الإسلام > حديث > صحيح مسلم > حديث ١٦٤٩
الحديث رقم ١٦٤٩ من كتاب «كتاب الأيمان» في صحيح مسلم، تحت باب: باب نذر من حلف يمينا، فرأى غيرها خيرا منها، أن يأتي الذي هو خير، ويكفر عن يمينه.
آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14
قَالَ أَبُو مُوسَى: فَانْطَلَقْتُ إِلَى أَصْحَابِي بِهِنَّ. فَقُلْتُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَحْمِلُكُمْ عَلَى هَؤُلَاءِ. وَلَكِنْ، وَاللَّهِ! لَا أَدَعُكُمْ حَتَّى يَنْطَلِقَ مَعِي بَعْضُكُمْ إِلَى مَنْ سَمِعَ مَقَالَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. حِينَ سَأَلْتُهُ لَكُمْ. وَمَنْعَهُ فِي أَوَّلِ مَرَّةٍ. ثُمَّ إِعْطَاءَهُ إِيَّايَ بَعْدَ ذَلِكَ. لا تظنوا أني أحدثكم شَيْئًا لَمْ يَقُلْهُ. فَقَالُوا لِي:
⦗١٢٧٠⦘
وَاللَّهِ! إِنَّكَ لَمُصَدَّقٌ. وَلَنَفْعَلَنَّ مَا أَحْبَبْتَ. فَانْطَلَقَ أَبُو مُوسَى بِنَفَرٍ مِنْهُمْ. حَتَّى أَتَوْا الَّذِينَ سَمِعُوا قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَمَنْعَهُ إِيَّاهُمْ. ثُمَّ إِعْطَاءَهُمْ بَعْدُ. فَحَدَّثُوهُمْ بِمَا حَدَّثَهُمْ به أبو موسى، سواء.
٩ - (١٦٤٩) حَدَّثَنِي أَبُو الرَّبِيعِ الْعَتَكِيُّ. حَدَّثَنَا حَمَّادٌ (يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ) عَنْ أَيُّوبَ، عن أبي قلابة وَعَنْ الْقَاسِمِ بن عاصم، عَنْ زَهْدَمٍ الْجَرْمِيِّ. قَالَ أَيُّوبُ: وَأَنَا لِحَدِيثِ الْقَاسِمِ أَحْفَظُ مِنِّي لِحَدِيثِ أَبِي قِلَابَةَ. قَالَ:
كُنَّا عِنْدَ أَبِي مُوسَى. فَدَعَا بِمَائِدَتِهِ وَعَلَيْهَا لَحْمُ دَجَاجٍ. فَدَخَلَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَيْمِ اللَّهِ، أَحْمَرُ، شَبِيهٌ بِالْمَوَالِي. فَقَالَ لَهُ: هَلُمَّ! فَتَلَكَّأَ فَقَالَ: هَلُمَّ! فَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْكُلُ مِنْهُ. فَقَالَ الرَّجُلُ: إِنِّي رَأَيْتُهُ يَأْكُلُ شَيْئًا فَقَذِرْتُهُ. فَحَلَفْتُ أَنْ لَا أَطْعَمَهُ. فَقَالَ: هَلُمَّ! أُحَدِّثْكَ عَنْ ذَلِكَ. إِنِّي أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي رَهْطٍ مِنْ الْأَشْعَرِيِّينَ نَسْتَحْمِلُهُ. فَقَالَ (وَاللَّهِ! لَا أَحْمِلُكُمْ. وَمَا عِنْدِي مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ) فَلَبِثْنَا مَا شَاءَ اللَّهُ. فَأُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَهْبِ إِبِلٍ. فَدَعَا بِنَا. فَأَمَرَ لَنَا بِخَمْسِ ذَوْدٍ غُرِّ الذُّرَى. قَالَ: فَلَمَّا انْطَلَقْنَا، قَالَ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ: أَغْفَلْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمِينَهُ. لَا يُبَارَكُ لَنَا. فَرَجَعْنَا إِلَيْهِ. فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّا أَتَيْنَاكَ نَسْتَحْمِلُكَ. وَإِنَّكَ حَلَفْتَ أَنْ لَا تَحْمِلَنَا. ثُمَّ حَمَلْتَنَا. أَفَنَسِيتَ؟ يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ (إِنِّي، وَاللَّهِ! إِنْ شَاءَ اللَّهُ، لَا أَحْلِفُ عَلَى يَمِينٍ فَأَرَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا. إِلَّا أَتَيْتُ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ. وَتَحَلَّلْتُهَا فَانْطَلِقُوا. فَإِنَّمَا حَمَلَكُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ).
(١٦٤٩) - وحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ وَالْقَاسِمِ التَّمِيمِيِّ، عَنْ زَهْدَمٍ الْجَرْمِيِّ. قَالَ: كَانَ بَيْنَ هَذَا الْحَيِّ مِنْ جَرْمٍ وَبَيْنَ الْأَشْعَرِيِّينَ وُدٌّ وَإِخَاءٌ. فَكُنَّا عِنْدَ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ. فَقُرِّبَ إِلَيْهِ طَعَامٌ فِيهِ لَحْمُ دَجَاجٍ. فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
٢ م - (١٦٤٩) وحَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ وَإسحاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَابْنُ نُمَيْرٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ الْقَاسِمِ التَّمِيمِيِّ، عَنْ زَهْدَمٍ الْجَرْمِيِّ. ح وحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ زَهْدَمٍ الْجَرْمِيِّ. ح وحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاق. حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ. حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ. حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ وَالْقَاسِمِ، عَنْ زَهْدَمٍ الْجَرْمِيِّ. قَالَ: كُنَّا عِنْدَ أَبِي مُوسَى. وَاقْتَصُّوا جَمِيعًا الْحَدِيثَ بِمَعْنَى حَدِيثِ حَمَّادِ بْنِ زيد.
٣ م - (١٦٤٩) وحَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ. حَدَّثَنَا الصَّعْقُ (يَعْنِي ابْنَ حَزْنٍ). حَدَّثَنَا مَطَرٌ الْوَرَّاقُ. حَدَّثَنَا زَهْدَمٌ الجرمي. قال: دخلت على أبي موسىلا وَهُوَ يَأْكُلُ لَحْمَ دَجَاجٍ. وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِنَحْوِ حَدِيثِهِمْ. وَزَادَ فِيهِ قَالَ (إِنِّي، وَاللَّهِ! مَا نسيتها).
١٠ - (١٦٤٩) وحَدَّثَنَا إِسْحَاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ. أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ ضُرَيْبِ بْنِ نُقَيْرٍ الْقَيْسِيِّ، عَنْ زَهْدَمٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ. قَالَ:
أَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَسْتَحْمِلُهُ. فَقَالَ (مَا عِنْدِي مَا أَحْمِلُكُمْ. وَاللَّهِ! مَا أَحْمِلُكُمْ) ثُمَّ بَعَثَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِثَلَاثَةِ ذَوْدٍ بُقْعِ الذُّرَى. فَقُلْنَا: إِنَّا أَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَسْتَحْمِلُهُ. فَحَلَفَ أَنْ لَا يَحْمِلَنَا. فَأَتَيْنَاهُ فَأَخْبَرْنَاهُ. فَقَالَ (إِنِّي لَا أَحْلِفُ على يمين، أرى غيرها خير منها، إلا أتيت الذي هو خير).
(١٦٤٩) - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى التَّيْمِيُّ. حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ عَنْ أَبِيهِ. حَدَّثَنَا أَبُو السَّلِيلِ عَنْ زَهْدَمٍ. يُحَدِّثُهُ عَنْ أَبِي مُوسَى. قَالَ: كُنَّا مُشَاةً. فَأَتَيْنَا نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَسْتَحْمِلُهُ. بِنَحْوِ حَدِيثِ جَرِيرٍ.
٣ - باب نذر مَنْ حَلَفَ يَمِينًا، فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا، أَنْ يَأْتِيَ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ، وَيُكَفِّرُ عَنْ يَمِينِهِ
٧ - (١٦٤٩) حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ وَقُتَيْبَةُ بْنُ سعيد ويحيى بن حبيب الحارثي (اللفظ لخلف) قَالُوا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ غَيْلَانَ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ. قَالَ:
أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي رَهْطٍ مِنْ الْأَشْعَرِيِّينَ نَسْتَحْمِلُهُ. فَقَالَ (وَاللَّهِ! لَا أَحْمِلُكُمْ. وَمَا عِنْدِي مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ)
⦗١٢٦٩⦘
قَالَ: فَلَبِثْنَا مَا شَاءَ اللَّهُ. ثُمَّ أُتِيَ بِإِبِلٍ. فَأَمَرَ لَنَا بِثَلَاثِ ذَوْدٍ غُرِّ الذُّرَى. فَلَمَّا انْطَلَقْنَا قُلْنَا (أَوَ قَالَ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ): لَا يُبَارِكُ اللَّهُ لَنَا. أَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَسْتَحْمِلُهُ فَحَلَفَ أَنْ لَا يَحْمِلَنَا، ثُمَّ حَمَلَنَا. فَأَتَوْهُ فَأَخْبَرُوهُ. فَقَالَ (مَا أَنَا حَمَلْتُكُمْ. وَلَكِنَّ اللَّهَ حَمَلَكُمْ. وَإِنِّي، وَاللَّهِ! إِنْ شَاءَ اللَّهُ، لَا أَحْلِفُ عَلَى يَمِينٍ ثُمَّ أَرَى خَيْرًا مِنْهَا، إِلَّا كَفَّرْتُ عَنْ يَمِينِي وَأَتَيْتُ الَّذِي هُوَ خير).
٨ - (١٦٤٩) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَرَّادٍ الأَشْعَرِيُّ وَمُحَمَّدُ بن العلاء الهمذاني (وَتَقَارَبَا فِي اللَّفْظِ). قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ بُرَيْدٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى. قَالَ:
أَرْسَلَنِي أَصْحَابِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْأَلُهُ لَهُمُ الْحُمْلَانَ. إِذْ هُمْ مَعَهُ فِي جَيْشِ الْعُسْرَةِ (وَهِيَ غَزْوَةُ تَبُوكَ). فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ! إِنَّ أَصْحَابِي أَرْسَلُونِي إِلَيْكَ لِتَحْمِلَهُمْ. فَقَالَ (وَاللَّهِ! لَا أَحْمِلُكُمْ عَلَى شَيْءٍ) وَوَافَقْتُهُ وَهُوَ غَضْبَانُ وَلَا أَشْعُرُ. فَرَجَعْتُ حَزِينًا مِنْ مَنْعِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَمِنْ مَخَافَةِ أَنْ يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم قَدْ وَجَدَ فِي نَفْسِهِ عَلَيَّ. فَرَجَعْتُ إِلَى أَصْحَابِي فَأَخْبَرْتُهُمُ الَّذِي
درجة الحديث: صحيح
المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط