - وَقَالَ اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي يُونُسُ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَقْبَلَ يَوْمَ الْفَتْحِ مِنْ أَعْلَى مَكَّةَ عَلَى رَاحِلَتِهِ مُرْدِفًا أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ، وَمَعَهُ بِلَالٌ، وَمَعَهُ عُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ مِنْ الْحَجَبَةِ حَتَّى أَنَاخَ فِي الْمَسْجِدِ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَأْتِيَ بِمِفْتَاحِ الْبَيْتِ، فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَمَعَهُ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، وَبِلَالٌ، وَعُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ، فَمَكَثَ فِيهِ نَهَارًا طَوِيلًا، ثُمَّ خَرَجَ فَاسْتَبَقَ النَّاسُ، فَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ أَوَّلَ مَنْ دَخَلَ، فَوَجَدَ بِلَالًا وَرَاءَ الْبَابِ قَائِمًا، فَسَأَلَهُ: أَيْنَ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَأَشَارَ لَهُ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي صَلَّى فِيهِ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَنَسِيتُ أَنْ أَسْأَلَهُ كَمْ صَلَّى سَجْدَة.
٤٢٩٠ - حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ "أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ أَخْبَرَتْهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عَامَ الْفَتْحِ مِنْ كَدَاءٍ الَّتِي بِأَعْلَى مَكَّةَ تَابَعَهُ أَبُو أُسَامَةَ وَوُهَيْبٌ فِي كَدَاء".
٤٢٩١ - حَدَّثَنَا عبيد الله بن إسماعيل، حَدَّثَنَا أبو أسامة عم هشام عن أبيه "دخل النبي ﷺ من أعلى مكة من كداء".
قَوْلُهُ: (بَابُ دُخُولِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ أَعْلَى مَكَّةَ) أَيْ حِينَ فَتَحَهَا. وَقَدْ رَوَى الْحَاكِمُ فِي الْإِكْلِيلِ مِنْ طَرِيقِ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَكَّةَ يَوْمَ الْفَتْحِ وَذَقْنُهُ عَلَى رَحْلِهِ مُتَخَشِّعًا.
قَوْلُهُ: (وَقَالَ اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي يُونُسُ) هُوَ ابْنُ يَزِيدَ، وَهَذِهِ الطَّرِيقُ وَصَلَهَا الْمُؤَلِّفُ فِي الْجِهَادِ، وَتَقَدَّمَ شَرْحُ الْحَدِيثِ فِي الصَّلَاةِ وَفِي الْحَجِّ فِي بَابِ إِغْلَاقِ الْبَيْتِ مَعَ فَوَائِدَ كَثِيرَةٍ.
قَوْلُهُ: (فَأَمَرَهُ أَنْ يَأْتِيَ بِمِفْتَاحِ الْبَيْتِ) رَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ جِهَتِهِ مِنْ مُرْسَلِ الزُّهْرِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِعُثْمَانَ يَوْمَ الْفَتْحِ: ائْتِنِي بِمِفْتَاحِ الْكَعْبَةِ، فَأَبْطَأَ عَلَيْهِ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَنْتَظِرُهُ، حَتَّى إِنَّهُ لِيَتَحَدَّرُ مِنْهُ مِثْلُ الْجُمَانِ مِنَ الْعَرَقِ، وَيَقُولُ: مَا يَحْبِسُهُ؟ فَسَعَى إِلَيْهِ رَجُلٌ، وَجَعَلَتِ الْمَرْأَةُ الَّتِي عِنْدَهَا الْمِفْتَاحُ وَهِيَ أُمُّ عُثْمَانَ وَاسْمُهَا سُلَافَةُ بِنْتُ سَعِيدٍ تَقُولُ: إِنْ أَخَذَهُ مِنْكُمْ لَا يُعْطِيكُمُوهُ أَبَدًا، فَلَمْ يَزَلْ بِهَا حَتَّى أَعْطَتِ الْمِفْتَاحَ، فَجَاءَ بِهِ فَفَتَحَ، ثُمَّ دَخَلَ الْبَيْتَ، ثُمَّ خَرَجَ فَجَلَسَ عِنْدَ السِّقَايَةِ فَقَالَ عَلِيٌّ: إِنَّا أُعْطِينَا النُّبُوَّةَ وَالسِّقَايَةَ وَالْحِجَابَةَ، مَا قَوْمٌ بِأَعْظَمَ نَصِيبًا مِنَّا. فَكَرِهَ النَّبِيُّ ﷺ مَقَالَتَهُ. ثُمَّ دَعَا عُثْمَانَ بْنَ طَلْحَةَ فَدَفَعَ الْمِفْتَاحَ إِلَيْهِ.
وَرَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، وَيَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ مُرْسَلًا نَحْوَهُ، وَعِنْدَ ابْنِ إِسْحَاقَ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ قَالَتْ: لَمَّا نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَاطْمَأَنَّ النَّاسُ خَرَجَ حَتَّى جَاءَ الْبَيْتَ فَطَافَ بِهِ، فَلَمَّا قَضَى طَوَافَهُ دَعَا عُثْمَانَ بْنَ طَلْحَةَ فَأَخَذَ مِنْهُ مِفْتَاحَ الْكَعْبَةِ فَفَتَحَ لَهُ فَدَخَلَهَا، ثُمَّ وَقَفَ عَلَى بَابِ الْكَعْبَةِ فَخَطَبَ، قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَحَدَّثَنِي بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّهُ ﷺ قَامَ عَلَى بَابِ الْكَعْبَةِ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَفِيهِ: ثُمَّ قَالَ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، مَا تَرَوْنَ أَنِّي فَاعِلٌ فِيكُمْ؟ قَالُوا: خَيْرًا، أَخٌ كَرِيمٌ وَابْنُ أَخٍ كَرِيمٍ. قَالَ: اذْهَبُوا فَأَنْتُمُ الطُّلَقَاءُ. ثُمَّ جَلَسَ فَقَامَ عَلِيٌّ فَقَالَ:
📚 عمدة القاري شرح صحيح البخاري - الإمام بدر الدين العيني
قلت: الغفل، بِضَم الْغَيْن الْمُعْجَمَة وَسُكُون الْفَاء وباللام: وَهُوَ الَّذِي لَا يُرْجَى خَيره وَلَا شَره. قَوْله: (وَلم يصلِّ فِيهِ) أَي: فِي الْبَيْت، وَفِي الحَدِيث الَّذِي يَأْتِي: صلى فِيهِ، وَقد علم أَن رِوَايَة الْمُثبت مُقَدّمَة على رِوَايَة النَّافِي.
تابَعَهُ مَعْمَرٌ عنْ أيُّوبَ
أَي: تَابع عبدَ الصَّمد عَن أَبِيه معمرُ بن رَاشد عَن أَيُّوب السّخْتِيَانِيّ، وَوصل هَذِه الْمُتَابَعَة أَحْمد عَن عبد الرَّزَّاق عَن معمر عَن أَيُّوب.
وَقَالَ وُهيْبٌ حدَّثنا أيُّوب عنْ عِكْرِمَةَ عنِ النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
هَذَا تَعْلِيق، ووهيب مصغر وهبَ ابْن خَالِد الْعجْلَاني عَن عِكْرِمَة مولى ابْن عَبَّاس، وَأَشَارَ بِهَذَا إِلَى أَنه رَوَاهُ مُرْسلا، وَالرِّوَايَة الموصولة مرجحة لِاتِّفَاق عبد الرَّزَّاق وَمعمر على ذَلِك عَن أَيُّوب، فَافْهَم.
٤٩ - (بابُ دُخُول النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مِنْ أعْلَى مَكَّةَ)
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان دُخُول النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مَكَّة حِين قدمهَا يَوْم الْفَتْح، وَعَن أنس، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، دخل رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مَكَّة يَوْم الْفَتْح وذقنه على رَحْله متخشعاً رَوَاهُ الْحَاكِم.
٤٢٨٩ - وَقَالَ اللَّيْثُ حدَّثني يُونُسُ قَالَ أخْبَرَني نافِعٌ عنْ عبْدِ الله بنِ عُمَرَ رَضِي الله عَنْهُمَا أنَّ رسُولَ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أقْبَلَ يَوْمَ الفَتْحِ مِنْ أعْلَى مَكَّةَ عَلَى رَاحِلَتِهِ مُرْدِفاً أُسَامَةَ بنَ زَيْدٍ وَمَعَهُ بِلَالٌ ومَعَهُ عُثْمانُ بنُ طَلْحَةَ مِنَ الحَجَبَةِ حَتَّى أناخَ فِي المَسْجِدِ فأمَرَهُ أنْ يأتِيَ بِمِفْتَاحِ البَيْتِ فَدَخَلَ رسُولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَمَعَهُ أسامَةُ بنُ زَيْدٍ وبِلَالٌ وعُثْمانُ بنُ طَلْحَةَ فَمَكَثَ فِيهِ نَهَاراً طَوِيلاً ثُمَّ خَرَجَ فاسْتَبَقَ النَّاسُ فَكانَ عبْدُ الله بنُ عُمَرَ أوَّلَ مَنْ دَخَلَ فَوَجَدَ بِلَالاً وراءَ الْبابِ قائِماً فَسألَهُ أيْنَ صَلَّى رسُولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فأشَارَ لهُ إِلَى المَكانِ الَّذِي صَلَّى فِيهِ قَالَ عبْدُ الله فَنَسِيتُ أنْ أسْألَهُ كَمْ صَلَّى مِنْ سَجْدَةٍ. .
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. وَهَذَا تَعْلِيق وَصله البُخَارِيّ فِي الْجِهَاد فِي: بَاب الردف على الْحمار، أخرجه هُنَاكَ عَن يحيى بن بكير عَن اللَّيْث عَن يُونُس بن يزِيد الْأَيْلِي إِلَى آخِره، وَمضى الْكَلَام فِيهِ هُنَاكَ. قَوْله: (من الحجبة) ، جمع حَاجِب. قَوْله: (من سَجْدَة) ، أَي: من رَكْعَة.
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة هَذَا تَعْلِيق وَصله البُخَارِيّ فِي الْجِهَاد فِي بَاب الردف على الْحمار فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ عَن يحيى بن بكير عَن اللَّيْث عَن يُونُس بن يزِيد الْأَيْلِي إِلَى آخِره وَمضى الْكَلَام فِيهِ هُنَاكَ قَوْله " من الحجبة " جمع حَاجِب قَوْله " من سَجْدَة " أَي من رَكْعَة
٢٩٧ - (حَدثنَا الْهَيْثَم بن خَارِجَة حَدثنَا حَفْص بن ميسرَة عَن هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه أَن عَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا أخْبرته أَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - دخل عَام الْفَتْح من كداء الَّتِي بِأَعْلَى مَكَّة) مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة والهيثم بِفَتْح الْهَاء وَسُكُون الْيَاء آخر الْحُرُوف وَفتح الثَّاء الْمُثَلَّثَة ابْن خَارِجَة ضد الدَّاخِلَة أَبُو أَحْمد الْخُرَاسَانِي الْمروزِي سكن بَغْدَاد وَمَات بهَا سنة سبع وَعشْرين وَمِائَتَيْنِ وَحَفْص بن ميسرَة ضد الميمنة الصَّنْعَانِيّ وَلَيْسَ لَهُ حَدِيث مَوْصُول فِي البُخَارِيّ إِلَّا هَذَا الْموضع قَوْله " من كداء " بِفَتْح الْكَاف وَتَخْفِيف الدَّال الْمُهْملَة وبالمد
(تَابعه أَبُو أُسَامَة ووهيب فِي كداء) أَي تَابع حَفْص بن ميسرَة أَبُو أُسَامَة وَهُوَ حَمَّاد بن أُسَامَة ووهيب بن خَالِد فِي روايتهما عَن هِشَام بن عُرْوَة بِهَذَا الْإِسْنَاد وَقَالا فِي روايتهما دخل من كداء بِالْمدِّ وَطَرِيق أُسَامَة وَصلهَا البُخَارِيّ فِي الْحَج فِي بَاب من أَيْن يخرج من مَكَّة فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ عَن
📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني
٤٩ - بَاب دُخُولِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ أَعْلَى مَكَّةَ
٤٢٨٩ - وَقَالَ اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي يُونُسُ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَقْبَلَ يَوْمَ الْفَتْحِ مِنْ أَعْلَى مَكَّةَ عَلَى رَاحِلَتِهِ مُرْدِفًا أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ، وَمَعَهُ بِلَالٌ، وَمَعَهُ عُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ مِنْ الْحَجَبَةِ حَتَّى أَنَاخَ فِي الْمَسْجِدِ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَأْتِيَ بِمِفْتَاحِ الْبَيْتِ، فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَمَعَهُ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، وَبِلَالٌ، وَعُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ، فَمَكَثَ فِيهِ نَهَارًا طَوِيلًا، ثُمَّ خَرَجَ فَاسْتَبَقَ النَّاسُ، فَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ أَوَّلَ مَنْ دَخَلَ، فَوَجَدَ بِلَالًا وَرَاءَ الْبَابِ قَائِمًا، فَسَأَلَهُ: أَيْنَ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَأَشَارَ لَهُ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي صَلَّى فِيهِ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَنَسِيتُ أَنْ أَسْأَلَهُ كَمْ صَلَّى سَجْدَة.
٤٢٩٠ - حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ "أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ أَخْبَرَتْهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عَامَ الْفَتْحِ مِنْ كَدَاءٍ الَّتِي بِأَعْلَى مَكَّةَ تَابَعَهُ أَبُو أُسَامَةَ وَوُهَيْبٌ فِي كَدَاء".
٤٢٩١ - حَدَّثَنَا عبيد الله بن إسماعيل، حَدَّثَنَا أبو أسامة عم هشام عن أبيه "دخل النبي ﷺ من أعلى مكة من كداء".
قَوْلُهُ: (بَابُ دُخُولِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ أَعْلَى مَكَّةَ) أَيْ حِينَ فَتَحَهَا. وَقَدْ رَوَى الْحَاكِمُ فِي الْإِكْلِيلِ مِنْ طَرِيقِ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَكَّةَ يَوْمَ الْفَتْحِ وَذَقْنُهُ عَلَى رَحْلِهِ مُتَخَشِّعًا.
قَوْلُهُ: (وَقَالَ اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي يُونُسُ) هُوَ ابْنُ يَزِيدَ، وَهَذِهِ الطَّرِيقُ وَصَلَهَا الْمُؤَلِّفُ فِي الْجِهَادِ، وَتَقَدَّمَ شَرْحُ الْحَدِيثِ فِي الصَّلَاةِ وَفِي الْحَجِّ فِي بَابِ إِغْلَاقِ الْبَيْتِ مَعَ فَوَائِدَ كَثِيرَةٍ.
قَوْلُهُ: (فَأَمَرَهُ أَنْ يَأْتِيَ بِمِفْتَاحِ الْبَيْتِ) رَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ جِهَتِهِ مِنْ مُرْسَلِ الزُّهْرِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِعُثْمَانَ يَوْمَ الْفَتْحِ: ائْتِنِي بِمِفْتَاحِ الْكَعْبَةِ، فَأَبْطَأَ عَلَيْهِ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَنْتَظِرُهُ، حَتَّى إِنَّهُ لِيَتَحَدَّرُ مِنْهُ مِثْلُ الْجُمَانِ مِنَ الْعَرَقِ، وَيَقُولُ: مَا يَحْبِسُهُ؟ فَسَعَى إِلَيْهِ رَجُلٌ، وَجَعَلَتِ الْمَرْأَةُ الَّتِي عِنْدَهَا الْمِفْتَاحُ وَهِيَ أُمُّ عُثْمَانَ وَاسْمُهَا سُلَافَةُ بِنْتُ سَعِيدٍ تَقُولُ: إِنْ أَخَذَهُ مِنْكُمْ لَا يُعْطِيكُمُوهُ أَبَدًا، فَلَمْ يَزَلْ بِهَا حَتَّى أَعْطَتِ الْمِفْتَاحَ، فَجَاءَ بِهِ فَفَتَحَ، ثُمَّ دَخَلَ الْبَيْتَ، ثُمَّ خَرَجَ فَجَلَسَ عِنْدَ السِّقَايَةِ فَقَالَ عَلِيٌّ: إِنَّا أُعْطِينَا النُّبُوَّةَ وَالسِّقَايَةَ وَالْحِجَابَةَ، مَا قَوْمٌ بِأَعْظَمَ نَصِيبًا مِنَّا. فَكَرِهَ النَّبِيُّ ﷺ مَقَالَتَهُ. ثُمَّ دَعَا عُثْمَانَ بْنَ طَلْحَةَ فَدَفَعَ الْمِفْتَاحَ إِلَيْهِ.
وَرَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، وَيَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ مُرْسَلًا نَحْوَهُ، وَعِنْدَ ابْنِ إِسْحَاقَ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ قَالَتْ: لَمَّا نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَاطْمَأَنَّ النَّاسُ خَرَجَ حَتَّى جَاءَ الْبَيْتَ فَطَافَ بِهِ، فَلَمَّا قَضَى طَوَافَهُ دَعَا عُثْمَانَ بْنَ طَلْحَةَ فَأَخَذَ مِنْهُ مِفْتَاحَ الْكَعْبَةِ فَفَتَحَ لَهُ فَدَخَلَهَا، ثُمَّ وَقَفَ عَلَى بَابِ الْكَعْبَةِ فَخَطَبَ، قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَحَدَّثَنِي بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّهُ ﷺ قَامَ عَلَى بَابِ الْكَعْبَةِ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَفِيهِ: ثُمَّ قَالَ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، مَا تَرَوْنَ أَنِّي فَاعِلٌ فِيكُمْ؟ قَالُوا: خَيْرًا، أَخٌ كَرِيمٌ وَابْنُ أَخٍ كَرِيمٍ. قَالَ: اذْهَبُوا فَأَنْتُمُ الطُّلَقَاءُ. ثُمَّ جَلَسَ فَقَامَ عَلِيٌّ فَقَالَ:
📚 عمدة القاري شرح صحيح البخاري - الإمام بدر الدين العيني
قلت: الغفل، بِضَم الْغَيْن الْمُعْجَمَة وَسُكُون الْفَاء وباللام: وَهُوَ الَّذِي لَا يُرْجَى خَيره وَلَا شَره. قَوْله: (وَلم يصلِّ فِيهِ) أَي: فِي الْبَيْت، وَفِي الحَدِيث الَّذِي يَأْتِي: صلى فِيهِ، وَقد علم أَن رِوَايَة الْمُثبت مُقَدّمَة على رِوَايَة النَّافِي.
تابَعَهُ مَعْمَرٌ عنْ أيُّوبَ
أَي: تَابع عبدَ الصَّمد عَن أَبِيه معمرُ بن رَاشد عَن أَيُّوب السّخْتِيَانِيّ، وَوصل هَذِه الْمُتَابَعَة أَحْمد عَن عبد الرَّزَّاق عَن معمر عَن أَيُّوب.
وَقَالَ وُهيْبٌ حدَّثنا أيُّوب عنْ عِكْرِمَةَ عنِ النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
هَذَا تَعْلِيق، ووهيب مصغر وهبَ ابْن خَالِد الْعجْلَاني عَن عِكْرِمَة مولى ابْن عَبَّاس، وَأَشَارَ بِهَذَا إِلَى أَنه رَوَاهُ مُرْسلا، وَالرِّوَايَة الموصولة مرجحة لِاتِّفَاق عبد الرَّزَّاق وَمعمر على ذَلِك عَن أَيُّوب، فَافْهَم.
٤٩ - (بابُ دُخُول النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مِنْ أعْلَى مَكَّةَ)
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان دُخُول النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مَكَّة حِين قدمهَا يَوْم الْفَتْح، وَعَن أنس، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، دخل رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مَكَّة يَوْم الْفَتْح وذقنه على رَحْله متخشعاً رَوَاهُ الْحَاكِم.
٤٢٨٩ - وَقَالَ اللَّيْثُ حدَّثني يُونُسُ قَالَ أخْبَرَني نافِعٌ عنْ عبْدِ الله بنِ عُمَرَ رَضِي الله عَنْهُمَا أنَّ رسُولَ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أقْبَلَ يَوْمَ الفَتْحِ مِنْ أعْلَى مَكَّةَ عَلَى رَاحِلَتِهِ مُرْدِفاً أُسَامَةَ بنَ زَيْدٍ وَمَعَهُ بِلَالٌ ومَعَهُ عُثْمانُ بنُ طَلْحَةَ مِنَ الحَجَبَةِ حَتَّى أناخَ فِي المَسْجِدِ فأمَرَهُ أنْ يأتِيَ بِمِفْتَاحِ البَيْتِ فَدَخَلَ رسُولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَمَعَهُ أسامَةُ بنُ زَيْدٍ وبِلَالٌ وعُثْمانُ بنُ طَلْحَةَ فَمَكَثَ فِيهِ نَهَاراً طَوِيلاً ثُمَّ خَرَجَ فاسْتَبَقَ النَّاسُ فَكانَ عبْدُ الله بنُ عُمَرَ أوَّلَ مَنْ دَخَلَ فَوَجَدَ بِلَالاً وراءَ الْبابِ قائِماً فَسألَهُ أيْنَ صَلَّى رسُولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فأشَارَ لهُ إِلَى المَكانِ الَّذِي صَلَّى فِيهِ قَالَ عبْدُ الله فَنَسِيتُ أنْ أسْألَهُ كَمْ صَلَّى مِنْ سَجْدَةٍ. .
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. وَهَذَا تَعْلِيق وَصله البُخَارِيّ فِي الْجِهَاد فِي: بَاب الردف على الْحمار، أخرجه هُنَاكَ عَن يحيى بن بكير عَن اللَّيْث عَن يُونُس بن يزِيد الْأَيْلِي إِلَى آخِره، وَمضى الْكَلَام فِيهِ هُنَاكَ. قَوْله: (من الحجبة) ، جمع حَاجِب. قَوْله: (من سَجْدَة) ، أَي: من رَكْعَة.
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة هَذَا تَعْلِيق وَصله البُخَارِيّ فِي الْجِهَاد فِي بَاب الردف على الْحمار فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ عَن يحيى بن بكير عَن اللَّيْث عَن يُونُس بن يزِيد الْأَيْلِي إِلَى آخِره وَمضى الْكَلَام فِيهِ هُنَاكَ قَوْله " من الحجبة " جمع حَاجِب قَوْله " من سَجْدَة " أَي من رَكْعَة
٢٩٧ - (حَدثنَا الْهَيْثَم بن خَارِجَة حَدثنَا حَفْص بن ميسرَة عَن هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه أَن عَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا أخْبرته أَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - دخل عَام الْفَتْح من كداء الَّتِي بِأَعْلَى مَكَّة) مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة والهيثم بِفَتْح الْهَاء وَسُكُون الْيَاء آخر الْحُرُوف وَفتح الثَّاء الْمُثَلَّثَة ابْن خَارِجَة ضد الدَّاخِلَة أَبُو أَحْمد الْخُرَاسَانِي الْمروزِي سكن بَغْدَاد وَمَات بهَا سنة سبع وَعشْرين وَمِائَتَيْنِ وَحَفْص بن ميسرَة ضد الميمنة الصَّنْعَانِيّ وَلَيْسَ لَهُ حَدِيث مَوْصُول فِي البُخَارِيّ إِلَّا هَذَا الْموضع قَوْله " من كداء " بِفَتْح الْكَاف وَتَخْفِيف الدَّال الْمُهْملَة وبالمد
(تَابعه أَبُو أُسَامَة ووهيب فِي كداء) أَي تَابع حَفْص بن ميسرَة أَبُو أُسَامَة وَهُوَ حَمَّاد بن أُسَامَة ووهيب بن خَالِد فِي روايتهما عَن هِشَام بن عُرْوَة بِهَذَا الْإِسْنَاد وَقَالا فِي روايتهما دخل من كداء بِالْمدِّ وَطَرِيق أُسَامَة وَصلهَا البُخَارِيّ فِي الْحَج فِي بَاب من أَيْن يخرج من مَكَّة فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ عَن