«أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا، فَمَا بَقِيَ فَهْوَ لِأَوْلَى رَجُلٍ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٦٧٣٥

الحديث رقم ٦٧٣٥ من كتاب «كتاب الفرائض» في صحيح البخاري، تحت باب: باب ميراث ابن الابن إذا لم يكن ابن.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «ألحقوا الفرائض بأهلها، فما بقي فهو لأولى…

«أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا، فَمَا بَقِيَ فَهْوَ لِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ.»

بَابُ مِيرَاثِ ابْنَةِ ابْنٍ مَعَ ابْنَةٍ

سند حديث: ٦٧٣٥ - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ…

٦٧٣٥ - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ :

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «ألحقوا الفرائض بأهلها، فما بقي فهو لأولى…

يأمر النبي صلى الله عليه وسلم القائمين على قسمة التركة أن يوزعوها على مستحقيها بالقسمة العادلة الشرعية كما أراد الله تعالى، فيعطى أصحاب الفروض المقدرة فروضهم في كتاب الله، وهي الثلثان والثلث والسدس والنصف والربع والثمن، فما بقى بعدها، فإنه يعطى إلى من هو أقرب إلى الميت من الرجال، ويسمون العصبة.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • الحديث قاعدة في قسمة التركة.
  • أن قسمة الفرائض تكون بالبداءة بأهل الفرائض.
  • أن ما بقي بعد الفروض للعصبة.
  • تقديم الأقرب فالأقرب فلا يرث عاصب بعيد كالعم، مع وجود عاصب قريب كالأب.
  • أنه لا شيء للعاصب إذا استغرقت الفروض التركة، أي لم يبق منها شيئًا.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: «ألحقوا الفرائض بأهلها، فما بقي فهو لأولى…

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

مَا، وَلَيْسَتْ هِيَ صُورَةَ الِاجْتِمَاعِ دَائِمًا ; إِذْ لَيْسَ لِلْبِنْتَيْنِ مَعَ الِابْنِ الثُّلُثَانِ، وَالْجَوَابُ عَنْهُ عَسِرٌ إِلَّا إِنِ انْضَمَّ إِلَيْهِ أَنَّ الْحَدِيثَ بَيَّنَ ذَلِكَ، وَيُعْتَذَرُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِأَنَّهُ لَمْ يَبْلُغْهُ فَوَقَفَ مَعَ ظَاهِرِ الْآيَةِ وَفَهِمَ أَنَّ قَوْلَهُ: ﴿فَوْقَ اثْنَتَيْنِ﴾ لِانْتِفَاءِ الزِّيَادَةِ عَلَى الثُّلُثَيْنِ لَا لِإِثْبَاتِ ذَلِكَ لِلثِّنْتَيْنِ، وَكَذَا يَرِدُ عَلَى جَوَابِ السُّهَيْلِيِّ أَنَّ الِاثْنَتَيْنِ لَا يَسْتَمِرُّ الثُّلُثَانِ حَظَّهُمَا فِي كُلِّ صُورَةٍ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

ثُمَّ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ فِي الْبَابِ حَدِيثَ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ فِي الْوَصِيَّةِ بِالثُّلُثِ، وَقَدْ مَضَى شَرْحُهُ مُسْتَوْفًى فِي الْوَصَايَا، وَالْغَرَضُ مِنْهُ قَوْلُهُ: وَلَيْسَ يَرِثُنِي إِلَّا ابْنَتِي، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ الَّذِي نَفَاهُ سَعْدٌ أَوْلَادُهُ، وَإِلَّا فَقَدْ كَانَ لَهُ مِنَ الْعَصَبَاتِ مَنْ يَرِثُهُ.

