الحديث رقم ١٨٠٥ من كتاب «كتاب الجهاد والسير» في صحيح مسلم، تحت باب: باب غزوة الأحزاب وهي الخندق.
عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛
أَنَّهُ قَالَ:(اللَّهُمَّ! لَا عَيْشَ إِلَّا عَيْشُ الْآخِرَهْ * فَاغْفِرْ لِلْأَنْصَارِ وَالْمُهَاجِرَهْ)
١٢٨ - (١٨٠٥) حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار. قال ابن المثنى: حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ. حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ؛
أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ (اللَّهُمَّ! إِنَّ الْعَيْشَ عَيْشُ الْآخِرَةِ) قَالَ شُعْبَةُ: أَوَ قَالَ
(اللَّهُمَّ! لَا عَيْشَ إِلَّا عَيْشُ الْآخِرَهْ * فَأَكْرِمْ الْأَنْصَارَ وَالْمُهَاجِرَهْ)
١٢٩ - (١٨٠٥) وحَدَّثَنَا يَحْيَي بْنُ يَحْيَي وَشَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ (قَالَ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا. وقَالَ شَيْبَانُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ) عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ. حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ:
كَانُوا يَرْتَجِزُونَ، وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ معهم وهم يقولون:
⦗١٤٣٢⦘
اللَّهُمَّ! لَا خَيْرَ إِلَّا خَيْرُ الآخِرَهْ * فَانْصُرِ الأَنْصَارَ وَالْمُهَاجِرَهْ
وَفِي حَدِيثِ شَيْبَانَ (بَدَلَ فَانْصُرْ): فَاغْفِرْ.
١٣٠ - (١٨٠٥) حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ. حَدَّثَنَا بَهْزٌ. حَدَّثَنَا حماد بن سلمة. حدثنا ثابت عن أنس؛
أَنَّ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانُوا يَقُولُونَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ:
نَحْنُ الَّذِينَ بَايَعُوا مُحَمَّدًا * عَلَى الْإِسْلَامِ مَا بَقِينَا أَبَدًا
أَوَ قَالَ: عَلَى الْجِهَادِ. شَكَّ حَمَّادٌ. وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ
(اللَّهُمَّ! إِنَّ الْخَيْرَ خَيْرُ الْآخِرَهْ * فَاغْفِرْ لِلْأَنْصَارِ وَالمُهَاجِرَهْ)
📚 المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج - الإمام محيي الدين النووي
فَلَمْ يَذْكُرْ فِي رِوَايَتِهِ عَبْدَ الرَّحْمَنِ وَعَبْدَ الله كما رواه بن وَهْبٍ بَلِ اقْتَصَرَ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَلَمْ ينسبه لأن بن وهب لم يَنْسُبْهُ وَأَرَادَ مُسْلِمٌ تَعْرِيفَهُ فَقَالَ قَالَ غَيْرُ بن وَهْبٍ هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ كَعْبٍ فَحَصَلَ تَعْرِيفُهُ مِنْ غَيْرِ إِضَافَةٍ للتعريف إلى بن وَهْبٍ وَحَذَفَ مُسْلِمٌ ذِكْرَ عَبْدِ اللَّهِ مِنْ رواية بن وَهْبٍ وَهَذَا جَائِزٌ فَقَدِ اتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّهُ إِذَا كَانَ الْحَدِيثُ عَنْ رَجُلَيْنِ كَانَ لَهُ حَذْفُ أَحَدِهِمَا وَالِاقْتِصَارُ عَلَى الْآخَرِ فَأَجَازُوا هَذَا الْكَلَامَ إِذَا لَمْ يَكُنْ عُذْرٌ فَإِذَا كَانَ عُذْرٌ بِأَنْ كَانَ ذِكْرُ ذَلِكَ الْمَحْذُوفِ غَلَطًا كَمَا فِي هَذِهِ الصُّورَةِ كَانَ الْجَوَازُ أَوْلَى
(بَاب غَزْوَةِ الْأَحْزَابِ وَهِيَ الْخَنْدَقُ
[١٨٠٣] قَوْلُهُ (الْمَلَأُ قَدْ أَبَوْا عَلَيْنَا) هُمْ أَشْرَافُ الْقَوْمِ وَقِيلَ هُمُ الرِّجَالُ لَيْسَ فِيهِمْ نِسَاءٌ وَهُوَ مَهْمُوزٌ مَقْصُورٌ كَمَا جَاءَ بِهِ الْقُرْآنُ وَمَعْنَى أَبَوْا عَلَيْنَا امْتَنَعُوا مِنْ إِجَابَتِنَا إِلَى الْإِسْلَامِ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ اسْتِحْبَابُ الرَّجَزِ وَنَحْوِهِ مِنَ الْكَلَامِ فِي حَالِ الْبِنَاءِ وَنَحْوِهِ وَفِيهِ عَمَلُ الْفُضَلَاءِ فِي بِنَاءِ الْمَسَاجِدِ وَنَحْوِهَا وَمُسَاعَدَتُهُمْ فِي أعمال)
البر
[١٨٠٤] قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (لَا عَيْشَ إِلَّا عَيْشُ الْآخِرَةِ) أَيْ لَا عَيْشَ بَاقٍ أو لا عيش مطلوب والله أعلم
📚 المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج - الإمام محيي الدين النووي
فَلَمْ يَذْكُرْ فِي رِوَايَتِهِ عَبْدَ الرَّحْمَنِ وَعَبْدَ الله كما رواه بن وَهْبٍ بَلِ اقْتَصَرَ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَلَمْ ينسبه لأن بن وهب لم يَنْسُبْهُ وَأَرَادَ مُسْلِمٌ تَعْرِيفَهُ فَقَالَ قَالَ غَيْرُ بن وَهْبٍ هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ كَعْبٍ فَحَصَلَ تَعْرِيفُهُ مِنْ غَيْرِ إِضَافَةٍ للتعريف إلى بن وَهْبٍ وَحَذَفَ مُسْلِمٌ ذِكْرَ عَبْدِ اللَّهِ مِنْ رواية بن وَهْبٍ وَهَذَا جَائِزٌ فَقَدِ اتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّهُ إِذَا كَانَ الْحَدِيثُ عَنْ رَجُلَيْنِ كَانَ لَهُ حَذْفُ أَحَدِهِمَا وَالِاقْتِصَارُ عَلَى الْآخَرِ فَأَجَازُوا هَذَا الْكَلَامَ إِذَا لَمْ يَكُنْ عُذْرٌ فَإِذَا كَانَ عُذْرٌ بِأَنْ كَانَ ذِكْرُ ذَلِكَ الْمَحْذُوفِ غَلَطًا كَمَا فِي هَذِهِ الصُّورَةِ كَانَ الْجَوَازُ أَوْلَى
(بَاب غَزْوَةِ الْأَحْزَابِ وَهِيَ الْخَنْدَقُ
[١٨٠٣] قَوْلُهُ (الْمَلَأُ قَدْ أَبَوْا عَلَيْنَا) هُمْ أَشْرَافُ الْقَوْمِ وَقِيلَ هُمُ الرِّجَالُ لَيْسَ فِيهِمْ نِسَاءٌ وَهُوَ مَهْمُوزٌ مَقْصُورٌ كَمَا جَاءَ بِهِ الْقُرْآنُ وَمَعْنَى أَبَوْا عَلَيْنَا امْتَنَعُوا مِنْ إِجَابَتِنَا إِلَى الْإِسْلَامِ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ اسْتِحْبَابُ الرَّجَزِ وَنَحْوِهِ مِنَ الْكَلَامِ فِي حَالِ الْبِنَاءِ وَنَحْوِهِ وَفِيهِ عَمَلُ الْفُضَلَاءِ فِي بِنَاءِ الْمَسَاجِدِ وَنَحْوِهَا وَمُسَاعَدَتُهُمْ فِي أعمال)
البر
[١٨٠٤] قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (لَا عَيْشَ إِلَّا عَيْشُ الْآخِرَةِ) أَيْ لَا عَيْشَ بَاقٍ أو لا عيش مطلوب والله أعلم