«قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ، إِنَّا بِأَرْضِ قَوْمٍ أَهْلِ الْكِتَابِ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث 5478

الحديث رقم 5478 من كتاب «كتاب الذبائح والصيد» في صحيح البخاري، تحت باب: باب صيد القوس.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «قلت: يا نبي الله، إنا بأرض قوم أهل الكتاب…

«قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ، إِنَّا بِأَرْضِ قَوْمٍ أَهْلِ الْكِتَابِ، أَفَنَأْكُلُ فِي آنِيَتِهِمْ؟ وَبِأَرْضِ صَيْدٍ أَصِيدُ بِقَوْسِي وَبِكَلْبِي الَّذِي لَيْسَ بِمُعَلَّمٍ وَبِكَلْبِي الْمُعَلَّمِ، فَمَا يَصْلُحُ لِي؟ قَالَ: أَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، فَإِنْ وَجَدْتُمْ غَيْرَهَا فَلَا تَأْكُلُوا فِيهَا، وَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَاغْسِلُوهَا وَكُلُوا فِيهَا، وَمَا صِدْتَ بِقَوْسِكَ فَذَكَرْتَ اسْمَ اللهِ فَكُلْ، وَمَا صِدْتَ بِكَلْبِكَ الْمُعَلَّمِ فَذَكَرْتَ اسْمَ اللهِ فَكُلْ، وَمَا صِدْتَ بِكَلْبِكَ غَيْرَِ مُعَلَّمٍ فَأَدْرَكْتَ ذَكَاتَهُ فَكُلْ.»

سند حديث: ٥٤٧٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ…

٥٤٧٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ: حَدَّثَنَا حَيْوَةُ قَالَ: أَخْبَرَنِي رَبِيعَةُ بْنُ يَزِيدَ الدِّمَشْقِيُّ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ قَالَ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «قلت: يا نبي الله، إنا بأرض قوم أهل الكتاب…

ذكر أبو ثعلبة رضي الله عنه للنبي صلى الله عليه وسلم أنهم مبتلون بمجاورة أهل الكتاب، والمراد بهم اليهود أو النصارى، فهل يحل لهم أن يأكلوا في أوانيهم مع الظن بنجاستها؟ فأفتاه بجواز الأكل فيها، ومن باب أولى استعمالها في غير الأكل بشرطين:
1- أن لا يجدوا غيرها. 2- وأن يغسلوها.
وذكر له أنهم بأرض صيد، وأنه يصيد بقوسه وبكلبه المعلم على الصيد وآدابه، وبكلبه الذي لم يتعلم، فما يصلح له ويحل من صيد هذه الآلات؟ فأفتاه بأن ما صاده بقوسه فهو حلال، بشرط أن يذكر اسم الله تعالى عند إرسال السهم.
وأما ما تصيده الكلاب، فما كان منها معلماً وذكر اسم الله عند إرساله فهو حلال أيضاً، وأما الذي لم يتعلم، فلا يحل صيده إلا أن يجده الإنسان حياً ويذكيه الذكاة الشرعية.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • إباحة استعمال أواني الكفار، ومثلها ثيابهم، عند عدم غيرها، وذلك بعد غسلها.
  • إباحة الصيد بالقوس: وبالكلب المعلم بشرط ذكر اسم الله عند إرسالهما.
  • أن صيد الكلب الذي لم يعَلم، لا يحل إلا إن أدركه الإنسان فذكاه قبل موته.
  • فضل العلم على الجهل، إذ أبيح صيد الكلب المعلم دون الكلب الذي لم يعلم، فقد آثر العلم حتى في البهائم.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com - شرح مبسّط

شرح حديث: «قلت: يا نبي الله، إنا بأرض قوم أهل الكتاب…

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

(وَقَالَ الحَسَنُ) البصريُّ ممَّا وصله ابنُ أبي شيبة بسندٍ صحيحٍ (وَإِبْرَاهِيمُ) النَّخعيُّ ممَّا وصله ابنُ أبي شيبة أيضًا بلفظ: حدَّثنا أبو بكر بن عيَّاش، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة: (إِذَا ضَرَبَ) الرَّجل (صَيْدًا فَبَانَ) فقطع (مِنْهُ يَدٌ أَوْ رِجْلٌ لَا يأْكُلُ الَّذِي بَانَ) أي: الَّذي (١) قطع لأنَّه أُبينَ من حيٍّ سواء ذبحه بعد الإبانةِ أم جرحَه ثانيًا، أم تركَ ذبحه بلا تقصيرٍ وماتَ بالجرح (وَيأْكُلُ (٢) سَائِرَهُ) إذا مات. ولأبي ذرٍّ عن المُستملي والحَمُّويي: «وَكُلْ» بالجزم على الأمر.

(وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ) النَّخعيُّ أيضًا: (إِذَا ضَرَبْتَ عُنُقَهُ) أي: عنق الصَّيد (أَوْ وَسَطَهُ) بفتح السين (فَكُلْهُ. وَقَالَ الأَعْمَشُ) سليمان بن مهران ممَّا وصله ابنُ أبي شيبة (عَنْ زَيْدٍ) أي: ابن وهبٍ، أنَّه قال: (اسْتَعْصَى عَلَى رَجُلٍ مِنْ آلِ عَبْدِ اللهِ) بن مسعود، ولأبي ذرٍّ: «على آل عبد الله» أي (٣): ابن مسعود (حِمَارٌ) وحشيٌّ (فَأَمَرَهُمْ) عبد الله (أَنْ يَضْرِبُوهُ حَيْثُ تَيَسَّرَ) وقال: (دَعُوا مَا سقطَ مِنْهُ وَكُلُوهُ).

٥٤٧٨ - به قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ) من الزِّيادة، المقرئ أبو عبد الرَّحمن مولى عمر بن الخطَّاب القرشيُّ العدويُّ قال: (حَدَّثَنَا حَيْوَةُ) بفتح الحاء المهملة وسكون التحتية وفتح الواو بعدها تاء تأنيث، ابن شُرَيح -بالشين المعجمة المضمومة والراء المفتوحة آخره حاء مهملة- المصريُّ (٤) (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (رَبِيعَةُ بْنُ يَزِيدَ) من الزِّيادة (الدِّمَشْقِيُّ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ) عائذ الله -بالذال المعجمة- الخولانيِّ (عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ) بالمثلَّثة أوَّله، واسمه: جرثومٌ عند

الأكثر (الخُشَنِيِّ) بالخاء المضمومة والشين المعجمتين ﵁ أنَّه (قَالَ: قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ، إِنَّا) يريد نفسه وقبيلته، وهي خشين بطن من قضاعة، كما قاله البيهقيُّ والحازميُّ وغيرهما (بِأَرْضِ قَوْمٍ أَهْلِ كِتَابٍ) ولأبي ذرٍّ: «من أهل الكتاب بالشام» والجملة معمولة للقول (أَفَنَأْكُلُ فِي آنِيَتِهِمْ) الَّتي يطبخون فيها (١) الخنزير، ويشربون فيها الخمر. وعند أبي داود: إنَّا نجاور أهل الكتاب، وهم يطبخون في قدورهم (٢)، ويشربون في آنيتهِم الخمر، والهمزة في أفنأكلُ للاستفهام والفاء عاطفة، أي: أتأذنُ لنا فنأكلُ في آنيتهم، أو زائدة لأنَّ الكلام سيق للاستخبار، وآنية جمع إناء، كسقاءٍ وأسقيةٍ، وجمع الآنية: أوان (وَبِأَرْضِ صَيْدٍ) من باب إضافة الموصوف إلى صفتهِ لأنَّ التَّقدير بأرضٍ ذات صيدٍ، فحذف الصِّفة وأقامَ المضاف إليه مقامها، وأحلَّ المعطوف محلَّ المعطوف عليه (٣) (أَصِيدُ بِقَوْسِي) جملةٌ مستأنفةٌ لا محلَّ لها من الإعراب، أي: أصيد فيها بسهمِ قوسي (وَ) أصيدُ فيها (بِكَلْبِي الَّذِي لَيْسَ بِمُعَلَّمٍ وَبِكَلْبِي المُعَلَّمِ، فَمَا يَصْلُحُ لِي) أكلهُ من ذلك؟ (قَالَ) ﵊: (أَمَّا) بالتَّشديد حرف تفصيل (مَا) موصول في موضعِ رفع مبتدأ، صلته (٤) (ذَكَرْتَ) أي: ذكرتهُ فالعائد محذوفٌ (مِنْ) آنية (أَهْلِ الكِتَابِ) وخبر المبتدأ (فَإِنْ وَجَدْتُمْ) أصبتُم (غَيْرَهَا) غير آنية أهلِ الكتاب (فَلَا تَأْكُلُوا فِيهَا) إذ هي مستقذرةٌ ولو غسلت، كما يكره الشُّرب في المحجمةِ ولو غسلت استقذارًا (وَإِنْ لَمْ تَجِدُوا) غيرها (فَاغْسِلُوهَا وَكُلُوا فِيهَا) رخصة بعد الحظر من غير كراهة للنَّهي عن الأكل فيها مطلقًا، وتعليقُ الإذن على عدمِ غيرها مع غسلها.

وفيه: دليلٌ لمن قال: إنَّ الظَّنَّ المستفاد من الغالب راجحٌ على الظنِّ المستفاد من الأصل، وأجاب من قال بأنَّ الحكم للأصل حتَّى تتحقَّق النَّجاسة بأنَّ الأمر بالغسل محمولٌ على الاستحباب احتياطًا جمعًا بينه وبين ما دلَّ على التَّمسُّك بالأصل.

وأمَّا الفقهاء فإنَّهم يقولون: إنَّه لا كراهة في استعمال أواني الكفَّار الَّتي ليست مستعملةً في النَّجاسة ولو لم تغسل عندهم، وإن كان الأولى الغسل للاحتياطِ لا لثبوت الكراهة في ذلك

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

(وَقَالَ الحَسَنُ) البصريُّ ممَّا وصله ابنُ أبي شيبة بسندٍ صحيحٍ (وَإِبْرَاهِيمُ) النَّخعيُّ ممَّا وصله ابنُ أبي شيبة أيضًا بلفظ: حدَّثنا أبو بكر بن عيَّاش، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة: (إِذَا ضَرَبَ) الرَّجل (صَيْدًا فَبَانَ) فقطع (مِنْهُ يَدٌ أَوْ رِجْلٌ لَا يأْكُلُ الَّذِي بَانَ) أي: الَّذي (١) قطع لأنَّه أُبينَ من حيٍّ سواء ذبحه بعد الإبانةِ أم جرحَه ثانيًا، أم تركَ ذبحه بلا تقصيرٍ وماتَ بالجرح (وَيأْكُلُ (٢) سَائِرَهُ) إذا مات. ولأبي ذرٍّ عن المُستملي والحَمُّويي: «وَكُلْ» بالجزم على الأمر.

(وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ) النَّخعيُّ أيضًا: (إِذَا ضَرَبْتَ عُنُقَهُ) أي: عنق الصَّيد (أَوْ وَسَطَهُ) بفتح السين (فَكُلْهُ. وَقَالَ الأَعْمَشُ) سليمان بن مهران ممَّا وصله ابنُ أبي شيبة (عَنْ زَيْدٍ) أي: ابن وهبٍ، أنَّه قال: (اسْتَعْصَى عَلَى رَجُلٍ مِنْ آلِ عَبْدِ اللهِ) بن مسعود، ولأبي ذرٍّ: «على آل عبد الله» أي (٣): ابن مسعود (حِمَارٌ) وحشيٌّ (فَأَمَرَهُمْ) عبد الله (أَنْ يَضْرِبُوهُ حَيْثُ تَيَسَّرَ) وقال: (دَعُوا مَا سقطَ مِنْهُ وَكُلُوهُ).

٥٤٧٨ - به قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ) من الزِّيادة، المقرئ أبو عبد الرَّحمن مولى عمر بن الخطَّاب القرشيُّ العدويُّ قال: (حَدَّثَنَا حَيْوَةُ) بفتح الحاء المهملة وسكون التحتية وفتح الواو بعدها تاء تأنيث، ابن شُرَيح -بالشين المعجمة المضمومة والراء المفتوحة آخره حاء مهملة- المصريُّ (٤) (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (رَبِيعَةُ بْنُ يَزِيدَ) من الزِّيادة (الدِّمَشْقِيُّ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ) عائذ الله -بالذال المعجمة- الخولانيِّ (عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ) بالمثلَّثة أوَّله، واسمه: جرثومٌ عند

الأكثر (الخُشَنِيِّ) بالخاء المضمومة والشين المعجمتين ﵁ أنَّه (قَالَ: قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ، إِنَّا) يريد نفسه وقبيلته، وهي خشين بطن من قضاعة، كما قاله البيهقيُّ والحازميُّ وغيرهما (بِأَرْضِ قَوْمٍ أَهْلِ كِتَابٍ) ولأبي ذرٍّ: «من أهل الكتاب بالشام» والجملة معمولة للقول (أَفَنَأْكُلُ فِي آنِيَتِهِمْ) الَّتي يطبخون فيها (١) الخنزير، ويشربون فيها الخمر. وعند أبي داود: إنَّا نجاور أهل الكتاب، وهم يطبخون في قدورهم (٢)، ويشربون في آنيتهِم الخمر، والهمزة في أفنأكلُ للاستفهام والفاء عاطفة، أي: أتأذنُ لنا فنأكلُ في آنيتهم، أو زائدة لأنَّ الكلام سيق للاستخبار، وآنية جمع إناء، كسقاءٍ وأسقيةٍ، وجمع الآنية: أوان (وَبِأَرْضِ صَيْدٍ) من باب إضافة الموصوف إلى صفتهِ لأنَّ التَّقدير بأرضٍ ذات صيدٍ، فحذف الصِّفة وأقامَ المضاف إليه مقامها، وأحلَّ المعطوف محلَّ المعطوف عليه (٣) (أَصِيدُ بِقَوْسِي) جملةٌ مستأنفةٌ لا محلَّ لها من الإعراب، أي: أصيد فيها بسهمِ قوسي (وَ) أصيدُ فيها (بِكَلْبِي الَّذِي لَيْسَ بِمُعَلَّمٍ وَبِكَلْبِي المُعَلَّمِ، فَمَا يَصْلُحُ لِي) أكلهُ من ذلك؟ (قَالَ) ﵊: (أَمَّا) بالتَّشديد حرف تفصيل (مَا) موصول في موضعِ رفع مبتدأ، صلته (٤) (ذَكَرْتَ) أي: ذكرتهُ فالعائد محذوفٌ (مِنْ) آنية (أَهْلِ الكِتَابِ) وخبر المبتدأ (فَإِنْ وَجَدْتُمْ) أصبتُم (غَيْرَهَا) غير آنية أهلِ الكتاب (فَلَا تَأْكُلُوا فِيهَا) إذ هي مستقذرةٌ ولو غسلت، كما يكره الشُّرب في المحجمةِ ولو غسلت استقذارًا (وَإِنْ لَمْ تَجِدُوا) غيرها (فَاغْسِلُوهَا وَكُلُوا فِيهَا) رخصة بعد الحظر من غير كراهة للنَّهي عن الأكل فيها مطلقًا، وتعليقُ الإذن على عدمِ غيرها مع غسلها.

وفيه: دليلٌ لمن قال: إنَّ الظَّنَّ المستفاد من الغالب راجحٌ على الظنِّ المستفاد من الأصل، وأجاب من قال بأنَّ الحكم للأصل حتَّى تتحقَّق النَّجاسة بأنَّ الأمر بالغسل محمولٌ على الاستحباب احتياطًا جمعًا بينه وبين ما دلَّ على التَّمسُّك بالأصل.

وأمَّا الفقهاء فإنَّهم يقولون: إنَّه لا كراهة في استعمال أواني الكفَّار الَّتي ليست مستعملةً في النَّجاسة ولو لم تغسل عندهم، وإن كان الأولى الغسل للاحتياطِ لا لثبوت الكراهة في ذلك

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 9 جمادى الأولى
أحدب متزايد اليوم 9.9 / 29.5
الإضاءة 76%
البدر بعد 5 يوم
الحمد لله

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56