الإسلام > حديث > صحيح مسلم > حديث ١٨٢٣
الحديث رقم ١٨٢٣ من كتاب «كتاب الإمارة» في صحيح مسلم، تحت باب: باب الاستخلاف وتركه.
آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14
١٤ - (١٧٣٣) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بْنُ الْعَلَاءِ. قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ بريد بن عبد الله، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى. قَالَ:
دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. أَنَا وَرَجُلَانِ مِنْ بَنِي عَمِّي. فَقَالَ أَحَدُ الرَّجُلَيْنِ: يَا رَسُولَ الله! أمرنا على بعض ما ولا ك اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ. وَقَالَ الْآخَرُ مِثْلَ ذَلِكَ. فَقَالَ (إِنَّا، وَاللَّهِ! لَا نُوَلِّي عَلَى هَذَا الْعَمَلِ أَحَدًا سَأَلَهُ. وَلَا أَحَدًا حَرَصَ عَلَيْهِ).
١٥ - (١٧٣٣) حدثنا عبيد الله بن سعيد ومحمد بن حَاتِمٍ (وَاللَّفْظُ لِابْنِ حَاتِمٍ). قَالَا: حَدَّثَنَا يَحْيَي بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ. حَدَّثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ. حدثنا حميد ابن هِلَالٍ. حَدَّثَنِي أَبُو بُرْدَةَ. قَالَ: قَالَ أَبُو مُوسَى:
أَقْبَلْتُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعِي رَجُلَانِ مِنْ الْأَشْعَرِيِّينَ. أَحَدُهُمَا عَنْ يَمِينِي وَالْآخَرُ عَنْ يَسَارِي. فَكِلَاهُمَا سَأَلَ الْعَمَلَ. وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَاكُ. فَقَالَ (مَا تَقُولُ؟ يَا أَبَا مُوسَى! أَوْ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ قَيْسٍ!) قَالَ فَقُلْتُ:
⦗١٤٥٧⦘
وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ! مَا أَطْلَعَانِي عَلَى مَا فِي أَنْفُسِهِمَا. وَمَا شَعَرْتُ أَنَّهُمَا يَطْلُبَانِ الْعَمَلَ. قَالَ: وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى سِوَاكِهِ تَحْتَ شَفَتِهِ، وَقَدْ قَلَصَتْ. فَقَالَ (لَنْ، أَوْ لَا نَسْتَعْمِلُ عَلَى عَمَلِنَا مَنْ أَرَادَهُ. وَلَكِنْ اذْهَبْ أَنْتَ، يَا أَبَا مُوسَى! أَوْ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ قَيْسٍ!) فَبَعَثَهُ عَلَى الْيَمَنِ. ثُمَّ أَتْبَعَهُ مُعَاذَ بن حبل. فَلَمَّا قَدِمَ عَلَيْهِ قَالَ: انْزِلْ. وَأَلْقَى لَهُ وِسَادَةً. وَإِذَا رَجُلٌ عِنْدَهُ مُوثَقٌ. قَالَ: مَا هَذَا؟ قَالَ: هَذَا كَانَ يَهُودِيًّا فَأَسْلَمَ. ثُمَّ رَاجَعَ دِينَهُ، دِينَ السَّوْءِ. فَتَهَوَّدَ. قَالَ: لَا أَجْلِسُ حَتَّى يُقْتَلَ. قَضَاءُ اللَّهِ وَرَسُولِهِ. فَقَالَ: اجْلِسْ. نَعَمْ. قَالَ: لَا أَجْلِسُ حَتَّى يُقْتَلَ. قَضَاءُ اللَّهِ وَرَسُولِهِ. ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. فَأَمَرَ بِهِ فقتل. ثم تذاكر الْقِيَامَ مِنَ اللَّيْلِ. فَقَالَ أَحَدُهُمَا، مُعَاذٌ: أَمَّا أَنَا فَأَنَامُ وَأَقُومُ وَأَرْجُو فِي نَوْمَتِي مَا أرجو في قومتي.
