فِي جَنِينِ امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي لَِحْيَانَ) بكسر اللام وفتحها، بطنٌ من هذيل، والمرأة قيل: اسمها مُلَيكة بنت عُويمر، ضربتْها امرأةٌ يقال لها: أمُّ عفيفٍ بنتُ مَسْرُوح (١) بحجرٍ فسقط جنينها ميِّتًا (بِغُرَّةٍ) بالتَّنوين (عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ) بالجرِّ على البدل، كما مرَّ في الباب السَّابق (ثُمَّ إِنَّ المَرْأَةَ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا) ﷺ (بِالغُرَّةِ تُوُفِّيَتْ فَقَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنَّ مِيرَاثَهَا لِبَنِيهَا) بتحتية ساكنة بعد النون المكسورة (وَزَوْجِهَا) فله الرُّبع ولبَنِيْها ما بقي، فهذا شخصٌ يورثُ ولا يرث، ولا يُعرفُ له نظيرٌ إلَّا من بعضُه حرٌّ وبعضُه رقيق، فإنَّه لا يرثُ عندنا ولكن يُورث على الأصحِّ (وَ) قضى ﵊ (أَنَّ العَقْلَ) أي: الدِّيَة (عَلَى عَصَبَتِهَا) أي: عصبةِ المرأة المتوفَّاة حتفَ أنفها الَّتي قضى عليها بالغرَّة؛ لأنَّ الإجهاضَ كان منها خطأ أو شبه عمدٍ، واتَّفقوا على أنَّ ديَة الجنين هي الغرَّة سواءٌ كان الجنين ذكرًا أو أنثى، وسواءٌ كان كاملَ الخلقةِ أو ناقصها إذا تصوَّر فيها خلقُ آدمي، وإنَّما كان كذلك؛ لأنَّ الجنين قد يخفى فيكثرُ فيه النِّزاع، فضبطَه الشَّرع بما يقطع النِّزاع، فإن كان ذكرًا وجبَ مئة بعيرٍ، وإن كان أُنثى فخمسون، وليس في الحديثِ هنا إيجابُ العقلِ على الوالد، فلا مُطابقة. وأُجيب بأنَّه ورد في بعض طُرق القصَّة بلفظ: الوالد، كما جرت (٢) عادة المؤلِّف بمثل ذلك؛ ليحضَّ الطالبَ على البحثِ على جميع الطُّرق.
والحديث سبق في «الفرائض» [خ¦٦٧٤٠].
٦٩١٠ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ) أبو جعفر المصريُّ، يُعرف بابن الطَّبرانيِّ، كان أبوه من أهل (٣) طبرستان قال: (حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ) عبد الله المصريُّ قال: (حَدَّثَنَا) ولأبي ذرٍّ: «أَخْبَرني» بالتَّوحيد (يُونُسُ) بن يزيد الأيليُّ (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) محمَّدِ بن مسلمٍ الزُّهريِّ (عَنِ ابْنِ المُسَيَّبِ)
سعيد (وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) بن عوف (أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: اقْتَتَلَتِ امْرَأَتَانِ مِنْ هُذَيْلٍ) التاء في «اقتتلتْ» لتأنيثِ الفاعل، ولو قال: اقتتل امرأتان جاز (١) (فَرَمَتْ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى بِحَجَرٍ قَتَلَتْهَا) ولأبي ذرٍّ: «فقتلتها» بفاء العطف (وَمَا فِي بَطْنِهَا) عطف على ضمير المفعول، و «ما» موصول وصلتها في المجرور وبالاستقرار يتعلَّق حرف الجرِّ، أو الواو في «وما» بمعنى: مع، أي: قتلتها مع ما في بطنها، وهو الجنين (٢)، فتكون الصِّلة والموصول في محلِّ نصبٍ (فَاخْتَصَمُوا) أي: أهل المقتولةِ مع القاتلة وأهلها (إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَضَى أَنَّ دِيَةَ جَنِينِهَا غُرَّةٌ) رفع خبر «أنَّ» بالتَّنوين (عَبْدٌ) رفع بدل من غرَّة (أَوْ وَلِيدَةٌ) عطف عليه، أي: أمة، و «أنَّ» في قولهِ: «أنَّ ديَة» في محلِّ نصبٍ أو جرٍّ على الخلاف في الاسم بعد حذف حرف الجرِّ، و «أو» للتَّنويع لا للشَّكِّ (وَقَضَى) ﵊ (دِيَةَ المَرْأَةِ) ولأبي ذرٍّ: «أنَّ ديةَ المرأة» (عَلَى عَاقِلَتِهَا) أي: على عاقلةِ القاتلةِ، وهي عصبتها.
(٢٧) (باب مَنِ اسْتَعَانَ عَبْدًا أَوْ صَبِيًّا) بالنون في «استعان»، وللنَّسفيِّ والإسماعيليِّ: «استعارَ» «بالراء» بدل: «النون»، فهلك في الاستعمالِ وجبت ديَة الحُرِّ وقيمةُ العبد، فإن استعار (٣) حرًّا بالغًا متطوِّعًا أو بإجارة وأصابه شيءٌ، فلا ضمانَ عليه عند الجميعِ إن كان ذلك العملُ لا غررَ فيه.
(وَيُذْكَرُ) مبنيًّا (٤) للمفعول (أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ) والدة أنسٍ، ولأبي ذرٍّ: «أنَّ أمَّ سلمةَ هند زَوج النَّبيِّ ﷺ» (بَعَثَتْ إِلَى مُعَلِّمِ الكُتَّابِ) بكسر اللام المشددة، وللنَّسفيِّ: «إلى معلِّم كُتَّابٍ» بضم الكاف وتشديد الفوقية فيهما. قال الجوهريُّ: الكُتَّاب: الكتبة (٥) (ابْعَثْ إِلَيَّ) بتشديد الياء (غِلْمَانًا) لم يبلغوا الحلم (يَنْفُشُونَ صُوفًا) بضم الفاء والشين المعجمة (وَلَا تَبْعَثْ إِلَيَّ حُرًّا) بتشديد الياء