«أَنَّ هِرَقْلَ أَرْسَلَ إِلَيْهِ، فَقَالَ يَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ⦗٥⦘يَأْمُرُنَا…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٥٩٨٠

الحديث رقم ٥٩٨٠ من كتاب «كتاب الأدب» في صحيح البخاري، تحت باب: باب صلة المرأة أمها ولها زوج.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «أن هرقل أرسل إليه، فقال يعني النبي…

«أَنَّ هِرَقْلَ أَرْسَلَ إِلَيْهِ، فَقَالَ يَعْنِي النَّبِيَّ

⦗٥⦘

يَأْمُرُنَا بِالصَّلَاةِ، وَالصَّدَقَةِ، وَالْعَفَافِ، وَالصِّلَةِ.»

سند حديث: ٥٩٨٠ - حَدَّثَنَا يَحْيَى: حَدَّثَنَا…

٥٩٨٠ - حَدَّثَنَا يَحْيَى: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ: أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ أَخْبَرَهُ

رواة الحديث

شرح حديث: «أن هرقل أرسل إليه، فقال يعني النبي…

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٥٩٨٠ - به قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى) بن عبد الله بن بُكير قال: (حَدَّثَنَا اللَّيْثُ) بن سعدٍ الإمام (عَنْ عُقَيْلٍ) بضم العين وفتح القاف، ابن خالد (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) محمَّد بن مسلمٍ الزُّهريِّ (عَنْ عُبَيْدِ اللهِ) بضم العين (بْنِ عَبْدِ اللهِ) بن عتبة بنِ مسعود (أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ) (أَخْبَرَهُ: أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ) صخر بن حربٍ (أَخْبَرَهُ: أَنَّ هِرَقْلَ) بكسر الهاء وفتح الراء وسكون القاف بعدها لام، قيصر ملكَ الرُّوم (أَرْسَلَ إِلَيْهِ) أي: في ركبٍ من قريشٍ وكانوا تجَّارًا في المدَّة الَّتي كانَ رسولُ الله مادَّ (١) فيها أبا سفيان وكفَّار قريش. الحديث [خ¦٧] وفيه: (فَقَالَ) أي: هرقلُ: (فَمَا يَأْمُرُكُمْ؟ -يَعْنِي النَّبِيَّ فقال) أبو سفيان: (يَأْمُرُنَا بِالصَّلَاةِ) المعهودةِ (وَالصَّدَقَةِ، وَالعَفَافِ) بفتح العين، الكفِّ عن المحارم، وخوارمِ المروءة (وَالصِّلَةِ).

وهذا الحديث سبقَ في «أوائلِ البخاريِّ» [خ¦٧] وذكره هنا مختصرًا، وغرضُه هنا ذكر الصِّلة، فيؤخذُ منه التَّرجمة من عُمومها وإطلاقها، والله أعلم.

(٩) (باب صِلَةِ الأَخِ المُشْرِكِ) بالإضافة إلى المفعولِ وطيِّ ذكر الفاعل، أي: صلة المسلم لأخيهِ المشرك.

٥٩٨١ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ) التَّبوذكيُّ قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ) القسمليُّ قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ) المدنيُّ، مولى ابنِ عمر (قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُول: رَأَى عُمَرُ) بن الخطَّاب (حُلَّةَ سِيَرَاءَ) بإضافة «حلَّة» لتاليها، ولأبي ذرٍّ: «حلةً» بالتَّنوين، والسِّيراء نوعٌ من البرودِ فيه خطوطٌ وكان من حريرٍ (تُبَاعُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ابْتَعْ هَذِهِ) الحلَّة (وَالبَسْهَا) بهمزة الوصلِ وفتح الموحدة (يَوْمَ الجُمُعَةِ، وَإِذَا جَاءَكَ الوُفُودُ. قَالَ)

📚 عمدة القاري شرح صحيح البخاري - الإمام بدر الدين العيني

لم يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدّين} ) مطابقته للتَّرْجَمَة من حَيْثُ أَنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أَمر فِيهِ بصلَة الوالدة المشركة فَيدْخل فِيهِ الْوَالِد بِالطَّرِيقِ الأولى والْحميدِي عبد الله بن الزبير بن عِيسَى وسُفْيَان هُوَ ابْن عُيَيْنَة وَهِشَام بن عُرْوَة يروي عَن أَبِيه عُرْوَة بن الزبير عَن أَسمَاء بنت أبي بكر رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا والْحَدِيث قد مضى فِي الْهِبَة فِي بَاب الْهَدِيَّة للْمُشْرِكين فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ عَن عبيد بن إِسْمَاعِيل عَن أبي أُسَامَة عَن هِشَام عَن أَبِيه إِلَى آخِره قَوْله " أَتَتْنِي أُمِّي " اسْمهَا قيلة بِفَتْح الْقَاف وَسُكُون الْيَاء آخر الْحُرُوف على الْأَصَح بنت عبد الْعُزَّى وَقيل كَانَت أمهَا من الرضَاعَة قَوْله راغبة بالغين الْمُعْجَمَة وبالباء الْمُوَحدَة أَي راغبة فِي بري وصلتي وَقيل راغبة عَن الْإِسْلَام كارهة لَهُ وَذَلِكَ كَانَ فِي معاهدة النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - الْكفَّار مُدَّة مصالحتهم وَقيل هُوَ بِالْمِيم بدل الْبَاء وَقَالَ الطَّيِّبِيّ رَحمَه الله قَوْله راغبة إِن كَانَ بِلَا قيد فَالْمُرَاد راغبة فِي الْإِسْلَام لَا غير وَإِذا قرنت بقوله مُشركَة أَو فِي عهد قُرَيْش فَالْمُرَاد راغبة فِي صلتي وَإِن كَانَت الرِّوَايَة راغمة بِالْمِيم فَمَعْنَاه كارهة لِلْإِسْلَامِ قلت فِي قَوْله فَالْمُرَاد راغبة فِي الْإِسْلَام نظر لِأَنَّهَا لَو كَانَت راغبة فِي الْإِسْلَام لم تحتج أَسمَاء إِلَى الاسْتِئْذَان فِي صلتها قَوْله " قَالَ ابْن عُيَيْنَة " هُوَ سُفْيَان الرَّاوِي قَوْله {لَا يَنْهَاكُم الله} الْآيَة قَالَ مُجَاهِد هم من آمن وَأقَام بِمَكَّة وَلم يُهَاجر وَالَّذين قاتلوهم فِي الدّين كفار مَكَّة وَقَالَ أَبُو صَالح خُزَاعَة وَقَالَ قَتَادَة الْآيَة مَنْسُوخَة بقوله {فَاقْتُلُوا الْمُشْركين حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ} وَقَول سُفْيَان قَالَه عبد الله بن الزبير -

٨ - (بَاب صلَةِ المَرْأةِ أُمَّها ولَها زوْجٌ)

أَي هَذَا بَاب فِي بَيَان صلَة الْمَرْأَة أمهَا وَالْحَال أَن لَهَا زوجا.

٥٩٧٩ - وَقَالَ اللَّيْثُ حدّثني هِشامٌ عَنْ عُرْوَةَ ععَنْ أسْماءَ، قالَتْ: قَدِمَتْ أُمِّي وَهْيَ مِشْرِكَة فِي عَهْد قُرَيْشٍ ومُدَّتِهِمْ إذْ عاهَدُوا النبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، مَعَ أَبِيهَا فاسْتَفْتَيْتُ النبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، فَقُلْتُ: إنَّ أُمِّي قَدِمَتْ وَهْيَ راغِبَة. قَالَ: نَعَمْ صِلِي أُمَّكِ.

مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. وَقَالَ الْكرْمَانِي: ذكر فِي التَّرْجَمَة: (وَلها زوج) فَأَيْنَ فِي الحَدِيث مَا يدل عَلَيْهِ؟ وَأجَاب بقوله: إِن كَانَ الضَّمِير فِي: لَهَا رَاجعا إِلَى الْمَرْأَة فَهُوَ ظَاهر. إِذْ أَسمَاء كَانَت زَوْجَة للزبير وَقت قدومها، وَإِن كَانَ رَاجعا إِلَى الْأُم فَذَلِك بِاعْتِبَار أَن يُرَاد يلفظ أَبِيهَا زوج أم أَسمَاء، وَمثل هَذَا الْمجَاز سَائِغ، وَكَونه كَالْأَبِ لأسماء ظَاهر.

قَوْله: (وَقَالَ اللَّيْث) أورد هَذَا الحَدِيث عَن اللَّيْث ابْن سعد مُعَلّقا، وَوَصله أَبُو نعيم فِي (الْمُسْتَخْرج) قَوْله: (فِي مدتهم) أَي: الَّتِي عينوها للصلح وَترك الْمُقَاتلَة. قَوْله: (مَعَ أَبِيهَا) أَي: مَعَ أَب أم أَسمَاء. قَوْله: (قَالَ: صلي) ويروى: قَالَ: نعم، صلي، وَهُوَ بِكَسْر الصَّاد وَاللَّام المخففة أَمر من: وصل يصل، أَصله: أَو صلي، حذفت الْوَاو تبعا لفعله واستغنيت عَن الْهمزَة فَصَارَ: صلي على وزن: عَليّ، فَافْهَم.

٥٩٨٠ - حدَّثنا يَحْياى حَدثنَا اللَّيْثُ عنْ عُقَيْلٍ عَنِ ابنِ شِهابٍ عَنْ عُبَيْدِ الله بنِ عَبْدِ الله أنَّ عَبْدَ الله ابنَ عبَّاسٍ أخبَرَهُ أنَّ أَبَا سُفْيانَ أخبَرَهُ أنَّ هِرَقْلَ أرْسَلَ إلَيْهِ ف قَالَ: فَما يأَأْمُرُكُمْ؟ يَعْنِي: النبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَ: يأمُرُنا بالصَّلَاةِ والصَّدَقَةِ والعَفافِ والصِّلَةِ.

مطابقته للتَّرْجَمَة بِعُمُوم لفظ الصِّلَة وإطلاقه، وَيحيى هُوَ ابْن عبد الله بن بكير، وَعقيل بِضَم الْعين ابْن خَالِد، وَابْن شهَاب مُحَمَّد بن مُسلم الزُّهْرِيّ، وَعبيد الله بن عبد الله بن عتبَة بن مَسْعُود. والْحَدِيث طرف من حَدِيث أبي سُفْيَان فِي قصَّة هِرقل، وَقد مر فِي أول الْكتاب، وَمر الْكَلَام فِيهِ.

١١ - (حَدثنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل حَدثنَا عبد الْعَزِيز بن مُسلم حَدثنَا عبد الله بن دِينَار قَالَ

سَمِعت ابْن عمر رَضِي الله عَنْهُمَا يَقُول رأى عمر حلَّة سيراء تبَاع فَقَالَ يَا رَسُول الله ابتع هَذِه والبسها يَوْم الْجُمُعَة وَإِذا جَاءَك الْوُفُود قَالَ إِنَّمَا يلبس هَذِه من لَا خلاق لَهُ فَأتي النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - مِنْهَا بحلل فَأرْسل إِلَى عمر بحلة فَقَالَ كَيفَ ألبسها وَقد قلت فِيهَا مَا قلت قَالَ إِنِّي لم أعطكها لتلبسها وَلَكِن تبيعها أَو تكسوها فَأرْسل بهَا عمر إِلَى أَخ لَهُ من أهل مَكَّة قبل أَن يسلم) مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة والْحَدِيث تقدم فِي كتاب الْهِبَة فِي بَاب هَدِيَّة مَا يكره لبسهَا وَمضى أَيْضا فِي كتاب اللبَاس فِي بَاب الْحَرِير للنِّسَاء وَمضى الْكَلَام فِيهِ قَوْله وَلَكِن تبيعها وَفِي رِوَايَة الْكشميهني لتبيعها قَوْله أَو تكسوها أَي تعطيها غَيْرك قَوْله إِلَى أَخ لَهُ قيل إِنَّه عُثْمَان بن حَكِيم بن أُميَّة بن حَارِثَة بن الأرقص بن مرّة بن هِلَال بن مانح بن ذكْوَان بن ثَعْلَبَة بن بهثة بن سليم حَلِيف بني أُميَّة وبنته أم سعيد بن الْمسيب وَأُخْته خَوْلَة بنت حَكِيم زوج عُثْمَان بن مَظْعُون ولدت لَهُ السَّائِب وَعبد الرَّحْمَن وَلم يكن أَخا لعمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ إِنَّمَا كَانَ أَخا لأخي عمر زيد بن الْخطاب لأمه أَسمَاء بنت وهب بن حبيب بن الْحَارِث بن عِيسَى من بني أَسد بن خُزَيْمَة وَأم عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ حنتمة بِفَتْح الْحَاء الْمُهْملَة وَسُكُون النُّون وبالتاء الْمُثَنَّاة من فَوق وَيُقَال خَيْثَمَة بِفَتْح الْخَاء الْمُعْجَمَة وَسُكُون الْيَاء آخر الْحُرُوف وبالثاء الْمُثَلَّثَة وَهُوَ الْأَشْهر وَالْأول أصح وَهِي بنت هَاشم ذِي الرمحين ابْن الْمُغيرَة بن عبد الله بن عمر بن مَخْزُوم وَذكر النَّسَائِيّ أَنه كَانَ أَخا لعمر من أمه وَفِي التَّوْضِيح وَالصَّوَاب مَا تقدم من أَنه أَخ لزيد لَا لعمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ وَذكر ابْن هِشَام عَن ابْن إِسْحَق أَن أَبَاهُ حَكِيم بن أُميَّة أسلم قَدِيما بِمَكَّة -

٩ - (بابُ صِلَةِ الأخِ المُشْرِكِ)

أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان صلَة الْمُسلم لِأَخِيهِ الْمُشرك وَالْإِضَافَة فِي صلَة الْأَخ إِضَافَة إِلَى الْمَفْعُول، وطوى ذكر الْفَاعِل.

١٠ - (بابُ فَضْلِ صِلَةِ الرَّحِمِ)

أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان فضل صلَة الرَّحِم، وَقَالَ عِيَاض: لَا خلاف فِي أَن صلَة الرَّحِم وَاجِبَة فِي الْجُمْلَة وقطيعتها مُصِيبَة كَبِيرَة، وللصلة دَرَجَات فأدناها: ترك المهاجرة وصلتها بالْكلَام وَلَو بِالسَّلَامِ، وَيخْتَلف ذَلِك باخْتلَاف الْقُدْرَة وَالْحَاجة فَمِنْهَا وَاجِب وَمِنْهَا مُسْتَحبّ، فَلَو وصل بعض الصِّلَة وَلم يصل غايتها لَا يُسمى قَاطعا. وَاخْتلفُوا فِي حد الرَّحِم الَّتِي تجب صلتها فَقيل: كل ذِي رحم محرم بِحَيْثُ لَو كَانَ أَحدهمَا ذكرا وَالْآخر أُنْثَى حرمت منا كحتها، فعلى هَذَا لَا تدخل أَوْلَاد الْأَعْمَام والأخوال، وَقيل: هُوَ عَام فِي كل ذِي رحم من ذَوي الْأَرْحَام فِي الْمِيرَاث، قَالَ: وَهُوَ الصَّوَاب.

٥٩٨٢ - حدَّثني أبُو الوَلِيدِ حدّثنا شُعْبَةُ قَالَ: أَخْبرنِي ابنُ عُثْمانَ قَالَ: سَمِعْتُ مُوساى بنَ طَلْحَةَ عَنْ أبي أيُّوب قَالَ: قيلَ: يَا رسولَ الله! أخْبِرْنِي بِعَمَل يُدْخِلُني الجَنَّةَ. (انْظُر الحَدِيث ١٣٩٦ وطرفه) .

٥٩٨٣ - وحدَّثني عَبْدُ الرَّحْمانِ حدّثنا بَهْزٌ حدّثنا شُعبةُ حَدثنَا ابنُ عُثْمانَ بنِ عَبْدِ الله بنِ مَوْهَبٍ وأبُوهُ عُثْمانُ بنُ عَبْدِ الله أنَّهُما سَمِعا مُوسَى بنَ طَلْحَةَ عَنْ أبي أيُّوبَ الأنْصارِيِّ رَضِي الله عَنهُ، أنَّ رَجلاً قَالَ: يَا رسُول الله أخبِرْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الجَنَّةَ. فَقَالَ القَوْمُ: مالَهُ؟ فَقَالَ رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: أربٌ مَّالَهُ فَقَالَ النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: تَعْبُدُ الله لَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً، وَتُقِيمُ الصلاةَ وتُؤْتِي الزَّكاةَ وتَصِلُ الرَّحِم ذَرْها قَالَ: كأنَّهُ كَانَ عَلَى راحِلَتِهِ. (انْظُر الحَدِيث ١٣٩٦ وطرفه) .

مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (وَتصل الرَّحِم) وَأخرجه من طَرِيقين: الأول: عَن أبي الْوَلِيد هِشَام بن عبد الْملك عَن شُعْبَة عَن ابْن عُثْمَان وَهُوَ مُحَمَّد بن عُثْمَان، وَقَالَ الْكرْمَانِي: ويروى عَن عُثْمَان وَكِلَاهُمَا صَحِيح عَن مُوسَى بن طَلْحَة بن عبيد الله التَّيْمِيّ عَن أبي أَيُّوب خَالِد بن زيد الْأنْصَارِيّ. الثَّانِي: عَن عبد الرَّحْمَن بن بشر بِكَسْر الْبَاء الْمُوَحدَة وَسُكُون الشين الْمُعْجَمَة النَّيْسَابُورِي عَن بهز بِفَتْح الْبَاء الْمُوَحدَة وَسُكُون الْهَاء وبالزاي ابْن أَسد الْبَصْرِيّ عَن شُعْبَة عَن مُحَمَّد بن عُثْمَان بن عبد الله بن موهب بِفَتْح الْمِيم وَالْهَاء وَسُكُون الْوَاو، وَقَالَ الكلاباذي: هُوَ عَمْرو بن عُثْمَان، وَوهم شُعْبَة فِي اسْمه فَقَالَ: مُحَمَّد، وَقَالَ البُخَارِيّ بعد

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٥٩٨٠ - به قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى) بن عبد الله بن بُكير قال: (حَدَّثَنَا اللَّيْثُ) بن سعدٍ الإمام (عَنْ عُقَيْلٍ) بضم العين وفتح القاف، ابن خالد (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) محمَّد بن مسلمٍ الزُّهريِّ (عَنْ عُبَيْدِ اللهِ) بضم العين (بْنِ عَبْدِ اللهِ) بن عتبة بنِ مسعود (أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ) (أَخْبَرَهُ: أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ) صخر بن حربٍ (أَخْبَرَهُ: أَنَّ هِرَقْلَ) بكسر الهاء وفتح الراء وسكون القاف بعدها لام، قيصر ملكَ الرُّوم (أَرْسَلَ إِلَيْهِ) أي: في ركبٍ من قريشٍ وكانوا تجَّارًا في المدَّة الَّتي كانَ رسولُ الله مادَّ (١) فيها أبا سفيان وكفَّار قريش. الحديث [خ¦٧] وفيه: (فَقَالَ) أي: هرقلُ: (فَمَا يَأْمُرُكُمْ؟ -يَعْنِي النَّبِيَّ فقال) أبو سفيان: (يَأْمُرُنَا بِالصَّلَاةِ) المعهودةِ (وَالصَّدَقَةِ، وَالعَفَافِ) بفتح العين، الكفِّ عن المحارم، وخوارمِ المروءة (وَالصِّلَةِ).

وهذا الحديث سبقَ في «أوائلِ البخاريِّ» [خ¦٧] وذكره هنا مختصرًا، وغرضُه هنا ذكر الصِّلة، فيؤخذُ منه التَّرجمة من عُمومها وإطلاقها، والله أعلم.

(٩) (باب صِلَةِ الأَخِ المُشْرِكِ) بالإضافة إلى المفعولِ وطيِّ ذكر الفاعل، أي: صلة المسلم لأخيهِ المشرك.

٥٩٨١ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ) التَّبوذكيُّ قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ) القسمليُّ قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ) المدنيُّ، مولى ابنِ عمر (قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُول: رَأَى عُمَرُ) بن الخطَّاب (حُلَّةَ سِيَرَاءَ) بإضافة «حلَّة» لتاليها، ولأبي ذرٍّ: «حلةً» بالتَّنوين، والسِّيراء نوعٌ من البرودِ فيه خطوطٌ وكان من حريرٍ (تُبَاعُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ابْتَعْ هَذِهِ) الحلَّة (وَالبَسْهَا) بهمزة الوصلِ وفتح الموحدة (يَوْمَ الجُمُعَةِ، وَإِذَا جَاءَكَ الوُفُودُ. قَالَ)

📚 عمدة القاري شرح صحيح البخاري - الإمام بدر الدين العيني

لم يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدّين} ) مطابقته للتَّرْجَمَة من حَيْثُ أَنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أَمر فِيهِ بصلَة الوالدة المشركة فَيدْخل فِيهِ الْوَالِد بِالطَّرِيقِ الأولى والْحميدِي عبد الله بن الزبير بن عِيسَى وسُفْيَان هُوَ ابْن عُيَيْنَة وَهِشَام بن عُرْوَة يروي عَن أَبِيه عُرْوَة بن الزبير عَن أَسمَاء بنت أبي بكر رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا والْحَدِيث قد مضى فِي الْهِبَة فِي بَاب الْهَدِيَّة للْمُشْرِكين فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ عَن عبيد بن إِسْمَاعِيل عَن أبي أُسَامَة عَن هِشَام عَن أَبِيه إِلَى آخِره قَوْله " أَتَتْنِي أُمِّي " اسْمهَا قيلة بِفَتْح الْقَاف وَسُكُون الْيَاء آخر الْحُرُوف على الْأَصَح بنت عبد الْعُزَّى وَقيل كَانَت أمهَا من الرضَاعَة قَوْله راغبة بالغين الْمُعْجَمَة وبالباء الْمُوَحدَة أَي راغبة فِي بري وصلتي وَقيل راغبة عَن الْإِسْلَام كارهة لَهُ وَذَلِكَ كَانَ فِي معاهدة النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - الْكفَّار مُدَّة مصالحتهم وَقيل هُوَ بِالْمِيم بدل الْبَاء وَقَالَ الطَّيِّبِيّ رَحمَه الله قَوْله راغبة إِن كَانَ بِلَا قيد فَالْمُرَاد راغبة فِي الْإِسْلَام لَا غير وَإِذا قرنت بقوله مُشركَة أَو فِي عهد قُرَيْش فَالْمُرَاد راغبة فِي صلتي وَإِن كَانَت الرِّوَايَة راغمة بِالْمِيم فَمَعْنَاه كارهة لِلْإِسْلَامِ قلت فِي قَوْله فَالْمُرَاد راغبة فِي الْإِسْلَام نظر لِأَنَّهَا لَو كَانَت راغبة فِي الْإِسْلَام لم تحتج أَسمَاء إِلَى الاسْتِئْذَان فِي صلتها قَوْله " قَالَ ابْن عُيَيْنَة " هُوَ سُفْيَان الرَّاوِي قَوْله {لَا يَنْهَاكُم الله} الْآيَة قَالَ مُجَاهِد هم من آمن وَأقَام بِمَكَّة وَلم يُهَاجر وَالَّذين قاتلوهم فِي الدّين كفار مَكَّة وَقَالَ أَبُو صَالح خُزَاعَة وَقَالَ قَتَادَة الْآيَة مَنْسُوخَة بقوله {فَاقْتُلُوا الْمُشْركين حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ} وَقَول سُفْيَان قَالَه عبد الله بن الزبير -

٨ - (بَاب صلَةِ المَرْأةِ أُمَّها ولَها زوْجٌ)

أَي هَذَا بَاب فِي بَيَان صلَة الْمَرْأَة أمهَا وَالْحَال أَن لَهَا زوجا.

٥٩٧٩ - وَقَالَ اللَّيْثُ حدّثني هِشامٌ عَنْ عُرْوَةَ ععَنْ أسْماءَ، قالَتْ: قَدِمَتْ أُمِّي وَهْيَ مِشْرِكَة فِي عَهْد قُرَيْشٍ ومُدَّتِهِمْ إذْ عاهَدُوا النبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، مَعَ أَبِيهَا فاسْتَفْتَيْتُ النبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، فَقُلْتُ: إنَّ أُمِّي قَدِمَتْ وَهْيَ راغِبَة. قَالَ: نَعَمْ صِلِي أُمَّكِ.

مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. وَقَالَ الْكرْمَانِي: ذكر فِي التَّرْجَمَة: (وَلها زوج) فَأَيْنَ فِي الحَدِيث مَا يدل عَلَيْهِ؟ وَأجَاب بقوله: إِن كَانَ الضَّمِير فِي: لَهَا رَاجعا إِلَى الْمَرْأَة فَهُوَ ظَاهر. إِذْ أَسمَاء كَانَت زَوْجَة للزبير وَقت قدومها، وَإِن كَانَ رَاجعا إِلَى الْأُم فَذَلِك بِاعْتِبَار أَن يُرَاد يلفظ أَبِيهَا زوج أم أَسمَاء، وَمثل هَذَا الْمجَاز سَائِغ، وَكَونه كَالْأَبِ لأسماء ظَاهر.

قَوْله: (وَقَالَ اللَّيْث) أورد هَذَا الحَدِيث عَن اللَّيْث ابْن سعد مُعَلّقا، وَوَصله أَبُو نعيم فِي (الْمُسْتَخْرج) قَوْله: (فِي مدتهم) أَي: الَّتِي عينوها للصلح وَترك الْمُقَاتلَة. قَوْله: (مَعَ أَبِيهَا) أَي: مَعَ أَب أم أَسمَاء. قَوْله: (قَالَ: صلي) ويروى: قَالَ: نعم، صلي، وَهُوَ بِكَسْر الصَّاد وَاللَّام المخففة أَمر من: وصل يصل، أَصله: أَو صلي، حذفت الْوَاو تبعا لفعله واستغنيت عَن الْهمزَة فَصَارَ: صلي على وزن: عَليّ، فَافْهَم.

٥٩٨٠ - حدَّثنا يَحْياى حَدثنَا اللَّيْثُ عنْ عُقَيْلٍ عَنِ ابنِ شِهابٍ عَنْ عُبَيْدِ الله بنِ عَبْدِ الله أنَّ عَبْدَ الله ابنَ عبَّاسٍ أخبَرَهُ أنَّ أَبَا سُفْيانَ أخبَرَهُ أنَّ هِرَقْلَ أرْسَلَ إلَيْهِ ف قَالَ: فَما يأَأْمُرُكُمْ؟ يَعْنِي: النبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَ: يأمُرُنا بالصَّلَاةِ والصَّدَقَةِ والعَفافِ والصِّلَةِ.

مطابقته للتَّرْجَمَة بِعُمُوم لفظ الصِّلَة وإطلاقه، وَيحيى هُوَ ابْن عبد الله بن بكير، وَعقيل بِضَم الْعين ابْن خَالِد، وَابْن شهَاب مُحَمَّد بن مُسلم الزُّهْرِيّ، وَعبيد الله بن عبد الله بن عتبَة بن مَسْعُود. والْحَدِيث طرف من حَدِيث أبي سُفْيَان فِي قصَّة هِرقل، وَقد مر فِي أول الْكتاب، وَمر الْكَلَام فِيهِ.

١١ - (حَدثنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل حَدثنَا عبد الْعَزِيز بن مُسلم حَدثنَا عبد الله بن دِينَار قَالَ

سَمِعت ابْن عمر رَضِي الله عَنْهُمَا يَقُول رأى عمر حلَّة سيراء تبَاع فَقَالَ يَا رَسُول الله ابتع هَذِه والبسها يَوْم الْجُمُعَة وَإِذا جَاءَك الْوُفُود قَالَ إِنَّمَا يلبس هَذِه من لَا خلاق لَهُ فَأتي النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - مِنْهَا بحلل فَأرْسل إِلَى عمر بحلة فَقَالَ كَيفَ ألبسها وَقد قلت فِيهَا مَا قلت قَالَ إِنِّي لم أعطكها لتلبسها وَلَكِن تبيعها أَو تكسوها فَأرْسل بهَا عمر إِلَى أَخ لَهُ من أهل مَكَّة قبل أَن يسلم) مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة والْحَدِيث تقدم فِي كتاب الْهِبَة فِي بَاب هَدِيَّة مَا يكره لبسهَا وَمضى أَيْضا فِي كتاب اللبَاس فِي بَاب الْحَرِير للنِّسَاء وَمضى الْكَلَام فِيهِ قَوْله وَلَكِن تبيعها وَفِي رِوَايَة الْكشميهني لتبيعها قَوْله أَو تكسوها أَي تعطيها غَيْرك قَوْله إِلَى أَخ لَهُ قيل إِنَّه عُثْمَان بن حَكِيم بن أُميَّة بن حَارِثَة بن الأرقص بن مرّة بن هِلَال بن مانح بن ذكْوَان بن ثَعْلَبَة بن بهثة بن سليم حَلِيف بني أُميَّة وبنته أم سعيد بن الْمسيب وَأُخْته خَوْلَة بنت حَكِيم زوج عُثْمَان بن مَظْعُون ولدت لَهُ السَّائِب وَعبد الرَّحْمَن وَلم يكن أَخا لعمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ إِنَّمَا كَانَ أَخا لأخي عمر زيد بن الْخطاب لأمه أَسمَاء بنت وهب بن حبيب بن الْحَارِث بن عِيسَى من بني أَسد بن خُزَيْمَة وَأم عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ حنتمة بِفَتْح الْحَاء الْمُهْملَة وَسُكُون النُّون وبالتاء الْمُثَنَّاة من فَوق وَيُقَال خَيْثَمَة بِفَتْح الْخَاء الْمُعْجَمَة وَسُكُون الْيَاء آخر الْحُرُوف وبالثاء الْمُثَلَّثَة وَهُوَ الْأَشْهر وَالْأول أصح وَهِي بنت هَاشم ذِي الرمحين ابْن الْمُغيرَة بن عبد الله بن عمر بن مَخْزُوم وَذكر النَّسَائِيّ أَنه كَانَ أَخا لعمر من أمه وَفِي التَّوْضِيح وَالصَّوَاب مَا تقدم من أَنه أَخ لزيد لَا لعمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ وَذكر ابْن هِشَام عَن ابْن إِسْحَق أَن أَبَاهُ حَكِيم بن أُميَّة أسلم قَدِيما بِمَكَّة -

٩ - (بابُ صِلَةِ الأخِ المُشْرِكِ)

أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان صلَة الْمُسلم لِأَخِيهِ الْمُشرك وَالْإِضَافَة فِي صلَة الْأَخ إِضَافَة إِلَى الْمَفْعُول، وطوى ذكر الْفَاعِل.

١٠ - (بابُ فَضْلِ صِلَةِ الرَّحِمِ)

أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان فضل صلَة الرَّحِم، وَقَالَ عِيَاض: لَا خلاف فِي أَن صلَة الرَّحِم وَاجِبَة فِي الْجُمْلَة وقطيعتها مُصِيبَة كَبِيرَة، وللصلة دَرَجَات فأدناها: ترك المهاجرة وصلتها بالْكلَام وَلَو بِالسَّلَامِ، وَيخْتَلف ذَلِك باخْتلَاف الْقُدْرَة وَالْحَاجة فَمِنْهَا وَاجِب وَمِنْهَا مُسْتَحبّ، فَلَو وصل بعض الصِّلَة وَلم يصل غايتها لَا يُسمى قَاطعا. وَاخْتلفُوا فِي حد الرَّحِم الَّتِي تجب صلتها فَقيل: كل ذِي رحم محرم بِحَيْثُ لَو كَانَ أَحدهمَا ذكرا وَالْآخر أُنْثَى حرمت منا كحتها، فعلى هَذَا لَا تدخل أَوْلَاد الْأَعْمَام والأخوال، وَقيل: هُوَ عَام فِي كل ذِي رحم من ذَوي الْأَرْحَام فِي الْمِيرَاث، قَالَ: وَهُوَ الصَّوَاب.

٥٩٨٢ - حدَّثني أبُو الوَلِيدِ حدّثنا شُعْبَةُ قَالَ: أَخْبرنِي ابنُ عُثْمانَ قَالَ: سَمِعْتُ مُوساى بنَ طَلْحَةَ عَنْ أبي أيُّوب قَالَ: قيلَ: يَا رسولَ الله! أخْبِرْنِي بِعَمَل يُدْخِلُني الجَنَّةَ. (انْظُر الحَدِيث ١٣٩٦ وطرفه) .

٥٩٨٣ - وحدَّثني عَبْدُ الرَّحْمانِ حدّثنا بَهْزٌ حدّثنا شُعبةُ حَدثنَا ابنُ عُثْمانَ بنِ عَبْدِ الله بنِ مَوْهَبٍ وأبُوهُ عُثْمانُ بنُ عَبْدِ الله أنَّهُما سَمِعا مُوسَى بنَ طَلْحَةَ عَنْ أبي أيُّوبَ الأنْصارِيِّ رَضِي الله عَنهُ، أنَّ رَجلاً قَالَ: يَا رسُول الله أخبِرْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الجَنَّةَ. فَقَالَ القَوْمُ: مالَهُ؟ فَقَالَ رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: أربٌ مَّالَهُ فَقَالَ النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: تَعْبُدُ الله لَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً، وَتُقِيمُ الصلاةَ وتُؤْتِي الزَّكاةَ وتَصِلُ الرَّحِم ذَرْها قَالَ: كأنَّهُ كَانَ عَلَى راحِلَتِهِ. (انْظُر الحَدِيث ١٣٩٦ وطرفه) .

مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (وَتصل الرَّحِم) وَأخرجه من طَرِيقين: الأول: عَن أبي الْوَلِيد هِشَام بن عبد الْملك عَن شُعْبَة عَن ابْن عُثْمَان وَهُوَ مُحَمَّد بن عُثْمَان، وَقَالَ الْكرْمَانِي: ويروى عَن عُثْمَان وَكِلَاهُمَا صَحِيح عَن مُوسَى بن طَلْحَة بن عبيد الله التَّيْمِيّ عَن أبي أَيُّوب خَالِد بن زيد الْأنْصَارِيّ. الثَّانِي: عَن عبد الرَّحْمَن بن بشر بِكَسْر الْبَاء الْمُوَحدَة وَسُكُون الشين الْمُعْجَمَة النَّيْسَابُورِي عَن بهز بِفَتْح الْبَاء الْمُوَحدَة وَسُكُون الْهَاء وبالزاي ابْن أَسد الْبَصْرِيّ عَن شُعْبَة عَن مُحَمَّد بن عُثْمَان بن عبد الله بن موهب بِفَتْح الْمِيم وَالْهَاء وَسُكُون الْوَاو، وَقَالَ الكلاباذي: هُوَ عَمْرو بن عُثْمَان، وَوهم شُعْبَة فِي اسْمه فَقَالَ: مُحَمَّد، وَقَالَ البُخَارِيّ بعد

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 17 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 18.1 / 29.5
الإضاءة 88%
الهلال الجديد بعد 11 يوم
سبحان الله