الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٥٩٧٩
الحديث رقم ٥٩٧٩ من كتاب «كتاب الأدب» في صحيح البخاري، تحت باب: باب صلة المرأة أمها ولها زوج.
آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14
بَابُ صِلَةِ الْمَرْأَةِ أُمَّهَا وَلَهَا زَوْجٌ
٥٩٧٩ - وَقَالَ اللَّيْثُ حَدَّثَنِي هِشَامٌ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ أَسْمَاءَ قَالَتْ قَدِمَتْ أُمِّي وَهِيَ مُشْرِكَةٌ فِي عَهْدِ قُرَيْشٍ وَمُدَّتِهِمْ إِذْ عَاهَدُوا النَّبِيَّ ﷺ مَعَ أَبِيهَا فَاسْتَفْتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلْتُ إِنَّ أُمِّي قَدِمَتْ وَهِيَ رَاغِبَةٌ قَالَ نَعَمْ صِلِي أُمَّكِ.
قدمت قتيلة بنت عبد العزى على ابنتها أسماء بنت أبي بكر في زمن الهدنة وهي مشركة، وكان أبو بكر طلقها في الجاهلية، فجاءتها بهدايا زبيب وسمن، فأبت أسماء أن تقبل هديتها أو تدخلها بيتها،
فسألت أسماء النبي صلى الله عليه وسلم هل تصِل أمها أم لا؟ قالت: وهي راغبة في شيء تأخذه أو راغبة عن ديني أو راغبة في القرب مني ومجاورتي والتودد إلي؛ لأنها ابتدأت أسماء بالهدية، ورغبت منها في المكافأة لا الإسلام لأنه لم يقع في شيء من الروايات ما يدل على إسلامها ولو حمل قوله راغبة أي في الإسلام لم يستلزم إسلامها فلذا لم يصب من ذكرها في الصحابة، فأجابها النبي عليه الصلاة والسلام أن نعم وأمرها أن تصِل أمها حتى وإن كانت مشركة.
درجة الحديث: صحيح
المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط
📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني
له، فأنزلَ الله تعالى: ﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ﴾ الاية [الممتحنة: ٨].
وحديث الباب قد سبقَ في «باب الهدية للمشركين» من «كتاب الهبة» [خ¦٢٦٢٠] والله الموفِّق والمعين.
(٨) (بابُ صِلَةِ المَرْأَةِ أُمَّهَا وَلَهَا) أي: وللمرأةِ الَّتي تصلُ أمَّها (زَوْجٌ).
٥٩٧٩ - وبه قال: (وَقَالَ اللَّيْثُ) بنُ سعدٍ الإمام -فيما وصلَه أبو نُعيم في «مستخرجه» -: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (هِشَامٌ، عَنْ) أبيهِ (عُرْوَةَ) بن الزُّبير (عَنْ أَسْمَاءَ) بنت أبي بكر ﵂، أنَّها (قَالَتْ: قَدِمَتْ) أي: عليَّ (أُمِّي وَهْيَ مُشْرِكَةٌ فِي عَهْدِ قُرَيْشٍ وَمُدَّتِهِمْ إِذْ عَاهَدُوا النَّبِيَّ ﷺ) على الصُّلح وتركِ المقاتلة (مَعَ أَبِيهَا) أي: مع (١) أبي أمِّ أسماء، وللأَصيليِّ: «مع ابنها» أي: ولدِها. قالت أسماء: (فَاسْتَفْتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلْتُ) ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «فاستفتتِ النَّبيَّ ﷺ فقالت»: (إِنَّ أُمِّي قَدِمَتْ) عليَّ (وَهْيَ رَاغِبَةٌ) زاد أبو ذرٍّ والأَصيليِّ: «أفأصلُها» (قَالَ) ﷺ: (نَعَمْ صِلِي أُمَّكِ) ومطابقته للتَّرجمة ظاهرةٌ إذا قلنا (٢): إنَّ الضَّمير في ولها راجعٌ إلى المرأةِ إذ أسماء كانت زوجةً للزُّبير وقتَ قدومها، وإن قُلنا: إنَّه راجعٌ إلى الأمِّ فذلك باعتبارِ أنْ يرادَ بلفظ أبيها زوجُ أمِّ أسماء، ومثلُ هذا المجاز شائعٌ وكونه كالأبِ لأسماء ظاهر قاله في «الكواكب». وقال ابنُ بطَّال: في الحديثِ من الفقهِ أنَّه ﷺ أباحَ لأسماء أن تصلَ أمَّها ولم يشترطْ في ذلك مشاورة زوجِها، وأنَّ للمرأةِ أن تتصرَّف في مالها بدونِ إذن زوجها.
📚 عمدة القاري شرح صحيح البخاري - الإمام بدر الدين العيني
لم يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدّين} ) مطابقته للتَّرْجَمَة من حَيْثُ أَنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أَمر فِيهِ بصلَة الوالدة المشركة فَيدْخل فِيهِ الْوَالِد بِالطَّرِيقِ الأولى والْحميدِي عبد الله بن الزبير بن عِيسَى وسُفْيَان هُوَ ابْن عُيَيْنَة وَهِشَام بن عُرْوَة يروي عَن أَبِيه عُرْوَة بن الزبير عَن أَسمَاء بنت أبي بكر رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا والْحَدِيث قد مضى فِي الْهِبَة فِي بَاب الْهَدِيَّة للْمُشْرِكين فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ عَن عبيد بن إِسْمَاعِيل عَن أبي أُسَامَة عَن هِشَام عَن أَبِيه إِلَى آخِره قَوْله " أَتَتْنِي أُمِّي " اسْمهَا قيلة بِفَتْح الْقَاف وَسُكُون الْيَاء آخر الْحُرُوف على الْأَصَح بنت عبد الْعُزَّى وَقيل كَانَت أمهَا من الرضَاعَة قَوْله راغبة بالغين الْمُعْجَمَة وبالباء الْمُوَحدَة أَي راغبة فِي بري وصلتي وَقيل راغبة عَن الْإِسْلَام كارهة لَهُ وَذَلِكَ كَانَ فِي معاهدة النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - الْكفَّار مُدَّة مصالحتهم وَقيل هُوَ بِالْمِيم بدل الْبَاء وَقَالَ الطَّيِّبِيّ رَحمَه الله قَوْله راغبة إِن كَانَ بِلَا قيد فَالْمُرَاد راغبة فِي الْإِسْلَام لَا غير وَإِذا قرنت بقوله مُشركَة أَو فِي عهد قُرَيْش فَالْمُرَاد راغبة فِي صلتي وَإِن كَانَت الرِّوَايَة راغمة بِالْمِيم فَمَعْنَاه كارهة لِلْإِسْلَامِ قلت فِي قَوْله فَالْمُرَاد راغبة فِي الْإِسْلَام نظر لِأَنَّهَا لَو كَانَت راغبة فِي الْإِسْلَام لم تحتج أَسمَاء إِلَى الاسْتِئْذَان فِي صلتها قَوْله " قَالَ ابْن عُيَيْنَة " هُوَ سُفْيَان الرَّاوِي قَوْله {لَا يَنْهَاكُم الله} الْآيَة قَالَ مُجَاهِد هم من آمن وَأقَام بِمَكَّة وَلم يُهَاجر وَالَّذين قاتلوهم فِي الدّين كفار مَكَّة وَقَالَ أَبُو صَالح خُزَاعَة وَقَالَ قَتَادَة الْآيَة مَنْسُوخَة بقوله {فَاقْتُلُوا الْمُشْركين حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ} وَقَول سُفْيَان قَالَه عبد الله بن الزبير -
٨ - (بَاب صلَةِ المَرْأةِ أُمَّها ولَها زوْجٌ)
أَي هَذَا بَاب فِي بَيَان صلَة الْمَرْأَة أمهَا وَالْحَال أَن لَهَا زوجا.
٥٩٧٩ - وَقَالَ اللَّيْثُ حدّثني هِشامٌ عَنْ عُرْوَةَ ععَنْ أسْماءَ، قالَتْ: قَدِمَتْ أُمِّي وَهْيَ مِشْرِكَة فِي عَهْد قُرَيْشٍ ومُدَّتِهِمْ إذْ عاهَدُوا النبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، مَعَ أَبِيهَا فاسْتَفْتَيْتُ النبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، فَقُلْتُ: إنَّ أُمِّي قَدِمَتْ وَهْيَ راغِبَة. قَالَ: نَعَمْ صِلِي أُمَّكِ.
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. وَقَالَ الْكرْمَانِي: ذكر فِي التَّرْجَمَة: (وَلها زوج) فَأَيْنَ فِي الحَدِيث مَا يدل عَلَيْهِ؟ وَأجَاب بقوله: إِن كَانَ الضَّمِير فِي: لَهَا رَاجعا إِلَى الْمَرْأَة فَهُوَ ظَاهر. إِذْ أَسمَاء كَانَت زَوْجَة للزبير وَقت قدومها، وَإِن كَانَ رَاجعا إِلَى الْأُم فَذَلِك بِاعْتِبَار أَن يُرَاد يلفظ أَبِيهَا زوج أم أَسمَاء، وَمثل هَذَا الْمجَاز سَائِغ، وَكَونه كَالْأَبِ لأسماء ظَاهر.
قَوْله: (وَقَالَ اللَّيْث) أورد هَذَا الحَدِيث عَن اللَّيْث ابْن سعد مُعَلّقا، وَوَصله أَبُو نعيم فِي (الْمُسْتَخْرج) قَوْله: (فِي مدتهم) أَي: الَّتِي عينوها للصلح وَترك الْمُقَاتلَة. قَوْله: (مَعَ أَبِيهَا) أَي: مَعَ أَب أم أَسمَاء. قَوْله: (قَالَ: صلي) ويروى: قَالَ: نعم، صلي، وَهُوَ بِكَسْر الصَّاد وَاللَّام المخففة أَمر من: وصل يصل، أَصله: أَو صلي، حذفت الْوَاو تبعا لفعله واستغنيت عَن الْهمزَة فَصَارَ: صلي على وزن: عَليّ، فَافْهَم.
٥٩٨٠ - حدَّثنا يَحْياى حَدثنَا اللَّيْثُ عنْ عُقَيْلٍ عَنِ ابنِ شِهابٍ عَنْ عُبَيْدِ الله بنِ عَبْدِ الله أنَّ عَبْدَ الله ابنَ عبَّاسٍ أخبَرَهُ أنَّ أَبَا سُفْيانَ أخبَرَهُ أنَّ هِرَقْلَ أرْسَلَ إلَيْهِ ف قَالَ: فَما يأَأْمُرُكُمْ؟ يَعْنِي: النبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَ: يأمُرُنا بالصَّلَاةِ والصَّدَقَةِ والعَفافِ والصِّلَةِ.
مطابقته للتَّرْجَمَة بِعُمُوم لفظ الصِّلَة وإطلاقه، وَيحيى هُوَ ابْن عبد الله بن بكير، وَعقيل بِضَم الْعين ابْن خَالِد، وَابْن شهَاب مُحَمَّد بن مُسلم الزُّهْرِيّ، وَعبيد الله بن عبد الله بن عتبَة بن مَسْعُود. والْحَدِيث طرف من حَدِيث أبي سُفْيَان فِي قصَّة هِرقل، وَقد مر فِي أول الْكتاب، وَمر الْكَلَام فِيهِ.
١١ - (حَدثنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل حَدثنَا عبد الْعَزِيز بن مُسلم حَدثنَا عبد الله بن دِينَار قَالَ
📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني
له، فأنزلَ الله تعالى: ﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ﴾ الاية [الممتحنة: ٨].
وحديث الباب قد سبقَ في «باب الهدية للمشركين» من «كتاب الهبة» [خ¦٢٦٢٠] والله الموفِّق والمعين.
(٨) (بابُ صِلَةِ المَرْأَةِ أُمَّهَا وَلَهَا) أي: وللمرأةِ الَّتي تصلُ أمَّها (زَوْجٌ).
٥٩٧٩ - وبه قال: (وَقَالَ اللَّيْثُ) بنُ سعدٍ الإمام -فيما وصلَه أبو نُعيم في «مستخرجه» -: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (هِشَامٌ، عَنْ) أبيهِ (عُرْوَةَ) بن الزُّبير (عَنْ أَسْمَاءَ) بنت أبي بكر ﵂، أنَّها (قَالَتْ: قَدِمَتْ) أي: عليَّ (أُمِّي وَهْيَ مُشْرِكَةٌ فِي عَهْدِ قُرَيْشٍ وَمُدَّتِهِمْ إِذْ عَاهَدُوا النَّبِيَّ ﷺ) على الصُّلح وتركِ المقاتلة (مَعَ أَبِيهَا) أي: مع (١) أبي أمِّ أسماء، وللأَصيليِّ: «مع ابنها» أي: ولدِها. قالت أسماء: (فَاسْتَفْتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلْتُ) ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «فاستفتتِ النَّبيَّ ﷺ فقالت»: (إِنَّ أُمِّي قَدِمَتْ) عليَّ (وَهْيَ رَاغِبَةٌ) زاد أبو ذرٍّ والأَصيليِّ: «أفأصلُها» (قَالَ) ﷺ: (نَعَمْ صِلِي أُمَّكِ) ومطابقته للتَّرجمة ظاهرةٌ إذا قلنا (٢): إنَّ الضَّمير في ولها راجعٌ إلى المرأةِ إذ أسماء كانت زوجةً للزُّبير وقتَ قدومها، وإن قُلنا: إنَّه راجعٌ إلى الأمِّ فذلك باعتبارِ أنْ يرادَ بلفظ أبيها زوجُ أمِّ أسماء، ومثلُ هذا المجاز شائعٌ وكونه كالأبِ لأسماء ظاهر قاله في «الكواكب». وقال ابنُ بطَّال: في الحديثِ من الفقهِ أنَّه ﷺ أباحَ لأسماء أن تصلَ أمَّها ولم يشترطْ في ذلك مشاورة زوجِها، وأنَّ للمرأةِ أن تتصرَّف في مالها بدونِ إذن زوجها.
📚 عمدة القاري شرح صحيح البخاري - الإمام بدر الدين العيني
لم يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدّين} ) مطابقته للتَّرْجَمَة من حَيْثُ أَنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أَمر فِيهِ بصلَة الوالدة المشركة فَيدْخل فِيهِ الْوَالِد بِالطَّرِيقِ الأولى والْحميدِي عبد الله بن الزبير بن عِيسَى وسُفْيَان هُوَ ابْن عُيَيْنَة وَهِشَام بن عُرْوَة يروي عَن أَبِيه عُرْوَة بن الزبير عَن أَسمَاء بنت أبي بكر رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا والْحَدِيث قد مضى فِي الْهِبَة فِي بَاب الْهَدِيَّة للْمُشْرِكين فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ عَن عبيد بن إِسْمَاعِيل عَن أبي أُسَامَة عَن هِشَام عَن أَبِيه إِلَى آخِره قَوْله " أَتَتْنِي أُمِّي " اسْمهَا قيلة بِفَتْح الْقَاف وَسُكُون الْيَاء آخر الْحُرُوف على الْأَصَح بنت عبد الْعُزَّى وَقيل كَانَت أمهَا من الرضَاعَة قَوْله راغبة بالغين الْمُعْجَمَة وبالباء الْمُوَحدَة أَي راغبة فِي بري وصلتي وَقيل راغبة عَن الْإِسْلَام كارهة لَهُ وَذَلِكَ كَانَ فِي معاهدة النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - الْكفَّار مُدَّة مصالحتهم وَقيل هُوَ بِالْمِيم بدل الْبَاء وَقَالَ الطَّيِّبِيّ رَحمَه الله قَوْله راغبة إِن كَانَ بِلَا قيد فَالْمُرَاد راغبة فِي الْإِسْلَام لَا غير وَإِذا قرنت بقوله مُشركَة أَو فِي عهد قُرَيْش فَالْمُرَاد راغبة فِي صلتي وَإِن كَانَت الرِّوَايَة راغمة بِالْمِيم فَمَعْنَاه كارهة لِلْإِسْلَامِ قلت فِي قَوْله فَالْمُرَاد راغبة فِي الْإِسْلَام نظر لِأَنَّهَا لَو كَانَت راغبة فِي الْإِسْلَام لم تحتج أَسمَاء إِلَى الاسْتِئْذَان فِي صلتها قَوْله " قَالَ ابْن عُيَيْنَة " هُوَ سُفْيَان الرَّاوِي قَوْله {لَا يَنْهَاكُم الله} الْآيَة قَالَ مُجَاهِد هم من آمن وَأقَام بِمَكَّة وَلم يُهَاجر وَالَّذين قاتلوهم فِي الدّين كفار مَكَّة وَقَالَ أَبُو صَالح خُزَاعَة وَقَالَ قَتَادَة الْآيَة مَنْسُوخَة بقوله {فَاقْتُلُوا الْمُشْركين حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ} وَقَول سُفْيَان قَالَه عبد الله بن الزبير -
٨ - (بَاب صلَةِ المَرْأةِ أُمَّها ولَها زوْجٌ)
أَي هَذَا بَاب فِي بَيَان صلَة الْمَرْأَة أمهَا وَالْحَال أَن لَهَا زوجا.
٥٩٧٩ - وَقَالَ اللَّيْثُ حدّثني هِشامٌ عَنْ عُرْوَةَ ععَنْ أسْماءَ، قالَتْ: قَدِمَتْ أُمِّي وَهْيَ مِشْرِكَة فِي عَهْد قُرَيْشٍ ومُدَّتِهِمْ إذْ عاهَدُوا النبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، مَعَ أَبِيهَا فاسْتَفْتَيْتُ النبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، فَقُلْتُ: إنَّ أُمِّي قَدِمَتْ وَهْيَ راغِبَة. قَالَ: نَعَمْ صِلِي أُمَّكِ.
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. وَقَالَ الْكرْمَانِي: ذكر فِي التَّرْجَمَة: (وَلها زوج) فَأَيْنَ فِي الحَدِيث مَا يدل عَلَيْهِ؟ وَأجَاب بقوله: إِن كَانَ الضَّمِير فِي: لَهَا رَاجعا إِلَى الْمَرْأَة فَهُوَ ظَاهر. إِذْ أَسمَاء كَانَت زَوْجَة للزبير وَقت قدومها، وَإِن كَانَ رَاجعا إِلَى الْأُم فَذَلِك بِاعْتِبَار أَن يُرَاد يلفظ أَبِيهَا زوج أم أَسمَاء، وَمثل هَذَا الْمجَاز سَائِغ، وَكَونه كَالْأَبِ لأسماء ظَاهر.
قَوْله: (وَقَالَ اللَّيْث) أورد هَذَا الحَدِيث عَن اللَّيْث ابْن سعد مُعَلّقا، وَوَصله أَبُو نعيم فِي (الْمُسْتَخْرج) قَوْله: (فِي مدتهم) أَي: الَّتِي عينوها للصلح وَترك الْمُقَاتلَة. قَوْله: (مَعَ أَبِيهَا) أَي: مَعَ أَب أم أَسمَاء. قَوْله: (قَالَ: صلي) ويروى: قَالَ: نعم، صلي، وَهُوَ بِكَسْر الصَّاد وَاللَّام المخففة أَمر من: وصل يصل، أَصله: أَو صلي، حذفت الْوَاو تبعا لفعله واستغنيت عَن الْهمزَة فَصَارَ: صلي على وزن: عَليّ، فَافْهَم.
٥٩٨٠ - حدَّثنا يَحْياى حَدثنَا اللَّيْثُ عنْ عُقَيْلٍ عَنِ ابنِ شِهابٍ عَنْ عُبَيْدِ الله بنِ عَبْدِ الله أنَّ عَبْدَ الله ابنَ عبَّاسٍ أخبَرَهُ أنَّ أَبَا سُفْيانَ أخبَرَهُ أنَّ هِرَقْلَ أرْسَلَ إلَيْهِ ف قَالَ: فَما يأَأْمُرُكُمْ؟ يَعْنِي: النبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَ: يأمُرُنا بالصَّلَاةِ والصَّدَقَةِ والعَفافِ والصِّلَةِ.
مطابقته للتَّرْجَمَة بِعُمُوم لفظ الصِّلَة وإطلاقه، وَيحيى هُوَ ابْن عبد الله بن بكير، وَعقيل بِضَم الْعين ابْن خَالِد، وَابْن شهَاب مُحَمَّد بن مُسلم الزُّهْرِيّ، وَعبيد الله بن عبد الله بن عتبَة بن مَسْعُود. والْحَدِيث طرف من حَدِيث أبي سُفْيَان فِي قصَّة هِرقل، وَقد مر فِي أول الْكتاب، وَمر الْكَلَام فِيهِ.
١١ - (حَدثنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل حَدثنَا عبد الْعَزِيز بن مُسلم حَدثنَا عبد الله بن دِينَار قَالَ