عن النبي صلى الله عليه وسلم قال"صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا، أَفْضَلُ مِنْ…

الإسلام > حديث > صحيح مسلم > حديث ١٣٩٥

الحديث رقم ١٣٩٥ من كتاب «كتاب الحج» في صحيح مسلم، تحت باب: (٩٤) باب فضل الصلاة بمسجدي مكة والمدينة.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: قال"صلاة في مسجدي هذا، أفضل من ألف صلاة فيما…

عن النبي صلى الله عليه وسلم قال

"صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا، أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ إِلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ".

(١٣٩٥) - وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا ابْنُ نُمَيْرٍ وَأَبُو أُسَامَةَ. ح وَحَدَّثَنَاهُ ابْنُ نمير حدثنا أبي. ح وحَدَّثَنَاه مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ. كُلُّهُمْ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ.

(١٣٩٥) - وحَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى. أَخْبَرَنا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ عَنْ مُوسَى الْجُهَنِيِّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابن عُمَرَ. قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم يقول. بمثله.

م (١٣٩٥) وحدثناه ابْنُ أَبِي عُمَرَ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. أَخْبَرَنَا معمر عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمرن عن النبي صلى الله عليه وسلم. بمثله.

٥١٠ - ٠ (١٣٩٦) وحدثنا قتيبة بن سعيد ومحمد بن رمح. جميعا عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ. قَالَ قُتَيْبَةُ: حدثنا ليث عن نافع، عن إبراهيم ابن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْبَدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ امْرَأَةً اشْتَكَتْ شَكْوَى. فقَالَت: إِنْ شَفَانِي اللَّهُ لَأَخْرُجَنَّ فَلَأُصَلِّيَنَّ فِي بَيْتِ الْمَقْدِس. فَبَرَأَتْ. ثُمَّ تَجَهَّزَتْ تُرِيدُ الْخُرُوجَ. فَجَاءَتْ ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، تُسَلِّمُ عَلَيْهَا. فَأَخْبَرَتْهَا ذَلِكَ. فقَالَت: اجْلِسِي فَكُلِي ما صنعت. وصلي في مسجد الرسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:

"صَلَاةٌ فِيهِ أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ من المساجد، إلا مسجد الكعبة".

سند حديث: ٥٠٩ - (١٣٩٥) وحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ…

٥٠٩ - (١٣٩٥) وحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى. قَالَا: حَدَّثَنَا يَحْيَى (وَهُوَ الْقَطَّانُ) عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ. قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ،

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: قال"صلاة في مسجدي هذا، أفضل من ألف صلاة فيما…

بَيَّنَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم فضْلَ الصلاةِ في مسجده، وأنه أفضل ثوابًا من ألف صلاة فيما سواه من مساجد الأرض، إلا المسجد الحرام بمكة، فهي أفضل من الصلاة في مسجده صلى الله عليه وسلم.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • مُضاعَفة أجر الصلاة في المسجد الحرام، والمسجد النبوي.
  • الصلاةَ في المسجد الحرام خيرٌ مِن مائة ألفِ صلاةٍ في غيره مِن المساجد.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: قال"صلاة في مسجدي هذا، أفضل من ألف صلاة فيما…

📚 المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج - الإمام محيي الدين النووي

وَنُحِبُّهُمْ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ عَلَى ظَاهِرِهِ وَأَنَّ مَعْنَاهُ يُحِبُّنَا هُوَ بِنَفْسِهِ وَقَدْ جَعَلَ اللَّهُ فِيهِ تَمْيِيزًا وَقَدْ سَبَقَ بَيَانُ هَذَا الْحَدِيثِ قَرِيبًا والله أعلم

(باب فضل الصلاة بمسجد مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ)

[١٣٩٤] قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ إِلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ) اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي الْمُرَادِ بِهَذَا الِاسْتِثْنَاءِ عَلَى حَسَبِ اخْتِلَافِهِمْ فِي مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ أَيَّتُهُمَا أَفْضَلُ وَمَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَجَمَاهِيرِ الْعُلَمَاءِ أَنَّ مَكَّةَ أَفْضَلُ مِنَ الْمَدِينَةِ وَأَنَّ مَسْجِدَ مَكَّةَ أَفْضَلُ مِنْ مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ وَعَكَسَهُ مَالِكٌ وَطَائِفَةٌ فَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَالْجُمْهُورِ مَعْنَاهُ إِلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ فَإِنَّ الصَّلَاةَ فِيهِ أَفْضَلُ مِنَ الصَّلَاةِ فِي مَسْجِدِي وَعِنْدَ مَالِكٍ وَمُوَافِقِيهِ إِلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ فَإِنَّ الصَّلَاةَ فِي مَسْجِدِي تَفْضُلُهُ بِدُونِ الْأَلْفِ قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ مَوْضِعَ قَبْرِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَفْضَلُ بِقَاعِ الْأَرْضِ وَأَنَّ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةَ أَفْضَلُ بِقَاعِ الْأَرْضِ وَاخْتَلَفُوا

فِي أَفْضَلِهِمَا مَا عَدَا مَوْضِعِ قَبْرِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ عُمَرُ وَبَعْضُ الصَّحَابَةِ وَمَالِكٌ وَأَكْثَرُ الْمَدَنِيِّينَ الْمَدِينَةُ أَفْضَلُ وَقَالَ أَهْلُ مكة والكوفة والشافعي وبن وهب وبن حَبِيبٍ الْمَالِكِيَّانِ مَكَّةُ أَفْضَلُ قُلْتُ وَمِمَّا احْتَجَّ بِهِ أَصْحَابُنَا لِتَفْضِيلِ مَكَّةَ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْحَمْرَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ وَاقِفٌ عَلَى رَاحِلَتِهِ بِمَكَّةَ يَقُولُ وَاللَّهِ إِنَّكِ لَخَيْرُ أَرْضِ اللَّهِ وَأَحَبُّ أَرْضِ اللَّهِ إِلَى اللَّهِ وَلَوْلَا أَنِّي أُخْرِجْتُ مِنْكِ مَا خَرَجْتُ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ هُوَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ مِنَ الْمَسَاجِدِ إِلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامِ وَصَلَاةٌ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَفْضَلُ مِنْ مِائَةِ صَلَاةٍ فِي مَسْجِدِي حَدِيثٌ حَسَنٌ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ وَالْبَيْهَقِيُّ وَغَيْرُهُمَا بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَاعْلَمْ أَنَّ مَذْهَبَنَا أَنَّهُ لَا يَخْتَصُّ هَذَا التَّفْضِيلُ بِالصَّلَاةِ فِي هَذَيْنِ الْمَسْجِدَيْنِ بِالْفَرِيضَةِ بَلْ يَعُمُّ الْفَرْضَ وَالنَّفْلَ جَمِيعًا وَبِهِ قَالَ مُطَرَّفٌ مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ وَقَالَ الطَّحَاوِيُّ يَخْتَصُّ بِالْفَرْضِ وَهَذَا مُخَالِفٌ إِطْلَاقَ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَاعْلَمْ أَنَّ الصَّلَاةَ فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ تَزِيدُ عَلَى فَضِيلَةِ الْأَلْفِ فِيمَا سِوَاهُ إِلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ لِأَنَّهَا تُعَادِلُ الْأَلْفَ بَلْ هِيَ زَائِدَةٌ عَلَى الْأَلْفِ كَمَا صُرِّحَتْ بِهِ هَذِهِ الْأَحَادِيثُ

أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ وَخَيْرٌ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ وَنَحْوُهُ قَالَ الْعُلَمَاءُ وَهَذَا فِيمَا يَرْجِعُ إلى الثواب

فَثَوَابُ صَلَاةٍ فِيهِ يَزِيدُ عَلَى ثَوَابِ أَلْفٍ فِيمَا سِوَاهُ وَلَا يَتَعَدَّى ذَلِكَ إِلَى الْإِجْزَاءِ عَنِ الْفَوَائِتِ حَتَّى لَوْ كَانَ عَلَيْهِ صَلَاتَانِ فَصَلَّى فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ صَلَاةً لَمْ تُجْزِئْهُ عَنْهُمَا وَهَذَا لَا خِلَافَ فِيهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَاعْلَمْ أَنَّ هَذِهِ الْفَضِيلَةَ مُخْتَصَّةٌ بِنَفْسِ مَسْجِدِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي كَانَ فِي زَمَانِهِ دُونَ مَا زِيدَ فِيهِ بَعْدَهُ فَيَنْبَغِي أَنْ يَحْرِصَ الْمُصَلِّي عَلَى ذَلِكَ وَيَتَفَطَّنَ لِمَا ذَكَرْتُهُ وَقَدْ نَبَّهْتُ عَلَى هَذَا فِي كِتَابِ الْمَنَاسِكِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

[١٣٩٦] قَوْلُهُ (وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ جَمِيعًا عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا لَيْثٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ معبد عن بن عباس أنه قال ان مرأة اشْتَكَتْ شَكْوَى فَقَالَتْ إِنْ شَفَانِي اللَّهُ لَأَخْرُجَنَّ فَلَأُصَلِّيَنَّ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ قَالَتْ مَيْمُونَةُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ صَلَاةٌ فِيهِ أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ مِنَ الْمَسَاجِدِ إِلَّا مَسْجِدَ الْكَعْبَةِ) هَذَا الْحَدِيثُ مِمَّا أُنْكِرَ عَلَى مُسْلِمٍ بِسَبَبِ إِسْنَادِهِ قَالَ الْحُفَّاظُ ذكر بن عَبَّاسٍ فِيهِ وَهَمٌ وَصَوَابُهُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مَيْمُونَةَ هَكَذَا هُوَ الْمَحْفُوظُ من رواية الليث وبن جُرَيْجٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الله عن ميمونة من غير ذكر بن عَبَّاسٍ وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ عَنِ اللَّيْثِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مَيْمُونَةَ ولم يذكر بن عَبَّاسٍ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي كِتَابِ الْعِلَلِ وَقَدْ رواه بعضهم عن بن عَبَّاسٍ عَنْ مَيْمُونَةَ وَلَيْسَ يَثْبُتُ وَقَالَ الْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ الْكَبِيرِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْبَدِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عَنْ أَبِيهِ وَمَيْمُونَةَ وَذَكَرَ حَدِيثَهُ هَذَا مِنْ طريق الليث وبن جريج ولم يذكر فيه بن عَبَّاسٍ ثُمَّ قَالَ وَقَالَ لَنَا الْمَكِّيُّ عَنِ بن جُرَيْجٍ أَنَّهُ سَمِعَ نَافِعًا قَالَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ بن معبد حدث ان بن عَبَّاسٍ حَدَّثَهُ عَنْ مَيْمُونَةَ قَالَ الْبُخَارِيُّ وَلَا يصح فيه بن عَبَّاسٍ قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ قَالَ بَعْضُهُمْ صَوَابُهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْبَدِ بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ

📚 المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج - الإمام محيي الدين النووي

وَنُحِبُّهُمْ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ عَلَى ظَاهِرِهِ وَأَنَّ مَعْنَاهُ يُحِبُّنَا هُوَ بِنَفْسِهِ وَقَدْ جَعَلَ اللَّهُ فِيهِ تَمْيِيزًا وَقَدْ سَبَقَ بَيَانُ هَذَا الْحَدِيثِ قَرِيبًا والله أعلم

(باب فضل الصلاة بمسجد مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ)

[١٣٩٤] قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ إِلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ) اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي الْمُرَادِ بِهَذَا الِاسْتِثْنَاءِ عَلَى حَسَبِ اخْتِلَافِهِمْ فِي مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ أَيَّتُهُمَا أَفْضَلُ وَمَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَجَمَاهِيرِ الْعُلَمَاءِ أَنَّ مَكَّةَ أَفْضَلُ مِنَ الْمَدِينَةِ وَأَنَّ مَسْجِدَ مَكَّةَ أَفْضَلُ مِنْ مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ وَعَكَسَهُ مَالِكٌ وَطَائِفَةٌ فَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَالْجُمْهُورِ مَعْنَاهُ إِلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ فَإِنَّ الصَّلَاةَ فِيهِ أَفْضَلُ مِنَ الصَّلَاةِ فِي مَسْجِدِي وَعِنْدَ مَالِكٍ وَمُوَافِقِيهِ إِلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ فَإِنَّ الصَّلَاةَ فِي مَسْجِدِي تَفْضُلُهُ بِدُونِ الْأَلْفِ قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ مَوْضِعَ قَبْرِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَفْضَلُ بِقَاعِ الْأَرْضِ وَأَنَّ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةَ أَفْضَلُ بِقَاعِ الْأَرْضِ وَاخْتَلَفُوا

فِي أَفْضَلِهِمَا مَا عَدَا مَوْضِعِ قَبْرِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ عُمَرُ وَبَعْضُ الصَّحَابَةِ وَمَالِكٌ وَأَكْثَرُ الْمَدَنِيِّينَ الْمَدِينَةُ أَفْضَلُ وَقَالَ أَهْلُ مكة والكوفة والشافعي وبن وهب وبن حَبِيبٍ الْمَالِكِيَّانِ مَكَّةُ أَفْضَلُ قُلْتُ وَمِمَّا احْتَجَّ بِهِ أَصْحَابُنَا لِتَفْضِيلِ مَكَّةَ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْحَمْرَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ وَاقِفٌ عَلَى رَاحِلَتِهِ بِمَكَّةَ يَقُولُ وَاللَّهِ إِنَّكِ لَخَيْرُ أَرْضِ اللَّهِ وَأَحَبُّ أَرْضِ اللَّهِ إِلَى اللَّهِ وَلَوْلَا أَنِّي أُخْرِجْتُ مِنْكِ مَا خَرَجْتُ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ هُوَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ مِنَ الْمَسَاجِدِ إِلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامِ وَصَلَاةٌ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَفْضَلُ مِنْ مِائَةِ صَلَاةٍ فِي مَسْجِدِي حَدِيثٌ حَسَنٌ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ وَالْبَيْهَقِيُّ وَغَيْرُهُمَا بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَاعْلَمْ أَنَّ مَذْهَبَنَا أَنَّهُ لَا يَخْتَصُّ هَذَا التَّفْضِيلُ بِالصَّلَاةِ فِي هَذَيْنِ الْمَسْجِدَيْنِ بِالْفَرِيضَةِ بَلْ يَعُمُّ الْفَرْضَ وَالنَّفْلَ جَمِيعًا وَبِهِ قَالَ مُطَرَّفٌ مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ وَقَالَ الطَّحَاوِيُّ يَخْتَصُّ بِالْفَرْضِ وَهَذَا مُخَالِفٌ إِطْلَاقَ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَاعْلَمْ أَنَّ الصَّلَاةَ فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ تَزِيدُ عَلَى فَضِيلَةِ الْأَلْفِ فِيمَا سِوَاهُ إِلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ لِأَنَّهَا تُعَادِلُ الْأَلْفَ بَلْ هِيَ زَائِدَةٌ عَلَى الْأَلْفِ كَمَا صُرِّحَتْ بِهِ هَذِهِ الْأَحَادِيثُ

أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ وَخَيْرٌ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ وَنَحْوُهُ قَالَ الْعُلَمَاءُ وَهَذَا فِيمَا يَرْجِعُ إلى الثواب

فَثَوَابُ صَلَاةٍ فِيهِ يَزِيدُ عَلَى ثَوَابِ أَلْفٍ فِيمَا سِوَاهُ وَلَا يَتَعَدَّى ذَلِكَ إِلَى الْإِجْزَاءِ عَنِ الْفَوَائِتِ حَتَّى لَوْ كَانَ عَلَيْهِ صَلَاتَانِ فَصَلَّى فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ صَلَاةً لَمْ تُجْزِئْهُ عَنْهُمَا وَهَذَا لَا خِلَافَ فِيهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَاعْلَمْ أَنَّ هَذِهِ الْفَضِيلَةَ مُخْتَصَّةٌ بِنَفْسِ مَسْجِدِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي كَانَ فِي زَمَانِهِ دُونَ مَا زِيدَ فِيهِ بَعْدَهُ فَيَنْبَغِي أَنْ يَحْرِصَ الْمُصَلِّي عَلَى ذَلِكَ وَيَتَفَطَّنَ لِمَا ذَكَرْتُهُ وَقَدْ نَبَّهْتُ عَلَى هَذَا فِي كِتَابِ الْمَنَاسِكِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

[١٣٩٦] قَوْلُهُ (وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ جَمِيعًا عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا لَيْثٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ معبد عن بن عباس أنه قال ان مرأة اشْتَكَتْ شَكْوَى فَقَالَتْ إِنْ شَفَانِي اللَّهُ لَأَخْرُجَنَّ فَلَأُصَلِّيَنَّ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ قَالَتْ مَيْمُونَةُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ صَلَاةٌ فِيهِ أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ مِنَ الْمَسَاجِدِ إِلَّا مَسْجِدَ الْكَعْبَةِ) هَذَا الْحَدِيثُ مِمَّا أُنْكِرَ عَلَى مُسْلِمٍ بِسَبَبِ إِسْنَادِهِ قَالَ الْحُفَّاظُ ذكر بن عَبَّاسٍ فِيهِ وَهَمٌ وَصَوَابُهُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مَيْمُونَةَ هَكَذَا هُوَ الْمَحْفُوظُ من رواية الليث وبن جُرَيْجٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الله عن ميمونة من غير ذكر بن عَبَّاسٍ وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ عَنِ اللَّيْثِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مَيْمُونَةَ ولم يذكر بن عَبَّاسٍ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي كِتَابِ الْعِلَلِ وَقَدْ رواه بعضهم عن بن عَبَّاسٍ عَنْ مَيْمُونَةَ وَلَيْسَ يَثْبُتُ وَقَالَ الْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ الْكَبِيرِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْبَدِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عَنْ أَبِيهِ وَمَيْمُونَةَ وَذَكَرَ حَدِيثَهُ هَذَا مِنْ طريق الليث وبن جريج ولم يذكر فيه بن عَبَّاسٍ ثُمَّ قَالَ وَقَالَ لَنَا الْمَكِّيُّ عَنِ بن جُرَيْجٍ أَنَّهُ سَمِعَ نَافِعًا قَالَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ بن معبد حدث ان بن عَبَّاسٍ حَدَّثَهُ عَنْ مَيْمُونَةَ قَالَ الْبُخَارِيُّ وَلَا يصح فيه بن عَبَّاسٍ قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ قَالَ بَعْضُهُمْ صَوَابُهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْبَدِ بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 13 ربيع الأول
أحدب متزايد اليوم 14.5 / 29.5
الإضاءة 100%
البدر بعد 0 يوم
الله أكبر