قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "حُوسِبَ رَجُلٌ مِمَّنْ…

الإسلام > حديث > صحيح مسلم > حديث ١٥٦١

الحديث رقم ١٥٦١ من كتاب «كتاب المساقاة» في صحيح مسلم، تحت باب: باب فضل إنظار المعسر.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: حوسب رجل ممن كان قبلكم فلم يوجد له من الخير…

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "حُوسِبَ رَجُلٌ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ فَلَمْ يُوجَدْ لَهُ مِنَ الْخَيْرِ شئ. إلا أنه كان يخالط الناس. وكان مؤسرا. فَكَانَ يَأْمُرُ غِلْمَانَهُ أَنْ يَتَجَاوَزُوا عَنِ الْمُعْسِرِ. قَالَ: قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: نَحْنُ أَحَقُّ بِذَلِكَ مِنْهُ. تَجَاوَزُوا عَنْهُ).

سند حديث: ٣٠ - (١٥٦١) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى…

٣٠ - (١٥٦١) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو كُرَيْبٍ وَإِسْحَاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ (وَاللَّفْظُ لِيَحْيَى) (قَالَ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا. وَقَالَ الْآخَرُونَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ) عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ،

⦗١١٩٦⦘

عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ. قَالَ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: حوسب رجل ممن كان قبلكم فلم يوجد له من الخير…

"حُوسِب رجُل" أي حاسبه الله تعالى على أعماله التي قدمها.
"ممن كان قَبْلَكُمْ" من الأمم السابقة، "فلم يُوجد له من الخَيْر شَيء" أي: من الأعمال الصالحة المقربة إلى الله تعالى .
"إلا أنه كان يُخَالط الناس وكان مُوسِرًا" أي يتعامل معهم بالبيوع والمداينة وكان غنياً.
"وكان يأمُر غِلْمَانَه أن يَتَجَاوَزُوا عن المُعْسِر" أي: يأمر غلمانه عند تحصيل الديون التي عند الناس، أن يتسامحوا مع المُعسر الفقير المديون الذي ليس عنده القدرة على القضاء بأن ينظروه إلى الميسرة، أو يَحطوا عنه من الدَّين.
"قال الله عز وجل : نحن أحق بذلك منه؛ تَجَاوزُوا عنه" أي: عفا الله عنه، مكافأة له على إحسانه بالناس، والرفق بهم، والتيسير عليهم.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • فيه أن التسامح مع المَدِين المُعْسِر وتفريج كُرْبته من أفضل الأعمال.
  • الحث على مخالطة الناس والتعامل معهم.
  • شَرعُ من قبلنا شَرْعٌ لنا إذا لم يخالف شرعِنا.
  • الجزاء من جنس العمل.
  • الحث على التسامح مع المدين إما بالإنظار أو العفو الكلي.
  • فضل تيسير مصالح الناس.
  • جواز التعامل بالدَّين.
  • صحة تبرع الوكيل إذا كان بإذن المُوَكِّل.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: حوسب رجل ممن كان قبلكم فلم يوجد له من الخير…

📚 المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج - الإمام محيي الدين النووي

(باب فضل أنظار المعسر والتجاوز (في الاقتضاء من الموسر والمعسر)

[١٥٦٠] قَوْلُهُ (كُنْتُ أُدَايِنُ النَّاسَ فَآمُرُ فِتْيَانِي أَنْ يُنْظِرُوا الْمُعْسِرَ وَيَتَجَوَّزُوا عَنِ الْمُوسِرِ) قَالَ اللَّهُ تَجَوَّزُوا عَنْهُ وَفِي رِوَايَةٍ كُنْتُ أَقْبَلُ الْمَيْسُورَ وَأَتَجَاوَزُ عَنِ الْمَعْسُورِ وَفِي رِوَايَةٍ كُنْتُ أُنْظِرُ الْمُعْسِرَ وَأَتَجَوَّزُ فِي السِّكَّةِ أَوْ فِي النَّقْدِ وَفِي رِوَايَةٍ وَكَانَ مِنْ خُلُقِي الْجَوَازُ فَكُنْتُ أَتَيَسَّرُ عَلَى الْمُوسِرِ وَأُنْظِرُ الْمُعْسِرَ فَقَوْلُهُ فِتْيَانِي مَعْنَاهُ غِلْمَانِي كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى وَالتَّجَاوُزُ وَالتَّجَوُّزُ مَعْنَاهُمَا الْمُسَامَحَةُ فِي الِاقْتِضَاءِ وَالِاسْتِيفَاءِ وَقَبُولِ مَا فِيهِ نَقْصٌ يَسِيرٌ كَمَا قَالَ وَأَتَجَوَّزُ فِي السِّكَّةِ وَفِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ فَضْلُ إِنْظَارِ الْمُعْسِرِ وَالْوَضْعِ عَنْهُ إِمَّا كُلُّ الدَّيْنِ وَإِمَّا بَعْضُهُ مِنْ كَثِيرٍ أَوْ قَلِيلٍ وَفَضْلُ الْمُسَامَحَةِ فِي الِاقْتِضَاءِ وَفِي الِاسْتِيفَاءِ سَوَاءٌ اسْتُوْفِيَ مِنْ مُوسِرٍ أَوْ مُعْسِرٍ وَفَضْلُ الْوَضْعِ من الدين وأنه لا يحتقر شيء مِنْ أَفْعَالِ الْخَيْرِ فَلَعَلَّهُ سَبَبُ السَّعَادَةِ وَالرَّحْمَةِ وَفِيهِ جَوَازُ تَوْكِيلِ الْعَبِيدِ وَالْإِذْنِ لَهُمْ فِي التَّصَرُّفِ وَهَذَا عَلَى قَوْلِ مَنْ يَقُولُ شَرْعُ من قبلنا شرع لنا)

قوله (الْمَيْسُورُ وَالْمَعْسُورُ) أَيْ آخُذُ مَا تَيَسَّرَ وَأُسَامِحُ بِمَا تَعَسَّرَ قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ) قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ عَنْ سَعْدِ بْنِ طَارِقٍ عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ عَنْ حُذَيْفَةَ) ثُمَّ قَالَ فِي آخِرِ الْحَدِيثِ فَقَالَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ الْجُهَنِيُّ وَأَبُو مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيُّ هَكَذَا سَمِعْنَاهُ مِنْ فِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَكَذَا هُوَ فِي جَمِيعِ النُّسَخِ فَقَالَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ وَأَبُو مَسْعُودٍ قَالَ الْحُفَّاظُ هَذَا الْحَدِيثُ إِنَّمَا هُوَ مَحْفُوظٌ لِأَبِي مَسْعُودٍ عُقْبَةَ بْنِ عَمْرٍو الْأَنْصَارِيِّ الْبَدْرِيِّ وَحْدِهِ وَلَيْسَ لِعُقْبَةَ

بْنِ عَامِرٍ فِيهِ رِوَايَةٌ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْوَهْمُ فِي هَذَا الْإِسْنَادِ مِنْ أَبِي خَالِدٍ الْأَحْمَرِ قال وصوابه عقبة بن عمر وأبو مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيُّ كَذَا رَوَاهُ أَصْحَابُ أَبِي مَالِكٍ سَعْدِ بْنِ طَارِقٍ وَتَابَعَهُمْ نُعَيْمُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ وَمَنْصُورٌ وَغَيْرُهُمْ عَنْ رِبْعِيٍّ عَنْ حُذَيْفَةَ فَقَالُوا فِي آخِرِ الحديث فقال

📚 المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج - الإمام محيي الدين النووي

(باب فضل أنظار المعسر والتجاوز (في الاقتضاء من الموسر والمعسر)

[١٥٦٠] قَوْلُهُ (كُنْتُ أُدَايِنُ النَّاسَ فَآمُرُ فِتْيَانِي أَنْ يُنْظِرُوا الْمُعْسِرَ وَيَتَجَوَّزُوا عَنِ الْمُوسِرِ) قَالَ اللَّهُ تَجَوَّزُوا عَنْهُ وَفِي رِوَايَةٍ كُنْتُ أَقْبَلُ الْمَيْسُورَ وَأَتَجَاوَزُ عَنِ الْمَعْسُورِ وَفِي رِوَايَةٍ كُنْتُ أُنْظِرُ الْمُعْسِرَ وَأَتَجَوَّزُ فِي السِّكَّةِ أَوْ فِي النَّقْدِ وَفِي رِوَايَةٍ وَكَانَ مِنْ خُلُقِي الْجَوَازُ فَكُنْتُ أَتَيَسَّرُ عَلَى الْمُوسِرِ وَأُنْظِرُ الْمُعْسِرَ فَقَوْلُهُ فِتْيَانِي مَعْنَاهُ غِلْمَانِي كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى وَالتَّجَاوُزُ وَالتَّجَوُّزُ مَعْنَاهُمَا الْمُسَامَحَةُ فِي الِاقْتِضَاءِ وَالِاسْتِيفَاءِ وَقَبُولِ مَا فِيهِ نَقْصٌ يَسِيرٌ كَمَا قَالَ وَأَتَجَوَّزُ فِي السِّكَّةِ وَفِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ فَضْلُ إِنْظَارِ الْمُعْسِرِ وَالْوَضْعِ عَنْهُ إِمَّا كُلُّ الدَّيْنِ وَإِمَّا بَعْضُهُ مِنْ كَثِيرٍ أَوْ قَلِيلٍ وَفَضْلُ الْمُسَامَحَةِ فِي الِاقْتِضَاءِ وَفِي الِاسْتِيفَاءِ سَوَاءٌ اسْتُوْفِيَ مِنْ مُوسِرٍ أَوْ مُعْسِرٍ وَفَضْلُ الْوَضْعِ من الدين وأنه لا يحتقر شيء مِنْ أَفْعَالِ الْخَيْرِ فَلَعَلَّهُ سَبَبُ السَّعَادَةِ وَالرَّحْمَةِ وَفِيهِ جَوَازُ تَوْكِيلِ الْعَبِيدِ وَالْإِذْنِ لَهُمْ فِي التَّصَرُّفِ وَهَذَا عَلَى قَوْلِ مَنْ يَقُولُ شَرْعُ من قبلنا شرع لنا)

قوله (الْمَيْسُورُ وَالْمَعْسُورُ) أَيْ آخُذُ مَا تَيَسَّرَ وَأُسَامِحُ بِمَا تَعَسَّرَ قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ) قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ عَنْ سَعْدِ بْنِ طَارِقٍ عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ عَنْ حُذَيْفَةَ) ثُمَّ قَالَ فِي آخِرِ الْحَدِيثِ فَقَالَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ الْجُهَنِيُّ وَأَبُو مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيُّ هَكَذَا سَمِعْنَاهُ مِنْ فِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَكَذَا هُوَ فِي جَمِيعِ النُّسَخِ فَقَالَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ وَأَبُو مَسْعُودٍ قَالَ الْحُفَّاظُ هَذَا الْحَدِيثُ إِنَّمَا هُوَ مَحْفُوظٌ لِأَبِي مَسْعُودٍ عُقْبَةَ بْنِ عَمْرٍو الْأَنْصَارِيِّ الْبَدْرِيِّ وَحْدِهِ وَلَيْسَ لِعُقْبَةَ

بْنِ عَامِرٍ فِيهِ رِوَايَةٌ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْوَهْمُ فِي هَذَا الْإِسْنَادِ مِنْ أَبِي خَالِدٍ الْأَحْمَرِ قال وصوابه عقبة بن عمر وأبو مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيُّ كَذَا رَوَاهُ أَصْحَابُ أَبِي مَالِكٍ سَعْدِ بْنِ طَارِقٍ وَتَابَعَهُمْ نُعَيْمُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ وَمَنْصُورٌ وَغَيْرُهُمْ عَنْ رِبْعِيٍّ عَنْ حُذَيْفَةَ فَقَالُوا فِي آخِرِ الحديث فقال

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 12 ربيع الأول
أحدب متزايد اليوم 13 / 29.5
الإضاءة 96%
البدر بعد 2 يوم
لا إله إلا الله