وحَدِيثُ مُعَاذٍ فِي تَوْرِيثِ الْبِنْتِ وَالْأُخْتِ وسَيَأْتِي شَرْحُهُ قَرِيبًا فِي بَابِ مِيرَاثِ الْأَخَوَاتِ مَعَ الْبَنَاتِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ الْأَسْوَدِ، وَأَبُو النَّضْرِ الْمَذْكُورُ فِي سَنَدِهِ هُوَ هِشَامُ بْنُ هَارُونَ فِي الْقَاسِمِ، وَشَيْبَانُ هُوَ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَالْأَشْعَثُ هُوَ ابْنُ أَبِي الشَّعْثَاءِ سُلَيْمٌ الْمُحَارِبِيُّ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ فِي كِتَابِ الْفَرَائِضِ لَهُ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: قَضَى ابْنُ الزُّبَيْرِ فِي ابْنَةٍ وَأُخْتٍ فَأَعْطَى الِابْنَةَ النِّصْفَ وَأَعْطَى الْعَصَبَةَ بَقِيَّةَ الْمَالِ، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ مُعَاذًا قَضَى فِيهَا بِالْيَمَنِ فَذَكَرَهُ قَالَ: فَقَالَ لَهُ: أَنْتَ رَسُولِي إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، - وَكَانَ قَاضِيَ الْكُوفَةِ فَحَدِّثْهُ بِهَذَا الْحَدِيثِ، وَأَخْرَجَهُ الدَّارِمِيُّ، وَالطَّحَاوِيُّ مِنْ طَرِيقِ الثَّوْرِيِّ نَحْوَهُ.

٧ - بَاب مِيرَاثِ ابْنِ الِابْنِ إِذَا لَمْ يَكُنْ ابْنٌ، وَقَالَ زَيْدٌ: وَلَدُ الْأَبْنَاءِ بِمَنْزِلَةِ الْوَلَدِ إِذَا لَمْ يَكُنْ دُونَهُمْ وَلَدٌ ذَكَرُهُمْ كَذَكَرِهِمْ وَأُنْثَاهُمْ كَأُنْثَاهُمْ يَرِثُونَ كَمَا يَرِثُونَ وَيَحْجُبُونَ كَمَا يَحْجُبُونَ وَلَا يَرِثُ وَلَدُ الِابْنِ مَعَ الِابْنِ

٦٧٣٥ - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا فَمَا بَقِيَ فَهُوَ لِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ.

قَوْلُهُ: (مِيرَاثِ ابْنِ الِابْنِ إِذَا لَمْ يَكُنِ ابْنٌ) أَيْ لِلْمَيِّتِ لِصُلْبِهِ سَوَاءٌ كَانَ أَبَاهُ أَوْ عَمَّهُ.

قَوْلُهُ: (وَقَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ إِلَخْ) وَصَلَهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، وَقَوْلُهُ: بِمَنْزِلَةِ الْوَلَدِ أَيْ لِلصُّلْبِ، وَقَوْلُهُ: إِذَا لَمْ يَكُنْ دُونَهُمْ أَيْ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْمَيِّتِ، وَقَوْلُهُ: وَلَدٌ ذَكَرٌ احْتَرَزَ بِهِ عَنِ الْأُنْثَى، وَسَقَطَ لَفْظُ ذَكَرٍ مِنْ رِوَايَةِ الْأَكْثَرِ وَثَبَتَ لِلْكُشْمِيهَنِيِّ وَهِيَ فِي رِوَايَةِ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ الْمَذْكُورَةِ، وَقَوْلُهُ: يَرِثُونَ كَمَا يَرِثُونَ وَيَحْجُبُونَ كَمَا يَحْجُبُونَ أَيْ يَرِثُونَ جَمِيعَ الْمَالِ إِذَا انْفَرَدُوا وَيَحْجُبُونَ مَنْ دُونَهُمْ فِي الطَّبَقَةِ مِمَّنْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَيِّتِ مَثَلًا اثْنَانِ فَصَاعِدًا وَلَمْ يُرِدْ تَشْبِيهَهُمْ بِهِمْ مِنْ كُلِّ جِهَةٍ، وَقَوْلُهُ فِي آخِرِهِ: وَلَا يَرِثُ وَلَدُ الِابْنِ مَعَ الِابْنِ تَأْكِيدٌ لِمَا تَقَدَّمَ، فَإِنَّ حَجْبَ أَوْلَادِ الِابْنِ بِالِابْنِ إِنَّمَا يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ: إِذَا لَمْ يَكُنْ دُونَهُمْ إِلَى آخِرِهِ بِطَرِيقِ الْمَفْهُومِ.

ثُمَّ ذَكَرَ حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا وقَدْ مَضَى شَرْحُهُ قَرِيبًا، قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: قَالَ أَكْثَرُ الْفُقَهَاءِ فِيمَنْ خَلَّفَتْ زَوْجًا وَأَبًا وَبِنْتًا وَابْنَ ابْنٍ وَبِنْتَ ابْنٍ: تُقَدَّمُ الْفُرُوضُ؛ فَلِلزَّوْجِ الرُّبُعُ، وَلِلْأَبِ السُّدُسُ، وَلِلْبِنْتِ النِّصْفُ، وَمَا بَقِيَ بَيْنَ وَلَدَيِ الِابْنِ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ، فَإِنْ كَانَتِ الْبِنْتُ أَسْفَلَ مِنَ الِابْنِ فَالْبَاقِي لَهُ دُونَهَا، وَقِيلَ: الْبَاقِي لَهُ مُطْلَقًا لِقَوْلِهِ: فَمَا بَقِيَ فَلِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ، وَتَمَسَّكَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَالْجُمْهُورُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ﴾ وَقَدْ أَجْمَعُوا أَنَّ بَنِي الْبَنِينَ ذُكُورًا وَإِنَاثًا كَالْبَنِينَ عِنْدَ فَقْدِ الْبَنِينَ إِذَا اسْتَوَوْا فِي التَّعَدُّدِ، فَعَلَى هَذَا تُخَصُّ هَذِهِ الصُّورَةُ مِنْ عُمُومِ فَلِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ.

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

لسابقهِ، فإنَّ حجبَ ولد الابنِ معَ الابن مفهومٌ من قولهِ: «إذا لم يكن دونهم … » إلى آخره.

٦٧٣٥ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) أبو عَمرو الفراهيديُّ قال: (حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ) بضم الواو، ابنُ خالد بنِ عجلان البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا ابْنُ طَاوُسٍ) عبدُ الله (عَنْ أَبِيهِ) طاوس (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) ، أنَّه (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ : أَلْحِقُوا الفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا) أي: أعطوهَا لهم فأعطوا كلَّ ذي فرضٍ فرضهُ المسمَّى له في الكتابِ والسُّنة (فَمَا بَقِيَ) (١) بعد الفرائضِ (فَلأَوْلَى (٢) رَجُلٍ ذَكَرٍ) أولى من الوَلْيِ -بسكون اللام- وهو القربُ، أي: فما (٣) بقي فلأقربِ أقارب الميِّتِ، إذا كان ذلك الأقربُ رجلًا ذكرًا (٤). وسبق ما فيه قريبًا.

وقيل: الوصفُ بالذُّكورة إشعارٌ بأنَّها المعتبر في العصوبةِ لا الرُّجوليَّة بمعنى البلوغ على ما كانَ عليه أهل الجاهليَّة، وعن بعضِ العلماء أنَّ «ذَكَرٍ» صفة «أَوْلَى» لا صفة «رجلٍ»، والأولى بمعنى القريبِ الأقربِ، فكأنَّه قال: هو لقريبِ الميِّتِ ذَكَر من جهة رجلٍ وصُلبٍ لا من جهةِ رحمٍ وبطنٍ، فالأَوْلى من حيثُ المعنى مضافٌ إلى الميِّت، ومن حيث اللَّفظ مضافٌ إلى رجلٍ، وقد أشيرَ بذكر (٥) الرَّجل إلى جهةِ الأولويَّة كما يقال: هو أخوكَ أخو الرَّخاء لا أخو الشِّدَّة، والمقصودُ نفيُ الميراث عن الأَوْلى (٦) الَّذي هو من جهة الأمِّ كالخال، فأفادَ بوصف الأَوْلى بذَكَرٍ نفيَ الميراثِ عن النِّساء بالعُصُوبة من الأوليين للميِّت من جهةِ الصُّلب، ذكره في «المصابيح» وهو ملخَّصٌ من كلام السُّهيليِّ، وتعقِّب بما يطولُ ذكره.

والحديث سبق ذكره قريبًا [خ¦٦٧٣٥] والله الموفِّق والمعين.

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

مَا، وَلَيْسَتْ هِيَ صُورَةَ الِاجْتِمَاعِ دَائِمًا ; إِذْ لَيْسَ لِلْبِنْتَيْنِ مَعَ الِابْنِ الثُّلُثَانِ، وَالْجَوَابُ عَنْهُ عَسِرٌ إِلَّا إِنِ انْضَمَّ إِلَيْهِ أَنَّ الْحَدِيثَ بَيَّنَ ذَلِكَ، وَيُعْتَذَرُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِأَنَّهُ لَمْ يَبْلُغْهُ فَوَقَفَ مَعَ ظَاهِرِ الْآيَةِ وَفَهِمَ أَنَّ قَوْلَهُ: ﴿فَوْقَ اثْنَتَيْنِ﴾ لِانْتِفَاءِ الزِّيَادَةِ عَلَى الثُّلُثَيْنِ لَا لِإِثْبَاتِ ذَلِكَ لِلثِّنْتَيْنِ، وَكَذَا يَرِدُ عَلَى جَوَابِ السُّهَيْلِيِّ أَنَّ الِاثْنَتَيْنِ لَا يَسْتَمِرُّ الثُّلُثَانِ حَظَّهُمَا فِي كُلِّ صُورَةٍ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

ثُمَّ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ فِي الْبَابِ حَدِيثَ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ فِي الْوَصِيَّةِ بِالثُّلُثِ، وَقَدْ مَضَى شَرْحُهُ مُسْتَوْفًى فِي الْوَصَايَا، وَالْغَرَضُ مِنْهُ قَوْلُهُ: وَلَيْسَ يَرِثُنِي إِلَّا ابْنَتِي، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ الَّذِي نَفَاهُ سَعْدٌ أَوْلَادُهُ، وَإِلَّا فَقَدْ كَانَ لَهُ مِنَ الْعَصَبَاتِ مَنْ يَرِثُهُ.

وحَدِيثُ مُعَاذٍ فِي تَوْرِيثِ الْبِنْتِ وَالْأُخْتِ وسَيَأْتِي شَرْحُهُ قَرِيبًا فِي بَابِ مِيرَاثِ الْأَخَوَاتِ مَعَ الْبَنَاتِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ الْأَسْوَدِ، وَأَبُو النَّضْرِ الْمَذْكُورُ فِي سَنَدِهِ هُوَ هِشَامُ بْنُ هَارُونَ فِي الْقَاسِمِ، وَشَيْبَانُ هُوَ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَالْأَشْعَثُ هُوَ ابْنُ أَبِي الشَّعْثَاءِ سُلَيْمٌ الْمُحَارِبِيُّ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ فِي كِتَابِ الْفَرَائِضِ لَهُ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: قَضَى ابْنُ الزُّبَيْرِ فِي ابْنَةٍ وَأُخْتٍ فَأَعْطَى الِابْنَةَ النِّصْفَ وَأَعْطَى الْعَصَبَةَ بَقِيَّةَ الْمَالِ، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ مُعَاذًا قَضَى فِيهَا بِالْيَمَنِ فَذَكَرَهُ قَالَ: فَقَالَ لَهُ: أَنْتَ رَسُولِي إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، - وَكَانَ قَاضِيَ الْكُوفَةِ فَحَدِّثْهُ بِهَذَا الْحَدِيثِ، وَأَخْرَجَهُ الدَّارِمِيُّ، وَالطَّحَاوِيُّ مِنْ طَرِيقِ الثَّوْرِيِّ نَحْوَهُ.

٧ - بَاب مِيرَاثِ ابْنِ الِابْنِ إِذَا لَمْ يَكُنْ ابْنٌ، وَقَالَ زَيْدٌ: وَلَدُ الْأَبْنَاءِ بِمَنْزِلَةِ الْوَلَدِ إِذَا لَمْ يَكُنْ دُونَهُمْ وَلَدٌ ذَكَرُهُمْ كَذَكَرِهِمْ وَأُنْثَاهُمْ كَأُنْثَاهُمْ يَرِثُونَ كَمَا يَرِثُونَ وَيَحْجُبُونَ كَمَا يَحْجُبُونَ وَلَا يَرِثُ وَلَدُ الِابْنِ مَعَ الِابْنِ

٦٧٣٥ - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا فَمَا بَقِيَ فَهُوَ لِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ.

قَوْلُهُ: (مِيرَاثِ ابْنِ الِابْنِ إِذَا لَمْ يَكُنِ ابْنٌ) أَيْ لِلْمَيِّتِ لِصُلْبِهِ سَوَاءٌ كَانَ أَبَاهُ أَوْ عَمَّهُ.

قَوْلُهُ: (وَقَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ إِلَخْ) وَصَلَهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، وَقَوْلُهُ: بِمَنْزِلَةِ الْوَلَدِ أَيْ لِلصُّلْبِ، وَقَوْلُهُ: إِذَا لَمْ يَكُنْ دُونَهُمْ أَيْ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْمَيِّتِ، وَقَوْلُهُ: وَلَدٌ ذَكَرٌ احْتَرَزَ بِهِ عَنِ الْأُنْثَى، وَسَقَطَ لَفْظُ ذَكَرٍ مِنْ رِوَايَةِ الْأَكْثَرِ وَثَبَتَ لِلْكُشْمِيهَنِيِّ وَهِيَ فِي رِوَايَةِ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ الْمَذْكُورَةِ، وَقَوْلُهُ: يَرِثُونَ كَمَا يَرِثُونَ وَيَحْجُبُونَ كَمَا يَحْجُبُونَ أَيْ يَرِثُونَ جَمِيعَ الْمَالِ إِذَا انْفَرَدُوا وَيَحْجُبُونَ مَنْ دُونَهُمْ فِي الطَّبَقَةِ مِمَّنْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَيِّتِ مَثَلًا اثْنَانِ فَصَاعِدًا وَلَمْ يُرِدْ تَشْبِيهَهُمْ بِهِمْ مِنْ كُلِّ جِهَةٍ، وَقَوْلُهُ فِي آخِرِهِ: وَلَا يَرِثُ وَلَدُ الِابْنِ مَعَ الِابْنِ تَأْكِيدٌ لِمَا تَقَدَّمَ، فَإِنَّ حَجْبَ أَوْلَادِ الِابْنِ بِالِابْنِ إِنَّمَا يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ: إِذَا لَمْ يَكُنْ دُونَهُمْ إِلَى آخِرِهِ بِطَرِيقِ الْمَفْهُومِ.

ثُمَّ ذَكَرَ حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا وقَدْ مَضَى شَرْحُهُ قَرِيبًا، قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: قَالَ أَكْثَرُ الْفُقَهَاءِ فِيمَنْ خَلَّفَتْ زَوْجًا وَأَبًا وَبِنْتًا وَابْنَ ابْنٍ وَبِنْتَ ابْنٍ: تُقَدَّمُ الْفُرُوضُ؛ فَلِلزَّوْجِ الرُّبُعُ، وَلِلْأَبِ السُّدُسُ، وَلِلْبِنْتِ النِّصْفُ، وَمَا بَقِيَ بَيْنَ وَلَدَيِ الِابْنِ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ، فَإِنْ كَانَتِ الْبِنْتُ أَسْفَلَ مِنَ الِابْنِ فَالْبَاقِي لَهُ دُونَهَا، وَقِيلَ: الْبَاقِي لَهُ مُطْلَقًا لِقَوْلِهِ: فَمَا بَقِيَ فَلِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ، وَتَمَسَّكَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَالْجُمْهُورُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ﴾ وَقَدْ أَجْمَعُوا أَنَّ بَنِي الْبَنِينَ ذُكُورًا وَإِنَاثًا كَالْبَنِينَ عِنْدَ فَقْدِ الْبَنِينَ إِذَا اسْتَوَوْا فِي التَّعَدُّدِ، فَعَلَى هَذَا تُخَصُّ هَذِهِ الصُّورَةُ مِنْ عُمُومِ فَلِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ.

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

لسابقهِ، فإنَّ حجبَ ولد الابنِ معَ الابن مفهومٌ من قولهِ: «إذا لم يكن دونهم … » إلى آخره.

٦٧٣٥ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) أبو عَمرو الفراهيديُّ قال: (حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ) بضم الواو، ابنُ خالد بنِ عجلان البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا ابْنُ طَاوُسٍ) عبدُ الله (عَنْ أَبِيهِ) طاوس (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) ، أنَّه (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ : أَلْحِقُوا الفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا) أي: أعطوهَا لهم فأعطوا كلَّ ذي فرضٍ فرضهُ المسمَّى له في الكتابِ والسُّنة (فَمَا بَقِيَ) (١) بعد الفرائضِ (فَلأَوْلَى (٢) رَجُلٍ ذَكَرٍ) أولى من الوَلْيِ -بسكون اللام- وهو القربُ، أي: فما (٣) بقي فلأقربِ أقارب الميِّتِ، إذا كان ذلك الأقربُ رجلًا ذكرًا (٤). وسبق ما فيه قريبًا.

وقيل: الوصفُ بالذُّكورة إشعارٌ بأنَّها المعتبر في العصوبةِ لا الرُّجوليَّة بمعنى البلوغ على ما كانَ عليه أهل الجاهليَّة، وعن بعضِ العلماء أنَّ «ذَكَرٍ» صفة «أَوْلَى» لا صفة «رجلٍ»، والأولى بمعنى القريبِ الأقربِ، فكأنَّه قال: هو لقريبِ الميِّتِ ذَكَر من جهة رجلٍ وصُلبٍ لا من جهةِ رحمٍ وبطنٍ، فالأَوْلى من حيثُ المعنى مضافٌ إلى الميِّت، ومن حيث اللَّفظ مضافٌ إلى رجلٍ، وقد أشيرَ بذكر (٥) الرَّجل إلى جهةِ الأولويَّة كما يقال: هو أخوكَ أخو الرَّخاء لا أخو الشِّدَّة، والمقصودُ نفيُ الميراث عن الأَوْلى (٦) الَّذي هو من جهة الأمِّ كالخال، فأفادَ بوصف الأَوْلى بذَكَرٍ نفيَ الميراثِ عن النِّساء بالعُصُوبة من الأوليين للميِّت من جهةِ الصُّلب، ذكره في «المصابيح» وهو ملخَّصٌ من كلام السُّهيليِّ، وتعقِّب بما يطولُ ذكره.

والحديث سبق ذكره قريبًا [خ¦٦٧٣٥] والله الموفِّق والمعين.

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 19 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 20 / 29.5
الإضاءة 72%
الهلال الجديد بعد 10 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل