قَالَ رسول الله صلى الله عليه وسلم" لا يَزَالُ النَّاسُ يَتَسَاءَلُونَ حَتَّى…

الإسلام > حديث > صحيح مسلم > حديث ١٣٤

الحديث رقم ١٣٤ من كتاب «كتاب الإيمان» في صحيح مسلم، تحت باب: (٦٠) باب بيان الوسوسة في الإيمان وما يقوله من وجدها.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: لا يزال الناس يتساءلون حتى يقال: هذا، خلق…

قَالَ رسول الله صلى الله عليه وسلم" لا يَزَالُ النَّاسُ يَتَسَاءَلُونَ حَتَّى يُقَالَ: هَذَا، خَلَقَ اللَّهُ الْخَلْقَ، فَمَنْ خَلَقَ اللَّهَ؟ فَمَنْ وَجَدَ من ذلك شيئا فليقل: آمنت بالله".

٢١٣ - (١٣٤) وحَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ. حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ. حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْمُؤَدِّبُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، بِهَذَا الإِسْنَادِ. أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:

"يَأْتِي الشَّيْطَانُ أَحَدَكُمْ فَيَقُولُ: مَنْ خَلَقَ السَّمَاءَ؟ مَنْ خَلَقَ الأَرْضَ؟ فَيَقُولُ: اللَّهُ" ثُمَّ ذَكَرَ بِمِثْلِهِ. وَزَادَ "وَرُسُلِهِ".

٢١٤ - (١٣٤) حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَعَبْدُ بْنُ حميد. جميعا عَنْ يَعْقُوبَ. قَالَ زُهَيْرٌ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. حَدَّثَنَا ابْنُ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَمِّهِ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ؛ أن أبا هريرة قال:

قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "يَأْتِي الشَّيْطَانُ أَحَدَكُمْ فَيَقُولَ: مَنْ خَلَقَ كَذَا وَكَذَا؟ حَتَّى يَقُولَ لَهُ: مَنْ خَلَقَ رَبَّكَ؟ فَإِذَا بَلَغَ ذَلِكَ فليستعذ بالله وليَنْتَه".

(١٣٤) - حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي. قَالَ: حَدَّثَنِي عُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ. قَالَ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: أَخْبَرَنِي عروة بن الزبير أن أبا هريرة قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وَسَلَّمَ " يَأْتِي الْعَبْدَ الشَّيْطَانُ فَيَقُولُ: مَنْ خَلَقَ كَذَا وَكَذَا؟ " مِثْلَ حَدِيثِ ابْنِ أَخِي ابْنِ شهاب.

سند حديث: ٢١٢ - (١٣٤) حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ…

٢١٢ - (١٣٤) حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ (وَاللَّفْظُ لِهَارُونَ) قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ قَالَ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: لا يزال الناس يتساءلون حتى يقال: هذا، خلق…

يخبر رسول الله صلى الله عليه عن العلاج الناجع للتساؤلات التي يوسوس بها الشيطان على المؤمن،
فيقول الشيطان: من خلق كذا؟ من خلق كذا؟ من خلق السماء؟ ومن خلق الأرض؟
فيجيبه المؤمن دِينًا وفطرة وعقلًا بقوله: الله،
ولكن الشيطان لا يقف عند هذا الحد من الوساوس، بل ينتقل حتى يقول: من خلق ربك؟
فعند ذلك يدفع المؤمن هذه الوسواس بأمور ثلاثة:

بالإيمان بالله.

والتعوذ بالله من الشيطان.

والتوقف عن الاسترسال مع الوساوس.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • الإعراض عن وسواس الشيطان وخطراته وعدم التفكير فيها، والالتجاء إلى الله تعالى في إذهابها.
  • كل ما يقع في قلب الإنسان من الوساوس المخالفة للشرع فهي من الشيطان.
  • النهي عن التفكر في ذات الله، والحث على التفكر في مخلوقاته وآياته.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: لا يزال الناس يتساءلون حتى يقال: هذا، خلق…

📚 التحرير في شرح صحيح مسلم - الإمام ابن عبد الهادي

[ومن باب من طاف بالبيت فقد حل]

[١٣٤] كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: (لَا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ حَاجٌّ وَلَا غَيْرُ حَاجٍّ إِلَّا حَلَّ)، قَالَ ابن جُرَيج: قُلْتُ لِعَطَاءٍ مِنْ أَيْنَ يَقُولُ ذَلِكَ؟ قَالَ: مِنْ قَوْلِ اللَّهِ ﷿: ﴿ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ [الحج: ٣٣]، قُلْتُ: فَإِنَّ ذَلِكَ بَعْدَ الْمُعَرَّفِ، فَقَالَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: (هُوَ بَعْدَ الْمُعَرَّفِ وَقَبْلَهُ)، وَكَانَ يَأْخُذُ ذَلِكَ مِنْ أَمْرِ النَّبِيِّ حِينَ أَمَرَهُمْ أَنْ يَحِلُّوا فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ (١).

قوله: (بَعْدَ الْمُعَرَّفِ) أي: بعد الوقوف بعرفة.

[ومن باب الإهلال بالعمرة والحج]

[١٣٥] حديث أبي هريرة عن النبي : (وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَيُهِلَّنَّ ابْنُ مَرْيَمَ بِفَجِّ الرَّوْحَاءِ، حَاجًا أَوْ مُعْتَمِرًا، أَوْ لَيَثْنِيَنَّهُمَا) (٢) الإهلال: رفع الصوت بالتلبية، وقوله: (أَوْ لَيَثْنِيَنَّهُمَا) أي: أو ليَجمَعنَّ بين الحج والعمرة، قيل: هذا عند نزوله من السماء.

ومن باب ذكر عدد عُمَر النبي

[١٣٦] في أحاديث الباب (٣): دليل أن العمرة لا وقت لها؛ فمتى شاء الإنسان أن يعتمر في أي وقت من السنة جاز.

والعمرة في اللغة: القصد، يقال: اعتمر أي: قصد، قال:

لقد سَمَا ابْنُ مَعمَرَ حِينَ اعْتَمَر … مَغزى بعيدا من بعيدٍ وَضَبَر (١)

ابن معمر: هو عمر بن عبيد الله بن معمر كان أحد الأمراء من التابعين، غزا ففُتح عليه، فقال فيه هذا الشاعر يمدحه يقول: ارتفع شأنه وسما ذكره؛ حين قصد هذا المكان، وغزا هؤلاء القوم من مكان بعيد في مدة يسيرة، و (ضبر): أي: وثب وثْبا سريعا.

قال صاحب المجمل (٢): الاعتمار في الحج: أصله الزيارة، قال الشاعر وذكر فلاة:

يُهلُّ بالفَرْقَدِ رُكْبَانُهَا … كَمَا يُهِلُّ الرَّاكِبُ المُعْتَمِرْ (٣)

يعني الزائر للبيت، وأما قول الآخر:

وَرَاكبٌ جاءَ مِنْ تَثْلِيثَ مُعْتَمِرًا (٤)

قيل: المعتمر: المعتم، ويقال: إن العمار: الريحان، قال الأعشى:

فلمَّا أتانا بُعَيْدَ الْكَرَى … سَجَدْنا له ورفعنا العَمَارا (٥)

وقيل: وراكب معتمر جاء من هذا المكان.

📚 المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج - الإمام محيي الدين النووي

مِنْ قِيَامِ تِلْكَ اللَّيْلَةِ وَقِيلَ كَفَتَاهُ الْمَكْرُوهَ فِيهَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ

(بَابُ بَيَانِ الْوَسْوَسَةِ فِي الْإِيمَانِ وَمَا يَقُولُهُ مَنْ وَجَدَهَا

[١٣٢] فِيهِ أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ (قَالَ جَاءَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلُوهُ إِنَّا نَجِدُ فِي أَنْفُسنَا مَا يَتَعَاظَمُ أَحَدُنَا أَنْ يَتَكَلَّمَ بِهِ قَالَ وَقَدْ وَجَدْتُمُوهُ قَالُوا نَعَمْ قَالَ ذَاكَ صَرِيحُ الْإِيمَانِ) وَفِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى

[١٣٣] (سُئِلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْوَسْوَسَةِ فَقَالَ تِلْكَ مَحْضُ الْإِيمَانِ)

[١٣٤] وفى الْحَدِيثِ الْآخَرِ (لَا يَزَالُ النَّاسُ يَتَسَاءَلُونَ حَتَّى يُقَالَ هَذَا خَلَقَ اللَّهُ الْخَلْقَ فَمَنْ خَلَقَ اللَّهَ فَمَنْ وَجَدَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَلْيَقُلْ آمَنْتُ بِاللَّهِ) وَفِي)

الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى (فَلْيَقُلْ آمَنْتُ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ) وَفِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى (يَأْتِي الشَّيْطَانُ أَحَدَكُمْ فَيَقُولُ مَنْ خَلَقَ كَذَا وَكَذَا حَتَّى يَقُولَ لَهُ مَنْ خَلَقَ رَبَّكَ فَإِذَا بَلَغَ ذَلِكَ فَلْيَسْتَعِذْ بِاللَّهِ وَلْيَنْتَهِ) أَمَّا مَعَانِي الْأَحَادِيثِ وَفِقْهُهَا فَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ صَرِيحُ الْإِيمَانِ وَمَحْضُ الْإِيمَانِ مَعْنَاهُ اسْتِعْظَامُكُمُ الْكَلَامَ بِهِ هُوَ صَرِيحُ الْإِيمَانِ فَإِنَّ اسْتِعْظَامَ هَذَا وَشِدَّةَ الْخَوْفِ مِنْهُ وَمِنَ النُّطْقِ بِهِ فَضْلًا عَنِ اعْتِقَادِهِ إِنَّمَا يَكُونُ لِمَنِ اسْتَكْمَلَ الْإِيمَانَ اسْتِكْمَالًا مُحَقَّقًا وَانْتَفَتْ عَنْهُ الرِّيبَةُ وَالشُّكُوكُ وَاعْلَمْ أَنَّ الرِّوَايَةَ الثَّانِيَةَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا ذِكْرُ الِاسْتِعْظَامِ فَهُوَ مُرَادٌ وَهِيَ مُخْتَصَرَةٌ مِنَ الرِّوَايَةِ الْأُولَى وَلِهَذَا قَدَّمَ مُسْلِمٌ رَحِمَهُ اللَّهُ الرِّوَايَةَ الْأُولَى وَقِيلَ مَعْنَاهُ أَنَّ الشَّيْطَانَ إِنَّمَا يُوَسْوِسُ لِمَنْ أَيِسَ مِنْ إِغْوَائِهِ فَيُنَكِّدُ عَلَيْهِ بِالْوَسْوَسَةِ لِعَجْزِهِ عَنْ إِغْوَائِهِ وَأَمَّا الْكَافِرُ فَإِنَّهُ يَأْتِيهِ مِنْ حَيْثُ شَاءَ وَلَا يَقْتَصِرُ فِي حَقِّهِ عَلَى الْوَسْوَسَةِ بَلْ يَتَلَاعَبُ بِهِ كَيْفَ أَرَادَ فَعَلَى هَذَا مَعْنَى الْحَدِيثِ سَبَبُ الْوَسْوَسَةِ مَحْضُ الْإِيمَانِ أَوِ الْوَسْوَسَةُ عَلَامَةُ مَحْضِ الْإِيمَانِ وَهَذَا الْقَوْلُ اخْتِيَارُ القاضي عياض وأما قوله

ص فَمَنْ وَجَدَ ذَلِكَ فَلْيَقُلْ آمَنْتُ بِاللَّهِ وَفِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى فَلْيَسْتَعِذْ بِاللَّهِ وَلْيَنْتَهِ فَمَعْنَاهُ الْإِعْرَاضُ عَنْ هَذَا الْخَاطِرِ الْبَاطِلِ وَالِالْتِجَاءُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى فِي إِذْهَابِهِ قَالَ الْإِمَامُ الْمَازِرِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ ظَاهِرُ الْحَدِيثِ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَهُمْ أَنْ يَدْفَعُوا الْخَوَاطِرَ بِالْإِعْرَاضِ عَنْهَا وَالرَّدِّ لَهَا مِنْ غَيْرِ اسْتِدْلَالٍ وَلَا نَظَرٍ فِي إِبْطَالِهَا قَالَ وَالَّذِي يُقَالُ فِي هَذَا الْمَعْنَى أَنَّ الْخَوَاطِرَ عَلَى قِسْمَيْنِ فَأَمَّا الَّتِي لَيْسَتْ بِمُسْتَقِرَّةٍ وَلَا اجْتَلَبَتْهَا شُبْهَةٌ طَرَأَتْ فَهِيَ الَّتِي تُدْفَعُ بِالْإِعْرَاضِ عَنْهَا وَعَلَى هَذَا يُحْمَلُ الْحَدِيثُ وَعَلَى مِثْلِهَا يَنْطَلِقُ اسْمُ الْوَسْوَسَةِ فَكَأَنَّهُ لَمَّا كَانَ أَمْرًا طَارِئًا بِغَيْرِ أَصْلٍ دُفِعَ بغير نظر فى دليل اذلا أَصْلَ لَهُ يُنْظَرُ فِيهِ وَأَمَّا الْخَوَاطِرُ الْمُسْتَقِرَّةُ الَّتِي أَوْجَبَتْهَا الشُّبْهَةُ فَإِنَّهَا لَا تُدْفَعُ إِلَّا بِالِاسْتِدْلَالِ وَالنَّظَرِ فِي إِبْطَالِهَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَأَمَّا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلْيَسْتَعِذْ بِاللَّهِ وَلْيَنْتَهِ فَمَعْنَاهُ إِذَا عَرَضَ لَهُ هَذَا الْوَسْوَاسُ فَلْيَلْجَأْ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى فِي دَفْعِ شَرِّهِ عَنْهُ وَلْيُعْرِضْ عَنِ الْفِكْرِ فِي ذَلِكَ وَلْيَعْلَمْ أَنَّ هَذَا الْخَاطِرَ مِنْ وَسْوَسَةِ الشَّيْطَانِ وَهُوَ إِنَّمَا يَسْعَى بِالْفَسَادِ وَالْإِغْوَاءِ فَلْيُعْرِضْ

عَنِ الْإِصْغَاءِ إِلَى وَسْوَسَتِهِ وَلْيُبَادِرْ إِلَى قَطْعِهَا بِالِاشْتِغَالِ بِغَيْرِهَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَأَمَّا أَسَانِيدُ الْبَابِ ففيه محمد بن عمرو بن جبلة هو محمد بن عمرو بن عباد بْنِ جَبَلَةَ وَفِيهِ أَبُو الْجَوَّابِ عَنْ عَمَّارِ بْنِ رُزَيْقٍ أَمَّا أَبُو الْجَوَّابِ فَبِفَتْحِ الْجِيمِ وَتَشْدِيدِ الْوَاوِ وَآخِرُهُ بَاءٌ مُوَحَّدَةٌ وَاسْمُهُ الْأَحْوَصُ بن جواب وأما رزيق فبتقدم الراء على الزاى وَفِيهِ قَالَ مُسْلِمٌ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الصَّفَّارُ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عَثَّامٍ عَنْ سُعَيْرِ بْنِ الْخِمْسِ عَنْ مُغِيرَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ هو بن مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهَذَا الْإِسْنَادُ كُلُّهُ كوفيون وعثام بالثاء المثلثة وسعير هو بضم السين المهملة وآخره راء والخمس بِكَسْرِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَإِسْكَانِ الْمِيمِ وَبِالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَسُعَيْرٌ وَأَبُوهُ لَا يُعْرَفُ لَهُمَا نَظِيرٌ وَمُغِيرَةُ وَإِبْرَاهِيمُ وَعَلْقَمَةُ تَابِعِيُّونَ وَقَدِ اعْتُرِضَ عَلَى هَذَا الْإِسْنَادِ وَفِيهِ أَبُو النَّضْرِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْمُؤَدِّبِ هُوَ أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ وَاسْمُ أَبِي سَعِيدٍ الْمُؤَدِّبِ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي الْوَضَّاحِ وَاسْمُ أَبِي الْوَضَّاحِ الْمُثَنَّى وَكَانَ يُؤَدِّبُ الْمَهْدِيَّ وَغَيْرَهُ مِنَ الْخُلَفَاءِ وَفِيهِ بن أخى بن شهاب

📚 التحرير في شرح صحيح مسلم - الإمام ابن عبد الهادي

[ومن باب من طاف بالبيت فقد حل]

[١٣٤] كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: (لَا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ حَاجٌّ وَلَا غَيْرُ حَاجٍّ إِلَّا حَلَّ)، قَالَ ابن جُرَيج: قُلْتُ لِعَطَاءٍ مِنْ أَيْنَ يَقُولُ ذَلِكَ؟ قَالَ: مِنْ قَوْلِ اللَّهِ ﷿: ﴿ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ [الحج: ٣٣]، قُلْتُ: فَإِنَّ ذَلِكَ بَعْدَ الْمُعَرَّفِ، فَقَالَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: (هُوَ بَعْدَ الْمُعَرَّفِ وَقَبْلَهُ)، وَكَانَ يَأْخُذُ ذَلِكَ مِنْ أَمْرِ النَّبِيِّ حِينَ أَمَرَهُمْ أَنْ يَحِلُّوا فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ (١).

قوله: (بَعْدَ الْمُعَرَّفِ) أي: بعد الوقوف بعرفة.

[ومن باب الإهلال بالعمرة والحج]

[١٣٥] حديث أبي هريرة عن النبي : (وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَيُهِلَّنَّ ابْنُ مَرْيَمَ بِفَجِّ الرَّوْحَاءِ، حَاجًا أَوْ مُعْتَمِرًا، أَوْ لَيَثْنِيَنَّهُمَا) (٢) الإهلال: رفع الصوت بالتلبية، وقوله: (أَوْ لَيَثْنِيَنَّهُمَا) أي: أو ليَجمَعنَّ بين الحج والعمرة، قيل: هذا عند نزوله من السماء.

ومن باب ذكر عدد عُمَر النبي

[١٣٦] في أحاديث الباب (٣): دليل أن العمرة لا وقت لها؛ فمتى شاء الإنسان أن يعتمر في أي وقت من السنة جاز.

والعمرة في اللغة: القصد، يقال: اعتمر أي: قصد، قال:

لقد سَمَا ابْنُ مَعمَرَ حِينَ اعْتَمَر … مَغزى بعيدا من بعيدٍ وَضَبَر (١)

ابن معمر: هو عمر بن عبيد الله بن معمر كان أحد الأمراء من التابعين، غزا ففُتح عليه، فقال فيه هذا الشاعر يمدحه يقول: ارتفع شأنه وسما ذكره؛ حين قصد هذا المكان، وغزا هؤلاء القوم من مكان بعيد في مدة يسيرة، و (ضبر): أي: وثب وثْبا سريعا.

قال صاحب المجمل (٢): الاعتمار في الحج: أصله الزيارة، قال الشاعر وذكر فلاة:

يُهلُّ بالفَرْقَدِ رُكْبَانُهَا … كَمَا يُهِلُّ الرَّاكِبُ المُعْتَمِرْ (٣)

يعني الزائر للبيت، وأما قول الآخر:

وَرَاكبٌ جاءَ مِنْ تَثْلِيثَ مُعْتَمِرًا (٤)

قيل: المعتمر: المعتم، ويقال: إن العمار: الريحان، قال الأعشى:

فلمَّا أتانا بُعَيْدَ الْكَرَى … سَجَدْنا له ورفعنا العَمَارا (٥)

وقيل: وراكب معتمر جاء من هذا المكان.

📚 المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج - الإمام محيي الدين النووي

مِنْ قِيَامِ تِلْكَ اللَّيْلَةِ وَقِيلَ كَفَتَاهُ الْمَكْرُوهَ فِيهَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ

(بَابُ بَيَانِ الْوَسْوَسَةِ فِي الْإِيمَانِ وَمَا يَقُولُهُ مَنْ وَجَدَهَا

[١٣٢] فِيهِ أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ (قَالَ جَاءَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلُوهُ إِنَّا نَجِدُ فِي أَنْفُسنَا مَا يَتَعَاظَمُ أَحَدُنَا أَنْ يَتَكَلَّمَ بِهِ قَالَ وَقَدْ وَجَدْتُمُوهُ قَالُوا نَعَمْ قَالَ ذَاكَ صَرِيحُ الْإِيمَانِ) وَفِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى

[١٣٣] (سُئِلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْوَسْوَسَةِ فَقَالَ تِلْكَ مَحْضُ الْإِيمَانِ)

[١٣٤] وفى الْحَدِيثِ الْآخَرِ (لَا يَزَالُ النَّاسُ يَتَسَاءَلُونَ حَتَّى يُقَالَ هَذَا خَلَقَ اللَّهُ الْخَلْقَ فَمَنْ خَلَقَ اللَّهَ فَمَنْ وَجَدَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَلْيَقُلْ آمَنْتُ بِاللَّهِ) وَفِي)

الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى (فَلْيَقُلْ آمَنْتُ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ) وَفِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى (يَأْتِي الشَّيْطَانُ أَحَدَكُمْ فَيَقُولُ مَنْ خَلَقَ كَذَا وَكَذَا حَتَّى يَقُولَ لَهُ مَنْ خَلَقَ رَبَّكَ فَإِذَا بَلَغَ ذَلِكَ فَلْيَسْتَعِذْ بِاللَّهِ وَلْيَنْتَهِ) أَمَّا مَعَانِي الْأَحَادِيثِ وَفِقْهُهَا فَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ صَرِيحُ الْإِيمَانِ وَمَحْضُ الْإِيمَانِ مَعْنَاهُ اسْتِعْظَامُكُمُ الْكَلَامَ بِهِ هُوَ صَرِيحُ الْإِيمَانِ فَإِنَّ اسْتِعْظَامَ هَذَا وَشِدَّةَ الْخَوْفِ مِنْهُ وَمِنَ النُّطْقِ بِهِ فَضْلًا عَنِ اعْتِقَادِهِ إِنَّمَا يَكُونُ لِمَنِ اسْتَكْمَلَ الْإِيمَانَ اسْتِكْمَالًا مُحَقَّقًا وَانْتَفَتْ عَنْهُ الرِّيبَةُ وَالشُّكُوكُ وَاعْلَمْ أَنَّ الرِّوَايَةَ الثَّانِيَةَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا ذِكْرُ الِاسْتِعْظَامِ فَهُوَ مُرَادٌ وَهِيَ مُخْتَصَرَةٌ مِنَ الرِّوَايَةِ الْأُولَى وَلِهَذَا قَدَّمَ مُسْلِمٌ رَحِمَهُ اللَّهُ الرِّوَايَةَ الْأُولَى وَقِيلَ مَعْنَاهُ أَنَّ الشَّيْطَانَ إِنَّمَا يُوَسْوِسُ لِمَنْ أَيِسَ مِنْ إِغْوَائِهِ فَيُنَكِّدُ عَلَيْهِ بِالْوَسْوَسَةِ لِعَجْزِهِ عَنْ إِغْوَائِهِ وَأَمَّا الْكَافِرُ فَإِنَّهُ يَأْتِيهِ مِنْ حَيْثُ شَاءَ وَلَا يَقْتَصِرُ فِي حَقِّهِ عَلَى الْوَسْوَسَةِ بَلْ يَتَلَاعَبُ بِهِ كَيْفَ أَرَادَ فَعَلَى هَذَا مَعْنَى الْحَدِيثِ سَبَبُ الْوَسْوَسَةِ مَحْضُ الْإِيمَانِ أَوِ الْوَسْوَسَةُ عَلَامَةُ مَحْضِ الْإِيمَانِ وَهَذَا الْقَوْلُ اخْتِيَارُ القاضي عياض وأما قوله

ص فَمَنْ وَجَدَ ذَلِكَ فَلْيَقُلْ آمَنْتُ بِاللَّهِ وَفِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى فَلْيَسْتَعِذْ بِاللَّهِ وَلْيَنْتَهِ فَمَعْنَاهُ الْإِعْرَاضُ عَنْ هَذَا الْخَاطِرِ الْبَاطِلِ وَالِالْتِجَاءُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى فِي إِذْهَابِهِ قَالَ الْإِمَامُ الْمَازِرِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ ظَاهِرُ الْحَدِيثِ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَهُمْ أَنْ يَدْفَعُوا الْخَوَاطِرَ بِالْإِعْرَاضِ عَنْهَا وَالرَّدِّ لَهَا مِنْ غَيْرِ اسْتِدْلَالٍ وَلَا نَظَرٍ فِي إِبْطَالِهَا قَالَ وَالَّذِي يُقَالُ فِي هَذَا الْمَعْنَى أَنَّ الْخَوَاطِرَ عَلَى قِسْمَيْنِ فَأَمَّا الَّتِي لَيْسَتْ بِمُسْتَقِرَّةٍ وَلَا اجْتَلَبَتْهَا شُبْهَةٌ طَرَأَتْ فَهِيَ الَّتِي تُدْفَعُ بِالْإِعْرَاضِ عَنْهَا وَعَلَى هَذَا يُحْمَلُ الْحَدِيثُ وَعَلَى مِثْلِهَا يَنْطَلِقُ اسْمُ الْوَسْوَسَةِ فَكَأَنَّهُ لَمَّا كَانَ أَمْرًا طَارِئًا بِغَيْرِ أَصْلٍ دُفِعَ بغير نظر فى دليل اذلا أَصْلَ لَهُ يُنْظَرُ فِيهِ وَأَمَّا الْخَوَاطِرُ الْمُسْتَقِرَّةُ الَّتِي أَوْجَبَتْهَا الشُّبْهَةُ فَإِنَّهَا لَا تُدْفَعُ إِلَّا بِالِاسْتِدْلَالِ وَالنَّظَرِ فِي إِبْطَالِهَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَأَمَّا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلْيَسْتَعِذْ بِاللَّهِ وَلْيَنْتَهِ فَمَعْنَاهُ إِذَا عَرَضَ لَهُ هَذَا الْوَسْوَاسُ فَلْيَلْجَأْ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى فِي دَفْعِ شَرِّهِ عَنْهُ وَلْيُعْرِضْ عَنِ الْفِكْرِ فِي ذَلِكَ وَلْيَعْلَمْ أَنَّ هَذَا الْخَاطِرَ مِنْ وَسْوَسَةِ الشَّيْطَانِ وَهُوَ إِنَّمَا يَسْعَى بِالْفَسَادِ وَالْإِغْوَاءِ فَلْيُعْرِضْ

عَنِ الْإِصْغَاءِ إِلَى وَسْوَسَتِهِ وَلْيُبَادِرْ إِلَى قَطْعِهَا بِالِاشْتِغَالِ بِغَيْرِهَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَأَمَّا أَسَانِيدُ الْبَابِ ففيه محمد بن عمرو بن جبلة هو محمد بن عمرو بن عباد بْنِ جَبَلَةَ وَفِيهِ أَبُو الْجَوَّابِ عَنْ عَمَّارِ بْنِ رُزَيْقٍ أَمَّا أَبُو الْجَوَّابِ فَبِفَتْحِ الْجِيمِ وَتَشْدِيدِ الْوَاوِ وَآخِرُهُ بَاءٌ مُوَحَّدَةٌ وَاسْمُهُ الْأَحْوَصُ بن جواب وأما رزيق فبتقدم الراء على الزاى وَفِيهِ قَالَ مُسْلِمٌ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الصَّفَّارُ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عَثَّامٍ عَنْ سُعَيْرِ بْنِ الْخِمْسِ عَنْ مُغِيرَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ هو بن مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهَذَا الْإِسْنَادُ كُلُّهُ كوفيون وعثام بالثاء المثلثة وسعير هو بضم السين المهملة وآخره راء والخمس بِكَسْرِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَإِسْكَانِ الْمِيمِ وَبِالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَسُعَيْرٌ وَأَبُوهُ لَا يُعْرَفُ لَهُمَا نَظِيرٌ وَمُغِيرَةُ وَإِبْرَاهِيمُ وَعَلْقَمَةُ تَابِعِيُّونَ وَقَدِ اعْتُرِضَ عَلَى هَذَا الْإِسْنَادِ وَفِيهِ أَبُو النَّضْرِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْمُؤَدِّبِ هُوَ أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ وَاسْمُ أَبِي سَعِيدٍ الْمُؤَدِّبِ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي الْوَضَّاحِ وَاسْمُ أَبِي الْوَضَّاحِ الْمُثَنَّى وَكَانَ يُؤَدِّبُ الْمَهْدِيَّ وَغَيْرَهُ مِنَ الْخُلَفَاءِ وَفِيهِ بن أخى بن شهاب

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 15 ربيع الأول
بدر اليوم 15.7 / 29.5
الإضاءة 99%
الهلال الجديد بعد 14 يوم
سبحان الله