(٤) بَاب تَحْرِيمِ تَوَلِّي الْعَتِيقِ غَيْرَ مَوَالِيهِ١٧ - (١٥٠٧) وحَدَّثَنِي…

الإسلام > حديث > صحيح مسلم > حديث ١٥٠٧

الحديث رقم ١٥٠٧ من كتاب «كتاب العتق» في صحيح مسلم، تحت باب: (٤) باب تحريم تولي العتيق غير مواليه.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: (٤) باب تحريم تولي العتيق غير مواليه١٧…

(٤) بَاب تَحْرِيمِ تَوَلِّي الْعَتِيقِ غَيْرَ مَوَالِيهِ

١٧ - (١٥٠٧) وحَدَّثَنِي محمد بن رافع. حدثنا عبد الرزاق. أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ. أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ؛ أَنَّهُ سمع جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ:

كَتَبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى كُلِّ بَطْنٍ عُقُولَهُ. ثُمَّ كَتَبَ " أَنَّهُ لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أن يتوالى مولى رجل مسلم بغيرر إِذْنِهِ" ثُمَّ أُخْبِرْتُ؛ أَنَّهُ لَعَنَ فِي صَحِيفَتِهِ من فعل ذلك.

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: (٤) باب تحريم تولي العتيق غير مواليه١٧…

أَتَى مَاعِزُ بنُ مَالِك الْأَسْلَمِيّ رضي الله عنه إلى النّبي صلى الله عليه وسلم وهو في المسجد، فناداه واعْتَرَفَ على نَفْسِهِ بالزِّنا، فأَعَرَضَ عنه النبي صلى الله عليه وسلم ، لَعَلَّه يَرْجِع فَيتُوب فيما بَيْنَه وبَين اللهِ تعالى ، ولكن قدْ جاء غاضِباً على نفسِهِ، جازِماً على تَطْهِيرِها بالحدِّ، فقَصدُه من تِلْقَاء وجههِ مَرَّةً أُخْرَى، فاعْتَرَفَ بالزِّنا أيضاً.
فأَعْرَضَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أيْضاً، حتى شَهِدَ على نَفْسِه بالزِّنا أربع مرات، حِينَئِذٍ اسْتَثْبَتَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم عن حَالِه، فسَأَلَه: هلْ بِهِ مِنْ جُنُون؟ قالَ: لا، وسَأَلَ أَهْلَهُ عن عَقْلِه، فأَثْنوا عَلَيِه خَيْراً، ثُمَّ سَأَلَهُ: هلْ هُو مُحْصَنٌ أمْ بِكْر لا يجبُ عليه الرَّجْم؟ فأخْبَرَه أَنَّهُ مُحْصَن، وسَأَلَهُ: لَعَلَّهُ لَم يَأْتِ ما يُوجِبُ الحدَّ، مِنْ لَمْسٍ أَوْ تَقْبِيل، فصَرَّحَّ بحقيقةِ الزِّنا.
فلمَّا اسْتَثَبَتَ صلى الله عليه وسلم مِنْ كُلِّ ذلك، وتَحَقَّقَ مِنْ وُجُوبِ إِقَامَةِ الحَدِّ، أَمَرَ أَصْحَابَه أَنْ يَذْهَبُوا بِهِ فَيَرْجُمُوه.
فَخَرَجُوا بِهِ إِلى بَقِيعِ الْغَرْقَدِ -وهُو مُصَلَى الجَنَائِزِ- فَرَجَمُوه، فلمَّا أَحَسَّ بِحَرِّ الحِجَارَةِ، طَلَبَ النَّجَاةَ، ورَغِبَ في الفِرَارِ مِنَ الموتِ، لأن النفس البشرية لا تتحمل ذلك، فَهَرَبَ، فأَدْركُوه بالْحَرَّة، فأَجْهَزُوا عَلَيْه حتَى مَاتَ، -رحمه الله ورَضِي عنه-.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • جواز إِقامة الحدود في مُصَلَّى الجَنَائِز.
  • هذه المَنقبة العظيمة لِمَاعِز -رضي الله عنه- إذْ جاد بنفْسِه، غَضَباً للهِ -تعالى-، وَتَطْهِيرَاً لها من إثم المعصية.
  • أنَّ الحَدَّ كفارة للمعصية التي أُقِيم الحَدُّ لها، وهو إجماع ودلت عليه السنة.
  • أنَّ الزنا يثبت بالإقرار كما يثبت بالشهادة.
  • أنَّ إِثْم المعاصِي يَسْقُطُ بالتوبة النَّصُوح، وهو إجماعُ المسلمين.
  • أَنَّ المجنون لا يُعتبر إقراره، ولا يثبت عليه الحد، لأن شرط الحد التكليف.
  • أَنَّهُ يَجِب على القاضي والْمفتِي التَّثَبُتُ في الْأَحْكَامِ، وَالسُّؤالُ بالتَّفصِيل عمَّا يَجب الاستِفسار عَنْهُ، مِمّا يُغَيِّر الحكمَ فِي الْمَسألة.
  • أن الحدود إذا وصلت إلى الإِمام يقيمها ولا يهملها.
  • أنَّ حدَّ المحصَن الزاني رَجْمُهُ بِالحجارَة حتَّى يَمُوت، ولا يجب أن يُحْفَرُ لَه عِنْد الرَّجْم.
  • أَنَّه لا يُشْتَرَطُ في إِقامة الحَدِّ، حضور الإمام أَوْ نَائِبِه.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: (٤) باب تحريم تولي العتيق غير مواليه١٧…

📚 المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج - الإمام محيي الدين النووي

(بَاب تَحْرِيمِ تَوَلِّي الْعَتِيقِ غَيْرَ مَوَالِيهِ فِيهِ نَهْيُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَتَوَلَّى الْعَتِيقُ غَيْرَ مَوَالِيهِ وَأَنَّهُ لَعَنَ فَاعِلَ ذَلِكَ وَمَعْنَاهُ أَنْ يَنْتَمِيَ الْعَتِيقُ إِلَى وَلَاءِ غَيْرِ مُعْتِقِهِ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْوِيتِهِ حَقِّ الْمُنْعِمِ عَلَيْهِ لِأَنَّ الْوَلَاءَ كَالنَّسَبِ فَيَحْرُمُ تَضْيِيعُهُ كَمَا يَحْرُمُ تَضْيِيعُ النَّسَبِ وَانْتِسَابُ الْإِنْسَانِ إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ وَأَمَّا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (مَنْ تَوَلَّى قَوْمًا بِغَيْرِ إِذْنِ مَوَالِيهِ) فَقَدِ احْتَجَّ بِهِ قَوْمٌ عَلَى جَوَازِ التَّوَلِّي بِإِذْنِ مَوَالِيهِ وَالصَّحِيحُ الَّذِي عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ وَإِنْ أَذِنُوا كَمَا لَا يَجُوزُ الِانْتِسَابُ إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ وَإِنْ أَذِنَ أَبُوهُ فِيهِ وَحَمَلُوا التَّقْيِيدَ فِي الْحَدِيثِ عَلَى الْغَالِبِ لِأَنَّ غَالِبَ مَا يَقَعُ هَذَا بِغَيْرِ إِذْنِ الْمَوَالِي فَلَا يَكُونُ لَهُ مَفْهُومٌ يُعْمَلُ بِهِ وَنَظِيرُهُ قَوْلُهُ تعالى وربائبكم اللاتي في حجوركم وَقَوْلُهُ تَعَالَى وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ مِنْ إِمْلَاقٍ وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنَ الْآيَاتِ الَّتِي قَيَّدَ فِيهَا بِالْغَالِبِ وَلَيْسَ لَهَا مَفْهُومٌ يُعْمَلُ بِهِ

[١٥٠٧] قَوْلُهُ (كَتَبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى كُلِّ بَطْنٍ عُقُولَهُ) هُوَ بِضَمِّ الْعَيْنِ وَالْقَافِ وَنَصْبِ اللَّامِ مَفْعُولُ كَتَبَ)

وَالْهَاءُ ضَمِيرُ الْبَطْنِ وَالْعُقُولُ الدِّيَاتُ وَاحِدُهَا عَقْلٌ كفلس وفلوس ومهناه أَنَّ الدِّيَةَ فِي قَتْلِ الْخَطَأِ وَعَمْدِ الْخَطَأِ تجب على العاقلة وهم العصبات سَوَاءٌ الْآبَاءُ وَالْأَبْنَاءُ وَإِنْ عَلَوْا أَوْ سَفُلُوا وَأَمَّا حَدِيثُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي الصَّحِيفَةِ وَأَنَّ الْمَدِينَةَ حَرَمٌ إِلَى آخِرِهِ فَسَبَقَ شرحه واضحا

📚 المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج - الإمام محيي الدين النووي

(بَاب تَحْرِيمِ تَوَلِّي الْعَتِيقِ غَيْرَ مَوَالِيهِ فِيهِ نَهْيُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَتَوَلَّى الْعَتِيقُ غَيْرَ مَوَالِيهِ وَأَنَّهُ لَعَنَ فَاعِلَ ذَلِكَ وَمَعْنَاهُ أَنْ يَنْتَمِيَ الْعَتِيقُ إِلَى وَلَاءِ غَيْرِ مُعْتِقِهِ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْوِيتِهِ حَقِّ الْمُنْعِمِ عَلَيْهِ لِأَنَّ الْوَلَاءَ كَالنَّسَبِ فَيَحْرُمُ تَضْيِيعُهُ كَمَا يَحْرُمُ تَضْيِيعُ النَّسَبِ وَانْتِسَابُ الْإِنْسَانِ إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ وَأَمَّا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (مَنْ تَوَلَّى قَوْمًا بِغَيْرِ إِذْنِ مَوَالِيهِ) فَقَدِ احْتَجَّ بِهِ قَوْمٌ عَلَى جَوَازِ التَّوَلِّي بِإِذْنِ مَوَالِيهِ وَالصَّحِيحُ الَّذِي عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ وَإِنْ أَذِنُوا كَمَا لَا يَجُوزُ الِانْتِسَابُ إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ وَإِنْ أَذِنَ أَبُوهُ فِيهِ وَحَمَلُوا التَّقْيِيدَ فِي الْحَدِيثِ عَلَى الْغَالِبِ لِأَنَّ غَالِبَ مَا يَقَعُ هَذَا بِغَيْرِ إِذْنِ الْمَوَالِي فَلَا يَكُونُ لَهُ مَفْهُومٌ يُعْمَلُ بِهِ وَنَظِيرُهُ قَوْلُهُ تعالى وربائبكم اللاتي في حجوركم وَقَوْلُهُ تَعَالَى وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ مِنْ إِمْلَاقٍ وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنَ الْآيَاتِ الَّتِي قَيَّدَ فِيهَا بِالْغَالِبِ وَلَيْسَ لَهَا مَفْهُومٌ يُعْمَلُ بِهِ

[١٥٠٧] قَوْلُهُ (كَتَبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى كُلِّ بَطْنٍ عُقُولَهُ) هُوَ بِضَمِّ الْعَيْنِ وَالْقَافِ وَنَصْبِ اللَّامِ مَفْعُولُ كَتَبَ)

وَالْهَاءُ ضَمِيرُ الْبَطْنِ وَالْعُقُولُ الدِّيَاتُ وَاحِدُهَا عَقْلٌ كفلس وفلوس ومهناه أَنَّ الدِّيَةَ فِي قَتْلِ الْخَطَأِ وَعَمْدِ الْخَطَأِ تجب على العاقلة وهم العصبات سَوَاءٌ الْآبَاءُ وَالْأَبْنَاءُ وَإِنْ عَلَوْا أَوْ سَفُلُوا وَأَمَّا حَدِيثُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي الصَّحِيفَةِ وَأَنَّ الْمَدِينَةَ حَرَمٌ إِلَى آخِرِهِ فَسَبَقَ شرحه واضحا

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 12 ربيع الأول
أحدب متزايد اليوم 13.1 / 29.5
الإضاءة 97%
البدر بعد 2 يوم
سبحان الله وبحمده