٢ - بَاب الِاسْتِخْلَافِ وَتَرْكِهِ
١١ - (١٨٢٣) حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ. حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ. قَالَ:
حَضَرْتُ أَبِي حِينَ أُصِيبَ. فَأَثْنَوْا عَلَيْهِ. وَقَالُوا: جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا. فَقَالَ: رَاغِبٌ وَرَاهِبٌ. قَالُوا: اسْتَخْلِفْ. فَقَالَ: أَتَحَمَّلُ أَمْرَكُمْ حَيًّا وَمَيِّتًا؟ لَوَدِدْتُ أَنَّ حَظِّي مِنْهَا الْكَفَافُ. لَا عَلَيَّ وَلَا لِي. فَإِنْ أَسْتَخْلِفْ فَقَدِ اسْتَخْلَفَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي (يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ). وَإِنْ أَتْرُكْكُمْ فَقَدْ تَرَكَكُمْ. مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي، رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قال عَبْدُ اللَّهِ: فَعَرَفْتُ أَنَّهُ، حِينَ ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، غَيْرُ مُسْتَخْلِفٍ.
١٢ - (١٨٢٣) حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ ومحمد بن رافع وعبد بن حميد. وألفاظهم متقاربة (قال إسحاق وعبد: أَخْبَرَنَا. وَقَالَ الآخَرَانِ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ). أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ. أَخْبَرَنِي سَالِمٌ عَنْ ابْنِ عُمَرَ. قَالَ:
دَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ فَقَالَتْ: أَعَلِمْتَ أَنَّ أَبَاكَ غَيْرُ مُسْتَخْلِفٍ؟ قَالَ قُلْتُ: مَا كان ليفعل. قالت: إنه لفاعل. قَالَ: فَحَلَفْتُ أَنِّي أُكَلِّمُهُ فِي ذَلِكَ. فَسَكَتُّ. حَتَّى غَدَوْتُ. وَلَمْ أُكَلِّمْهُ. قَالَ: فَكُنْتُ كَأَنَّمَا أَحْمِلُ بِيَمِينِي جَبَلًا. حَتَّى رَجَعْتُ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ. فسألني عن حال الناس. وأنا أخبره. قَالَ: ثُمَّ قُلْتُ لَهُ: إِنِّي سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ مَقَالَةً. فَآلَيْتُ أَنْ أَقُولَهَا لَكَ. زَعَمُوا أَنَّكَ غَيْرُ مُسْتَخْلِفٍ. وَإِنَّهُ لَوْ كَانَ لَكَ رَاعِي إِبِلٍ أَوْ رَاعِي غَنَمٍ ثُمَّ جَاءَكَ وَتَرَكَهَا رَأَيْتَ أَنْ قَدْ ضَيَّعَ. فَرِعَايَةُ النَّاسِ أَشَدُّ. قَالَ: فَوَافَقَهُ قَوْلِي. فَوَضَعَ رَأْسَهُ سَاعَةً ثُمَّ رَفَعَهُ إِلَيَّ. فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَحْفَظُ دِينَهُ. وَإِنِّي لَئِنْ لَا أَسْتَخْلِفْ فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يستخلف. وإن أستخلف فإن أبو بَكْرٍ قَدِ اسْتَخْلَفَ.
قَالَ: فَوَاللَّهِ! مَا هُوَ إِلَّا أَنْ ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبَا بَكْرٍ. فَعَلِمْتُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِيَعْدِلَ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم أحدا. وأنه غير مستخلف.
٣ - بَاب النَّهْيِ عَنْ طَلَبِ الْإِمَارَةِ وَالْحِرْصِ عَلَيْهَا
١٣ - (١٦٥٢) حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ. حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ. حَدَّثَنَا الْحَسَنُ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَمُرَةَ. قَالَ:
قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ! لَا تَسْأَلِ الْإِمَارَةَ. فَإِنَّكَ إِنْ أُعْطِيتَهَا، عَنْ مَسْأَلَةٍ، أُكِلْتَ إِلَيْهَا. وَإِنْ أُعْطِيتَهَا، عَنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ، أعنت عليها).
(١٦٥٢) - وحَدَّثَنَا يَحْيَي بْنُ يَحْيَى. حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ يُونُسَ. ح وحَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ. حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ عَنْ يُونُسَ وَمَنْصُورٍ وَحُمَيْدٍ. ح وحَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ. حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عن سماك ابن عَطِيَّةَ وَيُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ وَهِشَامِ بْنِ حَسَّانَ. كلهم عن الحسن، عن عبد الرحمن بْنِ سَمُرَةَ،
درجة الحديث: صحيح
المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط