قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " ثَلَاثٌ لَا…

الإسلام > حديث > صحيح مسلم > حديث ١٠٨

الحديث رقم ١٠٨ من كتاب «كتاب الإيمان» في صحيح مسلم، تحت باب: (٤٦) باب بيان غلظ تحريم إسبال الإزار والمن بالعطية وتنفيق السلعة بالحلف وبيان الثلاثة الذين لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: ثلاث لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر…

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " ثَلَاثٌ لَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ: رَجُلٌ عَلَى فَضْلِ مَاءٍ بِالْفَلَاةِ يَمْنَعُهُ مِنِ ابْنِ السَّبِيلِ. وَرَجُلٌ بَايَعَ رَجُلًا بِسِلْعَةٍ بَعْدَ الْعَصْرِ فَحَلَفَ لَهُ بِاللَّهِ لَأَخَذَهَا بِكَذَا وَكَذَا فَصَدَّقَهُ، وَهُوَ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ. وَرَجُلٌ بَايَعَ إِمَامًا لَا يُبَايِعُهُ إِلَّا لِدُنْيَا، فَإِنْ أَعْطَاهُ مِنْهَا وَفَى، وَإِنْ لَمْ يُعْطِهِ مِنْهَا لَمْ يَفِ".

(١٠٨) - وحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا جَرِيرٌ. ح وحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو الأَشْعَثِيُّ. أَخْبَرَنَا عَبْثَرٌ كِلَاهُمَا عَنِ الأَعْمَشِ، بِهَذَا الإِسْنَادِ، مِثْلَهُ. غَيْرَ أَنَّ فِي حَدِيثِ جَرِيرٍ" وَرَجُلٌ سَاوَمَ رَجُلًا بسلعة".

١٧٤ - (١٠٨) وحَدَّثَنِي عَمْرٌو النَّاقِدُ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عن أبى هريرة؛ قال أُرَاهُ مَرْفُوعًا. قَالَ:

"ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ: رَجُلٌ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ عَلَى مَالِ مُسْلِمٍ فَاقْتَطَعَهُ" وَبَاقِي حَدِيثِهِ نَحْوُ حَدِيثِ الأعمش.

سند حديث: ١٧٣ - (١٠٨) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو…

١٧٣ - (١٠٨) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب، قالا: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ وَهَذَا حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ. قَالَ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: ثلاث لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر…

أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن ثلاثة أصناف من الناس، مستحقون لعقاب الله يوم القيامة بثلاث عقوبات إن لم يتوبوا أو يُغفر لهم العقاب:

الأولى: لا يكلمهم الله يوم القيامة لشدة غضبه بل يعرض عنهم، أو يكلمهم كلامًا لا يسرهم ويدل على سخطه عليهم.

الثانية: لا يزكيهم ولا يثني عليهم ولا يطهرهم من الذنوب.

الثالثة: لهم عذاب موجع شديد في الآخرة.

وهؤلاء الأصناف هم:

الصنف الأول: رجل كبير ويقع في فاحشة الزنا.

الثاني: الفقير عديم المال ومع ذلك هو متكبر على الناس.

الثالث: من يُكثر من الحلف بالله في البيع والشراء، فيمتهن اسم الله، ويجعله وسيلة لاكتساب المال.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • قال القاضي عياض في سبب هذه العقوبة الشديدة: أن كل واحد منهم التزم المعصية المذكورة مع بعدها منه، وعدم ضرورته إليها، وضعف دواعيها عنده؛ وإن كان لا يعذر أحد بذنب، لكن لما لم يكن إلى هذه المعاصي ضرورة مزعجة، ولا دواعي معتادة، أشبه إقدامهم عليها المعاندة، والاستخفاف بحق الله تعالى، وقصد معصيته لا لحاجة غيرها.
  • الزنا والكذب والكبر من كبائر الذنوب.
  • الكِبر: رد الحق، واستحقار الخلق.
  • التحذير من كثرة استعمال الحلف في البيع والشراء، والحث على توقير اليمين، واحترام أسماء الله سبحانه، قال تعالى: (وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ ‌عُرْضَةً ‌لِأَيْمَانِكُمْ) [البقرة: 32].

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: ثلاث لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر…

📚 التحرير في شرح صحيح مسلم - الإمام ابن عبد الهادي

[١٠٨] وفي رواية: (لَوْلَا أَنَّا مُحرِمُونَ، لَقَبِلنَاهُ مِنكَ) (١).

* * *

[١٠٩] وفي حديث أبي قتادة: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ بِالقَاحَةِ) (٢) القاحة: موضع، وقوله: (يَتَرَاءَونَ شَيْئًا) هو يتفاعلون من الرؤية، و (الأَكَمَةُ): الرابية، (فَعَقَرْتُهُ) أي: جرحته، (ثُمَّ شَدَّ عَلَى الحِمَارِ) أي: حمل عليه، (فَطَعَنتُهُ فَأَثْبَتْهُ) أي: أسقطته، (وخَشِينَا أَن نُقْتَطَعَ) أي: يقطعنا العدو عنك، وقوله: (أَرْفَع فَرَسِي) وروي: (أُرَفِّع فَرَسِي) أي: أحمله على هذا النوع من العدو، و (الشَّأْو): غاية العدو وغاية السير، و (تَعْهِنْ) (٣) موضع على وزن تفعل، ومن باب هذه الكلمة: (العهن): وهو الصوف المصبوغ.

وقوله: (وَهُوَ قَائِلٌ السُّقيَا) أي: يقصد هذا المنزل، وقوله: (إِنِّي اصَّدْتُ) (٤)، وفي نسخة: (اصْطَدْتُ)، واصاد واصطاد كلاهما افتعل من الصيد، وقوله: (وَمَعِي مِنْهُ فَاضِلَةٌ) أي بقية فضلت، وفي رواية: (أَنَّ عِندَنَا مِن لَحمِهِ فَاضِلَةً) بالنصب على أن يكون اسم أن.

* * *

📚 التحرير في شرح صحيح مسلم - الإمام ابن عبد الهادي

[١٠٨] وفي رواية: (لَوْلَا أَنَّا مُحرِمُونَ، لَقَبِلنَاهُ مِنكَ) (١).

* * *

[١٠٩] وفي حديث أبي قتادة: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ بِالقَاحَةِ) (٢) القاحة: موضع، وقوله: (يَتَرَاءَونَ شَيْئًا) هو يتفاعلون من الرؤية، و (الأَكَمَةُ): الرابية، (فَعَقَرْتُهُ) أي: جرحته، (ثُمَّ شَدَّ عَلَى الحِمَارِ) أي: حمل عليه، (فَطَعَنتُهُ فَأَثْبَتْهُ) أي: أسقطته، (وخَشِينَا أَن نُقْتَطَعَ) أي: يقطعنا العدو عنك، وقوله: (أَرْفَع فَرَسِي) وروي: (أُرَفِّع فَرَسِي) أي: أحمله على هذا النوع من العدو، و (الشَّأْو): غاية العدو وغاية السير، و (تَعْهِنْ) (٣) موضع على وزن تفعل، ومن باب هذه الكلمة: (العهن): وهو الصوف المصبوغ.

وقوله: (وَهُوَ قَائِلٌ السُّقيَا) أي: يقصد هذا المنزل، وقوله: (إِنِّي اصَّدْتُ) (٤)، وفي نسخة: (اصْطَدْتُ)، واصاد واصطاد كلاهما افتعل من الصيد، وقوله: (وَمَعِي مِنْهُ فَاضِلَةٌ) أي بقية فضلت، وفي رواية: (أَنَّ عِندَنَا مِن لَحمِهِ فَاضِلَةً) بالنصب على أن يكون اسم أن.

* * *

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 13 ربيع الأول
أحدب متزايد اليوم 14.5 / 29.5
الإضاءة 100%
البدر بعد 0 يوم
لا إله إلا الله