«إِنَّ لِلهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا، مِائَةً إِلَّا وَاحِدًا، مَنْ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث 7392

الحديث رقم 7392 من كتاب «كتاب التوحيد» في صحيح البخاري، تحت باب: باب إن لله مائة اسم إلا واحدا.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «إن لله تسعة وتسعين اسما، مائة إلا واحدا، من…

«إِنَّ لِلهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا، مِائَةً إِلَّا وَاحِدًا، مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ» ﴿أَحْصَيْنَاهُ﴾

⦗١١٩⦘

حَفِظْنَاهُ.

السُّؤَالُ بِأَسْمَاءِ اللهِ تَعَالَى وَالاِسْتِعَاذَةُ بِهَا

سند حديث: ٧٣٩٢ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ…

٧٣٩٢ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «إن لله تسعة وتسعين اسما، مائة إلا واحدا، من…

هذا الحديث فيه بيان أنَّ أسماء الله الحسنى منها 99 اسمًا من حفظها وآمن بها وعمل بمدلولها فيما لا يختص به سبحانه فله الجنة، ويجوز القسم بأي واحدٍ منها، وانعقاده بها، فاليمين التي تجب بها الكفارة إذا حنث فيها هي اليمين بالله تعالى ، والرحمن الرحيم، أو بصفة من صفاته تعالى؛ كوجه الله تعالى وعظمته وجلاله وعزته.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • اليمين بالله -تعالى- منعقدة بأسماء الله الحسنى، كالرحمن والرحيم والحي، وغيرها باتفاق.
  • الحديث ليس فيه حصرٌ لأسمائه -تعالى- بالاتفاق، وإنَّما المقصود منه أنَّ هذه التسعة والتسعين اسمًا مَنْ أَحْصاها دخل الجنَّة.
  • فيه عظمة الله -تعالى- لأن تعدد الأسماء يدل على عظمة المسمى.
  • فيه التشجيع على الاجتهاد في طلب الأسماء الحسنى؛ لأنها أبهمت.
  • من إحصاء الأسماء الحسنى الدعاء بها.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com - شرح مبسّط

شرح حديث: «إن لله تسعة وتسعين اسما، مائة إلا واحدا، من…

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

وجعل التَّقوى زاده، قال: ومن آداب من عرف أنَّه تعالى البرُّ: أن يكون بارًّا بكلِّ أحدٍ لا سيَّما بأبويه.

٧٣٩٢ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ) الحكم بن نافعٍ قال: (أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ) هو ابن أبي حمزة قال: (حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ) عبد الله بن ذكوان (عَنِ الأَعْرَجِ) عبد الرَّحمن بن هرمز (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) ﵁ (أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: إِنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا مِئَةً إِلَّا وَاحِدًا) ولأبي ذرٍّ: «إلَّا واحدةً» بالتَّأنيث، وفائدة قوله: «مئةً إلَّا واحدًا» (١) التَّأكيد والفذلكة؛ لئلَّا يُزاد على ما ورد كقوله: ﴿تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ﴾ [البقرة: ١٩٦] ورَفْعُ التَّصحيف، فإنَّ «تسعةً» تُصحَّف بسبعةٍ، و «تسعين» بسبعين، بالموحَّدة فيهما، وفي الاستثناء إشارةٌ إلى أنَّ الوتر أفضل من الشَّفع «إنَّ الله وترٌ يحبُّ الوتر» [خ¦٦٤١٠] فإن قيل: إذا قلنا: بأنَّ الاسم عين (٢) المسمَّى على ما هو الصَّحيح لزم من قوله: «إنَّ لله تسعةً وتسعين اسمًا» الحكم بتعدُّد الإله؟ والجواب: من وجهين: أحدهما: أنَّ المراد من «الاسم» ههنا (٣): اللَّفظ، ولا خلاف في ورود الاسم بهذا المعنى، إنَّما النِّزاع في أنَّه هل يُطلَق ويراد به المسمَّى عينه، ولا يلزم من تعدُّد الأسماء تعدُّد المسمَّى، والثَّاني: أنَّ كلَّ واحدٍ من الألفاظ المطلقة على الله تعالى تدلُّ على ذاته باعتبار صفةٍ حقيقيَّةٍ أو غير حقيقيَّةٍ، وذلك يستدعي التَّعدُّد في الاعتبارات والصِّفات دون الذَّات، ولا استحالة في ذلك، وفيه -كما قال الخطَّابيُّ- دليلٌ على أنَّ أشهر أسمائه تعالى «الله» لإضافة هذه الأسماء إليه، وقد رُوي أنَّه الاسم الأعظم، وقال ابن مالكٍ: ولكون «الله» اسمًا علمًا (٤) وليس بصفةٍ قيل في كلِّ اسمٍ من أسمائه تعالى سواه: اسمٌ من أسماء «الله» وهو من قول الطَّبريِّ على ما رواه النَّوويُّ: إلى الله

يُنسَب كلُّ اسمٍ له، فيقال: الكريم من أسماء الله، ولا يقال: من أسماء الكريم الله (مَنْ أَحْصَاهَا) أي: حفظها، كما فسَّره (١) به البخاريُّ -كما يأتي قريبًا إن شاء الله تعالى- والأكثرون، ويؤيِّده ما سبق في «الدَّعوات» [خ¦٦٤١٠] «لا يحفظها أحدٌ إلَّا» (دَخَلَ الجَنَّةَ) أو المعنى ضَبَطَها حصرًا وتعدادًا أو علمًا وإيمانًا، وذكر الجزاء بلفظ الماضي تحقيقًا، أو بمعنى الإطاقة، أي: أطاق القيام بحقِّها والعمل بمقتضاها، وذلك بأنَّ يعتبر معانيها، فيطالب نفسه بما تتضمَّنه من صفات الرُّبوبيّة وأحكام العبوديّة، فيتخلَّق بها، وقال الطِّيبيُّ: إنَّما (٢) أكَّد الأعداد دفعًا للتجوُّز واحتمال الزِّيادة والنُّقصان، وقد أرشد الله تعالى بقوله: ﴿وَلِلّهِ الأَسْمَاء الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُواْ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَآئِهِ﴾ [الأعراف: ١٨٠] إلى عِظَمِ الخطب في الإحصاء بألَّا يُتجَاوز المسموع والأعداد المذكورة، وألَّا يُلحَد فيها (٣) إلى الباطل. انتهى.

ثمَّ إنَّ مفهوم الاسم قد يكون نفس الذَّات والحقيقة، وقد يكون مأخوذًا باعتبار الأجزاء، وقد يكون مأخوذًا باعتبار الصِّفات والأفعال والسُّلوب والإضافات، ولا خفاء في تكثُّر (٤) أسماء الله تعالى بهذا الاعتبار، وامتناع (٥) ما يكون باعتبار الجزء؛ لتنزُّهه تعالى عن التَّركيب، فإن قلت: اعتبار السُّلوب والإضافة يقتضي تكثُّر أسماء الله تعالى جدًّا، فما وجه التَّخصيص بالتِّسعة والتِّسعين على ما نطق به الحديث، على أنَّه قد دلَّ الدُّعاء المشهور عنه ﷺ على أنَّ لله (٦) أسماء لم يُعلِّمها أحدًا من خلقه، واستأثر بها في علم الغيب عنده، وورد في الكتاب والسُّنَّة أسامٍ خارجةٌ عن التِّسعة والتِّسعين، كالكافي، والدَّائم، والصَّادق، وذي المعارج، وذي الفضل (٧)، والغالب … إلى غير ذلك؟ أُجيب بوجوهٍ: منها: أنَّ التَّنصيص

على العدد لا (١) لنفي (٢) الزِّيادة بل لغرضٍ آخر كزيادة الفضيلة مثلًا، ومنها: أنَّ قوله: «من أحصاها؛ دخل الجنَّة» في موضع الوصف، كقوله: للأمير عشرة غلمان يكفونه مهمَّاته؛ بمعنى: أنَّ لهم زيادة قربٍ واشتغال بالمهمَّات، فإن قلت: إن كان اسمه الأعظم خارجًا عن هذه الجملة فكيف يختصُّ ما سواه بهذا الشَّرف؟ وإن كان داخلًا فكيف يصحُّ أنَّه ممَّا يختَصُّ بمعرفته نبيٌّ أو وليٌّ (٣)، وأنَّه سبب كراماتٍ عظيمةٍ لمن عرفه حتَّى قيل: إنَّ آصف بن برخيا إنَّما جاء بعرش بلقيس؛ لأنَّه قد أوتي الاسم الأعظم؟ أجيب باحتمال أن يكون خارجًا، وتكون زيادة شرف تسعةٍ وتسعينٍ وجلالتها بالإضافة إلى ما عداه، وأن يكون داخلًا مبهمًا لا يعرفه بعينه إلَّا نبيٌّ أو وليٌّ، ومنها: أنَّ الأسماء منحصرةٌ في تسعةٍ وتسعين، والرِّواية المشتملة على تفصيلها غير مذكورةٍ في الصَّحيح ولا خاليةٍ عن الاضطراب والتغيير، وقد ذكر كثيرٌ من المحدِّثين أنَّ في إسنادها ضعفًا، قاله في «شرح المقاصد».

قال البخاريُّ: (﴿أحْصَيْنَاهُ﴾ [يس: ١٢]) أي: (حَفِظْنَاهُ) وأشار به إلى أنَّ معنى «أحصاها»: حفظها، لكن قال الأَصيليُّ: الإحصاء للأسماء: العمل بها لا عدُّها ولا حفظها؛ لأنَّ ذلك قد يقع للكافر والمنافق، كما في حديث الخوارج: «يقرؤون القرآن لا يجاوز حناجرهم» [خ¦٣٣٤٤] وقال في «الكواكب»: أي: حفظها وعرفها؛ لأنَّ العارف بها لا يكون إلَّا مؤمنًا، والمؤمن يدخل الجنَّة لا محالة، وهذا -أعني قوله: «﴿أحْصَيْنَاهُ﴾: حفظناه» - ثبت في رواية أبي ذرٍّ عن الحَمُّويي.

والحديث سبق في «الشُّروط» [خ¦٢٧٣٦] متنًا وإسنادًا (٤).

(١٣) (بابُ السُّؤَالِ بِأَسْمَاءِ اللهِ تَعَالَى وَالاِسْتِعَاذَةِ بِهَا) ولفظ: «باب» ثابتٌ في رواية أبي ذرٍّ.

📚 عمدة القاري شرح صحيح البخاري - الإمام بدر الدين العيني

أمْرِي وآجِلِهِ فاصْرِفْني عَنْهُ واقْدُرْ لِيَ الخَيْرَ حَيْثُ كَانَ ثُمَّ رَضِّنِي بِهِ.

انْظُر الحَدِيث ١١٦٢ وطرفه

مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. وَعبد الله بن الْحسن بِلَفْظ التَّكْبِير فيهمَا ابْن عَليّ بن أبي طَالب، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم، وَكَانَ عبد الله كَبِير بني هَاشم فِي وقته، وَكَانَ من الْعباد، وثّقه ابْن معِين وَالنَّسَائِيّ وَهُوَ من صغَار التَّابِعين مَاتَ فِي حبس الْمَنْصُور سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وَمِائَة وَله خمس وَسَبْعُونَ سنة، وَلَيْسَ لَهُ ذكر فِي البُخَارِيّ إلَاّ فِي هَذَا الْموضع. قَوْله: السّلمِيّ بِفَتْح السِّين الْمُهْملَة وَاللَّام.

والْحَدِيث قد مضى فِي كتاب التَّهَجُّد فِي: بَاب مَا جَاءَ فِي التَّطَوُّع مثنى مثنى، وَفِي كتاب الدَّعْوَات وَمضى الْكَلَام فِيهِ.

قَوْله: الاستخارة أَي: صَلَاة الاستخارة ودعائها، وَهِي طلب الْخيرَة بِوَزْن العنبة اسْم من قَوْلك اخْتَارَهُ الله. قَوْله: وأستقدرك أَي: أطلب مِنْك أَن تجْعَل لي قدرَة عَلَيْهِ، وَالْبَاء فِي بعلمك، وبقدرتك يحْتَمل أَن يكون للاستعانة وَأَن يكون للاستعطاف كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى: {قَالَ رَبِّ بِمَآ أَنْعَمْتَ عَلَىَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيراً لِّلْمُجْرِمِينَ} أَي: بِحَق علمك، وَيُقَال: قدرت الشَّيْء أقدره بِالضَّمِّ وَالْكَسْر فَمَعْنَى أقدره أجعله مَقْدُورًا لي. قَوْله: ثمَّ يُسَمِّيه بِعَيْنِه أَي: يذكر حَاجته مُعينَة باسمها. قَوْله: ثمَّ رضني بِهِ أَي: اجْعَلنِي رَاضِيا بِهِ، فَافْهَم.

١١ - (بابُ مُقَلِّب القُلُوبِ. وقَوْلِ الله تَعَالَى: {وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُواْ بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِى طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ} )

أَي: هَذَا بَاب فِيهِ ذكر مُقَلِّب الْقُلُوب، هَذَا على تَقْدِير إِضَافَة الْبَاب إِلَى مُقَلِّب الْقُلُوب، وَيجوز قطع الْبَاب عَنهُ وَيكون مُقَلِّب مَرْفُوعا أَنه خبر مُبْتَدأ مَحْذُوف أَي: الله مُقَلِّب الْقُلُوب، وَيكون التَّقْدِير: هَذَا بَاب يذكر فِيهِ: الله مُقَلِّب الْقُلُوب، وَمَعْنَاهُ مبدل الخواطر وناقض العزائم، فَإِن قُلُوب الْعباد تَحت قدرته يقلبها كَيفَ يَشَاء. وَقَالَ الْكرْمَانِي: فَإِن قلت: لَا تحمله على حَقِيقَته بِأَن يكون مَعْنَاهُ يَا جَاعل الْقلب قلباً؟ قلت: لِأَن مظان اسْتِعْمَاله تنبو عَنهُ، وَفِيه أَن أغراض الْقلب كالإرادة وَنَحْوهَا بِخلق الله تَعَالَى، وَهَذَا من الصِّفَات الفعلية ومرجعه إِلَى الْقُدْرَة، وَقيل: سمي الْقلب بِهِ لِكَثْرَة تقلبه من حَال إِلَى حَال، قَالَ الشَّاعِر:

(وَمَا سمي الْإِنْسَان إلَاّ لأنسه ... وَلَا الْقلب إلَاّ أَنه يتقلب)

٧٣٩١ - حدّثني سَعيد بنُ سُلَيْمانَ، عَن ابنِ المُبارَكِ، عنْ مُوساى بنِ عُقْبَةَ، عنْ سالِمٍ، عنْ عَبْدِ الله قَالَ: أكْثَرُ مَا كَانَ النَّبيُّ يَحْلِفُ لَا ومُقَلِّبِ القُلُوبِ

انْظُر الحَدِيث ٦٦١٧ وطرفه

مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. وَسَعِيد بن سُلَيْمَان الوَاسِطِيّ سكن بَغْدَاد يلقب بسعدويه يروي عَن عبد الله بن الْمُبَارك الْمروزِي وَعبد الله هُوَ ابْن عمر بن الْخطاب.

والْحَدِيث مضى فِي الْقدر عَن مُحَمَّد بن مقَاتل وَفِي الْأَيْمَان وَالنُّذُور عَن مُحَمَّد بن يُوسُف عَن سُفْيَان، وَمضى الْكَلَام فِيهِ.

قَوْله: لَا ومقلب الْقُلُوب الْوَاو فِيهِ للقسم وَبعد لَا يقدر نَحْو: لَا أفعل أَو لَا أَقُول وَحقّ مُقَلِّب الْقُلُوب.

١٢ - (بَاب إنَّ لله مِائَةَ اسْمٍ إلاّ واحِداً قَالَ ابنُ عَبَّاسٍ: ذُو الجلالِ العَظَمَةِ البرُّ اللَّطِيفُ)

أَي: هَذَا بَاب فِيهِ إِن لله مائَة اسْم إلَاّ وَاحِدًا، وَقد مضى فِي الدَّعْوَات: بَاب لله مائَة اسْم غير وَاحِد. قَوْله: قَالَ ابْن عَبَّاس، أَي: قَالَ عبد الله بن عَبَّاس: تَفْسِير الْجلَال العظمة، وَفِي رِوَايَة الْكشميهني: ذُو الْجلَال الْعَظِيم. قَوْله: الْبر اللَّطِيف، أَي: قَالَ ابْن عَبَّاس: تَفْسِير الْبر اللَّطِيف.

٧٣٩٢ - حدّثنا أبُو اليَمانِ، أخبرنَا شُعَيْبٌ، حدّثنا أبُو الزِّنادِ، عَن الأعْرَجِ، عَن أبي هُرَيْرَةَ أنَّ رسولَ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: إنَّ تِسْعَةً وتِسْعِينَ اسْماً مِائَةً إلاّ وَاحِدَة مَنْ أحْصاها دَخَلَ الجنَّةَ، أحْصَيناه: حَفِظْناهُ.

انْظُر الحَدِيث ٢٧٣٦ وطرفه

مطابقته للتَّرْجَمَة من حَيْثُ الْمَعْنى ظَاهِرَة. وَأَبُو الْيَمَان الحكم بن نَافِع، وَأَبُو الزِّنَاد بالزاي وَالنُّون عبد الله بن ذكْوَان، والأعرج عبد الرَّحْمَن بن هُرْمُز.

والْحَدِيث مضى فِي الشُّرُوط بِعَين هَذَا الْإِسْنَاد والمتن، وَمضى الْكَلَام فِيهِ.

قَوْله: إلَاّ وَاحِدًا كَذَا فِي رِوَايَة الْكشميهني وَفِي رِوَايَة غَيره: إلَاّ وَاحِدَة، وَلَعَلَّ التَّأْنِيث بِاعْتِبَار الْكَلِمَة، أَو هِيَ للْمُبَالَغَة فِي الْوحدَة نَحْو: رجل عَلامَة وراوية، وَفَائِدَة مائَة إلَاّ وَاحِدَة التَّأْكِيد وَرفع التَّصْحِيف لِأَن تِسْعَة تتصحف بسبعة وَتِسْعين بسبعين وَالْحكمَة فِي الِاسْتِثْنَاء أَن الْوتر أفضل من الشفع أَن الله وتر يحب الْوتر. وَقَالَ الْكرْمَانِي: الْغَرَض من الْبَاب إِثْبَات الْأَسْمَاء لله تَعَالَى.

وَاخْتلفُوا فِيهَا: فَقيل: الِاسْم عين الْمُسَمّى، وَقيل: غَيره، وَقيل: لَا هُوَ وَلَا غَيره، وَهَذَا هُوَ الْأَصَح. وَذكر نعيم بن حَمَّاد أَن الْجَهْمِية قَالُوا: إِن أَسمَاء الله تَعَالَى مخلوقة لِأَن الِاسْم غير الْمُسَمّى وَادعوا أَن الله كَانَ وَلَا وجود لهَذِهِ الْأَسْمَاء ثمَّ خلقهَا فتسمى بهَا، قَالَ: قُلْنَا لَهُم: إِن الله تَعَالَى قَالَ: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الَاَعْلَى} وَقَالَ: {إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالَاْرْضَ فِى سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الَاْمْرَ مَا مِن شَفِيعٍ إِلَاّ مِن بَعْدِ إِذْنِهِ ذالِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ} فَأخْبر أَنه المعبود وَدلّ كَلَامه على اسْمه بِمَا دلّ بِهِ على نَفسه، فَمن زعم أَن اسْم الله مَخْلُوق فقد زعم أَن الله أَمر نبيه أَن يسبح مخلوقاً.

قَوْله: من أحصاها أَي: من حفظهَا وَعرفهَا، لِأَن الْعَارِف بهَا يكون مُؤمنا وَالْمُؤمن يدْخل الْجنَّة لَا محَالة. وَقيل: أَي عدَّدها مُعْتَقدًا بهَا، وَقيل: أطلق الْقيام بِحَقِّهَا وَالْعَمَل بمقتضاها. قَوْله: أحصيناه: حفظناه هَذَا من كَلَام البُخَارِيّ أَشَارَ بِهِ إِلَى أَن معنى الإحصاء هُوَ الْحِفْظ، والإحصاء فِي اللُّغَة يُطلق بِمَعْنى الْإِحَاطَة بِعلم عدد الشَّيْء وَقدره، وَمِنْه {لِّيَعْلَمَ أَن قَدْ أَبْلَغُواْ رِسَالَاتِ رَبِّهِمْ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَأَحْصَى كُلَّ شَىْءٍ عَدَداً} قَالَه الْخَلِيل، وَبِمَعْنى الإطاقة لَهُ، قَالَ تَعَالَى: {إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِن ثُلُثَىِ الَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطَآئِفَةٌ مِّنَ الَّذِينَ مَعَكَ وَاللَّهُ يُقَدِّرُ الَّيْلَ وَالنَّهَارَ عَلِمَ أَلَّن تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَءُواْ مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْءَانِ عَلِمَ أَن سَيَكُونُ مِنكُمْ مَّرْضَى وَءَاخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِى الَاْرْضِ يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ اللَّهِ وَءَاخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِى سَبِيلِ اللَّهِ فَاقْرَءُواْ مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ وَأَقِيمُواْ الصَّلَواةَ وَءَاتُواْ الزَّكَواةَ وَأَقْرِضُواُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً وَمَا تُقَدِّمُواْ لَاِنفُسِكُمْ مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللَّهِ هُوَ خَيْراً وَأَعْظَمَ أَجْراً وَاسْتَغْفِرُواْ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} أَي: لن تطيقوه.

١٣ - (بابُ السُّؤَالِ بِأسْماءِ الله تَعَالَى والاسْتِعاذَةِ بهَا)

أَي: هَذَا بَاب فِي السُّؤَال بأسماء الله تَعَالَى، قَالَ ابْن بطال: مَقْصُوده بِهَذِهِ التَّرْجَمَة تَصْحِيح القَوْل بِأَن الِاسْم هُوَ الْمُسَمّى، فَلذَلِك صحت الِاسْتِعَاذَة بِالِاسْمِ كَمَا تصح بِالذَّاتِ. قلت: كَون الِاسْم هُوَ الْمُسَمّى لَا يتمشى إِلَّا فِي الله تَعَالَى، كَمَا نبه عَلَيْهِ صَاحب التَّوْضِيح هُنَا حَيْثُ قَالَ: غَرَض البُخَارِيّ أَن يثبت أَن الِاسْم هُوَ الْمُسَمّى فِي الله تَعَالَى على مَا ذهب إِلَيْهِ أهل السّنة.

٧٣٩٣ - حدّثنا عَبْدُ العَزِيزِ بنُ عَبْدِ الله، حدّثني مالِكٌ عنْ سَعِيدِ بنِ أبي سَعِيد المَقْبُرِيِّ، عنْ أبي هُرَيْرَةَ عنِ النّبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: إِذا جاءَ أحَدُكُمْ فِراشَهُ فَلْيَنْفُضْهُ بِصَنِفَةِ ثَوْبِهِ ثَلَاثَ مَرَّات ولْيَقُلِ: بِاسْمِكَ رَبِّ وَضَعْتُ جَنْبِي، وبِكَ أرْفَعُهُ، إنْ أمْسَكْتَ نَفْسِي فاغْفِرْ لَها، وإنْ أرْسَلْتَها فاحْفَظْها بِما تَحْفَظُ بِهِ عِبادَكَ الصَّالِحِينَ

انْظُر الحَدِيث ٦٣٢٠

ذكر فِي هَذَا الْبَاب تِسْعَة أَحَادِيث كلهَا فِي التَّبَرُّك باسم الله عز وَجل وَالسُّؤَال بِهِ والاستعاذة. ومطابقة هَذَا الحَدِيث للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: بِاسْمِك رَبِّي وضعت جَنْبي وَبِك أرفعه وَقَالَ ابْن بطال: أضَاف الْوَضع إِلَى الِاسْم وَالرَّفْع إِلَى الذَّات فَدلَّ على أَن المُرَاد بِالِاسْمِ الذَّات وبالذات يستعان فِي الْوَضع وَالرَّفْع لَا بِاللَّفْظِ.

وَشَيخ البُخَارِيّ عبد الْعَزِيز بن عبد الله بن يحيى بن عَمْرو بن أويس الأويسي الْمدنِي، يروي عَن مَالك بن أنس عَن سعيد بن أبي سعيد كيسَان ونسبته إِلَى مَقْبرَة الْمَدِينَة.

والْحَدِيث مضى فِي كتاب الدَّعْوَات وَمضى الْكَلَام فِيهِ.

قَوْله: بصنفة ثَوْبه بِفَتْح الصَّاد الْمُهْملَة وَكسر النُّون وبالفاء وَهُوَ أَعلَى حَاشِيَة الثَّوْب الَّذِي عَلَيْهِ الهدب، وَقيل: جَانِبه، وَقيل: طرفه وَهُوَ المُرَاد هُنَا، قَالَه عِيَاض، وَقَالَ ابْن التِّين: روينَاهُ بِكَسْر الصَّاد وَسُكُون النُّون. وَالْحكمَة فِيهِ أَنه رُبمَا دخلت فِيهِ حَيَّة أَو عقرب وَهُوَ لَا يشْعر وَيَده مستورة بحاشية الثَّوْب لِئَلَّا يحصل فِي يَده مَكْرُوه إِن كَانَ هُنَاكَ شَيْء، وَذكر الْمَغْفِرَة عِنْد الْإِمْسَاك وَالْحِفْظ عِنْد الْإِرْسَال لِأَن الْإِمْسَاك كِنَايَة عَن الْمَوْت فالمغفرة تناسبه، والإرسال كِنَايَة عَن الْإِبْقَاء فِي الْحَيَاة فالحفظ يُنَاسِبه.

تابَعَهُ يَحْياى وبِشْرُ بنُ المُفَضَّلِ عنْ عُبَيْدِ الله عنْ سَعِيدٍ عنْ أبي هُرَيْرَةَ عنِ النبيِّ

أَي: تَابع عبد الْعَزِيز فِي رِوَايَته عَن مَالك عَن سعيد يحيى بن سعيد الْقطَّان وَبشر بِكَسْر الْبَاء الْمُوَحدَة وَسُكُون الشين الْمُعْجَمَة ابْن الْمفضل بتَشْديد الضَّاد الْمُعْجَمَة عَن عبيد الله بن عبد الله الْعمريّ عَن سعيد المَقْبُري عَن أبي هُرَيْرَة، ومتابعة يحيى رَوَاهَا النَّسَائِيّ عَن عَمْرو بن عَليّ وَابْن مثنى عَن يحيى عَن عبيد الله بِهِ، ومتابعة بشر بن الْمفضل فقد أخرجهَا مُسَدّد فِي مُسْنده.

وزَادَ زُهَيْرٌ وأبُو ضَمْرَةَ وإسْماعِيلُ بن زَكَرِيَّاءَ: عنْ عُبَيْد الله عَن سَعيد عَن أبِيهِ عنْ أبي هُرَيْرَةَ عنِ النبيِّ

زُهَيْر بن مُعَاوِيَة وَأَبُو ضَمرَة أنس بن عِيَاض وَإِسْمَاعِيل بن زَكَرِيَّا الخلقاني الْكُوفِي عَن عبد الله بن عمر الْعمريّ عَن سعيد المَقْبُري عَن أَبِيه كيسَان عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي وَأَرَادَ بِالزِّيَادَةِ هِيَ لَفْظَة: أَبِيه، أما زِيَادَة زُهَيْر فقد مَضَت فِي الدَّعْوَات عَن أَحْمد بن يُونُس، وَكَذَلِكَ أخرجهَا أَبُو دَاوُد: حَدثنَا أَحْمد بن يُونُس قَالَ: حَدثنَا زُهَيْر قَالَ: حَدثنَا عبيد الله بن عمر عَن سعيد بن أبي سعيد المَقْبُري عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله إِذا آوى أحدكُم إِلَى فرَاشه فلينفض فرَاشه بداخلة إزَاره فَإِنَّهُ لَا يدْرِي مَا خَلفه عَلَيْهِ، ثمَّ ليضطجع على شقَّه الْأَيْمن ... . الحَدِيث، أما زِيَادَة أبي ضَمرَة فأخرجها مُسلم عَن إِسْحَاق بن مُوسَى حَدثنَا أنس بن عِيَاض هُوَ أَبُو ضَمرَة حَدثنَا عبيد الله فَذكره؛ وَأما زِيَادَة إِسْمَاعِيل بن زَكَرِيَّا فرواها الْحَارِث بن أبي أُسَامَة فِي مُسْنده عَن يُونُس بن مُحَمَّد عَنهُ.

ورواهُ ابنُ عَجْلانَ عنْ سَعيد عنْ أبي هُرَيْرَةَ عنِ النبيِّ

أَي: روى الحَدِيث الْمَذْكُور مُحَمَّد بن عجلَان الْفَقِيه الْمدنِي عَن سعيد عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ النَّسَائِيّ عَن قُتَيْبَة عَن يَعْقُوب بن عبد الرَّحْمَن عَن ابْن عجلَان عَن سعيد بِهِ.

تابَعَهُ مُحَمَّدُ بنُ عبْدِ الرَّحْمانِ والدَّرَاوَرْدِيُّ وأُسامَة بنُ حَفْصٍ.

أَي: تَابع مُحَمَّد بن عجلَان مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن وَعبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد الدَّرَاورْدِي نِسْبَة إِلَى دراورد قَرْيَة بخراسان وَأُسَامَة بن حَفْص الْمدنِي يَعْنِي: هَؤُلَاءِ تابعوا مُحَمَّد بن عجلَان فِي روايتهم بِإِسْقَاط ذكر الْأَب بَين سعيد وَبَين أبي هُرَيْرَة، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، أما مُتَابعَة مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن الطفَاوِي الْبَصْرِيّ ... .

وَأما مُتَابعَة الدَّرَاورْدِي فأخرجها مُحَمَّد بن يحيى بن أبي عمر الْعَدنِي عَنهُ، وَأما مُتَابعَة أُسَامَة بن حَفْص ... . (١) .

٧٣٩٤ - حدّثنا مُسْلِمٌ، حدّثنا شُعْبَةُ، عنْ عَبْدِ المَلِكِ، عنْ رِبْعِيَ، عنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: كانَ النّبيُّ إذَا أوَى إِلَى فِرَاشِهِ قَالَ: اللَّهُمَّ باسِمِكَ أحْيا وأمُوتُ وإذَا أصْبَحَ قَالَ: الحَمْدُ الذِي أحْيانا بَعْدَ مَا أماتنا وإلَيْهِ النُّشورُ

مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: اللَّهُمَّ بِاسْمِك أَحْيَا وأموت

وَعبد الْملك بن عُمَيْر، ورِبْعِي بِكَسْر الرَّاء وَسُكُون الْبَاء الْمُوَحدَة وَكسر الْعين الْمُهْملَة وَتَشْديد الْيَاء ابْن حِرَاش بِكَسْر الْحَاء الْمُهْملَة وَتَخْفِيف الرَّاء وبالشين الْمُعْجَمَة الْغَطَفَانِي، وَكَانَ من الْعباد يُقَال: إِنَّه تكلم بعد الْمَوْت.

والْحَدِيث مضى فِي الدَّعْوَات فِي: بَاب وضع الْيَد الْيُمْنَى تَحت الخد الْأَيْمن، وَمضى الْكَلَام فِيهِ.

٧٣٩٥ - حدّثنا سَعْدُ بنُ حَفْصٍ، حدّثنا شَيْبانُ، عنْ مَنْصُورٍ، عنْ رِبْعِيِّ بنِ حِرَاشٍ. عنْ خَرَشَةَ بن الحُرِّ، عنْ أبي ذَرَ قَالَ: كانَ النبيُّ إذَا أخذَ مَضْجَعَهُ مِنَ اللَّيْلِ قَالَ: باسْمِكَ نمُوتُ ونَحْيا

فإِذَا اسْتَيْقَظَ قَالَ: الحَمْدُ الّذِي أحْيانا بَعْدَ مَا أماتَنَا وإلَيْه النُّشُورُ

انْظُر الحَدِيث ٦٣٢٥

مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: بِاسْمِك نموت ونحيا

وَسعد بن حَفْص أَبُو مُحَمَّد الطلحي الْكُوفِي يُقَال لَهُ: الضخم، وشيبان بن عبد الرَّحْمَن أَبُو مُعَاوِيَة، وَمَنْصُور بن الْمُعْتَمِر، وخرشة بالمعجمتين وَالرَّاء المفتوحات ابْن الْحر بِضَم الْحَاء وَتَشْديد الرَّاء الْفَزارِيّ الْكُوفِي عَن أبي جُنْدُب بن جُنَادَة على الْمَشْهُور.

والْحَدِيث مضى فِي الدَّعْوَات عَن عَبْدَانِ عَن أبي حَمْزَة.

٧٣٩٦ - حدّثنا قُتَيْبَةُ بنُ سَعيدٍ، حدّثنا جَرِيرٌ، عنْ مَنْصُورٍ، عنْ سَالم، عنْ كُرَيْبٍ، عنِ ابْن عبَّاسٍ، رَضِي الله عَنْهُمَا، قَالَ: قَالَ رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لَوْ أنَّ أحَدَكُمْ إذَا أرَادَ أنْ يأتِيَ أهْلَهُ فَقَالَ: بِاسمِ الله اللَّهُمَّ جَنِّبْنا الشَّيْطانَ، وجَنِّب الشَّيْطانَ مَا رزَقْتَنا، فإنَّهُ إنْ يُقَدَّرْ بَيْنَهُما وَلَدٌ فِي ذَلِكَ لَمْ يَضُرَّهُ شَيْطانٌ أبَداً

ا

مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: بِسم الله

وَجَرِير هُوَ ابْن عبد الحميد، وَسَالم هُوَ ابْن أبي الْجَعْد، وكريب مولى عبد الله بن عَبَّاس.

والْحَدِيث مضى فِي كتاب النِّكَاح عَن سعد بن حَفْص وَمر أَيْضا فِي كتاب الْوضُوء فِي: بَاب التمسية على كل حَال وَعند الوقاع، فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ عَن عَليّ بن عبد الله عَن جرير.

قَوْله: إِن يقدر قيل: التَّقْدِير أزلي فَمَا وَجه أَن يقدر؟ وَأجِيب بِأَن المُرَاد بِهِ تعلقه. قَوْله: لم يضرّهُ شَيْطَان ويروى: الشَّيْطَان، أَي: يكون من المخلصين.

٧٣٩٧ - حدّثنا عَبْدُ الله بنُ مَسْلَمَة، حدّثنا فضَيْلٌ، عنْ مَنْصُور، عنْ إبْرَاهِيمَ، عنْ هَمَّامٍ عنْ عَدِيِّ بنِ حاتِمٍ قَالَ: سألْتُ النبيَّ قُلْتُ أُرسِلُ كِلَابي المُعَلّمَةَ؟ قَالَ: إذَا أرْسَلْتَ كِلَابَكَ المُعلمَةَ وذَكَرْتَ اسْمَ الله فأمْسَكْنَ فَكُلْ، وإذَا رَمَيْتَ بِالمِعْرَاض فَخَزَقَ فَكُلْ

ا

مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: وَذكرت اسْم الله

وفضيل مصغر فضل بالضاد الْمُعْجَمَة ابْن عِيَاض بِكَسْر الْعين الْمُهْملَة وَتَخْفِيف الْيَاء آخر الْحُرُوف وبالضاد الْمُعْجَمَة ابْن مُوسَى أَبُو عَليّ التَّمِيمِي الْيَرْبُوعي، ولد بسمرقند وَنَشَأ بأبيورد وَكتب الحَدِيث بِالْكُوفَةِ وتحول إِلَى مَكَّة فَأَقَامَ بهَا إِلَى أَن مَاتَ سنة سبع وَثَمَانِينَ وَمِائَة، وقبره بِمَكَّة مَشْهُور يزار، وَمَنْصُور هُوَ ابْن الْمُعْتَمِر، وَإِبْرَاهِيم هُوَ النَّخعِيّ، وَهَمَّام هُوَ ابْن الْحَارِث النَّخعِيّ.

والْحَدِيث مضى من وُجُوه كَثِيرَة فِي الصَّيْد.

قَوْله: كلابي المعلمة هِيَ الَّتِي تنزجر بالزجر وتسترسل بِالْإِرْسَال وَلَا تَأْكُل مِنْهُ مرَارًا. قَوْله: المعراض بِكَسْر الْمِيم سهم بِلَا ريش ونصل وغالباً يُصِيب بِعرْض عوده دون حَده، وَقيل: هُوَ نصل عريض لَهُ ثقل فَإِن قتل الصَّيْد بحده فجرحه ذكاه، وَهُوَ معنى: الخزق، بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة وَالزَّاي فَيحل أكله، وَإِن قتل بعرضه فَهُوَ وقيذ لِأَن عرضه لَا يسْلك إِلَى دَاخله فَلَا يحل، وخزق بالزاي أَي جرح وَنفذ وَطعن فِيهِ، وَلَو صحت الرِّوَايَة بالراء فَمَعْنَاه: مرق.

٧٣٩٨ - حدّثنا يُوسُفُ بنُ مُوسَى، حدّثنا أبُو خالِدٍ الأحْمَرُ قَالَ: سَمِعْتُ هِشامَ بنَ عُرْوَةَ يُحَدِّثُ عنْ أبِيهِ، عنْ عائِشَةَ قالَتْ: قالُوا: يَا رسولَ الله إنَّ هُنا أقْواماً حَدِيثاً عَهْدُهُمْ بِشِرْكٍ يأتُونا بِلُحْمان لَا نَدْرِي يَذْكُرُونَ اسْمَ الله عَلَيْها أمْ لَا؟ قَالَ: اذْكُرُوا أنْتُمُ اسْمَ الله وكُلُوا

انْظُر الحَدِيث ٢٠٥٧ وطرفه

مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: اذْكروا أَنْتُم اسْم الله

ويوسف بن مُوسَى بن رَاشد الْقطَّان الْكُوفِي سكن بَغْدَاد وَمَات بهَا سنة خمسين وَمِائَتَيْنِ، وَأَبُو خَالِد اسْمه سُلَيْمَان بن حَيَّان الْكُوفِي.

والْحَدِيث أخرجه أَبُو دَاوُد فِي الذَّبَائِح عَن يُوسُف بن مُوسَى نَحوه.

قَوْله: حَدِيثا بِالتَّنْوِينِ وَعَهْدهمْ مَرْفُوع بِهِ. قَوْله: يَأْتُونَا قَالَ الْكرْمَانِي: بِالْإِدْغَامِ والفك. قلت: لَا إدغام هُنَا، وَإِنَّمَا هَذَا على لُغَة من يحذف نون الْجمع بِدُونِ جازم وناصب وَأَصله: يأتوننا. قَوْله: بلحمان بِضَم اللَّام

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

وجعل التَّقوى زاده، قال: ومن آداب من عرف أنَّه تعالى البرُّ: أن يكون بارًّا بكلِّ أحدٍ لا سيَّما بأبويه.

٧٣٩٢ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ) الحكم بن نافعٍ قال: (أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ) هو ابن أبي حمزة قال: (حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ) عبد الله بن ذكوان (عَنِ الأَعْرَجِ) عبد الرَّحمن بن هرمز (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) ﵁ (أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: إِنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا مِئَةً إِلَّا وَاحِدًا) ولأبي ذرٍّ: «إلَّا واحدةً» بالتَّأنيث، وفائدة قوله: «مئةً إلَّا واحدًا» (١) التَّأكيد والفذلكة؛ لئلَّا يُزاد على ما ورد كقوله: ﴿تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ﴾ [البقرة: ١٩٦] ورَفْعُ التَّصحيف، فإنَّ «تسعةً» تُصحَّف بسبعةٍ، و «تسعين» بسبعين، بالموحَّدة فيهما، وفي الاستثناء إشارةٌ إلى أنَّ الوتر أفضل من الشَّفع «إنَّ الله وترٌ يحبُّ الوتر» [خ¦٦٤١٠] فإن قيل: إذا قلنا: بأنَّ الاسم عين (٢) المسمَّى على ما هو الصَّحيح لزم من قوله: «إنَّ لله تسعةً وتسعين اسمًا» الحكم بتعدُّد الإله؟ والجواب: من وجهين: أحدهما: أنَّ المراد من «الاسم» ههنا (٣): اللَّفظ، ولا خلاف في ورود الاسم بهذا المعنى، إنَّما النِّزاع في أنَّه هل يُطلَق ويراد به المسمَّى عينه، ولا يلزم من تعدُّد الأسماء تعدُّد المسمَّى، والثَّاني: أنَّ كلَّ واحدٍ من الألفاظ المطلقة على الله تعالى تدلُّ على ذاته باعتبار صفةٍ حقيقيَّةٍ أو غير حقيقيَّةٍ، وذلك يستدعي التَّعدُّد في الاعتبارات والصِّفات دون الذَّات، ولا استحالة في ذلك، وفيه -كما قال الخطَّابيُّ- دليلٌ على أنَّ أشهر أسمائه تعالى «الله» لإضافة هذه الأسماء إليه، وقد رُوي أنَّه الاسم الأعظم، وقال ابن مالكٍ: ولكون «الله» اسمًا علمًا (٤) وليس بصفةٍ قيل في كلِّ اسمٍ من أسمائه تعالى سواه: اسمٌ من أسماء «الله» وهو من قول الطَّبريِّ على ما رواه النَّوويُّ: إلى الله

يُنسَب كلُّ اسمٍ له، فيقال: الكريم من أسماء الله، ولا يقال: من أسماء الكريم الله (مَنْ أَحْصَاهَا) أي: حفظها، كما فسَّره (١) به البخاريُّ -كما يأتي قريبًا إن شاء الله تعالى- والأكثرون، ويؤيِّده ما سبق في «الدَّعوات» [خ¦٦٤١٠] «لا يحفظها أحدٌ إلَّا» (دَخَلَ الجَنَّةَ) أو المعنى ضَبَطَها حصرًا وتعدادًا أو علمًا وإيمانًا، وذكر الجزاء بلفظ الماضي تحقيقًا، أو بمعنى الإطاقة، أي: أطاق القيام بحقِّها والعمل بمقتضاها، وذلك بأنَّ يعتبر معانيها، فيطالب نفسه بما تتضمَّنه من صفات الرُّبوبيّة وأحكام العبوديّة، فيتخلَّق بها، وقال الطِّيبيُّ: إنَّما (٢) أكَّد الأعداد دفعًا للتجوُّز واحتمال الزِّيادة والنُّقصان، وقد أرشد الله تعالى بقوله: ﴿وَلِلّهِ الأَسْمَاء الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُواْ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَآئِهِ﴾ [الأعراف: ١٨٠] إلى عِظَمِ الخطب في الإحصاء بألَّا يُتجَاوز المسموع والأعداد المذكورة، وألَّا يُلحَد فيها (٣) إلى الباطل. انتهى.

ثمَّ إنَّ مفهوم الاسم قد يكون نفس الذَّات والحقيقة، وقد يكون مأخوذًا باعتبار الأجزاء، وقد يكون مأخوذًا باعتبار الصِّفات والأفعال والسُّلوب والإضافات، ولا خفاء في تكثُّر (٤) أسماء الله تعالى بهذا الاعتبار، وامتناع (٥) ما يكون باعتبار الجزء؛ لتنزُّهه تعالى عن التَّركيب، فإن قلت: اعتبار السُّلوب والإضافة يقتضي تكثُّر أسماء الله تعالى جدًّا، فما وجه التَّخصيص بالتِّسعة والتِّسعين على ما نطق به الحديث، على أنَّه قد دلَّ الدُّعاء المشهور عنه ﷺ على أنَّ لله (٦) أسماء لم يُعلِّمها أحدًا من خلقه، واستأثر بها في علم الغيب عنده، وورد في الكتاب والسُّنَّة أسامٍ خارجةٌ عن التِّسعة والتِّسعين، كالكافي، والدَّائم، والصَّادق، وذي المعارج، وذي الفضل (٧)، والغالب … إلى غير ذلك؟ أُجيب بوجوهٍ: منها: أنَّ التَّنصيص

على العدد لا (١) لنفي (٢) الزِّيادة بل لغرضٍ آخر كزيادة الفضيلة مثلًا، ومنها: أنَّ قوله: «من أحصاها؛ دخل الجنَّة» في موضع الوصف، كقوله: للأمير عشرة غلمان يكفونه مهمَّاته؛ بمعنى: أنَّ لهم زيادة قربٍ واشتغال بالمهمَّات، فإن قلت: إن كان اسمه الأعظم خارجًا عن هذه الجملة فكيف يختصُّ ما سواه بهذا الشَّرف؟ وإن كان داخلًا فكيف يصحُّ أنَّه ممَّا يختَصُّ بمعرفته نبيٌّ أو وليٌّ (٣)، وأنَّه سبب كراماتٍ عظيمةٍ لمن عرفه حتَّى قيل: إنَّ آصف بن برخيا إنَّما جاء بعرش بلقيس؛ لأنَّه قد أوتي الاسم الأعظم؟ أجيب باحتمال أن يكون خارجًا، وتكون زيادة شرف تسعةٍ وتسعينٍ وجلالتها بالإضافة إلى ما عداه، وأن يكون داخلًا مبهمًا لا يعرفه بعينه إلَّا نبيٌّ أو وليٌّ، ومنها: أنَّ الأسماء منحصرةٌ في تسعةٍ وتسعين، والرِّواية المشتملة على تفصيلها غير مذكورةٍ في الصَّحيح ولا خاليةٍ عن الاضطراب والتغيير، وقد ذكر كثيرٌ من المحدِّثين أنَّ في إسنادها ضعفًا، قاله في «شرح المقاصد».

قال البخاريُّ: (﴿أحْصَيْنَاهُ﴾ [يس: ١٢]) أي: (حَفِظْنَاهُ) وأشار به إلى أنَّ معنى «أحصاها»: حفظها، لكن قال الأَصيليُّ: الإحصاء للأسماء: العمل بها لا عدُّها ولا حفظها؛ لأنَّ ذلك قد يقع للكافر والمنافق، كما في حديث الخوارج: «يقرؤون القرآن لا يجاوز حناجرهم» [خ¦٣٣٤٤] وقال في «الكواكب»: أي: حفظها وعرفها؛ لأنَّ العارف بها لا يكون إلَّا مؤمنًا، والمؤمن يدخل الجنَّة لا محالة، وهذا -أعني قوله: «﴿أحْصَيْنَاهُ﴾: حفظناه» - ثبت في رواية أبي ذرٍّ عن الحَمُّويي.

والحديث سبق في «الشُّروط» [خ¦٢٧٣٦] متنًا وإسنادًا (٤).

(١٣) (بابُ السُّؤَالِ بِأَسْمَاءِ اللهِ تَعَالَى وَالاِسْتِعَاذَةِ بِهَا) ولفظ: «باب» ثابتٌ في رواية أبي ذرٍّ.

📚 عمدة القاري شرح صحيح البخاري - الإمام بدر الدين العيني

أمْرِي وآجِلِهِ فاصْرِفْني عَنْهُ واقْدُرْ لِيَ الخَيْرَ حَيْثُ كَانَ ثُمَّ رَضِّنِي بِهِ.

انْظُر الحَدِيث ١١٦٢ وطرفه

مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. وَعبد الله بن الْحسن بِلَفْظ التَّكْبِير فيهمَا ابْن عَليّ بن أبي طَالب، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم، وَكَانَ عبد الله كَبِير بني هَاشم فِي وقته، وَكَانَ من الْعباد، وثّقه ابْن معِين وَالنَّسَائِيّ وَهُوَ من صغَار التَّابِعين مَاتَ فِي حبس الْمَنْصُور سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وَمِائَة وَله خمس وَسَبْعُونَ سنة، وَلَيْسَ لَهُ ذكر فِي البُخَارِيّ إلَاّ فِي هَذَا الْموضع. قَوْله: السّلمِيّ بِفَتْح السِّين الْمُهْملَة وَاللَّام.

والْحَدِيث قد مضى فِي كتاب التَّهَجُّد فِي: بَاب مَا جَاءَ فِي التَّطَوُّع مثنى مثنى، وَفِي كتاب الدَّعْوَات وَمضى الْكَلَام فِيهِ.

قَوْله: الاستخارة أَي: صَلَاة الاستخارة ودعائها، وَهِي طلب الْخيرَة بِوَزْن العنبة اسْم من قَوْلك اخْتَارَهُ الله. قَوْله: وأستقدرك أَي: أطلب مِنْك أَن تجْعَل لي قدرَة عَلَيْهِ، وَالْبَاء فِي بعلمك، وبقدرتك يحْتَمل أَن يكون للاستعانة وَأَن يكون للاستعطاف كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى: {قَالَ رَبِّ بِمَآ أَنْعَمْتَ عَلَىَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيراً لِّلْمُجْرِمِينَ} أَي: بِحَق علمك، وَيُقَال: قدرت الشَّيْء أقدره بِالضَّمِّ وَالْكَسْر فَمَعْنَى أقدره أجعله مَقْدُورًا لي. قَوْله: ثمَّ يُسَمِّيه بِعَيْنِه أَي: يذكر حَاجته مُعينَة باسمها. قَوْله: ثمَّ رضني بِهِ أَي: اجْعَلنِي رَاضِيا بِهِ، فَافْهَم.

١١ - (بابُ مُقَلِّب القُلُوبِ. وقَوْلِ الله تَعَالَى: {وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُواْ بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِى طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ} )

أَي: هَذَا بَاب فِيهِ ذكر مُقَلِّب الْقُلُوب، هَذَا على تَقْدِير إِضَافَة الْبَاب إِلَى مُقَلِّب الْقُلُوب، وَيجوز قطع الْبَاب عَنهُ وَيكون مُقَلِّب مَرْفُوعا أَنه خبر مُبْتَدأ مَحْذُوف أَي: الله مُقَلِّب الْقُلُوب، وَيكون التَّقْدِير: هَذَا بَاب يذكر فِيهِ: الله مُقَلِّب الْقُلُوب، وَمَعْنَاهُ مبدل الخواطر وناقض العزائم، فَإِن قُلُوب الْعباد تَحت قدرته يقلبها كَيفَ يَشَاء. وَقَالَ الْكرْمَانِي: فَإِن قلت: لَا تحمله على حَقِيقَته بِأَن يكون مَعْنَاهُ يَا جَاعل الْقلب قلباً؟ قلت: لِأَن مظان اسْتِعْمَاله تنبو عَنهُ، وَفِيه أَن أغراض الْقلب كالإرادة وَنَحْوهَا بِخلق الله تَعَالَى، وَهَذَا من الصِّفَات الفعلية ومرجعه إِلَى الْقُدْرَة، وَقيل: سمي الْقلب بِهِ لِكَثْرَة تقلبه من حَال إِلَى حَال، قَالَ الشَّاعِر:

(وَمَا سمي الْإِنْسَان إلَاّ لأنسه ... وَلَا الْقلب إلَاّ أَنه يتقلب)

٧٣٩١ - حدّثني سَعيد بنُ سُلَيْمانَ، عَن ابنِ المُبارَكِ، عنْ مُوساى بنِ عُقْبَةَ، عنْ سالِمٍ، عنْ عَبْدِ الله قَالَ: أكْثَرُ مَا كَانَ النَّبيُّ يَحْلِفُ لَا ومُقَلِّبِ القُلُوبِ

انْظُر الحَدِيث ٦٦١٧ وطرفه

مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. وَسَعِيد بن سُلَيْمَان الوَاسِطِيّ سكن بَغْدَاد يلقب بسعدويه يروي عَن عبد الله بن الْمُبَارك الْمروزِي وَعبد الله هُوَ ابْن عمر بن الْخطاب.

والْحَدِيث مضى فِي الْقدر عَن مُحَمَّد بن مقَاتل وَفِي الْأَيْمَان وَالنُّذُور عَن مُحَمَّد بن يُوسُف عَن سُفْيَان، وَمضى الْكَلَام فِيهِ.

قَوْله: لَا ومقلب الْقُلُوب الْوَاو فِيهِ للقسم وَبعد لَا يقدر نَحْو: لَا أفعل أَو لَا أَقُول وَحقّ مُقَلِّب الْقُلُوب.

١٢ - (بَاب إنَّ لله مِائَةَ اسْمٍ إلاّ واحِداً قَالَ ابنُ عَبَّاسٍ: ذُو الجلالِ العَظَمَةِ البرُّ اللَّطِيفُ)

أَي: هَذَا بَاب فِيهِ إِن لله مائَة اسْم إلَاّ وَاحِدًا، وَقد مضى فِي الدَّعْوَات: بَاب لله مائَة اسْم غير وَاحِد. قَوْله: قَالَ ابْن عَبَّاس، أَي: قَالَ عبد الله بن عَبَّاس: تَفْسِير الْجلَال العظمة، وَفِي رِوَايَة الْكشميهني: ذُو الْجلَال الْعَظِيم. قَوْله: الْبر اللَّطِيف، أَي: قَالَ ابْن عَبَّاس: تَفْسِير الْبر اللَّطِيف.

٧٣٩٢ - حدّثنا أبُو اليَمانِ، أخبرنَا شُعَيْبٌ، حدّثنا أبُو الزِّنادِ، عَن الأعْرَجِ، عَن أبي هُرَيْرَةَ أنَّ رسولَ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: إنَّ تِسْعَةً وتِسْعِينَ اسْماً مِائَةً إلاّ وَاحِدَة مَنْ أحْصاها دَخَلَ الجنَّةَ، أحْصَيناه: حَفِظْناهُ.

انْظُر الحَدِيث ٢٧٣٦ وطرفه

مطابقته للتَّرْجَمَة من حَيْثُ الْمَعْنى ظَاهِرَة. وَأَبُو الْيَمَان الحكم بن نَافِع، وَأَبُو الزِّنَاد بالزاي وَالنُّون عبد الله بن ذكْوَان، والأعرج عبد الرَّحْمَن بن هُرْمُز.

والْحَدِيث مضى فِي الشُّرُوط بِعَين هَذَا الْإِسْنَاد والمتن، وَمضى الْكَلَام فِيهِ.

قَوْله: إلَاّ وَاحِدًا كَذَا فِي رِوَايَة الْكشميهني وَفِي رِوَايَة غَيره: إلَاّ وَاحِدَة، وَلَعَلَّ التَّأْنِيث بِاعْتِبَار الْكَلِمَة، أَو هِيَ للْمُبَالَغَة فِي الْوحدَة نَحْو: رجل عَلامَة وراوية، وَفَائِدَة مائَة إلَاّ وَاحِدَة التَّأْكِيد وَرفع التَّصْحِيف لِأَن تِسْعَة تتصحف بسبعة وَتِسْعين بسبعين وَالْحكمَة فِي الِاسْتِثْنَاء أَن الْوتر أفضل من الشفع أَن الله وتر يحب الْوتر. وَقَالَ الْكرْمَانِي: الْغَرَض من الْبَاب إِثْبَات الْأَسْمَاء لله تَعَالَى.

وَاخْتلفُوا فِيهَا: فَقيل: الِاسْم عين الْمُسَمّى، وَقيل: غَيره، وَقيل: لَا هُوَ وَلَا غَيره، وَهَذَا هُوَ الْأَصَح. وَذكر نعيم بن حَمَّاد أَن الْجَهْمِية قَالُوا: إِن أَسمَاء الله تَعَالَى مخلوقة لِأَن الِاسْم غير الْمُسَمّى وَادعوا أَن الله كَانَ وَلَا وجود لهَذِهِ الْأَسْمَاء ثمَّ خلقهَا فتسمى بهَا، قَالَ: قُلْنَا لَهُم: إِن الله تَعَالَى قَالَ: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الَاَعْلَى} وَقَالَ: {إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالَاْرْضَ فِى سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الَاْمْرَ مَا مِن شَفِيعٍ إِلَاّ مِن بَعْدِ إِذْنِهِ ذالِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ} فَأخْبر أَنه المعبود وَدلّ كَلَامه على اسْمه بِمَا دلّ بِهِ على نَفسه، فَمن زعم أَن اسْم الله مَخْلُوق فقد زعم أَن الله أَمر نبيه أَن يسبح مخلوقاً.

قَوْله: من أحصاها أَي: من حفظهَا وَعرفهَا، لِأَن الْعَارِف بهَا يكون مُؤمنا وَالْمُؤمن يدْخل الْجنَّة لَا محَالة. وَقيل: أَي عدَّدها مُعْتَقدًا بهَا، وَقيل: أطلق الْقيام بِحَقِّهَا وَالْعَمَل بمقتضاها. قَوْله: أحصيناه: حفظناه هَذَا من كَلَام البُخَارِيّ أَشَارَ بِهِ إِلَى أَن معنى الإحصاء هُوَ الْحِفْظ، والإحصاء فِي اللُّغَة يُطلق بِمَعْنى الْإِحَاطَة بِعلم عدد الشَّيْء وَقدره، وَمِنْه {لِّيَعْلَمَ أَن قَدْ أَبْلَغُواْ رِسَالَاتِ رَبِّهِمْ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَأَحْصَى كُلَّ شَىْءٍ عَدَداً} قَالَه الْخَلِيل، وَبِمَعْنى الإطاقة لَهُ، قَالَ تَعَالَى: {إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِن ثُلُثَىِ الَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطَآئِفَةٌ مِّنَ الَّذِينَ مَعَكَ وَاللَّهُ يُقَدِّرُ الَّيْلَ وَالنَّهَارَ عَلِمَ أَلَّن تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَءُواْ مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْءَانِ عَلِمَ أَن سَيَكُونُ مِنكُمْ مَّرْضَى وَءَاخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِى الَاْرْضِ يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ اللَّهِ وَءَاخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِى سَبِيلِ اللَّهِ فَاقْرَءُواْ مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ وَأَقِيمُواْ الصَّلَواةَ وَءَاتُواْ الزَّكَواةَ وَأَقْرِضُواُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً وَمَا تُقَدِّمُواْ لَاِنفُسِكُمْ مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللَّهِ هُوَ خَيْراً وَأَعْظَمَ أَجْراً وَاسْتَغْفِرُواْ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} أَي: لن تطيقوه.

١٣ - (بابُ السُّؤَالِ بِأسْماءِ الله تَعَالَى والاسْتِعاذَةِ بهَا)

أَي: هَذَا بَاب فِي السُّؤَال بأسماء الله تَعَالَى، قَالَ ابْن بطال: مَقْصُوده بِهَذِهِ التَّرْجَمَة تَصْحِيح القَوْل بِأَن الِاسْم هُوَ الْمُسَمّى، فَلذَلِك صحت الِاسْتِعَاذَة بِالِاسْمِ كَمَا تصح بِالذَّاتِ. قلت: كَون الِاسْم هُوَ الْمُسَمّى لَا يتمشى إِلَّا فِي الله تَعَالَى، كَمَا نبه عَلَيْهِ صَاحب التَّوْضِيح هُنَا حَيْثُ قَالَ: غَرَض البُخَارِيّ أَن يثبت أَن الِاسْم هُوَ الْمُسَمّى فِي الله تَعَالَى على مَا ذهب إِلَيْهِ أهل السّنة.

٧٣٩٣ - حدّثنا عَبْدُ العَزِيزِ بنُ عَبْدِ الله، حدّثني مالِكٌ عنْ سَعِيدِ بنِ أبي سَعِيد المَقْبُرِيِّ، عنْ أبي هُرَيْرَةَ عنِ النّبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: إِذا جاءَ أحَدُكُمْ فِراشَهُ فَلْيَنْفُضْهُ بِصَنِفَةِ ثَوْبِهِ ثَلَاثَ مَرَّات ولْيَقُلِ: بِاسْمِكَ رَبِّ وَضَعْتُ جَنْبِي، وبِكَ أرْفَعُهُ، إنْ أمْسَكْتَ نَفْسِي فاغْفِرْ لَها، وإنْ أرْسَلْتَها فاحْفَظْها بِما تَحْفَظُ بِهِ عِبادَكَ الصَّالِحِينَ

انْظُر الحَدِيث ٦٣٢٠

ذكر فِي هَذَا الْبَاب تِسْعَة أَحَادِيث كلهَا فِي التَّبَرُّك باسم الله عز وَجل وَالسُّؤَال بِهِ والاستعاذة. ومطابقة هَذَا الحَدِيث للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: بِاسْمِك رَبِّي وضعت جَنْبي وَبِك أرفعه وَقَالَ ابْن بطال: أضَاف الْوَضع إِلَى الِاسْم وَالرَّفْع إِلَى الذَّات فَدلَّ على أَن المُرَاد بِالِاسْمِ الذَّات وبالذات يستعان فِي الْوَضع وَالرَّفْع لَا بِاللَّفْظِ.

وَشَيخ البُخَارِيّ عبد الْعَزِيز بن عبد الله بن يحيى بن عَمْرو بن أويس الأويسي الْمدنِي، يروي عَن مَالك بن أنس عَن سعيد بن أبي سعيد كيسَان ونسبته إِلَى مَقْبرَة الْمَدِينَة.

والْحَدِيث مضى فِي كتاب الدَّعْوَات وَمضى الْكَلَام فِيهِ.

قَوْله: بصنفة ثَوْبه بِفَتْح الصَّاد الْمُهْملَة وَكسر النُّون وبالفاء وَهُوَ أَعلَى حَاشِيَة الثَّوْب الَّذِي عَلَيْهِ الهدب، وَقيل: جَانِبه، وَقيل: طرفه وَهُوَ المُرَاد هُنَا، قَالَه عِيَاض، وَقَالَ ابْن التِّين: روينَاهُ بِكَسْر الصَّاد وَسُكُون النُّون. وَالْحكمَة فِيهِ أَنه رُبمَا دخلت فِيهِ حَيَّة أَو عقرب وَهُوَ لَا يشْعر وَيَده مستورة بحاشية الثَّوْب لِئَلَّا يحصل فِي يَده مَكْرُوه إِن كَانَ هُنَاكَ شَيْء، وَذكر الْمَغْفِرَة عِنْد الْإِمْسَاك وَالْحِفْظ عِنْد الْإِرْسَال لِأَن الْإِمْسَاك كِنَايَة عَن الْمَوْت فالمغفرة تناسبه، والإرسال كِنَايَة عَن الْإِبْقَاء فِي الْحَيَاة فالحفظ يُنَاسِبه.

تابَعَهُ يَحْياى وبِشْرُ بنُ المُفَضَّلِ عنْ عُبَيْدِ الله عنْ سَعِيدٍ عنْ أبي هُرَيْرَةَ عنِ النبيِّ

أَي: تَابع عبد الْعَزِيز فِي رِوَايَته عَن مَالك عَن سعيد يحيى بن سعيد الْقطَّان وَبشر بِكَسْر الْبَاء الْمُوَحدَة وَسُكُون الشين الْمُعْجَمَة ابْن الْمفضل بتَشْديد الضَّاد الْمُعْجَمَة عَن عبيد الله بن عبد الله الْعمريّ عَن سعيد المَقْبُري عَن أبي هُرَيْرَة، ومتابعة يحيى رَوَاهَا النَّسَائِيّ عَن عَمْرو بن عَليّ وَابْن مثنى عَن يحيى عَن عبيد الله بِهِ، ومتابعة بشر بن الْمفضل فقد أخرجهَا مُسَدّد فِي مُسْنده.

وزَادَ زُهَيْرٌ وأبُو ضَمْرَةَ وإسْماعِيلُ بن زَكَرِيَّاءَ: عنْ عُبَيْد الله عَن سَعيد عَن أبِيهِ عنْ أبي هُرَيْرَةَ عنِ النبيِّ

زُهَيْر بن مُعَاوِيَة وَأَبُو ضَمرَة أنس بن عِيَاض وَإِسْمَاعِيل بن زَكَرِيَّا الخلقاني الْكُوفِي عَن عبد الله بن عمر الْعمريّ عَن سعيد المَقْبُري عَن أَبِيه كيسَان عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي وَأَرَادَ بِالزِّيَادَةِ هِيَ لَفْظَة: أَبِيه، أما زِيَادَة زُهَيْر فقد مَضَت فِي الدَّعْوَات عَن أَحْمد بن يُونُس، وَكَذَلِكَ أخرجهَا أَبُو دَاوُد: حَدثنَا أَحْمد بن يُونُس قَالَ: حَدثنَا زُهَيْر قَالَ: حَدثنَا عبيد الله بن عمر عَن سعيد بن أبي سعيد المَقْبُري عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله إِذا آوى أحدكُم إِلَى فرَاشه فلينفض فرَاشه بداخلة إزَاره فَإِنَّهُ لَا يدْرِي مَا خَلفه عَلَيْهِ، ثمَّ ليضطجع على شقَّه الْأَيْمن ... . الحَدِيث، أما زِيَادَة أبي ضَمرَة فأخرجها مُسلم عَن إِسْحَاق بن مُوسَى حَدثنَا أنس بن عِيَاض هُوَ أَبُو ضَمرَة حَدثنَا عبيد الله فَذكره؛ وَأما زِيَادَة إِسْمَاعِيل بن زَكَرِيَّا فرواها الْحَارِث بن أبي أُسَامَة فِي مُسْنده عَن يُونُس بن مُحَمَّد عَنهُ.

ورواهُ ابنُ عَجْلانَ عنْ سَعيد عنْ أبي هُرَيْرَةَ عنِ النبيِّ

أَي: روى الحَدِيث الْمَذْكُور مُحَمَّد بن عجلَان الْفَقِيه الْمدنِي عَن سعيد عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ النَّسَائِيّ عَن قُتَيْبَة عَن يَعْقُوب بن عبد الرَّحْمَن عَن ابْن عجلَان عَن سعيد بِهِ.

تابَعَهُ مُحَمَّدُ بنُ عبْدِ الرَّحْمانِ والدَّرَاوَرْدِيُّ وأُسامَة بنُ حَفْصٍ.

أَي: تَابع مُحَمَّد بن عجلَان مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن وَعبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد الدَّرَاورْدِي نِسْبَة إِلَى دراورد قَرْيَة بخراسان وَأُسَامَة بن حَفْص الْمدنِي يَعْنِي: هَؤُلَاءِ تابعوا مُحَمَّد بن عجلَان فِي روايتهم بِإِسْقَاط ذكر الْأَب بَين سعيد وَبَين أبي هُرَيْرَة، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، أما مُتَابعَة مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن الطفَاوِي الْبَصْرِيّ ... .

وَأما مُتَابعَة الدَّرَاورْدِي فأخرجها مُحَمَّد بن يحيى بن أبي عمر الْعَدنِي عَنهُ، وَأما مُتَابعَة أُسَامَة بن حَفْص ... . (١) .

٧٣٩٤ - حدّثنا مُسْلِمٌ، حدّثنا شُعْبَةُ، عنْ عَبْدِ المَلِكِ، عنْ رِبْعِيَ، عنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: كانَ النّبيُّ إذَا أوَى إِلَى فِرَاشِهِ قَالَ: اللَّهُمَّ باسِمِكَ أحْيا وأمُوتُ وإذَا أصْبَحَ قَالَ: الحَمْدُ الذِي أحْيانا بَعْدَ مَا أماتنا وإلَيْهِ النُّشورُ

مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: اللَّهُمَّ بِاسْمِك أَحْيَا وأموت

وَعبد الْملك بن عُمَيْر، ورِبْعِي بِكَسْر الرَّاء وَسُكُون الْبَاء الْمُوَحدَة وَكسر الْعين الْمُهْملَة وَتَشْديد الْيَاء ابْن حِرَاش بِكَسْر الْحَاء الْمُهْملَة وَتَخْفِيف الرَّاء وبالشين الْمُعْجَمَة الْغَطَفَانِي، وَكَانَ من الْعباد يُقَال: إِنَّه تكلم بعد الْمَوْت.

والْحَدِيث مضى فِي الدَّعْوَات فِي: بَاب وضع الْيَد الْيُمْنَى تَحت الخد الْأَيْمن، وَمضى الْكَلَام فِيهِ.

٧٣٩٥ - حدّثنا سَعْدُ بنُ حَفْصٍ، حدّثنا شَيْبانُ، عنْ مَنْصُورٍ، عنْ رِبْعِيِّ بنِ حِرَاشٍ. عنْ خَرَشَةَ بن الحُرِّ، عنْ أبي ذَرَ قَالَ: كانَ النبيُّ إذَا أخذَ مَضْجَعَهُ مِنَ اللَّيْلِ قَالَ: باسْمِكَ نمُوتُ ونَحْيا

فإِذَا اسْتَيْقَظَ قَالَ: الحَمْدُ الّذِي أحْيانا بَعْدَ مَا أماتَنَا وإلَيْه النُّشُورُ

انْظُر الحَدِيث ٦٣٢٥

مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: بِاسْمِك نموت ونحيا

وَسعد بن حَفْص أَبُو مُحَمَّد الطلحي الْكُوفِي يُقَال لَهُ: الضخم، وشيبان بن عبد الرَّحْمَن أَبُو مُعَاوِيَة، وَمَنْصُور بن الْمُعْتَمِر، وخرشة بالمعجمتين وَالرَّاء المفتوحات ابْن الْحر بِضَم الْحَاء وَتَشْديد الرَّاء الْفَزارِيّ الْكُوفِي عَن أبي جُنْدُب بن جُنَادَة على الْمَشْهُور.

والْحَدِيث مضى فِي الدَّعْوَات عَن عَبْدَانِ عَن أبي حَمْزَة.

٧٣٩٦ - حدّثنا قُتَيْبَةُ بنُ سَعيدٍ، حدّثنا جَرِيرٌ، عنْ مَنْصُورٍ، عنْ سَالم، عنْ كُرَيْبٍ، عنِ ابْن عبَّاسٍ، رَضِي الله عَنْهُمَا، قَالَ: قَالَ رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لَوْ أنَّ أحَدَكُمْ إذَا أرَادَ أنْ يأتِيَ أهْلَهُ فَقَالَ: بِاسمِ الله اللَّهُمَّ جَنِّبْنا الشَّيْطانَ، وجَنِّب الشَّيْطانَ مَا رزَقْتَنا، فإنَّهُ إنْ يُقَدَّرْ بَيْنَهُما وَلَدٌ فِي ذَلِكَ لَمْ يَضُرَّهُ شَيْطانٌ أبَداً

ا

مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: بِسم الله

وَجَرِير هُوَ ابْن عبد الحميد، وَسَالم هُوَ ابْن أبي الْجَعْد، وكريب مولى عبد الله بن عَبَّاس.

والْحَدِيث مضى فِي كتاب النِّكَاح عَن سعد بن حَفْص وَمر أَيْضا فِي كتاب الْوضُوء فِي: بَاب التمسية على كل حَال وَعند الوقاع، فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ عَن عَليّ بن عبد الله عَن جرير.

قَوْله: إِن يقدر قيل: التَّقْدِير أزلي فَمَا وَجه أَن يقدر؟ وَأجِيب بِأَن المُرَاد بِهِ تعلقه. قَوْله: لم يضرّهُ شَيْطَان ويروى: الشَّيْطَان، أَي: يكون من المخلصين.

٧٣٩٧ - حدّثنا عَبْدُ الله بنُ مَسْلَمَة، حدّثنا فضَيْلٌ، عنْ مَنْصُور، عنْ إبْرَاهِيمَ، عنْ هَمَّامٍ عنْ عَدِيِّ بنِ حاتِمٍ قَالَ: سألْتُ النبيَّ قُلْتُ أُرسِلُ كِلَابي المُعَلّمَةَ؟ قَالَ: إذَا أرْسَلْتَ كِلَابَكَ المُعلمَةَ وذَكَرْتَ اسْمَ الله فأمْسَكْنَ فَكُلْ، وإذَا رَمَيْتَ بِالمِعْرَاض فَخَزَقَ فَكُلْ

ا

مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: وَذكرت اسْم الله

وفضيل مصغر فضل بالضاد الْمُعْجَمَة ابْن عِيَاض بِكَسْر الْعين الْمُهْملَة وَتَخْفِيف الْيَاء آخر الْحُرُوف وبالضاد الْمُعْجَمَة ابْن مُوسَى أَبُو عَليّ التَّمِيمِي الْيَرْبُوعي، ولد بسمرقند وَنَشَأ بأبيورد وَكتب الحَدِيث بِالْكُوفَةِ وتحول إِلَى مَكَّة فَأَقَامَ بهَا إِلَى أَن مَاتَ سنة سبع وَثَمَانِينَ وَمِائَة، وقبره بِمَكَّة مَشْهُور يزار، وَمَنْصُور هُوَ ابْن الْمُعْتَمِر، وَإِبْرَاهِيم هُوَ النَّخعِيّ، وَهَمَّام هُوَ ابْن الْحَارِث النَّخعِيّ.

والْحَدِيث مضى من وُجُوه كَثِيرَة فِي الصَّيْد.

قَوْله: كلابي المعلمة هِيَ الَّتِي تنزجر بالزجر وتسترسل بِالْإِرْسَال وَلَا تَأْكُل مِنْهُ مرَارًا. قَوْله: المعراض بِكَسْر الْمِيم سهم بِلَا ريش ونصل وغالباً يُصِيب بِعرْض عوده دون حَده، وَقيل: هُوَ نصل عريض لَهُ ثقل فَإِن قتل الصَّيْد بحده فجرحه ذكاه، وَهُوَ معنى: الخزق، بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة وَالزَّاي فَيحل أكله، وَإِن قتل بعرضه فَهُوَ وقيذ لِأَن عرضه لَا يسْلك إِلَى دَاخله فَلَا يحل، وخزق بالزاي أَي جرح وَنفذ وَطعن فِيهِ، وَلَو صحت الرِّوَايَة بالراء فَمَعْنَاه: مرق.

٧٣٩٨ - حدّثنا يُوسُفُ بنُ مُوسَى، حدّثنا أبُو خالِدٍ الأحْمَرُ قَالَ: سَمِعْتُ هِشامَ بنَ عُرْوَةَ يُحَدِّثُ عنْ أبِيهِ، عنْ عائِشَةَ قالَتْ: قالُوا: يَا رسولَ الله إنَّ هُنا أقْواماً حَدِيثاً عَهْدُهُمْ بِشِرْكٍ يأتُونا بِلُحْمان لَا نَدْرِي يَذْكُرُونَ اسْمَ الله عَلَيْها أمْ لَا؟ قَالَ: اذْكُرُوا أنْتُمُ اسْمَ الله وكُلُوا

انْظُر الحَدِيث ٢٠٥٧ وطرفه

مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: اذْكروا أَنْتُم اسْم الله

ويوسف بن مُوسَى بن رَاشد الْقطَّان الْكُوفِي سكن بَغْدَاد وَمَات بهَا سنة خمسين وَمِائَتَيْنِ، وَأَبُو خَالِد اسْمه سُلَيْمَان بن حَيَّان الْكُوفِي.

والْحَدِيث أخرجه أَبُو دَاوُد فِي الذَّبَائِح عَن يُوسُف بن مُوسَى نَحوه.

قَوْله: حَدِيثا بِالتَّنْوِينِ وَعَهْدهمْ مَرْفُوع بِهِ. قَوْله: يَأْتُونَا قَالَ الْكرْمَانِي: بِالْإِدْغَامِ والفك. قلت: لَا إدغام هُنَا، وَإِنَّمَا هَذَا على لُغَة من يحذف نون الْجمع بِدُونِ جازم وناصب وَأَصله: يأتوننا. قَوْله: بلحمان بِضَم اللَّام

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 8 جمادى الأولى
التربيع الأول اليوم 8.7 / 29.5
الإضاءة 64%
البدر بعد 6 يوم
اللهم صل على محمد

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56