(٢٥) بَاب بَيَانِ نَسْخِ قَوْله تَعَالَى: وَعَلَى الَّذِينَ يطيقونه فدية…

الإسلام > حديث > صحيح مسلم > حديث ١١٤٥

الحديث رقم ١١٤٥ من كتاب «كتاب الصيام» في صحيح مسلم، تحت باب: (٢٥) باب بيان نسخ قوله تعالى: وعلى الذين يطيقونه فدية، بقوله: فمن شهد منكم الشهر فليصمه.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: (٢٥) باب بيان نسخ قوله تعالى: وعلى الذين…

(٢٥) بَاب بَيَانِ نَسْخِ قَوْله تَعَالَى: وَعَلَى الَّذِينَ يطيقونه فدية، بقوله: فمن شهد منكم الشهر فليصمه

١٤٩ - (١١٤٥) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا بَكْرٌ (يَعْنِي ابْنَ مُضَرَ) عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ بُكَيْرٍ، عَنْ يَزِيدَ مولىِ سَلَمَةَ، عَنْ سَلَمَةَ ابن الْأَكْوَعِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مسكين [٢ / البقرة / الآية ١٨٤] كَانَ مَنْ أَرَادَ أَنْ يُفْطِرَ وَيَفْتَدِيَ. حَتَّى نزلت الآية التي بعدها فنسختها.

١٥٠ - (١١٤٥) حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ سَوَّادٍ الْعَامِرِيُّ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَشَجِّ، عَنْ يَزِيدَ مَوْلَى سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ؛ أَنَّهُ قَالَ:

كُنَّا فِي رَمَضَانَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. مَنْ شَاءَ صَامَ. وَمَنْ شَاءَ أَفْطَرَ فَافْتَدَى بِطَعَامِ مِسْكِينٍ. حَتَّى أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ. [٢ / البقرة / الآية ١٨٥].

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: (٢٥) باب بيان نسخ قوله تعالى: وعلى الذين…

أخبر سلمة بن الأكوع رضي الله عنه أنه عند نزول آية: {وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين} أي الذين يقدرون على الصيام وأفطروا فعليهم فدية طعام مسكين، ومن تطوع بأكثر من ذلك فهو أفضل عند الله تعالى، ويكون صدقةً، فكان من أراد أن يفطر ويفتدي فعل، حتى نزلت الآية التي بعدها وهي قوله تعالى: {فمن شهد منكم الشهر فليصمه} فنسخت آية التخيير كلها، وأوجبت الصوم على كل من شهد الشهر، أو بعضها فيكون حكم الإطعام باقيًا على من لم يطق الصوم لكبر.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • بيان نسخ التخيير بين الصوم والفدية لمن أطاق الصوم.
  • ثبوت النسخ في القرآن، وقد أجمعت الأمة على ذلك، ودل عليه قوله تعالى: {ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها}.
  • التدرج في تشريع الصوم، تسهيلًا على المكلفين، فكان أول ما شرع من أراد أن يصوم صام، ومن أراد أن يطعم أطعم وأفطر، حتى إذا ألفوه، وسهل عليهم نزل قوله تعالى: {فمن شهد منكم الشهر فليصمه}، فأوجب الله عليهم صيامه، ونسخ الفدية.
  • الدلالة على أن ترتيب الآيات توقيفي.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: (٢٥) باب بيان نسخ قوله تعالى: وعلى الذين…

📚 المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج - الإمام محيي الدين النووي

يُلْتَفَتُ إِلَى هَذَا الِاحْتِمَالِ الْبَعِيدِ وَبِيَوْمِ عَرَفَةَ وَيَوْمِ عَاشُورَاءَ وَغَيْرِ ذَلِكَ فَالصَّوَابُ مَا قَدَّمْنَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ النَّهْيُ الصَّرِيحُ عَنْ تَخْصِيصِ لَيْلَةِ الْجُمُعَةِ بِصَلَاةٍ مِنْ بَيْنِ اللَّيَالِي وَيَوْمِهَا بِصَوْمٍ كَمَا تَقَدَّمَ وَهَذَا مُتَّفَقٌ عَلَى كَرَاهِيَتِهِ وَاحْتَجَّ بِهِ الْعُلَمَاءُ عَلَى كَرَاهَةِ هَذِهِ الصَّلَاةِ الْمُبْتَدَعَةِ الَّتِي تُسَمَّى الرَّغَائِبُ قَاتَلَ اللَّهُ وَاضِعَهَا وَمُخْتَرِعَهَا فَإِنَّهَا بِدْعَةٌ مُنْكَرَةٌ مِنَ الْبِدَعِ الَّتِي هِيَ ضَلَالَةٌ وَجَهَالَةٌ وَفِيهَا مُنْكَرَاتٌ ظَاهِرَةٌ وَقَدْ صَنَّفَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْأَئِمَّةِ مُصَنَّفَاتٍ نَفِيسَةً فِي تَقْبِيحِهَا وَتَضْلِيلِ مُصَلِّيهَا وَمُبْتَدِعِهَا وَدَلَائِلِ قبحها وبطلانها وتضلل فَاعِلِهَا أَكْثَرَ مِنْ أَنْ تُحْصَرَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

(باب بيان نسخ قول الله تَعَالَى وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ)

[١١٤٥] قَوْلُهُ (عَنْ سَلَمَةَ لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين كَانَ مَنْ أَرَادَ أَنْ يُفْطِرَ وَيَفْتَدِيَ حَتَّى نَزَلَتِ الْآيَةُ الَّتِي بَعْدَهَا فَنَسَخَتْهَا) وَفِي رِوَايَةٍ (قَالَ كُنَّا فِي رَمَضَانَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ شَاءَ صَامَ وَمَنْ شَاءَ أَفْطَرَ فَافْتَدَى بِطَعَامِ مِسْكِينٍ حَتَّى أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشهر فليصمه قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ اخْتَلَفَ السَّلَفُ فِي الْأُولَى هَلْ هِيَ مُحْكَمَةٌ أَوْ

📚 المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج - الإمام محيي الدين النووي

يُلْتَفَتُ إِلَى هَذَا الِاحْتِمَالِ الْبَعِيدِ وَبِيَوْمِ عَرَفَةَ وَيَوْمِ عَاشُورَاءَ وَغَيْرِ ذَلِكَ فَالصَّوَابُ مَا قَدَّمْنَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ النَّهْيُ الصَّرِيحُ عَنْ تَخْصِيصِ لَيْلَةِ الْجُمُعَةِ بِصَلَاةٍ مِنْ بَيْنِ اللَّيَالِي وَيَوْمِهَا بِصَوْمٍ كَمَا تَقَدَّمَ وَهَذَا مُتَّفَقٌ عَلَى كَرَاهِيَتِهِ وَاحْتَجَّ بِهِ الْعُلَمَاءُ عَلَى كَرَاهَةِ هَذِهِ الصَّلَاةِ الْمُبْتَدَعَةِ الَّتِي تُسَمَّى الرَّغَائِبُ قَاتَلَ اللَّهُ وَاضِعَهَا وَمُخْتَرِعَهَا فَإِنَّهَا بِدْعَةٌ مُنْكَرَةٌ مِنَ الْبِدَعِ الَّتِي هِيَ ضَلَالَةٌ وَجَهَالَةٌ وَفِيهَا مُنْكَرَاتٌ ظَاهِرَةٌ وَقَدْ صَنَّفَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْأَئِمَّةِ مُصَنَّفَاتٍ نَفِيسَةً فِي تَقْبِيحِهَا وَتَضْلِيلِ مُصَلِّيهَا وَمُبْتَدِعِهَا وَدَلَائِلِ قبحها وبطلانها وتضلل فَاعِلِهَا أَكْثَرَ مِنْ أَنْ تُحْصَرَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

(باب بيان نسخ قول الله تَعَالَى وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ)

[١١٤٥] قَوْلُهُ (عَنْ سَلَمَةَ لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين كَانَ مَنْ أَرَادَ أَنْ يُفْطِرَ وَيَفْتَدِيَ حَتَّى نَزَلَتِ الْآيَةُ الَّتِي بَعْدَهَا فَنَسَخَتْهَا) وَفِي رِوَايَةٍ (قَالَ كُنَّا فِي رَمَضَانَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ شَاءَ صَامَ وَمَنْ شَاءَ أَفْطَرَ فَافْتَدَى بِطَعَامِ مِسْكِينٍ حَتَّى أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشهر فليصمه قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ اخْتَلَفَ السَّلَفُ فِي الْأُولَى هَلْ هِيَ مُحْكَمَةٌ أَوْ

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 17 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 18 / 29.5
الإضاءة 89%
الهلال الجديد بعد 12 يوم
لا إله إلا الله