عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَأَبُو طَلْحَةَ بَيْنَ…

الإسلام > حديث > صحيح مسلم > حديث ١٨١١

الحديث رقم ١٨١١ من كتاب «كتاب الجهاد والسير» في صحيح مسلم، تحت باب: باب غزوة النساء مع الرجال.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: وأبو طلحة بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم…

عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَأَبُو طَلْحَةَ بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم مجوب عليه بجحفة. قَالَ: وَكَانَ أَبُو طَلْحَةَ رَجُلًا رَامِيًا شَدِيدَ النَّزْعِ. وَكَسَرَ يَوْمَئِذٍ قَوْسَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا. قَالَ: فَكَانَ الرَّجُلُ يَمُرُّ مَعَهُ الْجَعْبَةُ مِنَ النَّبْلِ. فيقول: انثرها لأبي طلحة. قال: ويشرف النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْظُرُ إِلَى الْقَوْمِ. فَيَقُولُ أَبُو طَلْحَةَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ! بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي! لَا تُشْرِفْ لَا يُصِبْكَ سَهْمٌ مِنْ سِهَامِ الْقَوْمِ. نَحْرِي دُونَ نَحْرِكَ. قَالَ: وَلَقَدْ رَأَيْتُ عَائِشَةَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ وَأُمَّ سُلَيْمٍ وَإِنَّهُمَا لَمُشَمِّرَتَانِ. أَرَى خَدَمَ سُوقِهِمَا. تَنْقُلَانِ الْقِرَبَ عَلَى مُتُونِهِمَا. ثُمَّ تُفْرِغَانِهِ فِي أَفْوَاهِهِمْ. ثُمَّ تَرْجِعَانِ فَتَمْلَآَنِهَا.

⦗١٤٤٤⦘

ثُمَّ تَجِيئَانِ تُفْرِغَانِهِ فِي أَفْوَاهِ الْقَوْمِ. وَلَقَدْ وَقَعَ السَّيْفُ مِنْ يَدَيْ أبي طلحة إما مرتين أو ثلاثا، من النعاس.

سند حديث: ١٣٦ - (١٨١١) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ…

١٣٦ - (١٨١١) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ. حدثنا عبد الله ابن عَمْرٍو (وَهُوَ أَبُو مَعْمَرٍ الْمِنْقَرِيُّ). حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ (وَهُوَ ابْنُ صُهَيْبٍ) عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:

لَمَّا كَانَ يوم أحد انهزم ناس

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: وأبو طلحة بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم…

قال أنس رضي الله عنه: في يوم وقعة أُحُد انكشف الناس عن النبي صلى الله عليه وسلم وتركوه، وأبو طلحة بين يدي النبي عليه الصلاة والسلام مُترس عليه بترس له يحميه، وكان أبو طلحة رجلًا ماهرًا في رمي السهام، شديد سحب وتر القوس في حالة الرمي، وقد كَسَر بسبب ذلك يوم أحد قوسين أو ثلاثًا، وكان الرجل يمر بأبي طلحة ومعه كنانة من السهام، فيقول عليه الصلاة والسلام: أعطها لأبي طلحة ليرمي بها، وكان عليه الصلاة والسلام يطّلع من فوق لينظر إلى القوم وهم يرمون، فيقول له أبو طلحة: أفديك بأبي أنت وأمي، لا تطّلع من فوق فيصيبك سهم من سهام الأعداء، أقف أنا بحيث يكون صدري كالترس لصدرك.
قال أنس: ولقد رأيت عائشةَ بنت أبي بكر وأمي أمَّ سليم، وكان هذا قبل فرض الحجاب، وهما تثنيان أثوابهما، أبصر خلخالهما وهما تقفزان من سرعة السير تحملان القرب على ظهورهما، تفرغان الماء في أفواه المسلمين، ثم ترجعان فتملآن القرب بالماء فتفرغانه في أفواه المسلمين، وقد سقط السيف من يدي أبي طلحة إما مرتين أو ثلاثًا، بسبب النعاس الذي نزل على الصحابة يوم أحد.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • جواز حضور النساء الغزو مع الرجال؛ لمساعدتهم فيما ينوبهم من آثار الحرب، كمداواة الجرحى، وسقيهم الماء، ونقلهم إلى مكان الأمن.
  • بيان ما نزل بالمسلمين يوم أحد، وتركهم النبي صلى الله عليه وسلم، وذلك بسبب تركهم أمره صلى الله عليه وسلم بحفظ الرماة مكانهم.
  • منقبة لأبي طلحة الأنصاري وشدة دفاعه عن النبي صلى الله عليه وسلم وكمال محبته له وشدة شجاعته.
  • فضيلة الصحابيتين عائشة أم المؤمنين، وأم سليم والدة أنس رضي الله عنهما، حيث قاما بخدمة المرضى والجرحى، ونقل القرب على ظهورهما للسقي.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 18 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 19.3 / 29.5
الإضاءة 78%
الهلال الجديد بعد 10 يوم
اللهم صل على محمد