«أَتَتْنِي أُمِّي رَاغِبَةً فِي عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٥٩٧٨

الحديث رقم ٥٩٧٨ من كتاب «كتاب الأدب» في صحيح البخاري، تحت باب: باب صلة الوالد المشرك.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «أتتني أمي راغبة في عهد النبي ﷺ فسألت النبي…

«أَتَتْنِي أُمِّي رَاغِبَةً فِي عَهْدِ النَّبِيِّ فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ : آصِلُهَا؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى فِيهَا ﴿لا يَنْهَاكُمُ اللهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ﴾.»

سند حديث: ٥٩٧٨ - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ: حَدَّثَنَا…

٥٩٧٨ - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ أَخْبَرَنِي أَبِي أَخْبَرَتْنِي أَسْمَاءُ بْنَةُ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ:

رواة الحديث

شرح حديث: «أتتني أمي راغبة في عهد النبي ﷺ فسألت النبي…

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

يَتَرَتَّبُ عَلَى الْغَضَبِ مِنْ تَغَيُّرِ مِزَاجِهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

٧ - بَاب صِلَةِ الْوَالِدِ الْمُشْرِكِ

٥٩٧٨ - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، أَخْبَرَنِي أَبِي أَخْبَرَتْنِي أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ: أَتَتْنِي أُمِّي رَاغِبَةً فِي عَهْدِ النَّبِيِّ فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ أَصِلُهَا؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهَا ﴿لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ﴾.

قَوْلُهُ: (بَابُ صِلَةِ الْوَالِدِ الْمُشْرِكِ) ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ أَتَتْنِي أُمِّي وَهِيَ رَاغِبَةٌ وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ مُسْتَوْفًى فِي كِتَابِ الْهِبَةِ.

وَتَقَدَّمَ بَيَانُ الِاخْتِلَافِ فِي قَوْلِهِ: رَاغِبَةٌ هَلْ هُوَ بِالْمِيمِ أَوِ الْمُوَحَّدَةِ، قَالَ الطِّيبِيُّ: الَّذِي تَحَرَّرَ أَنَّ قَوْلَهَا: رَاغِبَةٌ إِنْ كَانَ بِلَا قَيْدٍ فَالْمُرَادُ رَاغِبَةٌ فِي الْإِسْلَامِ لَا غَيْرَ، وَإِذَا قُرِنَتْ بِقَوْلِهِ مُشْرِكَةً أَوْ فِي عَهْدِ قُرَيْشٍ فَالْمُرَادُ رَاغِبَةٌ فِي صِلَتِي، وَإِنْ كَانَتِ الرِّوَايَةُ رَاغِمَةٌ بِالْمِيمِ فَمَعْنَاهَا كَارِهَةٌ لِلْإِسْلَامِ. قُلْتُ: أَمَّا الَّتِي بِالْمُوَحَّدَةِ فَيَتَعَيَّنُ حَمْلُ الْمُطْلَقِ فِيهِ عَلَى الْمُقَيَّدِ فَإِنَّهُ حَدِيثٌ وَاحِدٌ فِي قِصَّةٍ وَاحِدَةٍ، وَيَتَعَيَّنُ الْقَيْدُ مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى، وَهِيَ أَنَّهَا لَوْ جَاءَتْ رَاغِبَةً فِي الْإِسْلَامِ لَمْ تَحْتَجْ أَسْمَاءُ أَنْ تَسْتَأْذِنَ فِي صِلَتِهَا لِشُيُوعِ التَّأَلُّفِ عَلَى الْإِسْلَامِ مِنْ فِعْلِ النَّبِيِّ وَأَمْرِهِ فَلَا يُحْتَاجُ إِلَى اسْتِئْذَانِهِ فِي ذَلِكَ.

٨ - بَاب صِلَةِ الْمَرْأَةِ أُمَّهَا وَلَهَا زَوْجٌ

٥٩٧٩ - وَقَالَ اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي هِشَامٌ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ أَسْمَاءَ قَالَت: قَدِمَتْ أُمِّي وَهِيَ مُشْرِكَةٌ - فِي عَهْدِ قُرَيْشٍ وَمُدَّتِهِمْ إِذْ عَاهَدُوا النَّبِيَّ مَعَ أبيهَا، فَاسْتَفْتَيْتُ النَّبِيَّ فَقُلْتُ: إِنَّ أُمِّي قَدِمَتْ وَهِيَ رَاغِبَةٌ، قَالَ: نَعَمْ، صِلِي أُمَّكِ.

٥٩٨٠ - حَدَّثَنَا يَحْيَى حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ "أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ أَخْبَرَهُ أَنَّ هِرَقْلَ أَرْسَلَ إِلَيْهِ فَقَالَ يَعْنِي النَّبِيَّ يَأْمُرُنَا بِالصَّلَاةِ وَالصَّدَقَةِ وَالْعَفَافِ وَالصِّلَةِ".

قَوْلُهُ: (بَابُ صِلَةِ الْمَرْأَةِ أُمَّهَا وَلَهَا زَوْجٌ) ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَيْنِ أَحَدُهُمَا:

حَدِيثُ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ الْمُشَارُ إِلَيْهِ فِي الْبَابِ قَبْلَهُ أَوْرَدَهُ مُعَلَّقًا فَقَالَ: وَقَالَ اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي هِشَامٌ وَهُوَ ابْنُ عُرْوَةَ، وَقَدْ وَقَعَ لَنَا مَوْصُولًا فِي مُسْتَخْرَجِ أَبِي نُعَيْمٍ إِلَى اللَّيْثِ، وَوَقَعَ لَنَا بِعُلُوٍّ فِي جُزْءِ أَبِي الْجَهْمِ الْعَلَاءِ بْنِ مُوسَى عَنِ اللَّيْثِ. قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: فِقْهُ التَّرْجَمَةِ مِنْ حَدِيثِ أَسْمَاءَ أَنَّ النَّبِيَّ أَبَاحَ لِأَسْمَاءَ أَنْ تَصِلَ أُمَّهَا وَلَمْ يَشْتَرِطْ فِي ذَلِكَ مُشَاوَرَةَ زَوْجِهَا، قَالَ: وَفِيهِ حُجَّةٌ لِمَنْ أَجَازَ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَتَصَرَّفَ فِي مَالِهَا بِدُونِ إِذْنِ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

(٧) (باب) مشروعيَّة (صِلَةِ الوَالِدِ المُشْرِكِ) من جهةِ ولدهِ المؤمن.

٥٩٧٨ - وبه قال: (حَدَّثَنَا الحُمَيْدِيُّ) عبدُ الله بن الزُّبير بن عيسى القرشيُّ المكيُّ قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بن عُيينة قال: (حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ) قال: (أَخْبَرَنِي) بالإفراد (أَبِي) عروةُ بن الزُّبير قال: (أَخْبَرَتْنِي) بتاء التأنيث والإفراد (أَسْمَاءُ ابْنَةُ) ولأبي ذرٍّ والأَصيليِّ: «بنت» (أَبِي بَكْرٍ) الصِّدِّيق () أنَّها (١) (قَالَتْ: أَتَتْنِي أُمِّي) قُتَيْلَة (٢) -على الأصحِّ- بنت عبد العزَّى، في مدَّة صلحِ الحديبيَة، زاد الإمامُ أحمدُ وهي مشركةٌ في عهدِ قريش، حالَ كونها (رَاغِبَةً) في برِّي وصلتِي، أو راغبةً عن الإسلام كارهةً له، ولأبي ذرٍّ: «وهي راغبةٌ» (فِي عَهْدِ النَّبِيِّ فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ آصِلُهَا؟) بمد الهمزة على الاستفهام (قَالَ) : (نَعَمْ) صليها (قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ) سُفيان: (فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى فِيهَا: ﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ﴾ [الممتحنة: ٨]) وتمام الآية ﴿وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾ [الممتحنة: ٨] وهي رخصةٌ من الله تعالى في صلة الَّذين لم يُعادوا المؤمنين ولم يُقاتلوهم، وقيل: إنَّ هذا كان في أوَّل الإسلام عند المُوادعة وترك الأمر بالقتالِ، ثمَّ نسخ بآية ﴿فَاقْتُلُواْ الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ﴾ [التوبة: ٥] وقيل: المراد بذلك النِّساء والصِّبيان لأنَّهم ممَّن لا يقاتلُ فأذنَ الله في برِّهم، وقال أكثرُ أهل التَّأويل: هي محكمةٌ، واحتجَّوا بحديث أسماء، بل قيل: إنَّها نزلتْ كما ذكر هنا عن سفيان، وفي «مسند أبي داود الطَّيالسيِّ» عن عامر بن عبد الله بن الزُّبير، عن أبيهِ: أنَّ أبا بكر الصِّدِّيق طلَّق امرأتهُ قيلةَ في الجاهليَّة، وهي أمُّ أسماء بنت أبي بكر، فقدمتْ عليهم في المدَّة الَّتي كانت فيها المهادنةُ بين رسول الله وبين كفَّار قريش، فأهدتْ إلى أسماء بنت أبي بكر الصِّديق قُرْطًا وأشياءَ، فكرهتْ أن تقبلَ منها حتَّى أتتِ النَّبيَّ وذكرت (٣) ذلك

📚 عمدة القاري شرح صحيح البخاري - الإمام بدر الدين العيني

وَائِل هُوَ سعيد بن إِيَاس الْبَصْرِيّ، وَعبد الرَّحْمَن بن أبي بكرَة يروي عَن أَبِيه بكرَة نفيع مصغر نفع الثَّقَفِيّ.

والْحَدِيث مضى فِي الشَّهَادَات فِي: بَاب مَا قيل فِي شَهَادَة الزُّور، فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ من طَرِيقين، وَمضى الْكَلَام فِيهِ.

قَوْله: (أَلا أنبئكم؟) وَفِي رِوَايَة الإستئذان: أَلا أخْبركُم؟ وَكِلَاهُمَا بِمَعْنى وَاحِد، وَفِي رِوَايَة التِّرْمِذِيّ: أَلا أحدثكُم؟ وَفِيه دَلِيل على أَنه يَنْبَغِي للْعَالم أَن يعرض على أَصْحَابه مَا يُرِيد أَن يُخْبِرهُمْ بِهِ إِمَّا لأجل الحض على التفريغ وَالِاسْتِمَاع لَهُ، وَأما السَّبَب يَقْتَضِي التحذير مِمَّا يُحَذرهُمْ وَإِمَّا للحض على الْإِتْيَان بِمَا فِيهِ صَلَاحهمْ. قَوْله: (بأكبر الْكَبَائِر) أَي: بأعظم الذُّنُوب الْكَبَائِر، وَفِي بعض النّسخ، قَالَ: الْكَبَائِر، ثَلَاثًا، أَي: قَالَهَا ثَلَاث مَرَّات على عَادَته فِي التكرير تَأْكِيدًا لتنبيه السَّامع على إِحْضَار قلبه، وفهمه الَّذِي يَقُوله، وَلَا يظنّ أَن المُرَاد بِهِ عدد الْكَبَائِر وَهُوَ بعيد. قَوْله: قَالَ: الْإِشْرَاك بِاللَّه أَي: أحد الْكَبَائِر: الْإِشْرَاك بِاللَّه، وَهَذَا لَيْسَ على ظَاهره من الْحصْر لِأَنَّهُ قد وَردت أَحَادِيث كَثِيرَة تخبر بأكبر الْكَبَائِر على مَا ذَكرْنَاهُ عَن قريب، فحينئذٍ تقدر فِيهِ كلمة: من، عوض الْبَاء أَي من أكبر الْكَبَائِر، وَهَكَذَا جَاءَت فِي أَحَادِيث قد ذَكرنَاهَا، وَقَالَ ابْن دَقِيق الْعِيد: يحْتَمل أَن يُرَاد بقوله: الْإِشْرَاك بِاللَّه، مُطلق الْكفْر، وَيكون تَخْصِيصه بِالذكر لغلبته فِي الْوُجُود. قَوْله: (وعقوق الْوَالِدين) قد مر تَفْسِيره عَن قريب، قَالَ الْكرْمَانِي: العقوق كَبِيرَة لِأَنَّهَا مَا توعد عَلَيْهَا الشَّارِع بخصوصها، فَمَا وَجه كَونه أكبرها؟ وَأجَاب بقوله: لِأَن الْوَالِد بِحَسب الظَّاهِر كالموجد لَهُ صُورَة وَلِهَذَا قرن الله عز وَجل الْإِحْسَان إِلَيْهِ بتوحيده فَقَالَ: {وَقضى رَبك ... . وبالوالدين إحساناً} (الْإِسْرَاء: ٢٣) . قَوْله: (وَكَانَ مُتكئا) أَي: قَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مَا قَالَه من صدر الحَدِيث حَال كَونه مُتكئا (فَجَلَسَ فَقَالَ: أَلا وَقَول الزُّور) وَكلمَة: لَا، كلمة تَنْبِيه وتحضيض لضبط مَا يُقَال وفهمه على وَجه، والزور فِي الأثل الانحراف وَفِي الِاسْتِعْمَال هُوَ تمويه الْبَاطِل بِمَا يُوهم أَنه حق وَإِنَّمَا كَرَّرَه بِهَذَا الْوَجْه لِأَن الدَّوَاعِي إِلَيْهِ كَثِيرَة وأسهل وقوعاً على النَّاس والشرك ينبو عَنهُ الْمُسلم وعقوق الْوَالِدين ينبو عَنهُ الطَّبْع، قَوْله: (وَشَهَادَة الزُّور) عطف على قَوْله: (وَقَول الزُّور) عطف تَفْسِير لِأَن: قَول الزُّور، أَعم من أَن يكون كفرا وَمن أَن يكون شَهَادَة أَو كذبا آخر من الكذبات، وَقيل: المُرَاد بقول الزُّور هُنَا الْكفْر، فَإِن الْكَافِر شَاهد بالزور قَائِل بِهِ. قلت: هَذَا فهم من قَوْله: (الْإِشْرَاك بِاللَّه) قَوْله: (حَتَّى قلت: لَا يسكت) الْقَائِل هُوَ أَبُو بكرَة، وَفِي رِوَايَة التِّرْمِذِيّ: فَمَا زَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُولهَا حَتَّى قُلْنَا: ليته سكت إشفاقاً عَلَيْهِ.

٥٩٧٧ - حدَّثني مُحَمَّدُ بنُ الوَلِيدِ حَدثنَا مُحَمَّدُ بنُ جَعْفَر حَدثنَا شُعْبَةُ قَالَ: حدّثني عُبَيْدُ الله بنُ أبي بَكْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أنَسَ بنَ مالِكٍ رَضِي الله عنهُ، قَالَ: ذَكَرَ رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، الكَبائِرَ أوْ سئِلَ عَنِ الكَبائِرِ فَقَالَ: الشِّرْكُ بِاللَّه، وقَتْلُ النَّفْسِ، وعُقُوقُ الوَالِدَيْنِ، فَقَالَ: أَلا أُنَبِّئُكُمْ بأكْبَرِ الكَبائِرِ؟ قَالَ: قَوْلُ الزُّورِ أوْ قَالَ: شَهادَةُ الزُّور. قَالَ شُعْبَةُ: وأكْبَرُ ظَنِّي أنَّهُ قَالَ: شَهادَةُ الزُّورِ. (انْظُر الحَدِيث ٢٦٥٣ وطرفه) .

مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة، وَمُحَمّد بن الْوَلِيد عبد الحميد ولقبه حمدَان وَهُوَ شيخ مُسلم أَيْضا، وَعبيد الله بن أبي بكر بن أنس يروي عَن جده أنس بن مَالك.

والْحَدِيث مضى فِي الشَّهَادَات عَن عبد الله بن مُنِير، وَسَيَأْتِي فِي الدِّيات عَن إِسْحَاق بن مَنْصُور.

قَوْله: (أَو سُئِلَ عَن الْكَبَائِر) شكّ من الرَّاوِي، وَفِي الشَّهَادَات: سُئِلَ، فَقَط.

٧ - (بابُ صِلَةِ الوَالِدِ المُشْرِكِ)

أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان مَشْرُوعِيَّة الصِّلَة من الْمُسلم لوالده الْمُشرك، وَعبر ابْن بطال عَنهُ بِالْوُجُوب، لِأَن الله تَعَالَى قَالَ: { (١٣) وصاحبهما فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفا} (لُقْمَان: ١٥) فَأمر الله تَعَالَى فِي هَذِه الْآيَة ببرهما ومصاحبتهما بِالْمَعْرُوفِ وَإِن كَانَا مُشْرِكين.

٩ - (حَدثنَا الْحميدِي حَدثنَا سُفْيَان حَدثنَا هِشَام بن عُرْوَة أَخْبرنِي أبي أَخْبَرتنِي أَسمَاء ابْنة أبي بكر رَضِي الله عَنْهُمَا قَالَت أَتَتْنِي أُمِّي راغبة فِي عهد النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فَسَأَلت النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - آصلها قَالَ نعم: قَالَ ابْن عُيَيْنَة فَأنْزل الله تَعَالَى فِيهَا (لَا يَنْهَاكُم الله عَن الَّذين

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

يَتَرَتَّبُ عَلَى الْغَضَبِ مِنْ تَغَيُّرِ مِزَاجِهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

٧ - بَاب صِلَةِ الْوَالِدِ الْمُشْرِكِ

٥٩٧٨ - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، أَخْبَرَنِي أَبِي أَخْبَرَتْنِي أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ: أَتَتْنِي أُمِّي رَاغِبَةً فِي عَهْدِ النَّبِيِّ فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ أَصِلُهَا؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهَا ﴿لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ﴾.

قَوْلُهُ: (بَابُ صِلَةِ الْوَالِدِ الْمُشْرِكِ) ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ أَتَتْنِي أُمِّي وَهِيَ رَاغِبَةٌ وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ مُسْتَوْفًى فِي كِتَابِ الْهِبَةِ.

وَتَقَدَّمَ بَيَانُ الِاخْتِلَافِ فِي قَوْلِهِ: رَاغِبَةٌ هَلْ هُوَ بِالْمِيمِ أَوِ الْمُوَحَّدَةِ، قَالَ الطِّيبِيُّ: الَّذِي تَحَرَّرَ أَنَّ قَوْلَهَا: رَاغِبَةٌ إِنْ كَانَ بِلَا قَيْدٍ فَالْمُرَادُ رَاغِبَةٌ فِي الْإِسْلَامِ لَا غَيْرَ، وَإِذَا قُرِنَتْ بِقَوْلِهِ مُشْرِكَةً أَوْ فِي عَهْدِ قُرَيْشٍ فَالْمُرَادُ رَاغِبَةٌ فِي صِلَتِي، وَإِنْ كَانَتِ الرِّوَايَةُ رَاغِمَةٌ بِالْمِيمِ فَمَعْنَاهَا كَارِهَةٌ لِلْإِسْلَامِ. قُلْتُ: أَمَّا الَّتِي بِالْمُوَحَّدَةِ فَيَتَعَيَّنُ حَمْلُ الْمُطْلَقِ فِيهِ عَلَى الْمُقَيَّدِ فَإِنَّهُ حَدِيثٌ وَاحِدٌ فِي قِصَّةٍ وَاحِدَةٍ، وَيَتَعَيَّنُ الْقَيْدُ مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى، وَهِيَ أَنَّهَا لَوْ جَاءَتْ رَاغِبَةً فِي الْإِسْلَامِ لَمْ تَحْتَجْ أَسْمَاءُ أَنْ تَسْتَأْذِنَ فِي صِلَتِهَا لِشُيُوعِ التَّأَلُّفِ عَلَى الْإِسْلَامِ مِنْ فِعْلِ النَّبِيِّ وَأَمْرِهِ فَلَا يُحْتَاجُ إِلَى اسْتِئْذَانِهِ فِي ذَلِكَ.

٨ - بَاب صِلَةِ الْمَرْأَةِ أُمَّهَا وَلَهَا زَوْجٌ

٥٩٧٩ - وَقَالَ اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي هِشَامٌ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ أَسْمَاءَ قَالَت: قَدِمَتْ أُمِّي وَهِيَ مُشْرِكَةٌ - فِي عَهْدِ قُرَيْشٍ وَمُدَّتِهِمْ إِذْ عَاهَدُوا النَّبِيَّ مَعَ أبيهَا، فَاسْتَفْتَيْتُ النَّبِيَّ فَقُلْتُ: إِنَّ أُمِّي قَدِمَتْ وَهِيَ رَاغِبَةٌ، قَالَ: نَعَمْ، صِلِي أُمَّكِ.

٥٩٨٠ - حَدَّثَنَا يَحْيَى حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ "أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ أَخْبَرَهُ أَنَّ هِرَقْلَ أَرْسَلَ إِلَيْهِ فَقَالَ يَعْنِي النَّبِيَّ يَأْمُرُنَا بِالصَّلَاةِ وَالصَّدَقَةِ وَالْعَفَافِ وَالصِّلَةِ".

قَوْلُهُ: (بَابُ صِلَةِ الْمَرْأَةِ أُمَّهَا وَلَهَا زَوْجٌ) ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَيْنِ أَحَدُهُمَا:

حَدِيثُ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ الْمُشَارُ إِلَيْهِ فِي الْبَابِ قَبْلَهُ أَوْرَدَهُ مُعَلَّقًا فَقَالَ: وَقَالَ اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي هِشَامٌ وَهُوَ ابْنُ عُرْوَةَ، وَقَدْ وَقَعَ لَنَا مَوْصُولًا فِي مُسْتَخْرَجِ أَبِي نُعَيْمٍ إِلَى اللَّيْثِ، وَوَقَعَ لَنَا بِعُلُوٍّ فِي جُزْءِ أَبِي الْجَهْمِ الْعَلَاءِ بْنِ مُوسَى عَنِ اللَّيْثِ. قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: فِقْهُ التَّرْجَمَةِ مِنْ حَدِيثِ أَسْمَاءَ أَنَّ النَّبِيَّ أَبَاحَ لِأَسْمَاءَ أَنْ تَصِلَ أُمَّهَا وَلَمْ يَشْتَرِطْ فِي ذَلِكَ مُشَاوَرَةَ زَوْجِهَا، قَالَ: وَفِيهِ حُجَّةٌ لِمَنْ أَجَازَ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَتَصَرَّفَ فِي مَالِهَا بِدُونِ إِذْنِ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

(٧) (باب) مشروعيَّة (صِلَةِ الوَالِدِ المُشْرِكِ) من جهةِ ولدهِ المؤمن.

٥٩٧٨ - وبه قال: (حَدَّثَنَا الحُمَيْدِيُّ) عبدُ الله بن الزُّبير بن عيسى القرشيُّ المكيُّ قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بن عُيينة قال: (حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ) قال: (أَخْبَرَنِي) بالإفراد (أَبِي) عروةُ بن الزُّبير قال: (أَخْبَرَتْنِي) بتاء التأنيث والإفراد (أَسْمَاءُ ابْنَةُ) ولأبي ذرٍّ والأَصيليِّ: «بنت» (أَبِي بَكْرٍ) الصِّدِّيق () أنَّها (١) (قَالَتْ: أَتَتْنِي أُمِّي) قُتَيْلَة (٢) -على الأصحِّ- بنت عبد العزَّى، في مدَّة صلحِ الحديبيَة، زاد الإمامُ أحمدُ وهي مشركةٌ في عهدِ قريش، حالَ كونها (رَاغِبَةً) في برِّي وصلتِي، أو راغبةً عن الإسلام كارهةً له، ولأبي ذرٍّ: «وهي راغبةٌ» (فِي عَهْدِ النَّبِيِّ فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ آصِلُهَا؟) بمد الهمزة على الاستفهام (قَالَ) : (نَعَمْ) صليها (قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ) سُفيان: (فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى فِيهَا: ﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ﴾ [الممتحنة: ٨]) وتمام الآية ﴿وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾ [الممتحنة: ٨] وهي رخصةٌ من الله تعالى في صلة الَّذين لم يُعادوا المؤمنين ولم يُقاتلوهم، وقيل: إنَّ هذا كان في أوَّل الإسلام عند المُوادعة وترك الأمر بالقتالِ، ثمَّ نسخ بآية ﴿فَاقْتُلُواْ الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ﴾ [التوبة: ٥] وقيل: المراد بذلك النِّساء والصِّبيان لأنَّهم ممَّن لا يقاتلُ فأذنَ الله في برِّهم، وقال أكثرُ أهل التَّأويل: هي محكمةٌ، واحتجَّوا بحديث أسماء، بل قيل: إنَّها نزلتْ كما ذكر هنا عن سفيان، وفي «مسند أبي داود الطَّيالسيِّ» عن عامر بن عبد الله بن الزُّبير، عن أبيهِ: أنَّ أبا بكر الصِّدِّيق طلَّق امرأتهُ قيلةَ في الجاهليَّة، وهي أمُّ أسماء بنت أبي بكر، فقدمتْ عليهم في المدَّة الَّتي كانت فيها المهادنةُ بين رسول الله وبين كفَّار قريش، فأهدتْ إلى أسماء بنت أبي بكر الصِّديق قُرْطًا وأشياءَ، فكرهتْ أن تقبلَ منها حتَّى أتتِ النَّبيَّ وذكرت (٣) ذلك

📚 عمدة القاري شرح صحيح البخاري - الإمام بدر الدين العيني

وَائِل هُوَ سعيد بن إِيَاس الْبَصْرِيّ، وَعبد الرَّحْمَن بن أبي بكرَة يروي عَن أَبِيه بكرَة نفيع مصغر نفع الثَّقَفِيّ.

والْحَدِيث مضى فِي الشَّهَادَات فِي: بَاب مَا قيل فِي شَهَادَة الزُّور، فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ من طَرِيقين، وَمضى الْكَلَام فِيهِ.

قَوْله: (أَلا أنبئكم؟) وَفِي رِوَايَة الإستئذان: أَلا أخْبركُم؟ وَكِلَاهُمَا بِمَعْنى وَاحِد، وَفِي رِوَايَة التِّرْمِذِيّ: أَلا أحدثكُم؟ وَفِيه دَلِيل على أَنه يَنْبَغِي للْعَالم أَن يعرض على أَصْحَابه مَا يُرِيد أَن يُخْبِرهُمْ بِهِ إِمَّا لأجل الحض على التفريغ وَالِاسْتِمَاع لَهُ، وَأما السَّبَب يَقْتَضِي التحذير مِمَّا يُحَذرهُمْ وَإِمَّا للحض على الْإِتْيَان بِمَا فِيهِ صَلَاحهمْ. قَوْله: (بأكبر الْكَبَائِر) أَي: بأعظم الذُّنُوب الْكَبَائِر، وَفِي بعض النّسخ، قَالَ: الْكَبَائِر، ثَلَاثًا، أَي: قَالَهَا ثَلَاث مَرَّات على عَادَته فِي التكرير تَأْكِيدًا لتنبيه السَّامع على إِحْضَار قلبه، وفهمه الَّذِي يَقُوله، وَلَا يظنّ أَن المُرَاد بِهِ عدد الْكَبَائِر وَهُوَ بعيد. قَوْله: قَالَ: الْإِشْرَاك بِاللَّه أَي: أحد الْكَبَائِر: الْإِشْرَاك بِاللَّه، وَهَذَا لَيْسَ على ظَاهره من الْحصْر لِأَنَّهُ قد وَردت أَحَادِيث كَثِيرَة تخبر بأكبر الْكَبَائِر على مَا ذَكرْنَاهُ عَن قريب، فحينئذٍ تقدر فِيهِ كلمة: من، عوض الْبَاء أَي من أكبر الْكَبَائِر، وَهَكَذَا جَاءَت فِي أَحَادِيث قد ذَكرنَاهَا، وَقَالَ ابْن دَقِيق الْعِيد: يحْتَمل أَن يُرَاد بقوله: الْإِشْرَاك بِاللَّه، مُطلق الْكفْر، وَيكون تَخْصِيصه بِالذكر لغلبته فِي الْوُجُود. قَوْله: (وعقوق الْوَالِدين) قد مر تَفْسِيره عَن قريب، قَالَ الْكرْمَانِي: العقوق كَبِيرَة لِأَنَّهَا مَا توعد عَلَيْهَا الشَّارِع بخصوصها، فَمَا وَجه كَونه أكبرها؟ وَأجَاب بقوله: لِأَن الْوَالِد بِحَسب الظَّاهِر كالموجد لَهُ صُورَة وَلِهَذَا قرن الله عز وَجل الْإِحْسَان إِلَيْهِ بتوحيده فَقَالَ: {وَقضى رَبك ... . وبالوالدين إحساناً} (الْإِسْرَاء: ٢٣) . قَوْله: (وَكَانَ مُتكئا) أَي: قَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مَا قَالَه من صدر الحَدِيث حَال كَونه مُتكئا (فَجَلَسَ فَقَالَ: أَلا وَقَول الزُّور) وَكلمَة: لَا، كلمة تَنْبِيه وتحضيض لضبط مَا يُقَال وفهمه على وَجه، والزور فِي الأثل الانحراف وَفِي الِاسْتِعْمَال هُوَ تمويه الْبَاطِل بِمَا يُوهم أَنه حق وَإِنَّمَا كَرَّرَه بِهَذَا الْوَجْه لِأَن الدَّوَاعِي إِلَيْهِ كَثِيرَة وأسهل وقوعاً على النَّاس والشرك ينبو عَنهُ الْمُسلم وعقوق الْوَالِدين ينبو عَنهُ الطَّبْع، قَوْله: (وَشَهَادَة الزُّور) عطف على قَوْله: (وَقَول الزُّور) عطف تَفْسِير لِأَن: قَول الزُّور، أَعم من أَن يكون كفرا وَمن أَن يكون شَهَادَة أَو كذبا آخر من الكذبات، وَقيل: المُرَاد بقول الزُّور هُنَا الْكفْر، فَإِن الْكَافِر شَاهد بالزور قَائِل بِهِ. قلت: هَذَا فهم من قَوْله: (الْإِشْرَاك بِاللَّه) قَوْله: (حَتَّى قلت: لَا يسكت) الْقَائِل هُوَ أَبُو بكرَة، وَفِي رِوَايَة التِّرْمِذِيّ: فَمَا زَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُولهَا حَتَّى قُلْنَا: ليته سكت إشفاقاً عَلَيْهِ.

٥٩٧٧ - حدَّثني مُحَمَّدُ بنُ الوَلِيدِ حَدثنَا مُحَمَّدُ بنُ جَعْفَر حَدثنَا شُعْبَةُ قَالَ: حدّثني عُبَيْدُ الله بنُ أبي بَكْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أنَسَ بنَ مالِكٍ رَضِي الله عنهُ، قَالَ: ذَكَرَ رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، الكَبائِرَ أوْ سئِلَ عَنِ الكَبائِرِ فَقَالَ: الشِّرْكُ بِاللَّه، وقَتْلُ النَّفْسِ، وعُقُوقُ الوَالِدَيْنِ، فَقَالَ: أَلا أُنَبِّئُكُمْ بأكْبَرِ الكَبائِرِ؟ قَالَ: قَوْلُ الزُّورِ أوْ قَالَ: شَهادَةُ الزُّور. قَالَ شُعْبَةُ: وأكْبَرُ ظَنِّي أنَّهُ قَالَ: شَهادَةُ الزُّورِ. (انْظُر الحَدِيث ٢٦٥٣ وطرفه) .

مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة، وَمُحَمّد بن الْوَلِيد عبد الحميد ولقبه حمدَان وَهُوَ شيخ مُسلم أَيْضا، وَعبيد الله بن أبي بكر بن أنس يروي عَن جده أنس بن مَالك.

والْحَدِيث مضى فِي الشَّهَادَات عَن عبد الله بن مُنِير، وَسَيَأْتِي فِي الدِّيات عَن إِسْحَاق بن مَنْصُور.

قَوْله: (أَو سُئِلَ عَن الْكَبَائِر) شكّ من الرَّاوِي، وَفِي الشَّهَادَات: سُئِلَ، فَقَط.

٧ - (بابُ صِلَةِ الوَالِدِ المُشْرِكِ)

أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان مَشْرُوعِيَّة الصِّلَة من الْمُسلم لوالده الْمُشرك، وَعبر ابْن بطال عَنهُ بِالْوُجُوب، لِأَن الله تَعَالَى قَالَ: { (١٣) وصاحبهما فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفا} (لُقْمَان: ١٥) فَأمر الله تَعَالَى فِي هَذِه الْآيَة ببرهما ومصاحبتهما بِالْمَعْرُوفِ وَإِن كَانَا مُشْرِكين.

٩ - (حَدثنَا الْحميدِي حَدثنَا سُفْيَان حَدثنَا هِشَام بن عُرْوَة أَخْبرنِي أبي أَخْبَرتنِي أَسمَاء ابْنة أبي بكر رَضِي الله عَنْهُمَا قَالَت أَتَتْنِي أُمِّي راغبة فِي عهد النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فَسَأَلت النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - آصلها قَالَ نعم: قَالَ ابْن عُيَيْنَة فَأنْزل الله تَعَالَى فِيهَا (لَا يَنْهَاكُم الله عَن الَّذين

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 17 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 18.1 / 29.5
الإضاءة 88%
الهلال الجديد بعد 11 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله