«أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ عَلِيًّا أَنْ يُقِيمَ عَلَى إِحْرَامِهِ». زَادَ مُحَمَّدُ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٤٣٥٢

الحديث رقم ٤٣٥٢ من كتاب «كتاب المغازي» في صحيح البخاري، تحت باب: باب بعث علي بن أبي طالب وخالد بن الوليد إلى اليمن.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «أمر النبي ﷺ عليا أن يقيم على إحرامه». زاد…

«أَمَرَ النَّبِيُّ عَلِيًّا أَنْ يُقِيمَ عَلَى إِحْرَامِهِ». زَادَ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: قَالَ عَطَاءٌ: قَالَ جَابِرٌ: فَقَدِمَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ بِسِعَايَتِهِ، قَالَ لَهُ النَّبِيُّ : بِمَ أَهْلَلْتَ يَا عَلِيُّ قَالَ: بِمَا أَهَلَّ بِهِ النَّبِيُّ ، قَالَ: فَأَهْدِ، وَامْكُثْ حَرَامًا كَمَا أَنْتَ، قَالَ: وَأَهْدَى لَهُ عَلِيٌّ هَدْيًا.

سند حديث: ٤٣٥٢ - حَدَّثَنَا الْمَكِّيُّ بْنُ…

٤٣٥٢ - حَدَّثَنَا الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ عَطَاءٌ قَالَ: جَابِرٌ

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «أمر النبي ﷺ عليا أن يقيم على إحرامه». زاد…

قَدِمَ النبي صلى الله عليه وسلم مكة في حجة الوداع ومعه هديه وقدم علي بن أبى طالب رضي الله عنه من اليمن، ومعه هدي، وبما أنها صدقة للفقراء والمساكين، فليس لمهديها حق التصرف بها، أو بشيء منها على طريقة المعاوضة، فقد نهاه أن يعطي جازرها منها، معاوضة له على عمله، وإنما أعطاه أجرته من غير لحمها وجلودها وأجلتها.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • مشروعية الهدي، وأنه من فعل النبي -صلى الله عليه وسلم-.
  • الأفضل كونه كثيرًا، عظيم النفع، فقد أهدى النبي -صلى الله عليه وسلم- مائة بدنة.
  • الأفضل أن يتصدق بها، وبما يتبعها، من جلود وأجلة، وله أن يأكل من هدي التطوع وما أهداه في الحج بأنواعه الثلث فأقل.
  • لا يعطى الجزار من الهدي شيئًا على سبيل المعاوضة والأجرة، أما إذا أعطي أجرته كاملة، ثم تصدق عليه صاحبها -إذا كان فقيرًا- فلا بأس.
  • جواز التوكيل في ذبحها والتصدق بها.
  • منع بيع شيء من الهدي كما يُمنع أن يجعل شيء من لحمها أجرة للجزار.
  • فضل علي بن أبي طالب -رضي الله عنه-.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: «أمر النبي ﷺ عليا أن يقيم على إحرامه». زاد…

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

وَكَانَتْ طَرِيقَةُ الْخَوَارِجِ حَلْقَ جَمِيعِ رُءُوسِهِمْ.

قَوْلُهُ: (أَوَلَسْتُ أَحَقَّ أَهْلِ الْأَرْضِ أَنْ يَتَّقِيَ اللَّهَ) وَفِي رِوَايَةِ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ فَقَالَ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ إِذَا عَصَيْتُهُ وَهَذَا الرَّجُلُ هُوَ ذُو الْخُوَيْصِرَةِ التَّمِيمِيُّ كَمَا تَقَدَّمَ صَرِيحًا فِي عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَعِنْدَ أَبِي دَاوُدَ اسْمُهُ نَافِعٌ وَرَجَّحَهُ السُّهَيْلِيُّ، وَقِيلَ اسْمُهُ حُرْقُوصُ بْنُ زُهَيْرٍ السَّعْدِيُّ، وَسَيَأْتِي تَحْرِيرُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اسْتِتَابَةِ الْمُرْتَدِّينَ.

قَوْلُهُ: (فَقَالَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ) فِي رِوَايَةِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ فِي عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ فَقَالَ عُمَرُ وَلَا تُنَافِيهِ هَذِهِ الرِّوَايَةُ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ كُلٌّ مِنْهُمَا سَأَلَ فِي ذَلِكَ.

قَوْلُهُ: (أَلَا أَضْرِبُ عُنُقَهُ؟ قَالَ: لَا، لَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ يُصَلِّي) فِيهِ اسْتِعْمَالُ لَعَلَّ اسْتِعْمَالَ عَسَى، نَبَّهَ عَلَيْهِ ابْنُ مَالِكٍ، وَقَوْلُهُ: يُصَلِّي قِيلَ فِيهِ دَلَالَةٌ مِنْ طَرِيقِ الْمَفْهُومِ عَلَى أَنَّ تَارِكَ الصَّلَاةِ يُقْتَلُ وَفِيهِ نَظَرٌ.

قَوْلُهُ: (أَنْ أُنَقِّبَ) بِنُونٍ وَقَافٍ ثَقِيلَةٍ بَعْدَهَا مُوَحَّدَةٌ أَيْ إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ آخُذَ بِظَوَاهِرِ أُمُورِهِمْ، قَالَ الْقُرْطُبِيُّ: إِنَّمَا مَنَعَ قَتْلَهُ وَإِنْ كَانَ قَدِ اسْتَوْجَبَ الْقَتْلَ لِئَلَّا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ أَنَّهُ يَقْتُلُ أَصْحَابَهَ وَلَا سِيَّمَا مَنْ صَلَّى، كَمَا تَقَدَّمَ نَظِيرُهُ فِي قِصَّةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ. وَقَالَ الْمَازِرِيُّ: يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ لَمْ يَفْهَمْ مِنَ الرَّجُلِ الطَّعْنَ فِي النُّبُوَّةِ، وَإِنَّمَا نَسَبَهُ إِلَى تَرْكِ الْعَدْلِ فِي الْقِسْمَةِ، وَلَيْسَ ذَلِكَ كَبِيرَةً، وَالْأَنْبِيَاءُ مَعْصُومُونَ مِنَ الْكَبَائِرِ بِالْإِجْمَاعِ. وَاخْتُلِفَ فِي جَوَازِ وُقُوعِ الصَّغَائِرِ، أَوْ لَعَلَّهُ لَمْ يُعَاقِبْ هَذَا الرَّجُلَ لِأَنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ ذَلِكَ عَنْهُ، بَلْ نَقَلَهُ عَنْهُ وَاحِدٌ، وَخَبَرُ الْوَاحِدِ لَا يُرَاقُ بِهِ الدَّمُ. انْتَهَى. وَأَبْطَلَهُ عِيَاضٌ بِقَوْلِهِ فِي الْحَدِيثِ: اعْدِلْ يَا مُحَمَّدُ فَخَاطَبَهُ فِي الْمَلَإِ بِذَلِكَ حَتَّى اسْتَأْذَنُوهُ فِي قَتْلِهِ، فَالصَّوَابُ مَا تَقَدَّمَ.

قَوْلُهُ: (يَخْرُجُ مِنْ ضِئْضِئٍ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ بِضَادَيْنِ مُعْجَمَتَيْنِ مَكْسُورَتَيْنِ بَيْنَهُمَا تَحْتَانِيَّةٌ مَهْمُوزَةٌ سَاكِنَةٌ، وَفِي آخِرِهِ تَحْتَانِيَّةٌ مَهْمُوزَةٌ أَيْضًا، وَفِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ بِصَادَيْنِ مُهْمَلَتَيْنِ، فَأَمَّا بِالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ فَالْمُرَادُ بِهِ النَّسْلُ وَالْعَقِبُ، وَزَعَمَ ابْنُ الْأَثِيرِ أَنَّ الَّذِي بِالْمُهْمَلَةِ بِمَعْنَاهُ، وَحَكَى ابْنُ الْأَثِيرِ أَنَّهُ رُوِيَ بِالْمَدِّ بِوَزْنِ قِنْدِيلٍ، وَفِي رِوَايَةِ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ فِي أَحَادِيثِ الْأَنْبِيَاءِ أَنَّهُ مِنْ ضِئْضِئِ هَذَا أَوْ مِنْ عَقِبِ هَذَا.

قَوْلُهُ: (يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ رَطْبًا) فِي رِوَايَةِ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ.

قَوْلُهُ: (لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ) تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ.

قَوْلُهُ: (يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ) فِي رِوَايَةِ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ مِنَ الْإِسْلَامِ وَفِيهِ رَدٌّ عَلَى مَنْ أَوَّلَ الدِّينَ هُنَا بِالطَّاعَةِ، وَقَالَ: إِنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُمْ يَخْرُجُونَ مِنْ طَاعَةِ الْإِمَامِ كَمَا يَخْرُجُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، وَهَذِهِ صِفَةُ الْخَوَارِجِ الَّذِينَ كَانُوا لَا يُطِيعُونَ الْخُلَفَاءَ. وَالَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالدِّينِ الْإِسْلَامُ كَمَا فَسَّرَتْهُ الرِّوَايَةُ الْأُخْرَى، وَخَرَجَ الْكَلَامُ مَخْرَجَ الزَّجْرِ وَأَنَّهُمْ بِفِعْلِهِمْ ذَلِكَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْإِسْلَامِ الْكَامِلِ. وَزَادَ سَعِيدُ بْنُ مَسْرُوقٍ فِي رِوَايَتِهِ يَقْتُلُونَ أَهْلَ الْإِسْلَامِ وَيَدَعُونَ أَهْلَ الْأَوْثَانِ وَهُوَ مِمَّا أَخْبَرَ بِهِ مِنِ الْمُغَيَّبَاتِ فَوَقَعَ كَمَا قَالَ.

قَوْلُهُ: (وَأَظُنُّهُ قَالَ: لَئِنْ أَدْرَكْتُهُمْ لَأَقْتُلَنَّهُمْ قَتْلَ ثَمُودَ) فِي رِوَايَةِ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ لَئِنْ أَدْرَكْتُهُمْ لَأَقْتُلَنَّهُمْ قَتْلَ عَادٍ وَلَمْ يَتَرَدَّدْ فِيهِ وَهُوَ الرَّاجِحُ، وَقَدِ اسْتُشْكِلَ قَوْلُهُ: لَئِنْ أَدْرَكْتُهُمْ لَأَقْتُلَنَّهُمْ مَعَ أَنَّهُ نَهَى خَالِدًا عَنْ قَتْلِ أَصْلِهِمْ، وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ أَرَادَ إِدْرَاكَ خُرُوجِهِمْ وَاعْتِرَاضِهِمُ الْمُسْلِمِينَ بِالسَّيْفِ، وَلَمْ يَكُنْ ظَهَرَ ذَلِكَ فِي زَمَانِهِ، وَأَوَّلُ مَا ظَهَرَ فِي زَمَانِ عَلِيٍّ كَمَا هُوَ مَشْهُورٌ، وَقَدْ سَبَقَتِ الْإِشَارَةُ إِلَى ذَلِكَ فِي عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ، وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى تَكْفِيرِ الْخَوَارِجِ، وَهِيَ مَسْأَلَةٌ شَهِيرَةٌ فِي الْأُصُولِ، وَسَيَأْتِي الْإِلْمَامُ بِشَيْءٍ مِنْهَا فِي اسْتِتَابَةِ الْمُرْتَدِّينَ.

٤٣٥٢ - حَدَّثَنَا الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ عَطَاءٌ: قَالَ جَابِرٌ: أَمَرَ النَّبِيُّ عَلِيًّا أَنْ يُقِيمَ عَلَى إِحْرَامِهِ. زَادَ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ عَطَاءٌ: قَالَ جَابِرٌ: فَقَدِمَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

وَكَانَتْ طَرِيقَةُ الْخَوَارِجِ حَلْقَ جَمِيعِ رُءُوسِهِمْ.

قَوْلُهُ: (أَوَلَسْتُ أَحَقَّ أَهْلِ الْأَرْضِ أَنْ يَتَّقِيَ اللَّهَ) وَفِي رِوَايَةِ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ فَقَالَ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ إِذَا عَصَيْتُهُ وَهَذَا الرَّجُلُ هُوَ ذُو الْخُوَيْصِرَةِ التَّمِيمِيُّ كَمَا تَقَدَّمَ صَرِيحًا فِي عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَعِنْدَ أَبِي دَاوُدَ اسْمُهُ نَافِعٌ وَرَجَّحَهُ السُّهَيْلِيُّ، وَقِيلَ اسْمُهُ حُرْقُوصُ بْنُ زُهَيْرٍ السَّعْدِيُّ، وَسَيَأْتِي تَحْرِيرُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اسْتِتَابَةِ الْمُرْتَدِّينَ.

قَوْلُهُ: (فَقَالَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ) فِي رِوَايَةِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ فِي عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ فَقَالَ عُمَرُ وَلَا تُنَافِيهِ هَذِهِ الرِّوَايَةُ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ كُلٌّ مِنْهُمَا سَأَلَ فِي ذَلِكَ.

قَوْلُهُ: (أَلَا أَضْرِبُ عُنُقَهُ؟ قَالَ: لَا، لَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ يُصَلِّي) فِيهِ اسْتِعْمَالُ لَعَلَّ اسْتِعْمَالَ عَسَى، نَبَّهَ عَلَيْهِ ابْنُ مَالِكٍ، وَقَوْلُهُ: يُصَلِّي قِيلَ فِيهِ دَلَالَةٌ مِنْ طَرِيقِ الْمَفْهُومِ عَلَى أَنَّ تَارِكَ الصَّلَاةِ يُقْتَلُ وَفِيهِ نَظَرٌ.

قَوْلُهُ: (أَنْ أُنَقِّبَ) بِنُونٍ وَقَافٍ ثَقِيلَةٍ بَعْدَهَا مُوَحَّدَةٌ أَيْ إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ آخُذَ بِظَوَاهِرِ أُمُورِهِمْ، قَالَ الْقُرْطُبِيُّ: إِنَّمَا مَنَعَ قَتْلَهُ وَإِنْ كَانَ قَدِ اسْتَوْجَبَ الْقَتْلَ لِئَلَّا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ أَنَّهُ يَقْتُلُ أَصْحَابَهَ وَلَا سِيَّمَا مَنْ صَلَّى، كَمَا تَقَدَّمَ نَظِيرُهُ فِي قِصَّةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ. وَقَالَ الْمَازِرِيُّ: يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ لَمْ يَفْهَمْ مِنَ الرَّجُلِ الطَّعْنَ فِي النُّبُوَّةِ، وَإِنَّمَا نَسَبَهُ إِلَى تَرْكِ الْعَدْلِ فِي الْقِسْمَةِ، وَلَيْسَ ذَلِكَ كَبِيرَةً، وَالْأَنْبِيَاءُ مَعْصُومُونَ مِنَ الْكَبَائِرِ بِالْإِجْمَاعِ. وَاخْتُلِفَ فِي جَوَازِ وُقُوعِ الصَّغَائِرِ، أَوْ لَعَلَّهُ لَمْ يُعَاقِبْ هَذَا الرَّجُلَ لِأَنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ ذَلِكَ عَنْهُ، بَلْ نَقَلَهُ عَنْهُ وَاحِدٌ، وَخَبَرُ الْوَاحِدِ لَا يُرَاقُ بِهِ الدَّمُ. انْتَهَى. وَأَبْطَلَهُ عِيَاضٌ بِقَوْلِهِ فِي الْحَدِيثِ: اعْدِلْ يَا مُحَمَّدُ فَخَاطَبَهُ فِي الْمَلَإِ بِذَلِكَ حَتَّى اسْتَأْذَنُوهُ فِي قَتْلِهِ، فَالصَّوَابُ مَا تَقَدَّمَ.

قَوْلُهُ: (يَخْرُجُ مِنْ ضِئْضِئٍ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ بِضَادَيْنِ مُعْجَمَتَيْنِ مَكْسُورَتَيْنِ بَيْنَهُمَا تَحْتَانِيَّةٌ مَهْمُوزَةٌ سَاكِنَةٌ، وَفِي آخِرِهِ تَحْتَانِيَّةٌ مَهْمُوزَةٌ أَيْضًا، وَفِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ بِصَادَيْنِ مُهْمَلَتَيْنِ، فَأَمَّا بِالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ فَالْمُرَادُ بِهِ النَّسْلُ وَالْعَقِبُ، وَزَعَمَ ابْنُ الْأَثِيرِ أَنَّ الَّذِي بِالْمُهْمَلَةِ بِمَعْنَاهُ، وَحَكَى ابْنُ الْأَثِيرِ أَنَّهُ رُوِيَ بِالْمَدِّ بِوَزْنِ قِنْدِيلٍ، وَفِي رِوَايَةِ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ فِي أَحَادِيثِ الْأَنْبِيَاءِ أَنَّهُ مِنْ ضِئْضِئِ هَذَا أَوْ مِنْ عَقِبِ هَذَا.

قَوْلُهُ: (يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ رَطْبًا) فِي رِوَايَةِ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ.

قَوْلُهُ: (لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ) تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ.

قَوْلُهُ: (يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ) فِي رِوَايَةِ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ مِنَ الْإِسْلَامِ وَفِيهِ رَدٌّ عَلَى مَنْ أَوَّلَ الدِّينَ هُنَا بِالطَّاعَةِ، وَقَالَ: إِنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُمْ يَخْرُجُونَ مِنْ طَاعَةِ الْإِمَامِ كَمَا يَخْرُجُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، وَهَذِهِ صِفَةُ الْخَوَارِجِ الَّذِينَ كَانُوا لَا يُطِيعُونَ الْخُلَفَاءَ. وَالَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالدِّينِ الْإِسْلَامُ كَمَا فَسَّرَتْهُ الرِّوَايَةُ الْأُخْرَى، وَخَرَجَ الْكَلَامُ مَخْرَجَ الزَّجْرِ وَأَنَّهُمْ بِفِعْلِهِمْ ذَلِكَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْإِسْلَامِ الْكَامِلِ. وَزَادَ سَعِيدُ بْنُ مَسْرُوقٍ فِي رِوَايَتِهِ يَقْتُلُونَ أَهْلَ الْإِسْلَامِ وَيَدَعُونَ أَهْلَ الْأَوْثَانِ وَهُوَ مِمَّا أَخْبَرَ بِهِ مِنِ الْمُغَيَّبَاتِ فَوَقَعَ كَمَا قَالَ.

قَوْلُهُ: (وَأَظُنُّهُ قَالَ: لَئِنْ أَدْرَكْتُهُمْ لَأَقْتُلَنَّهُمْ قَتْلَ ثَمُودَ) فِي رِوَايَةِ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ لَئِنْ أَدْرَكْتُهُمْ لَأَقْتُلَنَّهُمْ قَتْلَ عَادٍ وَلَمْ يَتَرَدَّدْ فِيهِ وَهُوَ الرَّاجِحُ، وَقَدِ اسْتُشْكِلَ قَوْلُهُ: لَئِنْ أَدْرَكْتُهُمْ لَأَقْتُلَنَّهُمْ مَعَ أَنَّهُ نَهَى خَالِدًا عَنْ قَتْلِ أَصْلِهِمْ، وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ أَرَادَ إِدْرَاكَ خُرُوجِهِمْ وَاعْتِرَاضِهِمُ الْمُسْلِمِينَ بِالسَّيْفِ، وَلَمْ يَكُنْ ظَهَرَ ذَلِكَ فِي زَمَانِهِ، وَأَوَّلُ مَا ظَهَرَ فِي زَمَانِ عَلِيٍّ كَمَا هُوَ مَشْهُورٌ، وَقَدْ سَبَقَتِ الْإِشَارَةُ إِلَى ذَلِكَ فِي عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ، وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى تَكْفِيرِ الْخَوَارِجِ، وَهِيَ مَسْأَلَةٌ شَهِيرَةٌ فِي الْأُصُولِ، وَسَيَأْتِي الْإِلْمَامُ بِشَيْءٍ مِنْهَا فِي اسْتِتَابَةِ الْمُرْتَدِّينَ.

٤٣٥٢ - حَدَّثَنَا الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ عَطَاءٌ: قَالَ جَابِرٌ: أَمَرَ النَّبِيُّ عَلِيًّا أَنْ يُقِيمَ عَلَى إِحْرَامِهِ. زَادَ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ عَطَاءٌ: قَالَ جَابِرٌ: فَقَدِمَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 18 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 19.4 / 29.5
الإضاءة 78%
الهلال الجديد بعد 10 يوم
سبحان الله